الحج والفئات الواجب منعها من الحج .
الحج والفئات الواجب منعها من الحج .
الحج طبقا للقرءان الكريم فريضة على المُستطيعين ماليا وصحيا من المُسلمين (أي المُسالمين سلوكيا من الناس جميعا ).( وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ).آل عمران ...
2—مواقيت أداء الفريضة 4 شهور و4 أيام(الأشهر الحُرم) يستطيع من فرض على نفسه الحج أداءها في أي وقت في تلك الشهور ((ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ) ..وتبدأ الأشهر الحرم(بذى الحجة –محرم – صفر – ربيع الأول- وآخر يومين من ذي القعدة ، وأول يومين من ربيع الثانى ) .فهى شهور متتالية وليست مُتفرقة، تبدأ بذى الحجة (بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ (1) فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ (2) وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3) إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ (4) فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ) التوبة .... لاحظوا () فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ) ..... و....( فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ) أي أنها شهور متتالية وراء بعضها .
3----مناسك الحج بإختصار :
الإحرام وهو نية الحج ،وليس لبس العراة الخليع هذا .
الطواف حول الكعبة ، وعدم لمسها أو تقبيلها أو تقديسها .
السعي بين الصفا والمروة .
الوقوف بعرفة --- الوقوف مدة زمنية بمنطقة المشعر الحرام لذكر الله .
تقديم الهدى – الطواف حول الكعبة مرة أُخرى(طواف الإفاضة )
حلق الشعر أو تقصيره (للرجال والنساء) ولو خُصلة منه أو من أطرافه للنساء .
تحريم رمى الجمرات (رجم نصب وتمثال إبليس المزعوم) تحريما قاطعا ، ووجوب الإبتعادعن المنطقة الموجود فيها تمثاله ،وإلا بطل الحج وضاع .(( يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٩٠) المائدة. فتمثال إبليس الذى يرجمونه بالحصى هو نُصب من الأنصاب المنهى عن الإقتراب منها نهيا وتحريما قاطعا.
عدم لبس ملابس العراة المُخزية للرجال . فالإسلام يحث على الطهارة ولبس الزينة وأحسن الثياب عند كل مسجد وعلى راسها بيت الله ومسجده الحرام ((يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٣١)).
وبهذا تكون قد إكتملت مناسك الحج .ثم يعود الحاج أو الحاجة إلى بيته وبلده .
==
نأتى للممنوعين قرءانيا من الإقتراب من المسجد الحرام ،وممنوعين من دخوله ، ومن أداء الحج والعُمرة . لأن البيت الحرام لابد أن يكون مثابة وأمنا وأمانا لكل من يدخله ،ويُصلى فيه أو يؤدى مناسك الحج أو العُمرة ، فلا يقترب منه أو يدخله إلا المُسالمين الآمنين المأمونين الجانب في بلادهم وأوطانهم ،وفى مكة .
المُشركون سلوكيا هم الممنوعون من الإقتراب من المسجد الحرام ،ومن أداء الحج والعُمرة . والمُشرك سلوكيا هو كل من حمل السلاح، أو إستخدم أي وسيلة للإعتداء،وإعتدى به ،أو بها على أبرياء ،سواء كان إعتداءه عليهم بسبب الدين ،أو لقمع حرياتهم العامة أو الدينية ،أو ليظلمهم ولأطماعه السياسية والإقتصادية في أرضهم وممتلكاتهم ،أو للإضراربمصالحهم وأرزاقهم ،أو ساعد أحدا وناصره على الإعتداء عليهم سواء كان على مستوى دولة أو أفراد .
وكذلك كل من كان قادرا بحكم وظيفته أو سُلطته ،او مكانته العلمية والإجتماعية أن يمنع الإعتداء ولم يفعل ، او كان قادراعلى نُصح الظالمين والمٌعتدين لينتهواعن ظُلمهم ،ويكفوا أيديهم عن الأبرياء والمُستضعفين ولم يفعل ،ولم يقم بدوره المنوط به في النُصح والإرشاد للحكام والمسئولين والظالمين ،بل بالعكس ساعدهم بصمته وجُبنه ،ومشى في ركابهم ،وأحلَ لهم إعتداءهم وباركه لهم .
فلو وضعنا أمثلة على هذه الفئات الواجب منعها من الإقتراب من المسجد الحرام طول الوقت، ومن الحج والعُمرة إلى أن يتوبوا ويُعلنوا توبتهم ،ويلقوا سلاحهم ، ويتعهدون بعدم الإعتداء على الأبرياء والآخرين مرة أخرى، أو يُعلن أنه نصح للحكام والمسئولين بالتوقف والكف عن الظلم ،ولكنهم لم يستجيبوا له ولا لنصيحته ووعظه لهم .
نجد منهم (حُكام الخليج جميعا)ورؤساء حكوماتهم ووزراء دفاعهم وقادة جيوشهم ، وضباطهم الذين إعتدوا ،وما زالوا يعتدون على اليمن وأهله وأرضه ،وعلى سوريا (سابقا)، وساعدوا وما زالوا يُساعدون الأطراف المُتحاربة في الحروب الأهلية في السودان وليبيا وووو .
وكذلك الرؤساء المُستبدون الظالمون المُستعبدون لشعوبهم القامعون لحرياتهم العامة والدينية مثل (السيسى رئيس مصر ) ورئيس وزرائه ووزيرداخليته .
(احمد الشرع –رئيس سوريا –وأعضاء حكومته كلهم ) لأنهم لم يتطهروا من الدماء التي سفكوها ،ومن الإرهاب ،ولم يتبرأوا مما إرتكبوه من جرائم في حق الإنسانية ،وفى حق ضعفاء أهل سوريا ،فمازال الإرهاب والتطرف والإعتداء على الآخرين جزءا من دينهم وعقيدتهم وإيمانهم بأنه من الإيمان بالله.وهو ليس كذلك بل هو إعتداء على الله وتشريعاته ورحمته للعالمين .
