الخلط فى المصطلحات

الأحد ١٤ - أبريل - ٢٠١٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
إن التشريع بالزواج بين المسلمين والمسلمات من أي من عقائدة أهل الأرض طالما هم مسالمون، وحرمته عند الزواج من نفس العقيدة عندما يكون الإنسان مجرما. هو تشريع عظيم، ويمكنه أن يصنع سلاما وإخاءا حقيقيا بين البشر فعلا. ما لم تنجح فيه الدعوى الأحمدية (القيدانية) التي تحرم علي المسلمة الأحمدية الزواج من أي مسلم ليس أحمديا، بينما تسمح للمسلم الأحمدي أن يتزوج من أي مسلمة كانت أو كتابية. ولكن سؤالي هو التالي: هل أجد بحثا كاملا لك يبرر هذا التشريع من داخل النصل القرآني، فعنا ننظر للنص فنجد أن أحيانا يقول أنا النصارة مشركين، وأنه أحيانا يقول أنه لأمة مؤمنة أو عبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم، ثم يقول أحل لكم طعام أهل الكتاب وطعامكم حل لهم، والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب. يعني الوصف بالشرك يناله من قال بعقائد معينة من إلهوية المسيح إلخ، وتحريم الزواج من المشركين، ثم تحليله مع أهل الكتاب، فهل هناك حل للخلط في استخدام نفس المصطلحات؟ وبعد حل هذا الإشكال فإنه علي أقصي تقدير يمكن أن نقول أن القرآن يسمح بالزواج بين المسلمين والمسلمات واليهود والنصاري فقط وليس كل الناس من مختلف عقائدهم.
آحمد صبحي منصور :

السياق هو الذى يحدّد هل الشرك والكفر فى العقيدة أو فى السلوك .

وكل ورود ألفاظ الشرك والكفر فى موضوعات التشريع تعنى الشرك والكفر فى السلوك ، كما يأتى فى موضوع القتال والزواج وشتى سبل التعامل البشرى ، لأن الحكم هنا على الظاهر وليس على الايمان القلبى ، والظاهر الذى نحكم به ونتعامل به هو السلوك الإجرامى ، وبه نعرف المتطرف الذى يدعو للإكراه فى الدين ويستخدم دين الله فى الدعوة لقتل الناس ، أو الذى يقوم بالقتل . وهذا ينطبق فى عصرنا على دعاة الوهابية والاخوان والسلفية وسائر جمعياتهم ، وينطبق على كل الارهابيين المرتكبين للعنف باسم الدين . ليس صعبا تمميزهم بمظهرهم وسلوكهم ، ليس بين من يسمّون بالمسلمين فقط ولكن فى المسيحية واليهودية والبوذية .

أما الكفر والشرك فى العقيدة فهو يأتى فى سياق حديث رب العزة عن البشر وعن طوائفهم فى معرض الوعظ والجنة والنار ، وبعيدا عن تشريعات التعامل . وعلى سبيل المثال : أخرسورة البقرة ( أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286) تعنى المعتدين المهاجمين ظلما وعدوانا ، ومثلها ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12) قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأَبْصَارِ (13) آل عمران ) ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ (38) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(39) الأنفال ) وعن دعاة العنف باسم الدين ، أو الدعاة للنار يقول جل وعلا ( وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221) البقرة ).

أما عن الكفر والشرك فى العقيدة فمثل قوله جل وعلا عن أكثرية البشر ( وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103) وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (104) وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105) وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمْ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (107) قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ (108) يوسف ).

وهناك تفصيلات فى بحث عن الولاء والبراء فى سورة الممتحنة .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 8342
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4693
اجمالي القراءات : 47,135,172
تعليقات له : 4,868
تعليقات عليه : 13,881
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


البكاء ممنوع: اود انا ان اقول انني مجب بمعظم ما كتبت يا...

ميراث العول : كنت ادرس مسائل الموا ريث وطبعا هناك...

زواجها صحيح شرعا: عزيزي الدكت ور أحمد طلب مني البعض أن أسئلك...

يا حسرة على العباد.!: السلا م عليكم ورحمة الله وبركا تة اولا اود...

أهلا بك فى الموقع: انا جزائر ي مقيم في الجزا ئر ، شاءت الصدف أن...

قوم لوط وبناته: سلام الله عليك ورحمت ه وبركا ته، ي سرني ...

ابن عاق : مشكلت ى مع ابنى الوحي د وعمره خمسة وتلات ين ...

حضور الخطبة والزفاف: تقول بأن الحضو ر لخطبة الزوا ج واجب...

حساب على الفيسبوك: لماذا لا يوجد حسابا ت في مواقع تواصل...

الفسخ وفقه المعاملات: متى يجوز الفسخ فى البيع ؟ وما رايك فى فقه...

التواصل معنا: كيف يمكنن ي التوا صل معكم وهل لديكم تجمعا ت ...

النجاسة : Good afternoon Dr. Ahmed, I hope you are doing well and are able to continue on this...

الفاتحة سورة قرآنية: سوال&# 1740; هل الفات حة هی سورة قران&# 1740;ة ...

زواج موسى: عليكم السلا م، لقد قرأت لكم على موقعك م عن...

ميراث أختى : الرجا ء افتائ ي في هذا الموض وع :- والدي كتب...

more