الدين والإستبداد:
الدين والإستبداد

عابد اسير في الأربعاء 03 يونيو 2009


هذه السطورتعقيبا على خبر

منفيون تونسيون متى يعودون وتضامنا وتواصلا مع منظمتهم ومؤتمرها الأول الذى سبعقد فى سويسرا أيام 19  ,  20, 21 حزيران 2009

على مر العصور لم يخلوعصر من ظلم وفساد الإنسان عدا فترات يسيرة وهىفترات نزول وحى الله لرسله الكرام عليهم السلام وبعد وفاة الرسل يتعاون شياطين الإنس والجن على تحريف الكلم عن مواضعه والإفتراء على الله وعلى الرسل ما إستطاعو من زخرف القول غرورا ليضلوا به عن سبيل الله الكتاب السماوى الذى أنزلة الله على كل رسول وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوة فذرهم وما يفترون الأنعام 112



فيك&aeig;ون لهم ما أرادوا من إضلال للعباد عندما يستجيب لهم المخدوعين الغافلين عما أنزل اليهم من ربهم من كتاب سماوى فيه الهدى والنور والسراط المستقيم فيتنازلوا بذلك طائعين بكامل إرادتهم عن أكبر نعمة أنعمها الله عليهم وهى الهداية الى سراطه المستقيم
وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين المائدة 20

فينزلقوا بتلك الإفتراءات الشيطانية الى هاوية الضلال والفساد فى الأرض
فيحدث وينتشر عند إذن الظلم والقهر والإستبداد فى الأرض على المستضعفين من البشر والذين يعتقدون نفس الدين المفترى ومخدوعين نفس الخديعةالتى يعتقدها أساطين الإستبداد والظلم والقهرمن دين أرضى بشرى والذى به وبإسمه يقيمون دولة ظلمهم وقهرهم وإستبدادهم
وبذلك يحيق بهم جميعا ظالم ومظلوم السوء جزاء سوء ظنهم بربهم وعدله المطلق وقيوميته سبحانه وتعالى على الحق والعدل
شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم فآئما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم آل عمران 18

فنجد الظالم يعاقبه الله فى دنياه بأن يمد له فى الغى مدا فلا يكون له فى الآخرة من نصيب وبذلك يكون قد خسر نفسه وذلك هو الخسران المبين
قل من كان فى الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا راوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا مريم 75
ونجد المظلوم يذوق من ويلات قهر وظلم وإستبداد الظالم وذلك عقابا من الله على غفلته عما أنزل الله لهدايته
ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون الأعراف 179

فيكون محروما بإرادته من نصر الله المؤكد المحقق بعهد الله فى العدييد من آيات الذكر الحكيم والذى لا يناله إلا إذا صدق عهده مع خالقه بان ينصر الله أولا
يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم محمد 7
إن ينصركم الله فلا غالب لكموإن يخذلكم فمن ذا الذى ينصركم ن بعده وعلى الله فليتوكل المؤ منون آل عمران 160


