توزيع خمس الغنائم

الإثنين ٠٧ - أكتوبر - ٢٠١٩ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
۞ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ... ما المقصود بقوله تعالى - لله وللرسول؟ أو كيف نخرج الخمس لله وللرسول؟
آحمد صبحي منصور :

1 ـ لو كان شخص النبى محمد لاستلزم أن يكون هذا تشريعا خاصا بمكانه وزمانه ، لأن مصطلح ( النبى ) يأتى خاصا بتعاملات شخص النبى مع المحيطين به ، لذا يأتى له العتاب بصفته النبى ، ويأتى الحديث عن أزواجه بنساء النبى لا نساء الرسول . الرسول هو النبى محمد حين يبلغ القرآن ( الرسالة ) ، لذا يأتى الأمر بطاعة الرسول مقترنة بطاعة الله جل وعلا ، والمُطاع هو الله جل وعلا فى رسالته التى يبلغها رسوله . وقوله جل وعلا : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.. ) يأتى فيه التأكيد على الرسالة فى قوله جل وعلا : ( إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ۗ ).

2 ـ وعليه فالمقصود بقوله جل وعلا : (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ) هو الرسالة القرآنية ، أى الإنفاق على المجهود الدعوى والدفاعى فيما يخص الاسلام . فتوزيع الخُمس كالأتى : الاسلام ولذوى القربى للمقاتلين واليتامى والمساكين وابن السبيل . أى توزيع الخُمس على خمس جهات . الأربعة أخماس هى للمقاتلين . هذا فى الغنائم التى تأتى بالحرب الدفاعية .

3 ـ هناك ( فىء ) يأتى بلا قتال من مصادر شتى . والتوزيع فيه ليس بالخمس ولكن يكون جميعه على أوجه الاستحقاق السابقة .  قال جل وعلا : ( وَمَا أَفَاءَ اللَّـهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٦﴾ مَّا أَفَاءَ اللَّـهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّـهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۖ إِنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٧﴾ الحشر ). لاحظ تكرار مصطلح ( الرسول هنا )

4 ـ تشريعات ( النبى ) خاصة بوقتها ، أما تشريع ( الفىء والغنائم ) فيسرى بعد نزول القرآن الى قيام الساعة . وهو محدد بالمستحقين ، وأى لا بد أن يكون لهم سجلات وقواعد للتوزيع ( أقارب المقاتلين دفاعيا ) ( اليتامى ) ( المساكين ) ( ابن السبيل ). ينطبق هذا على نصيب الدعوة الاسلامية وإحتياجات الدفاع الحربى .

5 ـ القول بأن المقصود هو التعبير الشيعى ( آل البيت ) ينافى الواقع ، إذ لا يمكن الآن تحديد من هم ذرية فاطمة بنت النبى . حتى بالعامل الوراثى ..ثم إن النبى محمد كان مأمورا أن يعلن أنه لا يطلب أجرا ، وأن الأجر هو مودة الناس بقرابتهم ، لأن ما يسأله من أجر هو للناس وليس له أو لقرابته سواء من ذرية (على ) أو ( العباس ) أو ( أبى لهب ).!! . 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 7043
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   مصطفى اسماعيل حماد     في   الثلاثاء ٠٨ - أكتوبر - ٢٠١٩ ١٢:٠٠ صباحاً
[91467]

هل بهذا التفسير تنهار قصة فدك؟


معنى ذلك أن فدك لم تكن مملوكة للرسول ويكون ما صيغ حولها من أحاديث عدم وراثة أبناء الأنبياء لآبائهم والتى نٌسبت لأبى بكر كلها من اختلاق المجوس أنفسهم لبث الفرقة بين المسلمين فى وقت مبكر جدا! لأن الشائع أن فدك آلت للرسول بموجب التفسير الشيعى للآية ! إذا صح تفسير د صبحى -وهو صحيح-فذلك يعنى أنه ما زال هناك الكثيروالكثير مما يجب أن نمحوه من ذاكرتنا.



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء ٠٨ - أكتوبر - ٢٠١٩ ١٢:٠٠ صباحاً
[91468]

شكرا د مصطفى ، وأقول :


على هامش الصراع بين العلويين والأمويين ثم العباسيين تم إختلاق روايات كثيرة ومعتقدات أصبحت راسخة لأنها تدخل فى مكونات الدينين الأرضيين السنى والشيعى .

أتمنى أن أجد الوقت والجهد لتمحيص هذا ، ولكن ما بقى من العمر ضئيل وما بقى من الجهد كليل.

والله جل وعلا هو المستعان. 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 68,507,971
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,948
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


غزوة أحد: لاز لت اتابع مقلات كم بكل اهتما م .. غير...

صلاة المأمون : لفت نظرى فى مقالك المنش ور أمس عن إجرام ولاة...

وللرجال عليهن درجة: ما معنى ( وللرج ال عليهن درجة ) واضح هنا تفصيل...

دستور أحمدالشرع: السؤا ل من الاست اذ راغب الهيث م : كثر ...

ليس حراما : لدي سؤال بخصوص الزين ة. في مجتمع اتنا اغلب...

حالة الاضطرار: لنفتر ض اننى اعمل فى مكتب للزوا ج المدن ى فى...

التركيز على مصر.؟: لماذا تركز على مصر دائما فى كتابا تك ؟...

أهل الحديث يا ليل !!: لا شك أنك قرأت قوله تعالى : ((فويل للذين...

الحجاب فى الصلاة: أذا كان الحجا ب ليس جزْءا من زى المرأ ه ...

الكذب المباح : هل الكذب حرام فى كل وقت وتحت اى ظروف ؟ ...

ميراث ابن الأخ: هل صحيح أن القرآ ن يذكر أن الرجل الذي لم ينجب...

الراسخون فى العلم : كيف أكون من الراس خين في العلم ( أهل الذكر ) ...

سؤالان : السؤ ال الأول انا محتاج مساعد تك في ايجاد...

البنت وأمها .!!: فى فترة المرا هقة كانت لى علاقة حرام مع امرأة...

العقيقة: كنت عاوز اسال حضرتك هاعمل عقيقة لبنت اخويا...

more