الناجون من الصعق

الأربعاء ١٠ - يونيو - ٢٠٢٠ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68)الزمر ) الا من شاء الله هل هم اللذين من فزع يومئذا امنون من عباد الرحمن ام هم الملأ المقربين من رب العالمين
آحمد صبحي منصور :

أولا :

1 ـ ( نفخ الصور ) كناية عن الانفجار. وهو نوعان :

1 / 1 :  الانفجار الذى يعنى تدمير السماوات والأرض والوصول بهما الى العدم ونقطة الصفر.

1 / 2 : الانفجار الآخر مرتبط بالبعث والحشر وما يعنية من خلق سماوات وأرض بديلة ، تجرى عليها أحداث يوم القيامة والجنة والنار ، وتكون خالدة .

2 ـ عن إنفجار تدمير العالم قال جل وعلا : ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13) وَحُمِلَتْ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (14) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتْ الْوَاقِعَةُ (15) وَانشَقَّتْ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (16) الحاقة )

2 ـ عن الانفجار الثانى قال جل وعلا :

( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) الكهف )

( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً (102) طه )

( وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ (101) المؤمنون )

( وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِوَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87) النمل )

( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) ق )

( يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً (18) النبأ )

3 ـ وعنهما معا قال جل وعلا :  

( يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) النازعات ). الراجفة هي الانفجار الأول ، ( الرادفة ) هي الانفجار التالى المرادف للأول .

( مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنْ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ (51) قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52) إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53) فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (54) يس )

ثانيا :

1 ـ   قال جل وعلا : ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِوَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68) وَأَشْرَقَتْ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (69) الزمر )

2 ـ أرى ــ والله جل وعلا هو الأعلم ـ أن الذين لا يتعرضون للصعق هم الذين يُقتلون في سبيل الله جل وعلا ، لأنهم أحياء عند ربهم يُرزقون ، فالصعق هو الموت ، وأولئك لا يموتون بل أحياء عند ربهم يرزقون . وهذا ما شاءه الله جل وعلا لهم . قال جل وعلا : ( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ (154) البقرة  ) (  وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) آل عمران ).

2 ـ الذين يتعرضون للصعق موتا هم آخر جيل يكون حيا في نهاية العالم ويشهد قيام الساعة ، قال جل وعلا : (  يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2) الحج   )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 4715
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 70,681,072
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


التشهد فى الصلاة ..: ما الذي ميّز الآية 18 من سورة آل عمران عن سواها...

بلاغة القرآن: أسألك عن الإعج از البلا غي في القرآ ن . إن...

لن أردّ ..: وبعدب رجاء الرد علي الاسئ له لانها تحيرن ي ...

لا تهنئة بالأعياد : هل أنت ضد تهنئة المسي حيين بأعيا دهم ...

تأبين الميت : قوله جل وعلا ولاتص ل على احد منهم مات ابدا...

مستعدون للتعاون : سلام علی ;کم یا دکتر احمد صبح 40; ...

الصلاة بالحذاء: ما حكم الصلو ةبالح ذاءأو بالجز مة خلال...

رسائل من أحبتى : السلا م عليكم ورحمة الله وبركا ته أنا من...

إغتيال الخلفاء : لديك صفحة مشوقة تناول ت فيها قتل الهاد ي ...

الحيض والصلاة: تعرضت لحادث واصاب نى نزيف وادى لطول فترة...

تشريع خاص بالرسول: لقد دأب أهل السنة على القول بوجود أحكام خاصة...

الغفران فيما بعد: السلا م عليكم ورحمه الله دكتور احمد كل سنه...

اليُسر والعُسر: السؤا ل : ما معنى هذا الارت باط بين اليُس ر ...

ركعة السهو : هل تجوز زيادة ركعة لصلوة المغر ب عمدا...

Human rights / Sunna: - In your opinion, which impact has the perceived discrepanc y between the human...

more