البرلمان المصري يوافق نهائياً على قانون المسؤولية الطبية
وافق مجلس النواب المصري، اليوم الثلاثاء، بصفة نهائية على مشروع قانون المسؤولية الطبية المقدم من الحكومة، بعد إضافة مادة مستحدثة إليه تقضي بعقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تزيد على 30 ألف جنيه (592 دولاراً)، أو بإحدى العقوبتين، لكل من أبلغ كذباً - مع سوء قصد - ضد مقدم الخدمة الطبية أو المنشأة التي يعالج فيها، ولو لم يترتب على البلاغ إقامة الدعوى الجنائية.
ووافق المجلس على مقترح قدّمه ممثل الهيئة البرلمانية لحزب "مستقبل وطن" عبد الهادي القصبي، بشأن خفض الغرامات المقررة في القانون عند الخطأ الطبي المحقق، بحيث تتراوح ما بين عشرة آلاف و100 ألف جنيه، بدلاً من 100 ألف ومليون جنيه. وتشدد العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه، ولا تجاوز مليوني جنيه، أو بإحدى العقوبتين، إذا وقعت الجريمة نتيجة خطأ طبي جسيم. (الدولار = 50.65 جنيهاً).
وعرّف القانون الخطأ الجسيم بأنه "الخطأ الطبي الذي يبلغ حداً من الجسامة بحيث يكون الضرر الناتج عنه محققاً، ويشمل ذلك ارتكاب الخطأ الطبي تحت تأثير مسكر أو مخدر أو غيرها من المؤثرات العقلية، أو الامتناع عن مساعدة من وقع عليه الخطأ الطبي أو عن طلب المساعدة له، على الرغم من القدرة على ذلك وقت وقوع الحادثة، أو تعمد ممارسة المهنة خارج نطاق التخصص، وفي غير حالات الطوارئ".
ونصّ المشروع المكون من 29 مادة بأن "تنتفي المسؤولية الطبية إذا كان الضرر الواقع على متلقي الخدمة هو أحد الآثار أو المضاعفات الطبية المتعارف عليها علمياً، أو إذا اتبع مقدم الخدمة في الإجراء الطبي أسلوباً يتفق مع الأصول العلمية الثابتة، وإن خالف في ذلك غيره في ذات التخصص، أو إذا كان الضرر قد وقع بسبب فعل متلقي الخدمة أو رفضه للعلاج أو عدم اتباعه للتعليمات الطبية الصادرة إليه من مقدم الخدمة".
كما نص على "إنشاء صندوق تأمين حكومي للتأمين ضد الأخطار الأضرار الناجمة عن الأخطاء الطبية مباشرة، أو عن طريق التعاقد مع شركة تأمين أو أكثر أو مجمعة تأمين توافق على إنشائها الهيئة العامة للرقابة المالية. ويجوز للصندوق المساهمة في تغطية الأضرار الأخرى التي تلحق بمتلقي الخدمة أثناء وبسبب تقديم الخدمة الطبية، استناداً إلى الدراسات الفنية والاكتوارية المعدة في هذا الشأن". ويشمل التأمين حالات الوفاة والعجز والإصابة البدنية لمتلقي الخدمة وفق أحكام وثيقة التأمين، ويكون أداء الصندوق لمبلغ التعويض بناءً على التسوية الودية، أو بعد حصول متلقي الخدمة على حكم قضائي نهائي بقيمة التعويض. ويصدر بتحديد شروط وضوابط وفئات وأسعار عمليات التأمين التي يغطيها الصندوق قرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية.كذلك، نص بأن "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر، أو بغرامة لا تجاوز عشرة آلاف جنيه، كل من أهان بالإشارة أو القول أو التهديد أحد مقدمي الخدمة أثناء تأدية مهنته أو بسبب تأديتها. ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة، أو بغرامة لا تجاوز 50 ألف جنيه، كل من أتلف عمداً شيئاً من المنشآت أو محتوياتها، أو تعدى على أحد مقدمي الخدمة أو قاومه بالقوة أو العنف أثناء تأدية مهنته أو بسبب تأديتها". فإذا حصل الإتلاف أو التعدي باستعمال أسلحة أو عصي أو آلات أو أدوات أخرى، تشدد العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة. وفي جميع الأحوال يحكم على الجاني بدفع قيمة ما أتلفه.
وكان مجلس النواب قد وافق على حذف مادة تقضي بجواز حبس مقدم الخدمة الطبية احتياطياً في الجرائم التي تقع منه أثناء تقديم الخدمة، أو بسببها، باعتبار المادة محل اعتراض من جميع النقابات المهنية، وعلى رأسها نقابة الأطباء.
اجمالي القراءات
56