سؤالان

الخميس ٣٠ - نوفمبر - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : العصا التى كانت مع موسى عليه السلام هل كانت تصبح (حيّة ) أم ( ثعبان ) ؟ السؤال الثانى : ما هو التشابه والاختلاف بين آيتين عن لحظة الاحتضار وهما : ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) المؤمنون ) ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ (10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11) المنافقون )؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

1 ـ ( الحيّة ) فى الأصل شىء تظنه جمادا فإذا تحرك عرفت أنه ( حى ) . ( الحية ) مؤنث ، والثعبان مذكر . وحين نرى ثعبانا أو حية لا نعرف إذا كان ذكرا أوانثى .  ولكن إستعمال ( حية ) و ( ثعبان ) فى قصة موسى له دلالة بلاغية رائعة .

2 ـ فى قصة موسى جاء إستعمال ( حية ) فى قوله جل وعلا : ( وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18) قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) قَالَ خُذْهَا وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى (21) طه ). كانت معه عصاه التى يتوكا عليها . وهى جماد لا يتحرك . فلما ألقاها تحركت أى أصبحت ( حية تسعى ). إرتعب موسى فأمره ربه جل وعلا أن يأخذها لأنه جل وعلا سيعيدها عصا كما كانت . وفى تصوير فزعه عندما رأى عصاه وقد تحولت الى ( حية ) قال جل وعلا :

2 / 1 : ( وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) النمل )

2 / 2 : ( وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنْ الآمِنِينَ (31) القصص ). إذن فإن إستعمال ( حية ) له دلالته الخاصة بالموقف .

2 ـ ( ثعبان ) جاء وصفا لنفس العصا وهى تلتهم ما ألقاه السحرة فانبهر المشاهدون ( بما فعله الثعبان ) . والدلالة هنا واضحة . قال جل وعلا :

2 / 1 : ( فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (32) الشعراء ) ( قَالَ إِنْ كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنتَ مِنْ الصَّادِقِينَ (106) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (107) الاعراف ).

3 ـ فى نهاية الأمر فإنها ( عصا ) ولكن جعلها رب العزة جل وعلا آية لموسى عليه السلام ، وتحولها الى ( حية ) أو ( ثعبان ) لا دلالة على كونها ذكرأ أو أنثى . إنما الدلالة فى الموقف .

إجابة السؤال الثانى

 

1 ـ التشابه واضح ، ويتجلى فى الندم . وفى الحالتين طلب مهلة يعود بها للحياة ليعمل صالحا ، وهو طلب مرفوض .

2 ـ الاختلاف فى:

2 / 1 : فى سورة المؤمنون : ( قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ) . لم يقل ( رب إرجعنى ). أى إنه يستغيث بربه أن يصرف عنه ملائكة الموت ، يقول لهم ( أرجعون ) أى لترجع ( نفسه ) الى جسدها والى حياته الدنيا .

2 / 2 : فى سورة المنافقون : يرجو ربه أن يؤخره أى يطلب مهلة ليقوم بعمل محدد هو التصدق ليكون من الصالحين . وهذا وثيق الصلة بما قبلها : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ (10)) وبالتالى فالمفهوم إنه حال المؤمن عند الاحتضار الذى كان يبخل فى حياته ، ثم رأى نفسه عند الموت وقد ترك كل شىء إكتنزه .

2 / 2 : الرفض :

2 / 2 / 1 :  فى سورة المؤمنون : إخباره بأنه ستعود نفسه الى البرزخ الذى كانت فيه من قبل  . قبل مولده ومجيئه الى هذه الدنيا كانت نفسه ميتة فى البرزخ . ثم دخلت فى جنينها فى الموعد المحدد . وفى موعد موته ستعود للبرزخ تحمل كتاب أعمالها .

2 / 2 / 2 : فى سورة المنافقون : إستحالة تأخير الأجل إذا جاء وحلّ. 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 1861
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5053
اجمالي القراءات : 55,270,139
تعليقات له : 5,382
تعليقات عليه : 14,716
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


انا عانس سوداء: اسمح لى يا استاذ افضفض لك باللى جوايا . أنا...

أظلم الناس : هل قول الله جل وعلا : ( وَمَن ْ أَظْل َمُ ...

Bukhari in West: I get the impression that to become a good muslim you must always stay stupid or at least...

حُسن الخاتمة : هل حسن الخات مة دليل علي ان الله رضي عن هذا...

المحافظة على الاسلام: لماذا لم يحافظ الله سبحان ه وتعال ى على...

الشرع والشريعة : ما الفرق بين الشرع ة والشر يعة وقد وردت...

ثلاثة أسئلة: السؤ ال الأول : ما رأيك فيمن ينام معظم نهار...

لا يبطل الصلاة: هل بلع بعض بقايا الطعا م ان بقى عالق بالفم...

سؤالان : السؤا ل الأول الوب ال يعنى عاقبة العصي ان ...

أخلاق السنيين .!!: علي عمر سكيف : هل أنت حقير إلى هذه الدرج ة ...

الحج المقبول: أخي أحمد لقد قمت ولله الحمد بآداء فريضة...

هداية متأخرة: أنا فى نفس عمرك تقريب ا . ولقد عثرت بالصد فة ...

كروية الأرض: Salam Aalykum Ahmed, I have been debating several muslims who believe the Quran...

البقرة 257 : ما معنى (اللّ هُ وَلِي ُّ الَّذ ِينَ ...

صلاة التراويح : قلت أن السحو ر ليس من شعائر رمضان ، فهل ينطبق...

more