عليك بالتوبة والتقوى

الثلاثاء ٠٢ - ديسمبر - ٢٠١٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السلام عليكم. انا شاب مسلم.. مشترك في الموقع من مدة وكنت قارئافيه قبل مدة اكبر... اعلم حقيقة من خلال العديد من بحوثي في العديد من منصات البحث الديني "كما موقع اهل القران" ان ما انا على وشك القيام به هو خطأ كبير.. واتمنى ان لا اقوم به. الحقيقة انني لا اتسائل عن جواز الامر من حرمته اكثر مما ابحث عن حل حقيقي.. بحكم مهنتي كمطور برمجيات حر.. وبحكم مجال دراستي ... ومجال هوايتي "الحماية المعلوماتية" وخبرة سنوات في المجال والاحتكاك بالعديد من الخبراء فيه.. فانني استطيع بسهولة بالغة الحصولة على بطاقات اعتماد "بنكية" لمستعملي الانترنيت بعدة طرق... وللاسف بعد ازمة مادية وعدم ايجاد ممول لمشروع برمجي اعمل عليه داخل وطني (للشلل الحاصل في الاقتصاد اولا.. ولعدم فهم مجتمعي لماهية المشروع ومجال عملي ككل بشكل جيد)... لكل ذلك يبدو انني سارضخ لطلبات بعض معارفي القدامى في العالم الالكتروني ال"اسود" وارجع لعادة قديمة... سحب اموال الاخرين.. رغم انقطاع علاقتي بهم من مدة الا انهم يعرفون جيدا مهاراتي في المجال وما استطيع الحصول عليه فعلا... لا اريد ذلك.. اقولها بحرقة ومرارة... ولكن.. الضغوط تتزايد علي.. واعتقد ان اقصى مهلة لدي لا تتجاوز 8 اشهر... العديد من الطرق السيئة مفتوحة امامي.. وبتفرعات شتى. لكنني اتمنى حقا ان اجد طريقا سالما ونقيا.. لا اريد اموال الاخرين.. رغم انني سبق وان سحب الكثير منها واشتريت ببطاقات الاخرين مرارا وتكرارا عبر الانترنيت.. وانا اسف غيابيا عن ذلك كل الاسف.. ولو بامكاني لارجعت لهم كل فلس ولعوضت لهم كل الاضرار... ولكنني لا اعرفهم حتى ! للاسف.... في الاخير.. وبدموع حارقة... لا ارجوا اخذ ثرثرتي فوق (وهي ليست ما عادتي) بعين الاعتبار.. بل ارجوا ان اجد لديكم نصائح وتوجيهات بعدما كاد يتوقف عقلي عن التفكير... شكرا جزيلا.. مسبقا.
آحمد صبحي منصور :

يتعب الناس طلبا للرزق المضمون سلفا من رب العزة ، ويهملون الجنة وهى ليست مضمونة إلا لمن يعمل لها عملها وهو مؤمن .

الرزق يأتى طالما بقى الانسان حيا . والانسان يختار رزقه من حلال أو من حرام ، ويختار أن يُزكى ماله بالصدقة أو يبخل بها ، ويختار هل ينفق ماله فى الحلال أو فى الحرام . المعنى أن الانسان العاقل لا يقلق على رزقه لأنه مضمون ، ولو حاول الفرار من الرزق المقدر له فلن يستطيع كما لو حاول الفرار من موعد موته . الانسان العاقل لا يقلق على الرزق ، ولكن يجب عليه أن يقلق على آخرته حيث الجنة أو النار . فهذا ليس مضمونا لأحد إلا بعمله الصالح وإيمانه الخالص بالله جل وعلا وحده إلاها لا شريك له .