أى ينصر الحق وكلمةالحق التى هى كلمة الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم الذى انزله الله مصدقا لما بين يديه من الكتب ومهيمنا عليها
وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه المائدة 48
وبذلك نجد أن الظلم والقهر والإستبداد القائم والمتبادل بين الناس عقوبة من الله للجميع على هجرهم للقرآن الحكيم الذى أنزله الله هدى ونور ورحمة للعالمين
وقال الرسول يا رب إن قومى إتخذوا هذاالقرآن مهجورا الفرقان 30
فترك الناس هدى الله ونوره المبين ورحمته الى كذب وإفتراءات وظلم وإستبداد شيطين الإنس والجن
وقد يقول قائل كيف يكون الظلم متبادل بين الظالم والمظلوم فأقول له أن المظلوم إذا تمكن وحكم هذا الظالم فإغلب الظن أنه سيكون إظلم نه أو على الأقل مثله والدليل على ذلك تاريخ المماليك كلما قفز أحدهم على السلطة فعل بسلفه ما فعل به وربما أكثر من قهر وظلم أو نفى وربما القتل الشنيع والتمثيل بجثته وفى بعض الأحوال تركه طعاما للضوارى
ويسأل سائل إذا كان المظلوم مقهور مغلوب على أمره فكيف له أن ينصر الله وهو الضعيف الذى لا حول له ولا قوة فأقول له ليس له إلا سبيل واحد وهو الإستجابة لله ورسوله إذا دعاة لما يحييه وهو القرآن سراط الله المستقيم
يا ايها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم وأعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وانه إليه تحشرون الأنفال 24
فينبذ إفتراءات شياطين الإنس والجن ويلبى دعوة خالقه سبحانه وتعالى على لسان رسوله فى القرآن الحكيم ويكون بذلك قد نصر الله أى نصر الحق وكلمة الحق القرآن الكريم وصدق عهده مع الله فلن يخلف الله عهده فينصره الله فى الدنيا والآخرة وذلك هو النصر المبين وسبيله الى ذلك الإمتثال الكامل المخلص لربه سبحانه وتعالى فى جميع ما أمر به ونهى عنه فيكون بذلك من المتقين الذين وعدهم الله بأن يجعل لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبوا
ومن يتق الله يجعل له مخرجا
ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه أن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شىء قدرا الطلاق 2,-3

وأن يدعوا الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة
ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين النحل 125

بأن يأمر المعروف وينهى عن المنكرمما أمر الله به ونهى عنه فى كتابه الحكيم
كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤ منون وأكثرهم الفاسقون آل عمران 110
ولم يكلفه الله الا ما إستطاع فى حدود إمكانياته التى وهبه الله إياها سواء كانت مادية أو عقليه أو علمية
لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما إكتسبت البقرة 286
وإذا تفكرنا قليلا فى الرابط بين فساد العقيدة الدينية والفساد فى الأرض والظلم والقهر نجد الإرتباط وثيق بين كل منهما فعن طريق هذا الوحى الشيطانى المفترى وهذة الديانات البشرية الأرضية المفتراة على الله ورسله الكرام يسوغ الظالمين لنفسهم ما يقترفون بتلك النصوص المفتراة والتى ما أنزل الله بها من سلطان
ولتصغىإليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون الأنعام 113

والأخطر من ذلك خديعة الشفاعات المتعدة وصكوك الغفران وبيع القراريط فى الجنة وما الى ذلك من الوعود الكاذبة المفتراة على الله ورسوله والتى تشكك فى عدله سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا
فتجد من يقول لك أنك ستدخل جنات النعيم بمجرد أن تقول لا إله إلا الله حتى وإن كان مقدار الإيمان فى قلبك وزن شعيرة وإن زنيت وسرقت رغم أنف أبى ذر وينسبون هذا الكذب والإفتراء الى الرسول الكريم الذى قال له ربه أنه على خلق عظيم وهو خلق القرآن والإسلام
فبهذا الإفتراء ينخدع كل من يريد إتباع هواه بأنه سيفوز بالجنة رغم معصيته لخالقه سبحانه وتعالى بمجرد كلمة ينطق بها دون إستقامة
إن الذين قالوا ربنا الله ثم إستقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون الأحقاف 3
وكذلك فصلت 30
فتشترط الآيتين الإستقامة لكى يثمر الإيمان ثمرته المرجوة وهى رضى الخالق سبحانه وتعالى ودخول الجنة

