من الغابرين

الثلاثاء ٠٤ - أكتوبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
( غابرين ) وصف لامرأة لوط . هل لأنها كانت عجوزا تقدمت فى السن فأصبحت من الغابرين ، لأن غابر يعنى القديم ؟
آحمد صبحي منصور :

( غابر ) له معنيان مختلفان :

1 ـ القديم الذى مضى ، كقولك ( الزمن الغابر )،  ولم يأت بهذا المعنى فى القرآن الكريم.

2 ـ الباقى بعد ذهاب الآخرين . وبهذا المعنى جاء وصف إمرأة لوط  التى بقيت مع قومها ودمرها الله جل وعلا معهم . قال جل وعلا عن بقائها مع قومها وعدم سيرها معهم :

1 ـ (   قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمْ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82)  هود ).

 2 ـ (  فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65) وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66)   الحجر ).

أى إنها ( بقيت ) مع قومها الباقين أى ( الغابرين )

تكرر هذا وصفا لامراة لوط التى أهلكها الله جل وعلا مع قومها .

جاء وصفها بأنها من الغابرين فى قوله جل وعلا :

1 ـ ( فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ (83) الاعراف )

2 ـ ( إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنْ الْغَابِرِينَ (60) الحجر    ) 

3 ـ (  فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنْ الْغَابِرِينَ (57)  النمل )

4 ـ  ( قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ (32) وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ (33 العنكبوت  ) 

 وجاء وصفها ايضا بالعجوز :

1 ـ (  فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ (171) الشعراء    ) 

2 ـ ( إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ (135)   الصافات )

لا يعنى وصفها بالعجوز أنها من الغابرين المنتمين للماضى ، ولكن تنتمى لقومها الغابرين الباقين بعد أن سار لوط والمؤمنين معه تاركين خلفهم القرية الملعونة . وقومها لم يكونوا جميعا كبار السن ، بلغوا أرذل العمر . بل كانوا يمارسون الفحشاء .

وقال جل وعلا عنها أنها خانت زوجها لوطا ، بمعنى التآمر عليه : (  ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنْ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) التحريم  )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 5180
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 72,948,961
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


التدبر وليس الحفظ: أخوكم في الله نوفوي ابري خريج...

موافق ولكن : انا من المعج بين بكم واتمن ى ان انضم اليكم...

بورك فيك .!: السلا م عليكم أستاذ أحمد صبحي كل عام وانت...

صحف ابراهيم : تكلم الله عن صحف ابراه يم في القرآ ن و نحن لم...

إلتزام بالباطل : اود من شيوخن ا الكرا م ان يفتون ي باذن الله...

جزاك الله خيرا: السلا م عليكم ورحمة الله وبركا ته تحية طيبة...

خيرأجناد ...؟؟: هل ينطبق حديث ان فى مصر خير أجناد الأرض على...

ليس حراما: أخي يعمل كسائق في خدمات توصيل الوجب ات ...

لا تعارض مطلقا .!: هناك تعارض بين آية ( وَمَا يُدْر ِيكَ ...

اكذوبة الأقصى : 1 ـ قرات موضوع ك الاخي ر عن القدس ولكن العقل...

معرض الكتاب: اليوم سيبدأ معرض الكتا ب فى الريا ض وسيعر ض ...

أختى تحب شابا .!!: انا طالب فى الجام عة واختى فى الثان وى ،...

من أسرار الفراش.!: ترددت قبل أن أفشى هذا السّر الخاص بى ، ولكن...

الدعوة للإسلام : ما و اجب الكتا بية التي أسلمت تجاه أبنائ ها ...

لا جمع بين صلاتين: لدي اخت تعمل طبيبة نسائي ة تصلي صلاة العصر...

more