سؤالان

الثلاثاء ١٦ - يناير - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : دكتور احمد صبحي منصور ما المقصود يتامى النساء فى ( وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ ۖ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ ) السؤال الثانى : ما حكم زواج السنى ومن شيعية ؟ وهو يراها كافرة ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

جاء هذا فى سورة النساء عن اليتيمة التى بلغت مبلغ الزواج ، وهناك من يطمع فى مالها أو من يستغل حاجتها ويريد ان يتزوجها دون ان يعطيها حقها فى الصداق المناسب . هذا منهى عنه ، وهو ضمن تشريعات أخرى فى رعاية اليتيم نفسه ماله . منها قوله جل وعلا : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنْ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (220)  البقرة ) وفى سورة النساء : ( وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً (2) وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا (3) (  وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً (6) ( وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً (8) وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (9) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (10)  (  وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً (36) ) وفى نفس السياق الموضوعى وفى نفس السورة قال جل وعلا : ( وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللاَّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً (127)  

إجابة السؤال الثانى :

لا شأن للزواج بالعقائد أو الاسلام القلبى أو الكفر القلبى ، فذلك مرجعه لله جل وعلا يوم القيامة يحكم فيه بين الناس فيما هم فيه مختلفون ، قال جل وعلا : ( قُلْ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (46)  الزمر ). فى الشريعة الاسلامية يكون التعامل حسب السلام السلوكى بمعنى السلام ونقيضه الكفر أو الشرك السلوكى بمعنى الاعتداء والعدوان . وآيات القرآن الكريم فى الزواج مفهومة على هذا الأساس ويرد فيها مصطلح الايمان بمعنى الأمن والأمان أى السلوك الظاهرى ، أما الايمان القلبى فالله جل وعلا وحده يعلمه . قال جل وعلا :

2 ـ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنفَقُوا وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (10) وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (11) الممتحنة )

3 ـ ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ )  (25)   النساء ).

ومنه نفهم قوله جل وعلا عن الكفر والشرك السلوكى مانعا من الزواج : ( وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221)  البقرة ). فأولئك المشركون هم معتدون يقومون بالاكراه فى الدين وسلوكهم دعوة الى النار .

4 ـ قلنا كثيرا : ليس مهما فى الزواج كون الزوج او الزوجة بوذيا شيعيا سنيا بهائيا مسيجيا علمانيا ملحدا .. هذا بينه وبين ربه جل وعلا وموعد الفصل فيه يوم الدين . الشرط أن يكون مؤمنا مأمون الجانب مسلما مسالما . 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3745
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   د.محمد العودات     في   الأربعاء ١٧ - يناير - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[95028]

من هو اليتيم


كلام جميل ورائع وساحق وماحق وصاعق دكتور



السؤال الان من هو اليتيم ومتى يزول هذا اللقب ؟ هل عند البلوغ وهل بلوغ البنت لا يفقدها هذا اللقب ؟ 



 



شكرا دكتورنا الحبيب



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء ١٧ - يناير - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[95030]

سؤالك رائع استاذ محمد العودات ، وأقول :


اليتيم عموما هو من مات أبواه أو أحدهما . ويظل يحمل هذه الصفة حتى  يبلغ الحُلُم. بالنسبة للبنت فهى تظل تحمل هذا الوصف طالما هى بكر تحتاج الى ولى أمر لها ولا تستطيع أن تزوج نفسها بلا ولى. وهذا هو المفهوم عندى من يتامى النساء .

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 72,834,553
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


حرية الاختيار: يحاول بعض الأشخ اص ان يروجو ا لفكرة أن من ولد...

اربعة أسئلة : السؤ ال الأول : من الاست اذ كريم الأند لسى ...

طنطاوى رئيسا لمصر: ما رأيك فى الاست اذ أحمد طنطاو ى الساع ى ...

عرفنا حقائق الاسلام: الى الاست اذ احمد صبحي كنت قد ارسلت...

ماذا عن جدتى ؟ : جدتى كانت تصلى باللي ل والنه ار وكانت تقدم...

ارحمونا: هل هناك من يجيب عن مشكلة القرا آت، القرآ ن ...

قريش من تانى : لي تعليق حول إجابت ك عن سؤالى الذي قلت فيه أن...

عوج : اريد أن تكتب لنا فى القام وس القرآ نى عن كلمة...

العزيز جل وعلا : . من الملا حظ ان اسم الله العزي ز في القرأ ن ...

غفر الله لنا ولك : abuabdalla h55 katawi في - 2007-10-18 أحمد صبحي منصور ماذا...

العاصمة الادارية : سؤال من س ل ع ( أنا موظف خريج حقوق وباعم ل فى...

بطن / بطانة / باطن: يأتي ( بطن ) إسما ، وفعلا في القرآ ن الكري م . هل...

إستئجار الرحم : سيدة تضطر لأن تضع بويضت ها الملق حة (...

تختانون أنفسكم ..!: في الآية رقم ١ 640;٧ ; من سورة البقر ة ...

تطورنا الفكرى: حاولت ان اربط واوفق بين كلامك م في حلقة لحظات...

more