إذن لابد من عمل صالح والذى تؤكد آيات القرآن على أنه لابد من إقتران الإيمان بالله بالإستقامة والعمل الصالح كى ينال المؤمن ثمرة هذا الإيمان وهى رضى خالقه والفوز بالجنة
ومن يقول لك أنك إذا حججت بيت الله الحرام سترجع من ذنوبك كا ولدتك أمك هكذا بكل بساطة تضيع حقوق جميع من ظلمته وإعتديت عليهم وعلى أموالهموعلى أعلراضهم وهذا أيضا تشكيك فاضح فى عدله سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا
ومن يقول لك أنك إذا صمت رمضان إيمانا وإحتسابا سيغفر الله لك ما تقدم من ذنبك هكذا وكان الله شرع لنا صيام رمضان وسيلة تدعونا لإرتكاب المعاصى وتعدى حدود الله لأن هناك من الوسائل المؤكدة والمضمونة بزعمهم ما يخلصهم من تلك المعاصى والذنوب بصفة دورية ومنتظمة كل عام فما الذى يدعوه للإلتزام بأوامر الله ونواهيه ومشقة وعناء مجاهدة نفسه الأمارة بالسوء
فيتبدل بذلك الهدف السامى الذى شرع الله من اجله الصيام
يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون البقرة 183
أى إن الصيام شرع لأجل حث المؤمن وتقوية عزيمته فى الثبات والتمسك بتقوى الله
وليس لأجل أن يطلق كل منا لنفسه العنان فى إرتكاب المعاصى طول العام معتمدا على أن صيام رمضان سينقذه من عقاب الله عليها فيتبدل بذلك الهدف من الصيام الى النقيض

وأكثر من ذلك تجد من يقول لك أنك إذا صليت الجمعة كانت كفارة لما إرتكبت من ذنوب ما بين الجمعتين وكان الجمعة نسخة معدلة من صكوك الغفران تنالها بمجرد صلاتك الجمعة فتتحول بذلك وظيفة الصلاة والتى شرعها الله من أجلها وهى النهى عن الفحشاء والمنكر
العنكبوت 45 الى وظيفة أخرى وهى الدعوة الصريحة لإرتكاب الفحشاء والمنكرطالما إطمئن المرتكب أن هناك من الوسائل ما يمحو به ويكفر عنه ذنوبه كل أسبوع
وتجد من يقول لك أن الصلوات الخمس تطهرك من الذنوب كما يطهر الماء فى النهر جسدك من الدرن إذا إغتسلت فيه خمس مرات فى اليوم وكأن الصلاة وسيلة مساعدة لتطويع النفس والتهوين والتزيين لها لإرتكاب المعاصى وتعدى حدود الله
وتجد من يقول لك أن خاتم الرسل عليهم السلام سيشفع لجميع المسلمين ويدخلهم الجنة وكأن بيده مفاتيحها
وهو الذى أمره ربه أن يبلغ الناس أنه لا يدرى ما يفعل به ولابهم
الأخقاف 9 وان الشفاعة لله جميعا
الزمر 44 وان يوم القيامة لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة
البقرة 254
وان الملك يوم القيامة لله الواحد القهار لاشريك له سبحانه فى ملكه ولا فى حكمه غافر 16 وان الرسول سيكون خصما لمن هجر القرآن أى سيكون شاعدا علينا وليس شاهدا لنا المزمل 15 وتجد من يقول لك ان الذى يموت مبطونا أو غريقا أو غريبا أو أو أو ألخ يموت شهيدا وأن الشهيد يشفع فى أربعين من أهله وهكذا يقيم مزادا للشفاعات والخرافات والمكفرات للذنوب بغير سطان من الله
وبذلك تتحول العبادات التى شرعها الله لتأخذ بيدنا الى سراطه المستقيم الى دعوة الى إرتكاب المعاصى لأن هذه العبادات ستكفرها وتجعلها كأن شيئا لم يكن وهذا أكبر سوء ظن بالله وبعدله سبحانه وتعالى وقيوميته بالقسط آل عمران 18 ونتيجة لذلك كله يتخبط الناس فى هذا الحضيض من العقائد الفاسدة ة والظلمم والإستبداد وقهر بعضنا بعضا
ونجد أن الإرتباط وثيق بين فساد العقيدة والدين وبين الظلم والإستبداد وقهر الحرية الدينية والفكرية
وليس هناك مخرج من هذا النفق المظلم إلا بالرجوع الى كتاب الله ونوره المبين القرآن الحكيم والحكم بما أنزل الله فيه من هدى ونور وإقامة شريعة الحق والعدل الذى أمر الله به

وإن لم يكن ذلك ممكنا  أو متوقعا على مستوى الحكام والحكومات الإستبدادية فبإستطاعة كل إنسان أن ينجو بنفسه من هذا الخسران منفردا بالرجوع الى خالقه سبحانه وتعالى والإلتزام بما أمر الله ونهى فى كتابه الحكيم فيلزم نفسه تقوى الله ويتمسك بها والله قادر على أن ينجيه فى الدنيا والآخرة ويجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب

