يأجوج ومأجوج

الإثنين ٠١ - مايو - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
ما معنى ( وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (95) الأنبياء ) هل ( حرام ) تعنى التحريم مثل (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ) (23) النساء ) ؟ وما صلة هذا الحرام بالآية التالية ( حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) ؟
آحمد صبحي منصور :

1 ـ (حرام ) تعنى ( مستحيل ) فى قوله جل وعلا : ( وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (95). أى يستحيل على الأمم التى أهلكها الله جل وعلا أن ترجع الى الحياة . وجاء هذا المعنى فى قوله جل وعلا : ( أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31) يس ) والآية بعدها : ( وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32) يس ) ، أى يستمر هذا الى يوم القيامة ، كل أمة تموت ولا ترجع الى أن يأتى اليوم الآخر ، وهو يوم الجمع .

2 ـ قوله جل وعلا فى سورة الأنبياء : ( وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (95) جاء بعدها ذكر يأجوج ومأجوج : ( حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ ) (97) الانبياء ).

3 ـ إن خروج يأجوج ومأجوج من جوف الأرض هو آخر علامات الساعة أو إقتراب الوعد الحق ،  وسيحدث قبيل تدمير هذه الأرض وبرازخها وبرازخ السماوات لتأتى أرض وسماوات بديلة خالدة بالجنة والنار . يأجوج ومأجوج لا ينطبق عليهم قوله جل وعلا : ( وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (95). لأنهم لم يحدث لهم إهلاك جماعى مثل قوم نوح ومن بعدهم .

4 ـ  الذى حدث لهم أن ذا القرنين حصرهم فى باطن الأرض وبنى فوقهم سدا أو ردما . وقبيل قيام الساعة سيخرجون الى سطح الأرض من كل حدب ، ويختلطون ببنى آدم .

5 ـ منشور لنا هنا مقال قديم بعنوان ( علامات إقتراب الساعة وإقتراب الفزع الأكبر( 2 ))، تعرضنا فيه ليأجوج ومأجوج ،  وقد قلنا إنهم خلق سبق هبوط آدم وزوجه الى الأرض ، وعاشوا فيها مفسدين فى الأرض ، فأنزل الله جل وعلا آدم وزوجه ليخلفهم .  ولأنهم كانوا متقدمين وكان أبناء آدم فى بداية عهدهم فى الأرض فالمنتظر من هلاء القوم المفسدين سفاكى الدماء أن يقضوا على بنى آدم . لذا أرسل الله جل وعلا ذا القرنين بقوة هائلة أدخلهم باطن الأرض . واليوم ونحن فى نهاية الزمان تتجلى آثار يأجوج وماجوج فى :  آثارهم الهائلة والمتقدمة والتى سبقت البشر وطوفان نوح بعشرات القرون ، ومنها أهرامات مصر والمكسيك والأهرامات فى جوف المحيطات ، وحالات إختفاء السفن والطائرات فى أماكن محددة منها مثلث برمودة ، والأطباق الطائرة ذات السرعات العجيبة والتى إعترف الكونجرس الأمريكى رسميا بوجودها وتسجيلاتها منتشرة تستعصى على الانكار . ولأن يأجوج ومأجوج يعيشون فى باطن الأرض من آلاف القرون وتكيفوا فى ظروفه فإنه لا بد لهم من الاطمئنان على المخلوقات المتخلفة التى تعيش على سطح الأرض فوقهم . وبدأ هذا من قديم ، فقد تم أكتشاف كتابات قديمة فرعونية وغيرها تصف مركباتهم . وسيبدأ قيام الساعة بزلزلة الأرض كما جاء فى ( سورة الزلزلة ) ، والمنتظر أن يكونوا أول من يشعر بها بسبب وجودهم فى باطن الأرض وتقدمهم الخرافى ، لذا سيبادرون بالخروج للسطح من كل حدب وصوب ، بحيث تبدو الأرض كما لو كانت حُبلى بهم . وبهذا يكون قد إقترب الوعد الحق .

6 ـ هناك تفسيران للأطباق الطائرة والأثار المدهشة القديمة وإختفاء السفن والطائرات :

6 / 1 :  إنه من مخلوقات فضائية من حضارة متقدمة .

6 / 2 : من حضارة متقدمة جدا فى باطن الأرض ، وهو الراى الذى صدرت فيه كتب وتقارير . وهذا الرأى الأخير يتفق مع ما جاء فى القرآن الكريم عن يأجوج ومأجوج ،  ومن قال به لا علم له بالقرآن الكريم . والمحمديون مهووسون بخزعبلات أديانهم الأرضية وبالصّدّ عن سبيل الله جل وعلا يبغونها عوجا . وما ذكره رب العزة جل وعلا عن يأجوج ومأجوج فريد فى نوعه من حيث  إعجاز الغيب فى القصص القرآنى، إذ يصل بين الماضى السحيق ( عصر ذى القرنين ) والمستقبل ( خروج يأجوج ومأجوج ) .

7 ـ  إقرأ وتدبر قوله جل وعلا : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً (84) فَأَتْبَعَ سَبَباً (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً (86) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُكْراً (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْراً (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْماً لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً (94) قَالَ مَا مَكَّنَنِي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) الكهف ) .

8 ـ ودائما : صدق الله العظيم ..! 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 4779
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 72,951,299
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الزواج من الكتابى: انتظر اجابت ك استاذ ي العزي ز على هذه الأية...

الهدهد صادق او كاذب: لماذا يعتقد سليما ن ان الهده د يكذب وسعى...

محامى مجرم: انا استاذ ة جامعي ة عشت فى معانا ة مع زوج...

اهلا بالموت قتلا .!: أخشي علي الدكت ور أحمد صبحي من أن تمتد إليه يد...

لماذا العرب بالذات؟ : الشيخ الأست اذ الدكت ور أحمد صبحي منصور...

الشجرة والتسبيح : ماهي الشجر ة التي حرمها رب العزة على ادم...

كشاف الزمخشرى: ما تقييم ك لتفسي ر الكشا ف للزمخ شري؟ ...

اهلا بك معلقا: انا محام من المغر ب تعجبن ي كثيرا مقالا ت ...

تسع ايات : قال تعالى ( وَلَق َدْ آتَيْ نَا مُوسَ ىٰ ...

الصلاة والزكاة: الايه في سورة المائ دة (انما وليكم الله...

عبادتهم الأولياء : من الاست اذ ممدوح على : دكتو ر أحمد اتابع...

لا أعلم ..!: داير البحث الذي تكلمت فيه عن عدم جواز نطق اسم...

محمد ، وفرعون : اليس من الغري ب أن يأتى اسم فرعون فى القرآ ن ...

تقديس شعرة النبى: رأيت موضوع فى قسم الاخب ار على الموق ع يتحدث...

القتل دفاعا : تعرضت في موقف اعتدا اء من احد وعلمت انه سيؤدي...

more