اسـتـغـلال الـديـن في ترغــيـب الـمجاهــديـن

رضا عبد الرحمن على في الأحد 31 مارس 2013


اسـتـغـلال الـديـن في ترغــيـب الـمجاهــديـن

بداية يجب توضيح الفارق بين (الـديـن) و (الـتـــديـن والفـكـر الديني)

دائما ما نكرر ونؤكد ونبين أهمية التفريق بين الدين الإلهي (القرآن الكريم) ، وبين الفكر الديني الذي يجتهد في كتابته وصياغته مجموعة من البشر في كل عصر وفي كل زمان ومكان حسب متطلبات ومتغيرات واحتياجات ومؤثرات العصر ،  فالدين الإلهي محفوظ لا يتغير ولا يتبدل ولا يتأثر حسب الأهواء ولا يمكن تزويره ، وأنزله الله جل وعلا كتابا خاتما محفوظا إلى قيام الساعة ، ونزل هذا الدين ليناسب كل زمان و مكان ، لنشر وتحقيق العدل والعدالة والمساواة والحرية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة في جميع المجتمعات وفي جميع العصور ، أما الفكر الديني فهو وليد عصره ، وقد يتبدل ويتغير ويتجدد ويتحول إلى فكر ظلامي أو مستنير ، لأنه كعمل بشري يتأثر بشدة بكل ما يحدث في المجتمعات من خلافات وصراعات على مصالح ومطامع سياسية دنيوية زائلة ، ولذلك فإن الفكر الديني في عصر من العصور الغابرة يستحيل تطبيقه اليوم على أرض الواقع لأنه يعبر عن ثقافة عصره وهو نتاج ثقافي يرتبط بوقته ، ونفس الحال فإن الفكر الديني في عصرنا الراهن يستحيل تطبيقه على الأجيال القادمة بعد خمسين عاما على سبيل المثال ، لأنه حتما سيقابل بالرفض ، وهذا ليس معناه رفض الدين نفسه كما يرى الوهابيون ، لأنهم اعتبروا أن رأيهم وفهمهم واجتهادهم وفكرهم الديني أصبح جزء من الدين ، بل ظلموا أنفسهم وظلموا رب العالمين حين يفرضون ويرفعون فكرهم الديني على آيات القرآن الكريم ويحكمون بفكرهم على آيات الله جل وعلا ، وهذا ما يحاول أرباب فكرة عودة الخلافة جرنا إليه لأنهم يظنون أن الله فوضهم لنشر الدين وأنهم وحدهم القادرون على فهم هذا الدين ، ولذلك ليس من حق أحد سواهم أن يناقشهم أو ينتقد فكرهم البشري ، وحين يفشلون في الرد على ما نوجهه لهم من نقد علمي موضوعي بعرض أفكارهم على آيات القرآن الكريم يلجأون لتكفيرنا واتهامنا بأننا نرفض الدين وأننا من كارهي الدين وأننا أعداء الإسلام ، على الرغم أنهم أكثر الناس عداوة للدين الإلهي الموجود في القرآن الكريم ، باختراعهم فتاوى تتناقض مع تشريعات القرآن لتحقيق مكاسب سياسية دنيوية زائلة فهم يشترون بآيات الله ثمنا قليلا ويستغلون اسم الاسلام أسوأ استغلال حين ينسبون كل ما يقولونه للإسلام.

ــ ((في الأيام الماضية أصدر أحد دعاة الوهابية فتوى يبيح فيها للمجاهدين في سوريا أن يتزوجوا ــ لساعات ــ من الأرامل والمطلقات والبنات اللاتي بلغن سن الرابعة عشرة ، وسبّبّ فتواه بأن المجاهدين منذ عامين لم يمارسوا الجنس ، وحدد وقنن فتواه بأن يكون الزواج لساعات محدودة لكي يعطي لمجاهدين آخرين فرصة الزواج من نفس المطلقات والأرامل والبنات)) بعد مرور هذه الساعات ،  وبكل أسف وأسى استقبل المجتمع العربي المسلم هذه الفتوى بلا أي رد فعل يتناسب مع تناقضها الصارخ والفاضح مع تشريعات القرآن الكريم التي تتحدث عن الزواج والطلاق وتحديدا تشريعات العـدّة  ، وعن مواعظ القرآن الكريم التي تبين قيمة الزواج كعلاقة مقدسة بين الذكر والأنثى يجب احترامها والالتزام بشروطها وواجباتها وتشريعاتها من الطرفين (الزوج والزوجة).