 وتلك هى الرسالة السامية التى يجاهد من أجلها هذا الموقع الكريم سلميا بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة رغم ما يلقاه القائمين عليه من إضطهاد بغيض وخسيس من حكومات أوطانهم
والله المستعان ومنه وبه الهدايه الى سراطه المستقيم

اجمالي القراءات 8087

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   ايناس عثمان     في   الخميس 04 يونيو 2009
[39740]

العبادات والسلوك

إن الخطأ الجسيم الذي تمكن من المسلمين تلك الأيام هو فصل العبادات عن العمل  وخاصة في نوع واحد من العبادات وهي الصلاة ونحن نشاركهم في اهمية الصلاة ولكن لابد وان تعبر صلاتك عن تقواك ليس فقط في أثناء الصلاة  ولكن بعدها في تعاملاتك مع المحيطين ، وهذا العمل أو السلوك هو ما يكون له صدى  وتأثير فمعظم الذين يقترفون جرائم تعذيب في الأقسام وفي أمن الدولة يؤدون الصلاة في أوقاتها وبعد ذلك  يواصلون التعذيب وكأن شيئا لم يكن ما الذي يجعلهم موقنين بالغفران لهم هو  ما يعتمدوا عليه من فتاوى تصدر من مؤسسات رسمية  ،تمكنهم من حرية التعذيب وفي نفس الوقت عدم المحاسبة بل ودخول الجنة أيضا  فيكفي المداومة على الصلاة  أو.. أو  الخ


وأوضح مثثال صارخ على انفصال العبادة عن العمل والسلوك هو مواظبة السعوديين عليها بكل انتظام (ومثلهم كثير ليسوا وحدهم بالطبع  )وانظر ما يفعل أغلبهم بعد الصلاة إننا هنا لانقيم بقدر ما نضرب مثلا علنا  نصبح أفضل إذا غيرنا ما بأنفسنا أولا .


2   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الجمعة 05 يونيو 2009
[39754]

إن الله لا يغير ما بقوم .

الأستاذ الفاضل / عابد أسير شكراً لك على مقالاتك التي تناقش جوانب من العقيدة  التي يجب علينا جميعاً الوقوف عندها ، ومحاولة تصحيحها .فهذه الآية الكريمة  { إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ  }الرعد11 .التي تنبهنا إلى أنه لا يمكن لنا التغيير إلا بتغيير أنفسنا أولاً .فليس التغيير إلى الأفضل بالتمني فقط، ونقد الآخر ونقد الظالم ووضع كل اللوم عليه فهذا ليس بالحل،ولكن لو كل منا بدأ بنفسه وبأسرته الصغيرة وحاول نصحهم وتبصيرهم بما هو عليهم من واجبات، وبما لهم من حقوق،فهذه أساس تربية سليمة مبنية على الإقناع السليم بالحكمة والموعظة الحسنة.


ولفت نظرى في مقال للأستاذ  / خالد حسن نفطة مهمة في تعليقه نبه إلى أهمية مناقشة كل هذه المسلمات مع أهلنا الذين مازالوا مقتنعين بها من أحاديث يظهر بوضوح مخالفتها للقرآن ولشرع الله في قرآنه العظيم، فمن المحتمل إقناعهم بالرجوع إلى كتاب الله والاعتماد عليه دون غيره من كتب التراث المليئة بكل هذه الخرافات، وبذلك يكون فعل ما يريح ضميره أمام خالقه . وشكراً لك مرة ثانية على المقال.


3   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الجمعة 05 يونيو 2009
[39761]

الدين القيم .. هو الملاذ وهو قارب النجاة .