و(قيس سعيد )عدو الحريات في تونس،ورئيس وزرائه ووزير داخليته ووزيرعدله ورؤساء محاكم الظلم عنده وتحت ولايته.
مرشدإيران وقادتها الذين إعتدوا على اليمن وسوريا ولبنان والعراق والفلسطينيين ودمروهم .
وكل من هو على شاكلة أولئك الرؤساء الديكتاتوريين المعتدين على الله وعلى شعوبهم .
قادة وضباط المُتحاربون حروبا أهلية في السودان وليبيا .
كل قادة وأعضاء الحركات والجماعات الإرهابية المتطرفة في العالم بدءا من الإخوان المُجرمين ،والقاعدة وطالبان والدواعش ،وحماس في فلسطين ، وحزب الشيطان في لبنان،والحشد الشعبى في العراق ، والحوثيون فى اليمن ، ومن على شاكلتهم في أفريقيا مثل بوكو حرام في نيجريا،وفى مالى وتشاد ووووو.
كل قادة وضباط أمن الدولة والأمن الوطنى وما يُضاهيهم في الدول العربية والإسلامية الذين يستخدمهم الحاكم الظالم عصاة غليظة في يده للتنكيل بالشعب،ولتقييد وقمع الحريات في بلاده.
كل القضاة الذين يحكمون أحكاما ظالمة جائرةعلى أبرياء في قضايا حريات ،وقضايا فكر ورأى وتعبيرعن الرأي ، وإزدراء أديان ،تخويفا للشعب ،وتنفيذا لأوامر حاكم ظالم وعصابته. فهم شُركاء له فى طغيانه على شعبه ،وفى تقييد وقمع حريات شعوبهم ،الحرية التي كفلها لهم الله جل جلاله بتشريعات قرءانية فى أكثر من 600 آية قرءانية .
شيخ الأزهر ووكلائه ونوابه ومشايخ مجمع البحوث الإسلامية ،ووزير الأوقاف ، ومُفتى الجمهورية، وأساتذة المواد الشرعية بجامعة الأزهر ،ورئيسها ، ومشايخ الحرم المكى، ورؤساء وأساتذة الجامعات الإسلامية بالوطن العربى، ووزراء الأوقاف والإفتاء بها ،الذين لم يُعلنوا نُصحهم للملوك والرؤساء والحكومات ووزراء الداخلية بالتوقف الفوري عن الإعتداء على الآمنين المُسالمين في بلادهم . فلم نجد واحدا منهم وترجل وأعلن وقال لحكام الخليج أتقوا الله ،وأوقفوا الإعتداء العسكرى والحصار الإقتصادى على اليمن ، ولم يقف شيخ الأزهرولا أي شيخ أزهرى سابقا أو حاليا ،وقال(للسيسى ولحكومته وداخليته وقضائه) إتقوا الله ،وكفوا عن ظلم الأبرياء، وأفرجوا عن المُعتقلين والمساجين دون وجه حق .
ولم يتخذوا موقفا رجوليا بالتهديد بالإعتصام في بيوتهم أو في أماكن عملهم ومكاتبهم (على صورة العصيان المدنى السلمى)إلى أن يتوقف الحاكم وبطانته وزبانيته عن الكف عن ظلم الأبرياء والمثقفين والمفكرين وأصحاب الرأي،ووقف محاكمتهم، والإفراج الفوري دون قيد أو شرط عنهم .بل بالعكس رأيناهم في ركابه ،يتملقونه ويُنافقونه ويُباركون ظلمه وإستبداده وإستعباده للشعب ،ولأكله لأموال الشعب وثرواته بالباطل ، وبإهدار ما تبقى منها بإسراف وتبذير لم نرى له مثيلا من قبل .
=
فكل تلك الفئات المُشركة سلوكيا ( أما إيمانهم أوإشراكهم بالله رب العالمين فهذا شيء بينهم وبين الله ،وسيُحاسبهم المولى جل جلاله عليه يوم القيامة ولا دخل لأى إنسان به ،ولا يجب أن يتحدث فيه أحد ).
فنحن نتحدث عن الإشراك السلوكى عندهم ، وهو ما يُسمونه ويُسميهم القرءان ب(المشركين سلوكيا – أو المُحاربون لله ورسوله –رسالته وتشريعاته في الأمن والسلام الإجتماعى والمدنى، وفى حفظه لحقوق الناس ) ،ومن هنا وجب منعهم من الإقتراب من المسجد الحرام ومن دخوله ، ومن أداء الحج والعمرة – إلى أن يتوبوا ويردوا المظالم والحقوق لأهلها، ويتبرأون من إجرامهم،ويتعهدون على ألا يعودوا إليه مرة أخرى ، وينصحون الآخرين في ألا يقعوا في ظلم الناس والشعوب ،ولا في الإعتداء على المُسالمين الآمنين ،المأمونين الجانب .
==
ألحمد لله ألذى وفقنا للنطق بالحق إبتغاء وجهه الكريم سُبحانه وتعالى ،ولا نخشى فيه لومة لائم ، ونسأل الله أن تُفكروا فيه بهدوء، وتحتكموا فيه للقرءان الكريم وحده .
وأننا قلناه من باب الوعظ والإرشاد والنصيحة ، وشهادة لنا عند الله سُبحانه وتعالى الملك الحق القاهر فوق عباده يوم القيامة.
==
اللهم بلغت اللهم فأشهد .
((فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٤٤)) غافر .
اجمالي القراءات
63