والرد العقلي على هذه الفتوى بسيط جدا : لأنه من المنطق أن من يتمتع بعقيدة الجهاد الخالصة و يؤمن إيمانا قطعيا أن أربعين أو أكثر من الحور العين في انتظاره حين يموت ، غير مقبول أن يكون بهذه الدناءة والضعف ، كيف يكون قويا لا يخاف الموت ولا يستطيع التحكم في غرائزه وشهواته ونزواته وينظر لأطفال و نساء سوريا الثكلى  وهـنّ من بني البشر ، أعتقد من يفكر في ممارسة الجنس ــ في هذه الظروف القتالية والحالة الجهادية ــ مع النساء الثكلى فهو مريض نفسيا وفي أمس الحاجة إلى علاج ، ومن يريد التأكد انصحه بأن يسأل من حاربوا في معركة أكتوبر 1973م هل خطر ببال أحدهم التفكير في ممارسة الجنس.؟

أما حين نعرض هذه الفتوى على حقائق وتشريعات الزواج والطلاق في القرآن الكريم نجد الآتي:

ـــ الأمر الخطيرفي الفتوى أنه حدد الزواج بساعات لمنح عدد أكبر من المجاهدين فرصة الزواج (وأطلق عليه زواج المناكحة) وأباح أن يتزوج المجاهد لساعات من مطلقة أو أرملة أو طفلة سورية في الرابعة عشرة من عمرها ، ثم يتركها ويتزوجها مجاهد غيره.

ربنا جل وعلا حين تحدث عن الزواج وعن وصف العلاقة بين الرجل والمرأة بعد الزواج قال عليها بأنها (سكـن) لأنها علاقة مقدسة لها احترامها في تشريعات القرآن الكريم ، فالزواج ليس مجرد وسيلة لتفريغ نزوات الذكور ، الزواج علاقة أسمى وأعلى من هذه الغرائز التي يتساوى فيها الإنسان وقت ممارستها بالحيوان ، ولا يجوز إطلاقا تحويل المرأة إلى وسيلة لتفريغ هذه الغرائز الحيوانية بغطاء ديني كاذب

ــ ربنا جل وعلا وصف الزوجة بالسكن تعني الاستمرارية (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ)الأعراف:189) وفي آية أخرى تبين أن الزواج سكن للزوجين وأن الزواج مودة ورحمة للطرفين (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)الروم:21

وتشريع الزواج لساعات يتناقض مع تشريعات القرآن الكريم التي تبين وتحفظ حقوق المرأة حين يتركها زوجها أو يطلقها ، فلا يجوز إطلاقا أن تتزوج إلا بعد مرور فترة العـدّة كما قال ربنا جل وعلا في سورة الطلاق(يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً)الطلاق:1 ، وهنا تتجلى حقيقة وصف الزواج بأنه مودة ورحمة وسكن بين الزوجين ، حتى حين يطلق الرجل زوجته يجب أن تظل في بيت الزوجية حتى تنتهي فترة العـدة وهذه حكمة إلهية تمنح كلا الزوجين فرصة للتراجع والصلح ، وتأكيدا على أن الزواج علاقة متينة قوية طبيعتها الاستمرار إلا إذا كان هذا مستحيلا لأسباب ، كذلك لا يجوز إخراج الزوجة من بيتها إلا بشرط أن تأت بفاحشة مبينة ، ومن يفعل غير هذا فهو يتعد حدود الله جل وعلا في القرآن الكريم وتشريعاته ، ومن جهة أخرى قد يقولون أن الزوجة تنازلت بعد الطلاق عن جميع حقوقها في الصداق والمتعة بعد الطلاق وهذا شأنها لكن أين حق الله.؟ ، ربنا جل وعلا شرع العـدّة وجعل الالتزام بها حـد أي قانون وشرع من لم يلتزم به فهو من الظالمين المعتدين يقول تعالى يبين تشريعات الطلاق والعـدّة (يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً (1) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3) وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً (5) أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً)الطلاق 7:1 ، من حق الزوجة أن تتنازل عن جميع حقوقها لكن ليس من حقها أن تخالف شرع الله ، وليس من حق أحد من البشر أن يخترع دينا يخالف شرع الله ويفرضه عليها لأي سبب من الأسباب ، لأن هذا حق الله جل وعلا ، وقد ثبت علميا أن بصمة الرجل الوراثية وصفاته تظل آثاراها  باقية في موضع الجماع عند المرأة مدة ثلاثة أشهر تقريبا ، وهي تقريبا مدة العدة التي حددها ربنا جل لحكمة يعلمها ، لأنه أعلم بنا من أنفسنا ، ولأنه سبحانه وتعالى جعل لكل شيء قدرا وخلق كل شيء بميزان.