السلام عليكم أستاذ / عابد أسير إن المقال الذي يستند دائما إلى كتاب الله تعالى  في جميع نقاطه الرئيسة ،  يكون من القوة والمنطق ما يصل  بهما إلى عقل وقلب القارئ وخصوصا القارئ والمفكر الذي تكون توجهاته للدعوة إلى إعادة قراءة الكتاب العزيز قراءة علمية منهجية  بمصطلحاته هو ، وبالتالي فأنا أتفق معكم في كل ما جاء بمقالكم ، وأود أن أضيف وأشارك بالآتي ، أولا من الناحية الزمنية ، ما هو اقتراحك من الناحية الزمنية ، أو ما  هو الجدول الزمني الذي تتوققعه لكي يستجيب المجتمع  للفكر القرآني في ذلك العصر عصر الجينات والإلكترونات ، وبعد أن انحدر المسلمون إلى الهاوية ولم يعودوا قادرين على المنافسة وخروجهم من الحلبة ،  هل من الممكم لهم أن يركبوا قارب النجاة  ومجاراة أمم الأرض التي نهضت ،؟؟  شكرا لكم  والسلام عليكم .

4   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الثلاثاء 09 يونيو 2009
[39887]

إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

الأخت الكريمة إيناس عثمان


شكرا على تعقيبك المستنير


أما عن صلاة هؤلاء الذين يتعدون حدود الله رغم مواظبتهم على الصلاة ما هى إلا مكاءا وتصدية كصلاة المشركين والمنافقين فهى ليست صلاة ولا يقصدون هم منها صلة بخالقهم سبحانه وتعالى وهدفهم ومبتغاهم من تلك الصلاة لا يتعدى أن تكون واجهة أو ديكور كاذب يخدعون ويخادعون به فيقول عنهم الله فى محكم لآياته ( يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون  ) البقرة 9  


ولو أن صلاتهم كانت خالصة لخالقهم  دون رياء لنهتهم عن الفحشاء والمنكر مصداقا لمحكم التنزيل ( القرآن الكريم )العنكبوت 45


وستكون صلاتهم شهادة على نفاقهم وخزى وذل أمام خالقهم سبحانه وتعالى يوم القيامة


مع خالص التحية والأمانى الطيبة


5   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الثلاثاء 09 يونيو 2009
[39888]

الداء والدواء

الأخت الفاضلة / نورا الحسينى


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


شكرا على تعقيبكم


عندما نزل القرآن على خاتم الرسل عليهم السلام وقال عنه من أنزله سبحانه وتعالى ( شفاء لما فى الصدور )يونس 57  هذة الآية تأخذ بأيدينا الى سبل إصلاح ما أفسدته مفتريات التراث


الشفاء المذكور فى الآية الكريمة ليس شفاء لتلك العضلة القلبية أو الرئتين أو لكى نجعل آيات القرآن أحجبة وتعاويذ كما تفتر ى خرافات التراث وأكاذيب الدجالين ., لأن الشفاء المقصود هنا هو شفاء لأمراض القلب العقيدية  وتنقيته من المعتقدات الفاسدة من شرك ونفاق وشح وبخل وجميع الصفات والأخلاق السيئة وهذه هى المهمة الأساسية لكل إنسان ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها) الشمس 7 - 10


فإذا أفلح النسان فى تزكية نفسه أى تطهيرها من المعتقدات الفاسدة  فيستحق بذلك نداء الملائكة يوم القيامة ( يا أيتها النفس المطمئنة إرجعى الى ربك راضية مرضية ) الفجر 27 -28  وينال بذلك الشفاء لما فى صدره فيقابل خالق سبحان وتعالى بقلب سليم ( الشعراء 89 


والسبيل الى هذا كله لابد أولا أن نعرف مصدر الداء [ العقائد الفاسدة ] من شفاعات ومكفرات للذنوب كاذبة ما أنزل الله بها من سلطان ونبطلها بإظهار حكم القرآن فيها  ونعلمها لأولادنا وأنفسنا  ونؤكد على ما تكرر فى آيات القرآن 


( إن الله كان عليكم رقيبا) النساء 1 


( وكان الله على كل شىء رقيبا ) الأحزاب 52


( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شر يره ) الزلزلة 7- 8 


وأ ن علم الله يحيط بكل ذرة فى السموات والأرض [ يونس 61   - لقمان 16  - سبأ 3 ]


وأن الله لا يظلم مثقال ذرة [ النساء 40 - الأنبياء 47  ]


