ثلاثة أسئلة

الثلاثاء ٠٥ - أغسطس - ٢٠٢٥ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
سؤالان مرتبطان : السؤال الأول : قرآت لك فتوى عن الأمثال الشعبية المأخوذة من القرآن الكريم مثل ( إن الله مع الصابرين )، وتذكرت أمثلة أخرى مشابهة منها ( الصبر مفتاح الفرج ) وقول الشاعر : ورب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا وعند الله منها المخرج ضاقت فلما إستحكمت حلقاتها فرجت وكنا اظنها لا تفرج . أرجو رأيك ، وشكرا لك .) . السؤال الثانى : هل توجد كلمة ( الفرج ) في القرآن الكريم ، لأننا نقول ( فرجه قريب ) ؟ السؤال الثالث : عندما يموت شخص نقول : ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) . فما معناها ؟
آحمد صبحي منصور :

الإجابة عن السؤالين الأولين :

أولا :

( الفرج ) بالراء المفتوحة والذى ذكرته لم يأت لفظا في القرآن الكريم ، ولكن معناه ـ وهو كشف الضُّرّ ـ جاء في قول ربنا جل وعلا : ( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلا مَّا تَذَكَّرُونَ(62) النمل )

ثانيا :

( الفرج ) بالراء الساكنة ـ ومشتقاته جاء بمعنى :

1 ـ العضو التناسلى للذكر والأنثى . قال جل وعلا :

1 / 1 : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ(30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(31) النور )

1 / 2 : ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا(35)الأحزاب )

1 / 3 : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(29) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ(31)المعارج )

1 / 4 : ( وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ(91)الأنبياء )

1 / 5 : ( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ(12)التحريم ).

2 ـ الثقب والثقوب . قال جل وعلا :

2 / 1 : عن إحكام خلق السماوات : ( أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ(6)ق )

2 / 2 : وعن تدميرها بقيام الساعة : ( فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ(8) وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ(9) المرسلات)

الإجابة عن السؤال الثالث :

1 ـ المعنى الواضح أن الله جل وعلا هو الذى يملكنا ، وأننا اليه راجعون يوم الدين ، وهو جل وعلا أيضا مالك يوم الدين . يعنى لا مهرب من الموت ولا مهرب من لقائه جل وعلا يوم الحساب .

2 ـ على أن سياق الآية فيه الأكثر . قال جل وعلا :

( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ(155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ(157)البقرة ). نتوقف معها بالتدبر :

2 / 1 :   ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ ) : هنا أسلوب تأكيد ثقيل . أي لا بد من حدوثه ، ولا مفرّ منه .!

2 / 2 : ( بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ) أي ببعض من الخوف والجوع والنقص في الأموال والأنفس والثمرات . وليس بجميع ..

2 / 3 : (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) ، أي البشرى لمن يخرج من هذا الابتلاء صابرا

2 / 4 : ( الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ). هذا هو معنى الصابرين ، أن يعترفوا بأنهم مملوكون لربهم جل وعلا ، وأنهم راجعون اليه جل وعلا يوم القيامة .

2 / 5 : ( أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) هذا هو جزاؤهم الدين . عليهم صلوات الله جل وعلا ورحمته ، وهذا لأنهم يوم القيامة سيكون وصفهم ( المهتدون )

2 / 6 : هذه الصلوات من الله جل وعلا تشمل صلاة الله جل وعلا على الأنبياء وصلاته جل وعلا على غيرهم من المهتدين . والباب مفتوح ومتاح لمن يكون بتقواه وعمله الصالح وصبره من المهتدين .

اللهم إجعلنا من المهتدين .!

شاهد قناة ( أهل القرآن / أحمد صبحى منصور )

  https://www.youtube.com/@DrAhmedSubhyMansourAhlAlquran



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 1836
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 68,483,966
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,948
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


طمع رغب قنع: نقول فلان طمّاع ، و المثل الشعب ى يقول ( الطمع...

مطلقة ارملة: ما هى عدة المطل قة اذا توفى عنها طليقه ا قبل...

نعم ..ولكن ..!!: من أين جائت كلمة التوح يد وهي لم تذكر في كتاب...

يا أخت هارون: هل مريم اخت سيدنا هارون وموسي ؟...

أهل مصر والقرآنيون: ما حكم القرا نين على اهل مصر ؟...

بين التبرع والتركة: هل يصح للانس ان أن يتناز ل عن تركته وهو حىّ...

من الدجال للترابى : جزاكم الله خيرا من بعد التوض يح المنه جي ...

معجب ولكن : نحن نكتب تعليق ات على حلقات برنام ج فضح...

تضرونه / تضروه : جاءت كلمة ولا تضروه فى اية 39 فى سورة التوب ة ....

رأيت فى المنام (2): أنا سيدة ملتزم ة وزوجة وأم لشباب فى سن...

إنفصال واقعى: االس لام عليكم انا اعيش في بلد اوربي...

سؤالان : السؤ ال الأول انا محتاج مساعد تك في ايجاد...

حرية التكفير : موقفك متناق ض . أنت تهاجم المخت لفين معك...

الخشوع فى الصلاة: عليك السلا م دكتور احمد واسمح لي ان ادعوك...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول قال جل وعلا : ( إِنَّ...

more