حديث ( وضيع )

الجمعة ٣٠ - نوفمبر - ٢٠١٨ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
من المؤكد ان الحب يأتي من خلال النظر أوالمشاهده فعندما ترى شيئاً جميلا تحبه, أوشخصاً ترتاح إليه بالنظر تحبه من وخلال التعامل معه تزداد حالة الحب والتي قد تصل إلى العشق. ومن الطبيعي أن تحب شخصاً من خلال التواصل معه إما عن طريق الهاتف أو الإنترنت وأنت لا تعرفه وربما تصل معه لمرحلة العشق أيضاً. وممكن أن تحب شخصاً من خلال الناس ماذا تتكلم عنه وتصفه ولكن لن تصل معه لمرحلة العشق لعدم وجود تواصل بينكما.أي أن الحب يأتي من خلال النظر والسمع والتواصل المباشر على الأغلب. وبإمكانك أن تتعامل مع شخص وتتعايش معه وأنت لا تحبه . وتستطيع أن لا تشعره بذلك فتبتسم له تصحبه في تنقلاتك و تأكل معه وتكون على تواصل يومي معه وأنت تكذب عليه وتخونه وتتلاعب عليه وهو لايدري, هذا يعني أن علاقتنا مع الأشخاص تعتمد على الظاهر وليس على الشعور والنوايا. لكن علاقتنا مع رب العالمين تكون من خلال الشعور والنوايا والحس الذي بداخلنا فلا نستطيع أن نبتسم له ونحن نكذب عليه ولا نستطيع أن نقول له كلام معسول ونحن نكذب عليه. كانت هذه مقدمه بسيطه لسؤال مهم هو : كيف نحب الله ونحن لا نراه ولا نسمعه ولا نشعر بوجوده معنا ( استغفر الله )؟ كيف نحب الله ونحن نقرأ القرآن ونصلي وندعوه ؟ وحالنا لم يتبدل ولا ندري قبلت صلاتنا ودعاؤنا ام لم تقبل ؟ كيف لنا أن نصل لمرحله نلمس الإشارات التي تأتينا من رب العالمين كيف نستطيع أن نصل لدرجة العشق مع رب العالمين.؟ ماهي الأعمال التي تصلنا لتلك الحاله؟ , كم انا مشتاق لحاله العشق هذه أن يكون هو وحده حبيبي وصديقي وملهمي اشعر به وأخاطبه واتكلم معه بكل شيئ وأشعر أنه معي من خلال أي شيئ , كيف استطيع أن اصل لتلك الحاله بداخلي ولاسيما أنني قرأت حديث قدسي لربما صحيح يقول: (عبدي اطعني تكن مثلي تقول للشيئ كن فيكون).
آحمد صبحي منصور :

أولا : حديث (عبدى أطعنى ..الخ ) هو حديث كافر وضيع ، ولقد صنعه الصوفية فى تقديس أوليائهم وإسناد الكرامات أى المعجزات لهم.

ثانيا : أنت تقع فى خطأ فظيع ، هو أنك تتعامل مع الله جل وعلا على أنه مخلوق مثلك ، وتجعل حبك لله مثل الحب البشرى . بل وتصل للقول بالعشق . وكلمة العشق الالهى كفر هائل ، لأن العشق لغويا يكون فى الحب الجنسى الجسدى ، وهذا بين البشر .

ثالثا  : حب البشر قائم على أساس التكافؤ والتساوى ، لذا يرتبط بالغيرة والخصومة وكل إنفعالات البشر النابعة من الأنانية والاستحواذ ، ورغبة كل طرف أن يستحوذ على الطرف الآخر متجاهلا التساوى والندية ، و ( هات وخذ ) .

أما حب الله جل وعلا فهو طاعته وحده وتقديسه وحده و خشيته وحده والخوف منه وحده وتقواه وحده وعبادته وحده ، كل ذلك بظهر الغيب . ليس هنا محبوب مرئى ملموس كحالة الحب بين البشر ، ولكن حب المؤمن لربه يجمع بين الرغبة فى جنته والخوف من عذابه ، حب قائم على أنه جل وعلا وحده هو الرب ، وهو وحده هو الاله الخالق ، وهو وحده المُنعم وهو وحده المنتقم الجبار .

المشركون يحبون أوليائهم ذلك الحب المقترن بالتقديس والعبادة ، أى يحبونهم كحب الله. وهذا ما يفعله الصوفية بأوليائهم والشيعة بآل البيت عندهم والسنيون بالبخارى والخلفاء الفاسقين .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3192
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4979
اجمالي القراءات : 53,300,797
تعليقات له : 5,323
تعليقات عليه : 14,621
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


وهب / وهّاب : سمعت أحد الفقه اء يقول أن ( وهب ) تأتى فى وهب...

الدروس الخصوصية : أنا مدرس أعطى دروسا خصوصي ة ، فالمر تب ...

نُبل / نبلاء: فى القرآ ن الكري م أوصاف كثيرة للأخل اق ...

تلاوة القرآن : كل عام وسياد تكم بخير سالتن ي ابنتي...

مسألة ميراث: انا جزائر ي عندي استفس ار بارك الله فيك يا...

إقرأ لنا لتوفر وقتنا: صبحي اؤيدك في اكثر ماذهب ت اليه وانا معجب جدا...

طه حسين والعقاد: ما رأيك فى ( طه حسين ) و ( العقا د ) من حيث الريا دة ...

النبى لم يكن فقيرا: بسم الله الرحم ن الرحي م الاست اذ الفاض ل ...

مولد سعيد بن المسيب: جزاك الله خيرا يا دكتور على جهودك القيم ة ...

لا تحريف فى القرآن: سمعت الاخ داحمد صبحي منصور و ذكر الكثي ر من...

مكان الانتحار: سألني أحد أصدقا ئي سؤالا عن الآية الكري مة (...

إمام سنى فى الصلاة: هل يجوز صلاة وراء امام سني إذا لم يذكر محمد في...

بطن / بطانة / باطن: يأتي ( بطن ) إسما ، وفعلا في القرآ ن الكري م . هل...

فشل مشروع الجامعة : السلا م عليكم و رحمة الله و بركات ه يا أحباب...

هل قمت بالزنى ??: متزوج ة من رجل مدة 7 سنين و منذ عامين عشت مشاكل...

more