فإذا علم كل فاسد أو ظالم أو من فى قلبه مرض تلك الحقائق اليقينية العقيدية وكان فساده وظلمه بسبب جهل أو تضليل محترفى أكاذيب التراث فربما رجع عن غيه فأناب الى ربه وأصلح ما أفسده


والله المستعان ومنه الهداية


6   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الثلاثاء 09 يونيو 2009
[39895]

ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين

الأستاذ / محمود مرسى



السلام عليكم ورحمة الله



الإصلاح العقيدى لا يحدث بجدول زمنى أو روتين معين ولكنه لابد أن يبدأ أولا بالإستجابة القلبية والإيمان اليقينى بالله إلاها واحدا وهاديا ليس للهدى مصدر إلا هداه سبحانه وتعالى فى محكم التنزيل [ القرآن الكريم ] لمن يبتغى لنفسه أن يكون من المهتدين الذين يصلحون فى الأرض ولا يفسدون فيكون بذلك من المتقين الذين يستحقون وينالون هداية ربهم المنزلة فى كتابه الكريم



( الم ذلك الكتب لا ريب فيه هدى للمتقين) البقبرة 1-2

أما إ ذا كان المفسد أو الظالم أو المستبد على عباد الله إستمرأ تعدى حدود الله وظلم الناس فإن الله يمد له فى الغى مدا

( الله يستهزىء بهم ويمدهم فى طغيانهم يعمهون )البقرة 15 


( قل من كان فى الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا ) مريم 75



ولن يهتدى حتى لو جاءه أنبياء الله جميعا لهدايته وأقرأ قوله سبحانه وتعالى



( إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء)القصص 56



( ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسى ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفى آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا )الكف 57




فالإصلاح الدينى أو العقيدى ليس منهج سياسى يمكن تطبيقه بثورة أو إنقلاب سياسى أو عسكرى. 



  بل يكون الإصلاح بالفكر القرآنى مسئولية كل فرد عن نفسه ومن تولى أمره من أبناءه أو تلاميذه الذين إستجابوا لنداء هدى الله ( القرآن الحكيم ) وتقتصر مسئوليته ناحية باقى قومه أو مجتمعه على التبليغ والإنذار بأسلوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ( مجرد أمر ونهى ) اى باللسان وليس بالعصى وسفك الدماء مثل مطوعة آل سعود الوهابيين



وأن يكون ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة



وأن يكون ملتزما بالهدى والبر الذى يدعو الناس اليه حتى لا يقع تحت قوله سبحانه وتعالى



( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) البقرة 44



( كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون )الصف 3


فإذا إلتزم الداعى المصلح حدود الله وإستجاب له من قدر الله له أن يهتدى من أبناءه وتلاميذه وإلتزموا هدى الله فسيكونون جميعا قدوة لباقى المجتمع وكلما تنامى عدد من إستجابوا لهداية خالقهم كلما كان الإصلاح ممكنا وكلما إقترب الأمل فى الإصلاح الذى يشمل المجتمع ككل



وبذلك تأتى الثمرة المرجوة من رحلة الجهاد والكفاح السلمى لهذا الموقع الكريم والقائمين عليه



ومن ناحية التقدم العلمى فسيكون هذا التقدم عاملا مساعدا لمن يستحيب لهدى خالقه سبحانه وتعالى



وإنحدار المسلمين الى الهاوية أدعى لأن يستجيبوا لنداء أهل القرآن وفكرهم وموقعهم الموقر وأن يستجيبوا لكتاب الله وقرآنه الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه



وعندإذ سيكون هناك الكثير من الأمل فى النهوض من كبوتهم والخروج من مستنقع الخرافات والأكاذيب التراثية الذى يتخبطون فيه منذ بدأ تدوين ما يسمى بالمصدر الثانى فى القرن الثالث الهجرى وحتى الآن



والله المستعان ومنه الهداية


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-06-07
مقالات منشورة : 18
اجمالي القراءات : 234,657
تعليقات له : 602
تعليقات عليه : 110
بلد الميلاد : ُEgypt
بلد الاقامة : Egypt