جبريل وقلب النبى

الأحد ٣٠ - أكتوبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
كيف نزل جبريل على قلب النبى محمد فى قوله الله سبحانه وتعالى : ( قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) البقرة )
آحمد صبحي منصور :

1 ـ جبريل مخلوق برزخى ، ونحن البشر مخلوقات تتكون من نفس برزخية وغطاء مادى هو الجسد . النفس البرزخية تترك جسدها مؤقتا بالنوم لتعود للبرزخ ، وتتركه نهائيا لتعود أيضا الى البرزخ الذى جاءت منه . الجن والملائكة والشياطين ينتمون للبرازخ ، برازخ الأرض الستة هى التى تغلف الأرض المادية وتتداخل فيها بالترتيب ، وبرازخ السماوات السبع هى التى تغلف الأرض وبرازخها وتتداخل فيها بالترتيب . لا يمكن بعيوننا المادية أن نرى مخلوقات البرزخ . هم يروننا ونحن لا نراهم ، قال جل وعلا عن الشيطان المخلوق البرزخى : ( إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ  )  (27) الأعراف ). يمكن رؤية الملائكة إذا تجسدوا بشرا . وحدث هذا مع الملائكة التى جاءت لابراهيم ولوط عليهما السلام ، وكما حدث لجبريل ( الروح ) حين تمثّل لمريم بشرا سويا .

عدا ذلك يستحيل على البشر رؤية مخلوقات البرزخ بالعين المجردة وهم أحياء يسعون فى الأرض . البشر يرون ملائكة الموت عند الاحتضار وخروج النفس من غطائها المادى . يرونهم ليس بالعين المادية ولكن بالنفس التى تغادر جسدها وتدخل فى البرزخ فتشعر بالخوف والحزن ، لذا تبشر ملائكة الموت من يموت متقيا بأنه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .

2 ـ للنفس البشرية أسماء منها ( الفؤاد ) ، و ( ذات الصدور ). ولكن أهم أسمائها هو ( القلب ). النفس (قلب ) والجسد ( قالب ) . والقلب يتخلل ذلك القالب .

3 ـ محمد عليه السلام رأى جبريل أو الروح بقلبه وبفؤاده ، وليس بعينى جسده ، لأن عينى جسده توقفت ، ورأى بنفسه البرزخية مخلوقا برزخيا هو الروح أو جبريل ، وهذا فى ليلة القدر من شهر رمضان ، حينها حدث تماس بين نفس محمد وجبريل ، وتم بهذا التماس تنزيل الكتاب ( القرآن ) على قلب النبى محمد أو فؤاده أو نفسه .

بهذا نفهم قوله جل وعلا :

3 / 1  ـ ( قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97)  البقرة )

3 / 2  ـ ( قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102) النحل )

3 / 3  ـ ( وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنْ الْمُنذِرِينَ (194) الشعراء ).

3 / 4  ـ ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) النجم )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3817
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 69,572,185
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


مسألة ميراث: توفى خالى وترك اخته التوأ م وامه وأخا وأختا...

الصلاة بالفيديو: يوجد كثير من الفيد يوات على اليوت يوب عن...

أحسن تقويم ..ثم ..: -------- ---------- ---------- ---------- ---------- -- سلا م ...

الأعراب: Was wondering if you can help me, the following verse mentions...

الوصية الشيعية: انا شيعي واقول لك ان القرا ن أمر بالوص يه كتب...

التدخين لا يفطر: انا سوف اذهب للتدخ ين لأكن هذا الشي في ذمتكم...

عبادتهم الملائكة: السؤ ال من الاست اذ ريبوا رمصطف ى : ...

أصحاب القبور: يَا أَيُّ هَا الَّذ ِينَ آمَنُ وا لَا...

صلاة الجمعة: إذا صليت في بيتي يوم الجمع ة أصلي ركعتي ن أم...

ملعون هذا الحسّان : وعن حسان بن عطية، قال: (كان جبريل ينزل على...

المحمديون والمسيحيون: في احدي المنا ضرات التي قام بها المست شار ...

من وحى الشياطين: وعن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: خرجتُ ليلةً من...

زخرفة المساجد: ما حكم زخرفة المسا جد ؟ علما بأنه إذالم...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : قرأت لك إن الكفر يعنى...

القوامة والوصية : قرأت لحضرت ك عن ميراث الرجل و المرأ ة في حالة...

more