الانسان فى حياته مثل خيال المآتة تتخلله الريح ، اقصد تدخله الأموال التى يكتسبها وتخرج منه حين ينفقها وهو هو ، ثم يأتيه الموت فيترك المال ، ولكن يحمل معه عمله ، ومنه كيفية حصوله على هذا المال وكيفية إنفاقه له

. كل هذا مقدمة ضرورية للإجابة على سؤالك ، المقصود منها أن لا تقلق على رزقك . وأنه إذا مررت بضائقة مالية فالنجاة منها ليس بالاختلاس والسرقة بل بالتقوى . وتذكر قوله جل وعلا : (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3) الطلاق   ) الطلاق )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 8153
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء ٠٢ - ديسمبر - ٢٠١٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[76789]

تكملة للسؤال .


استاذى الكبير والكريم - دكتور منصور . بارك الله فيك وفى علمك وعُمرك . جاء فى سؤال السائل (انه لا يعرف اصحاب كروت الإئتمان التى سحب منها اموالا .) وهنا السؤال .نحن نعلم ان من شروط التوبة إعادة الحقوق لأصحابها ،او طلب الصفح منهم عما ارتكبه التائب فى حقهم ، فماذا يفعل  لتكون توبته صادقة ومُكتملة إذا كان السائل يقول هو لا يملك مالا ليرده لهم  ، ولا يعرف اصحابها ؟؟؟  وشكرا لسيادتكم .



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء ٠٢ - ديسمبر - ٢٠١٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[76790]

يتبرع بها لوجه الله جل وعلا


فصّلنا من قبل فى شروط التوبة . ولا بد لكى يقبلها الله جل وعلا ان ترتبط بالتقوى ، ومنها إعادة الحقوق ، فإن لم يتيسر كما فى هذه الحالة فعليه أن يلتزم بينه وبين نفسه بالتبرع بقيمة ما سرقه ولو بالتقسيط . 

3   تعليق بواسطة   مروة احمد مصطفى     في   الثلاثاء ٠٢ - ديسمبر - ٢٠١٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[76794]

الرضا بالمقسوم


لو تعرض أي أنسان لضائقه في حياته وكان الحل هو نهب أو سرقه آموال الأخرين لأصبحت الدنيا غابه ولكن الحل هو اللجوء إلي الله ويجب أيضآ أن يكون الأنسان قانعآ راضيآ بما قسمه الله له ولا يكون دائمآ متطلعآ إلي أشياء أعلي من أمكانياته الماديه فالرضا بالمقسوم هو الأساس.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4996
اجمالي القراءات : 53,903,229
تعليقات له : 5,350
تعليقات عليه : 14,655
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


لكم دينكم ولى دين: عليكم لعنة الله وملائ كته ورسلة يا ملاحد ة ...

عقوبة الارهاب: سلام استاذ احمد اود المسا عدة فمن خلا...

بين التيسير والتدبر: هل القرء ان الكري م بحر لا ساحل له أم كونه...

الحج والعمرة: دكتور نا الفاض ل ستتوف ر لي باذن الله فرصة...

الضياء والنور: بالنس بة لموضو ع الضوء والنو ر في القرآ ن ...

حبيبى يهودى: ــ خدعها زميله ا المسل م وأنقذ ها رئيسه ا ...

حكم ايمان الأغلبية !: من وضع أحادي ث جمع القرآ ن و خصوصا الأحا ديث ...

مسألة ميراث: لدي سؤال بخصوص حكم المير اث في الحال ة ...

الصدقة لشارب الخمر: هل تجوز الصدا قة لشارب الخمر ، علما ان نيتى هى...

سؤالان : السؤ ال الأول : هذا رأيى فى موضوع غزة . وأرجو...

سؤالان : السؤا ل الأول عن الاسل ام والعر بية قال : ( ...

زواج الزناة : انا من المتا بعين الصام تين لك ولمقا لتك ...

حديث هجص: كيف ينسب إلى النبي عليه السلا م حديث وأقضو...

سؤالان : السؤ ال الأول تكلم الفقه اء فى حق الشفع ة ...

التخلف الوهابى: السل ام و عليكم :- اريد من إدارة فاسأل وا ...

more