إذن هذه الفتوى تتجاهل تماما العـدّة التي حددها ربنا جل وعلا لكي يكون للزوجة الحق في الزواج من شخص آخر ، وطبقا لهذه الفتوى فإن هذه العلاقة التي سماها الشيخ الوهابي زواج المناكحة لا علاقة لها بالزواج من قريب أو بعيد ولكنها تعتبر سفاحا وهو الزنا بلا تمييز كما جاء في سورة النساء يقول تعالى(وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً)

أخيرا:

يجب أن نميز ونفرق بين الدين الإسلامي الحنيف الذي نزل محفوظا في القرآن الكريم وبين ما يقوله هؤلاء ، ما يقوله وما يكتبه أي إنسان هو عمل وفكر واجتهاد بشرى يقبل الخطأ قبل الصواب ولا يجوز أبدا أن يفرضه على أحد وليس من حقه الادعاء بأن ما يقوله يعتبر جزء من الدين وتشريعاته ، لأن ما نقوله حتما يتأثر بالزمان والمكان والظروف والأحداث التي نعيشها ، تخيل لو لم تحدث ثورات في الوطن العربي هل كنّا سنقرأ أو نسمع مثل هذه الفتاوى..؟؟

اجمالي القراءات 8866

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 31 مارس 2013
[71469]

لقد بررها لهم ابو بكر الصديق قبل ذلك ..

  موضوع جميل وهام  يمس تشريعات القرآن الكريم ومدى تطبيقها على أرض الواقع ،وإقتراب المسلمين منها او بعدهم عنها .. أُحييك عليه استاذ رضا .


 


أُضيف له أن هذا التشريع الأرضى الذى أفتى به شيخهم طبقه خالد بن الوليد حينما قتل مالك بن نويرة  دون ذنب ودخل على أرملته بعدها بدقائق بحجة انها أصبحت ملك يمين ،رغم شهادة مالك بن نويرة بلا إله إلا الله  أكثر من مرة لكى يتركه إبن الوليد ،ولكنه لم يستجب وقتله وبنى على أرملته ،حتى قال مالك قُبيل قتله فى إشارة لزوجته (قتلتنى عيون هذه ) ،ووصل الأمر إلى الخليفة أبو بكر الصديق ونائبه عمر بن الخطاب فغضب عُمر وثار وطلب من أبى بكر إرسال رسالة لخالد يعزله فيها ويعيده للمدينة من العراق ،إلا أن أبا بكر برر ودافع عن خالد بن الوليد وقال ( تأول خالد فأخطأ) ... بمعنى أنه برر قتل خالد بن الوليد لرجل مُسلم مُسالم وسبى خالد لأرملته والدخول بها دون إنقضاء عدتها ..... فهذا هو التدين القرشى الأرضى  وليد حروب لم يأذن بها الله ولا تشريعاته فى القرآن الكريم . فلا تعجب حينما ترى مواليد ثقافة القتال من الفتاوى الشاذة والغريبة ونسبتها زورا للإسلام وهو منها ومنهم براء .


2   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الأحد 31 مارس 2013
[71474]

أجابة أسئلة الأستاذ خالد اللهيب ..

الأستاذ الفاضل / خالد اللهيب


أشكرك على هذه المداخلة القيمة التي تبعث على التفكير والبحث ومزيد من النشاط العقلي والذهني ، كما أشكرك على تقديرك لما أكتبه


أولا:: ما أقصده بالمجاهدين هنا هو كل إنسان تم غسل مخه وإيهامه بأن الحور العين في انتظاره حين يموت ، إضافة لتوفير جو مناسب مغري فيه شهوات ونزوات بمخارج شرعية وهابية كما حدث في هذه الفتوى


وأعتقد أنني لا أختلف أبدا مع حضرتك في أن أي إنسان حين يدافع عن بيته ووطنه وعرضه لا يمكن أن ينطبق عليه ما كتبته هنا اطلاقا وربنا جل وعلا وحده يعلم من فعلا يجاهد في سبيله ومن يجاهد في سبيل الشيطان


وأرى حضرتك تتفق معي في أن الوهابية استغلت الموضوع في سوريا وتريد اللعب بهؤلاء الشباب من اجل مصالحها ومن أجل الاستيلاء على السلطة في سوريا بعد زوال ملك الاسد والضحايا هم هؤلاء الشباب من الذكور والإناث


 


ثانيا:: موضوع بقاء أثر البصمة الوراثية للرجل في فرج المرأة فهذا بحث علمي يثبت الآتي :::


"ثبت بالأدلة العلمية، التي مفادها أن جماع الزوجين ينتج عنه ترك الرجل لبصمته الخاصة لدى المرأة، وأن كل شهر من عدم الجماع يسمح بزوال نسبة معينة تتراوح بين 25 إلى 30 بالمئة، وبعد الأشهر الثلاثة تزول البصمة كليًا، ما يعني أن المطلقة تصبح قابلة لتلقي بصمة رجل آخر.


وهنا تتجلى الحكمة الإلهية في مدة العدة التي حددها ربنا جل وعلا لكي يتلاشى ويختفي الأثر الذي تركه الزوج الأول من بصمات وراثية لدى المرأة قبل السماح لها بالزواج من آخر وهنا يجب انقضاء العدة ...


 


ثالثا :: أشكرك للمرة الثالثة وأتمنى أن ينفعنا الله جل وعلا بما نكتب وأعدك ان أعلق على مقالاتك بتعليقات لاذعة من النقد البناء المفيد والله جل وعلا هو المستعان ..


ودمت بخير وسلام


 


3   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الأحد 31 مارس 2013
[71475]

أخى الفاضل /الدكتور عثمان .. أحضر مقالا عن هذا ...

أخى الفاضل / الدكتور عثمان


السلام عليكم


أشكرك على هذه المداخلة وهي إضافة للمقال وتوضيح لجزء هام جدا وحادثة تاريخية هامة جدا فيها ما فيها من المتناقضات والسلبيات والسلوكيات التى أقل ما توصف به أنها جرائم ، قد وقع فيها قادة يراهم معظم المسلمين عظام وكبار ومعصومين من الخطأ


الشيء بالشيء يذكر ، بعد كتابة مقالي (جنون الوعي المصري) الذي تناولت فيه حالة الجنوى الانفعالي التي سيطرت على معظم شوارع مصر وأصبح القتل هو الحل لأتفه المشاكل ، والأكثر من هذا التمثيل بالجثث وحرقها ، ولاقت هذه الحالة الجنونية ردود فعال غاضبة رافضة من معظم المسلمين ويلقون باللائمة على من يفعل مثل هذه الجرائم ويقولون أن التمثيل بالجثث حرام وأن اللنار حق من حقوق الله جل وعلا هو وحده الذي يعذب بها ويرفضون ما يفعله كل مسلم بأخيه من تمثيل أو حرق بعد القتل


وموضوع مقالي القادم هو مقارنة ما فعله خالد ابن الوليد بمالك ابن نويرة حين قتله بعد أن أسلم وألقى وأظهر السلام ثم الزواج من زوجته قبل انقضاء العدة ، ثم حرق رأسة وطهي قطع من اللحم على رأسه هذا ما ورد في القصة بكل تفاصيلها وبحثت عنها وجدت أنها مكررة في جميع الروايات بنفس التفاصيل


 


وهنا السؤال هذا صحابي جليل كما يقولون فعل كل هذه الجرائم هل يمكن أن يعترف المسلمون بأن ما فعله ابن الوليد جريمة أم سيدافعون عنه ويقدسونه ويرفضون مقارنته بما يفعل المصريون في بعضهم هذه الأيام وهنا ستظهر الازدواجية في التفكير والحكم على الناس بسبب تقديس بعض الاشخاص ...


أشكرك والى اللقاء


ودمت بخير وسلام


4   تعليق بواسطة   حسام علم الدين     في   الأربعاء 17 ابريل 2013
[71589]

أسباب الزواج

 عزيزي الأستاذ رضا 


مقالك جميل جداً ولكنه يبدوا من مسلم سنى معتدل وليس قرآنيا 


لو تابعت فتاوي د احمد صبحى منصور فى هذا الشأن لوجدت ان تفسيراته عن مفاهيم الزواج تختلف عنك ففهمه ان الزواج قد يكون من أسبابه الجنس بل قد يكون السبب الوحيد طالما تم عن تراضى بل يجوز ان يكون مؤقتا لعدة ساعات أيضاً 


بالطبع مفاهيم د احمد تختلف عن فتوي المناكحة لان د احمد صبحى منصور اعتمد على مدنية عقد الزواج فى الإسلام وهو ما يجعل أساس العقد هو الإرادة الحرة للطرفين وأنا اتفق معه ان عقد الزواج فى الإسلام لا يعدوا ان يكون عقدا مدنيا ينظم تعايش الرجل والمرأة بغير فلسفة حول  انه رباط مقدس مدعوم من الإله كما حاولت المسيحية تفسيره بل اعتقد ان الغاية من عقد الزواج  هى غاية قانونية بحته متعلقة بتنظيم حقوق طرفى العقد والأبناء وما يترتب على العقد من آثار على المجتمع


 نعم تحدث القران عن السكنى والمودة والرحمة لكن فى اعتقادي ان ذلك لإيمنع التاقيت 


ونطمع من د احمد صبحى منصور فى توضيح أكثر دقة عما إذا كانت عبارات القران عن السكن والمودة والرحمة تتعارض مع فكرة تاقيت الزواج أو حصره فى أسباب معينه دون أخري 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-21
مقالات منشورة : 258
اجمالي القراءات : 3,700,159
تعليقات له : 2,475
تعليقات عليه : 1,178
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر