سؤالان

السبت ٠٢ - مارس - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : هل جاء معنى الصراخ فى القرآن بالمعنى الذى نعرفه أم له معنى آخر ؟ السؤال الثانى يقولون ان الفاتحة موجودة بالآرامية وان كلمة الرحمن مذكورة فى الكتب القديمة هل هذا يعنى ان القرآن نقل عن السابقين ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

فى اللسان العربى يقال ( الصريخ ) أى الاستغاثة ، و ( إستصرخ ) أى طلب الغوث والنجدة . وهو نفس المعنى فى القرآن الكريم . قال جل وعلا :

1 ـ عن موسى عليه السلام : ( وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ (17) فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفاً يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (18) القصص ). الرجل الذى من شيعة موسى إستغاث به يستنصر به كما جاء فى الآية ( 15) ( فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ) ، وكرر نفس الفعل فى الآية ( 18: ( فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ) . فالمعنى واحد . وهذا فى الدنيا .

2 ـ عن الجدل بين الشيطان وأصحاب النار وهم فى النار : ( وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) ابراهيم ). قوله : ( مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ  ) أى لا أنا مستغيث بكم ولا تستغيثوا بى .

3 ـ عن عذاب أهل النار : هم لا يصرخون ، بل ( يصطرخون ) ، وهو تعبير هائل فى وصف الصراخ ، وهو إستغاثة تتوسل بالله جل وعلا ترجو الخروج من النار . تدبروا قول الله جل وعلا : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37) فاطر )

إجابة السؤال الثانى :

بإيجاز ودون الاستشهاد بآيات قرآنية نقول :

1 ـ الاسلام هو دين الله جل وعلا الذى نزلت به الرسالات الالهية مع إختلاف الزمان والمكان واللسان ، ونطق القرآن الكريم به بلسان عربى مبين . ونزل مصدقا لما سبقه ومهيمنا عليه لأنه كلمة الله جل وعلا الخاتمة للبشرية الى قيام الساعة ، ولذلك ضمن الله جل وعلا حفظة ليكون حجة على البشرية .

2 ـ المناقض للرسالات الالهية هو الوحى الشيطانى ، والذى يجعل الناس يقدسون البشر والحجر ، وبدأ هذا مع أول مجتمع بشرى وهم قوم نوح ، وإستمر مع نزول القرآن الكريم ، ولا يزال وسيستمر الى قيام الساعة . وهذا الوحى الشيطانى لا يبدّل الفطرة ( لا إله إلا الله ) بإنكار الخالق جل وعلا ، بل يغيرها الى الايمان بالخالق والايمان بآلهة معه ، وعبادة الخالق وعبادة غيره معه ، وتسويغ العصيان وجعله دينا ، وتحريم الحلال وإستحلال الحرام . ولذلك تتطابق أقوال الكافرين من قوم نوح ومن جاء بعدهم وحتى عصرنا ، وستتطابق فى المستقبل والى آخر الزمان ، فالشيطان لا ييأس ولا يقدم إستقالته .

3 ـ يترتب على ما سبق أن يوجد فى تراث السابقين بعض ما ذكره القرآن الكريم من قصص وعبادات ، ويظنها بعض السطحيين أن القرآن الكريم نقلها . كلا .. إنه الأصل فى الرسالات الالهية ، وقد بقى بعضه تراثا عبر القرون والأجيال .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3000
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 70,565,480
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


اهلا بك معنا : متابع لموقع كم منذ ما يقرب لثلاث...

الأشد ضلالا : الله تعالى امرنا بالعد ل ولا شك لدي في عدلة ،...

الطهارة من تانى.!؟: لقد اكدت في احد الفتا وي ان ما يغسل في...

الحيض وصلاة الخوف: أنا لا زلت متشكك ة فى رأيك فى أن الحيض لاقطع...

الصراط المستقيم: بخصو ص موضوع الصرا ط المست قيم ،...

صدقية السيرة: So do you believe that the sira's are true accounts? Or do you believe that they are false?...

الصلاة من تانى .!!!: سلام عليكم د. احمد صبحي منصور اتمنى ان...

مولانا: ما رأيك فيمن يقول لبعض الناس يا مولان ا ؟...

النبات والحيوان: قرآني ا : ما هو الفرق بين ( النبا ت ) في الأرض...

أربعة أسئلة: السؤ ال الأول : يقو ون إن السلط ان ( أنعم )...

الشذوذ من تالت: ( وَالل َّذَا نِ يَأْت ِيَان ِهَا ...

الصلاة والناس: استفس ركم ما حكم الذي يصلون ولا يتقيد ون ...

المسجد والجامع: ما الفرق بين المسا جد والجو امع؟ ...

آذانهم للصلاة : هل الأذا ن للصلا ة مذكور فى القرآ ن الكري م ...

قل هو الله أحد: ما معنى قول الله جل وعلا : ( وَجَع َلُوا ...

more