تنديد حقوقي بـ"الإعدام الطبي" في سجون مصر

اضيف الخبر في يوم الأحد ٠٨ - يناير - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: العربى الجديد


تنديد حقوقي بـ"الإعدام الطبي" في سجون مصر

ندّدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بالإهمال الطبي المتعمّد في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة في مصر، واصفة الأمر بأنّه "إعدام طبي".

وتحدّثت الشبكة عن "مثال صارخ" لهذا الإهمال الطبي، بعد وفاة السجين السياسي جهاد عبد الغني سليم على أثر معاناة طويلة مع مرض السرطان، وما مثّله ذلك من "صدمة" بسبب ما وصفته بـ"الممارسات اللاإنسانية والتجاهل التي قابلت بها السلطات المصرية حالته، والإهدار المتعمد لحقوقه كسجين، وضرب مواد الدستور والقانون واللائحة الداخلية للسجون والأعراف والمبادئ الإنسانية، فضلاً عن تنحية المعاهدات الدولية، التي أقرّتها مصر ووقّعت عليها، جانباً، لتصبح هي والعدم سواء"، إذ إنّ "ما قامت به السلطات الأمنية المصرية من ممارسات (ترتقي) إلى جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار".

وكان عبد الغني قد أصيب بمرض السرطان في أثناء فترة حبسه بسجن الزقازيق العمومي، مع منعه من تلقّي العلاج المناسب. وقد تجاهلت إدارة سجن الزقازيق وضعه، ومن بعدها إدارة سجن ليمان أبو زعبل 2، على الرغم من المناشدات والاستغاثات الكثيرة التي قدّمها محاميه وأسرته، حتى توفي قبل أسابيع عدّة.

وأفادت الشبكة بأنّ المتابع الجيّد للملف الحقوقي المصري، خصوصاً الوضع الصحي في السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة، يدرك أنّ حجم المعاناة يبدأ من عدم توفّر أماكن احتجاز لائقة بالبشر لجهة السلامة والأمان، إذ تفتقر إلى المعايير الدنيا، مع تدنّي الرعاية الصحية إلى أدنى مستوى. تؤكد أنّ لا رعاية صحية تذكر، خصوصاً في أماكن الاحتجاز بأقسام الشرطة، وهو ما يدلّ على كارثة.



وأوضحت الشبكة أنّ التأخّر المتعمّد في تقديم العلاج والدواء والرعاية الصحية في التوقيت والمكان المناسبَين لجهاد، وغيره من السجناء السياسيين، خصوصاً كبار السنّ والمرضى، أدّى إلى تدهور حالاتهم الصحية مع تسجيل مئات الوفيات بين المحبوسين.

ورأت الشبكة أنّ السلطات المصرية مسؤولة بشكل مباشر عن توفير الرعاية الصحية اللازمة للسجناء والمعتقلين السياسيين، ويتعيّن على أجهزة الدولة المختلفة تقديم هذه الرعاية بالطريقة المناسبة التي تتماشى مع سلامة السجناء والمعتقلين وأمنهم.

أضافت الشبكة أنّ النيابة العامة مسؤولة عن التحقيق في الشكاوى والاستغاثات التي يرسلها السجناء المرضى، ويتوجب بالتالي عليها كشف أيّ تقصير متعمّد من قبل إدارات السجون، والتحقيق المباشر في ملابسات منع تقديم الرعاية الطبية اللازمة في التوقيت والمكان المناسبَين والتعامل بحزم مع أيّ تقصير أو إهمال.وكانت الأمم المتحدة قد وضعت في قواعدها النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، في عام 1955، معايير وأسساً محدّدة كحدّ أدنى يتوجّب على كلّ الدول الالتزام بها. وهذه المعايير والأسس تتضمّن توفير الرعاية الصحية للسجناء في أثناء حبسهم، إذ لهم الحقّ في الرعاية الصحية الكاملة.

وقد نصّت مواد من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أنّ "السجناء لهم حقّ في أعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية"، وذلك بحسب القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء المعروفة بقواعد مانديلا.
اجمالي القراءات 238
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد ٠٨ - يناير - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[93810]

النائب العام والطبيب والضابط شركاء فى القتل العمد .


لابُد أن نُسمى الأسماء بمُسمياتها ووصف الأفعال بتوصيفها الصحيح والحكم عليها حُكما لا مُجاملة فيه ولا تجميل.المصريون على يقين بمدى تردى مُعاملة النظام للسُجناء والذى يصل أحيانا إلى قتل بعضهم وخاصة (أصحاب الرأى والمعارضين ) قتل عمد مع سبق الإصرار بطريقة غير مُباشرة وذلك ب تعمد ترك المرضى منهم بأمراض مُزمنة دون علاج إلى أن تنهش الأمراض أجسادهم فتقضى عليهم ويموتون . وهُنا تكون حالة الوفاة هى حالة (قتل مع سبق الإصرار ) ،ويكون القاتل هو كُل من شارك فى هذا بدءا من (الرئيس) الذى أصدر أوامره لوزارة الداخلية بالإنتقام من (المعارضة بكل أشكالها داخل السجون ) و(وزير الداخلية ) و(رئيس قطاع السجون ) وضباط السجن (المأمور ونائبه وضباط مباحث وأمن الدولة السجن ) وقبلهم (أطباء السجون) لأنهم هم أكثر الناس علما بخطورة ترك المرضى من السجناء بأمراض مزمنة دون علاج ووافقوا على هذا ولم يحتجوا ،ولم يُتقدموا بإستقالتهم من العمل لدى وزارة الداخلية ويُعلنوا للشعب سبب إستقالتهم لكى يُبرأوا أنفسهم أمام الله وأمام الشعب ،وبإستقالتهم الجماعية المُسببة بكل تأكيد سبحدث إصلاح داخل السجون رغم أنف الحاكم ونظامه وحكومته ،وهنا يكون قد تحقق الحفاظ على حياة المُستضعفين من السجناء ويتحقق قول الله جل جلاله (ومن احياها فكانما احيا الناس جميعا).



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق