سلاح نووي في المدار وآلاف الأقمار في خطر.. تقرير استخباراتي يحذّر واشنطن

اضيف الخبر في يوم الخميس ٢٩ - أكتوبر - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: إيلاف


سلاح نووي في المدار وآلاف الأقمار في خطر.. تقرير استخباراتي يحذّر واشنطن

إيلاف من واشنطن: كشف تقييم استخباراتي موسع صادر عن وكالة استخبارات الدفاع الأميركية (DIA) أن اندلاع أي صراع عسكري كبير في المستقبل قد تبدأ شرارته الأولى على ارتفاع مئات الأميال فوق سطح الأرض، عبر تكتيكات تسعى من خلالها القوى المنافسة—وفي مقدمتها الصين وروسيا—إلى شل القدرات العسكرية واللوجستية للولايات المتحدة وحلفائها من خلال تعطيل الملاحة الفضائية وإعماء منظومات الرصد المبكر.
مقالات متعلقة :


وأكد التقرير الاستخباراتي أن التفوق الميداني للجيش الأميركي بات يرتبط بصورة كليّة بالبنية التحتية الفضائية؛ إذ تعتمد القوات المسلحة على الأقمار الاصطناعية في تسيير الاتصالات بين ساحات القتال، وتوجيه السفن والطائرات، ورصد عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، وتوجيه الأسلحة عالية الدقة. ونقل التقرير عن كلايتون سووب، نائب مدير مشروع أمن الفضاء في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، قوله إن إدارة العمليات العسكرية الحديثة أضحت مستحيلة دون الأنظمة الفضائية، مشدداً على أن الطرف الذي يحقق السيطرة المدارية ويحرم خصمه منها يحوز ميزة استراتيجية حاسمة. ولا تتوقف خطورة استهداف هذا المدار عند حدود الميدان العسكري، بل تتجاوزه لتهديد الخدمات المصرفية، وشبكات الطاقة، وأنظمة النقل، والملاحة المدنية التي تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

وعلى صعيد القدرات، حددت العقيدة العسكرية الصينية أقمار الاستطلاع والاتصالات والإنذار المبكر كأهداف رئيسية ضمن استراتيجية "إعماء العدو وحرمانه من السمع"؛ إذ ترجح التقديرات الاستخباراتية مبادرة بكين بتهديد البنية الفضائية أو إضعافها تدريجياً كتمهيد لبدء العمليات الحربية. وأشار التقرير إلى استخدام الصين لأقمار اصطناعية مزودة بأذرع روبوتية مثل القمر "شيجيان-17" والقمر "شيجيان-21" القادرين على الإمساك بمركبات فضائية أخرى وتحريكها من مداراتها، إلى جانب امتلاكها لمنظومات ليزر أرضية وتطوير أسلحة طاقة موجهة مدارية بحلول نهاية عقد العشرينات الحالي.

في المقابل، تركز استراتيجية الكرملين على استغلال الاعتماد الأميركي المكثف على الأقمار الاصطناعية باعتباره "نقطة ضعف استراتيجية". وتتوزع القدرات الروسية بين التشويش الإلكتروني المباشر، وتطوير سلاح "بوريفيستنيك" المحمول على طائرات "ميغ-31" للتردد المداري المنخفض، واعتراض الأقمار عبر المركبات المدارية المتعقبة مثل سلسلة أقماره الفضائية "كوزموس-2543" و"كوزموس-2576" و"كوزموس-2588" التي نفذت مناورات اقتراب خطرة من أجهزة استخباراتية أميركية.

وتصل التحذيرات الأميركية إلى ذروتها مع رصد مساعٍ روسية لنشر قمر اصطناعي يحمل سلاحاً نووياً في المدار؛ وهو ما قد يتسبب في تفجير مداري يُنشئ أحزمة إشعاعية دائمة تؤدي إلى إتلاف وتدمير آلاف الأقمار الاصطناعية الحكومية والتجارية حول العالم بشكل مفاجئ.
اجمالي القراءات 28
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق




مقالات من الارشيف
more