البقرة 286

السبت ١٨ - نوفمبر - ٢٠١٧ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
أنا لا أفهم معنى الدعاء فى هذه الآية الكريمة : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286) البقرة ) إذا كاان الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسا الا وسعها فلماذا ندعو ربنا ألا يحملنا ما لا طاقة لنا به ؟ وإذا كان قد قال فى سورة الأعراف ( ويضع عنهم إصرهم ) فلماذا ندعو ( ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا )؟ واذا كان قد قال فى سورة الاحزاب أنه لا جناح علينا فى الخطأ وانه سبحانه وتعالى يؤاخذنا بما تعمدت قلوبنا فلماذا ندعو ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا )؟
آحمد صبحي منصور :

واقول أيضا إذا كان الميت قد تم قفل كتاب أعماله وأنه ليس له إلا ما سعى فى حياته وأنه سوف يرى هذا السعى فى كتاب أعماله يوم القيامة فلماذا ندعو أن يغفر لنا ربنا وللذين سبقونا بالايمان اى من الموتى : (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10) الحشر)  ؟

الاجابة أن الدعاء ضمن العبادات . وقد أمر الله جل وعلا أن ندعوه ووعد بأن يستجيب لنا (وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) غافر ) فالاستكيار عن الدعاء كفر مصيرة جهنم . وانت تدعو بالخير فى كل شىء لك ولغيرك .

ثم تدبر الفاتحة : الذى يقولها بلسانه مصدقا لها بقوله هو الذى يحمد الله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين ، وهو يقول لربه جل وعلا أنه يعبده وحده وأنه يستعين به وحده . ثم بعدها يدعو ربه أن يهديه الصراط المستقيم ، مع إنه بما قال وبما يصدق به فعلا ( إن كان يصدق فعلا بما يقول ) فهو على الصراط المستقيم . الدعاء هنا عبادة ، وفى سورة الفاتحة رجاء بالاستمرار على الصراط المستقيم .

وانت  تدعو ربك حتى فيما إمتن به عليك كما جاء فى الآية 286 من سورة البقرة حتى يغفر لك ويعفو عنك . هذا الدعاء إعتراف بفضل الله جل وعلا عليك وحتى يستمر فضله عليك. سبحانه جل وعلا رب العالمين .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 7036
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 74,656,414
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,954
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


القدرة على الاستغناء: قرأت لك تعبير ( القدر ة على الاست غناء ) وأريد...

معنى القتل والقتال: نطلب منكم شرح كلمة القتا ل التي جاءت في...

نعم ..ولكن ..!!: من أين جائت كلمة التوح يد وهي لم تذكر في كتاب...

عمليات التجميل: ما حكم عمليا ت التجم يل ؟...

مقدم صداق المطلقة : لو الواح د طلق زوجته قبل الدخو ل من حقه يسترد...

لا تحزن عليهم: اعلم ان وقتك ثمين ولكن اريد ان اعرف ما هي...

ألمانيا وأهل القرآن: السلا م عليكم ورحمة الله وبركا ته لدي سؤال...

عن الحاكم الفاطمى: انا مسلمه شيعيه اسماع يليه من سوريا واقرا...

عقد الزواج : هل عند عقد الزوا ج لا يمكن ان يضع العري س يده...

أربعة أسئلة: السؤ ال الأول من الاست اذ عثمان فخر الدين :...

لم أفهم .!!: اخي توفي ترك 4 بنات كبار لي اخي وأخته وانا اخي...

ذكر الله فى القلب: أحيان ا أذكر الله جل وعلا فى ضميرى يعنى فى...

من تانى .التسليم : اسمح لي أ/ أحمد فلا زلت أفكر في الأمر , وما الفرق...

التأويل الشيعى : صادفن ي اثناء قرائا تي المتن وعه صادفن ي ...

كتابة الأعمال : عليكم السلا م حضرة الدكت ور احمد صبحي منصور...

more