الإثنين ٠٢ - يناير - ٢٠١٧ ١٢:٠٠ صباحاً
عدا الحتميات المقدرة سلفا ( الميلاد ، الموت ، الرزق ، المصائب ) فكل انسان له مشيئته وحريته فى الايمان او الكفر وفى الطاعة او المعصية . ترتبط هذه الحرية بحقيقتين : 1 ـ إن وقوع بعض الحتميات تكون بتدخل بشرى ( فالرزق له اسبابه ، والقتل له تدابيره ..الخ ) ، 2 ـ أن الانسان لا يعلم الغيب ، فهو يقرر أن يفعل شيئا بكامل إرادته كأن يقتل شخصا مع الاصرار والتعمد والترصد ، وهو لا يدرى موعد موت هذا الشخص . موعد موت هذا الشخص غيب لا يعلمه إلا الله جل وعلا ، ولكن علم الله جل وعلا لم يرغم القاتل على إرتكاب جريمته فى هذا الوقت وفى هذا المكان . فالقاتل إرتكب جريمته متعمدا ، وهنا أساس مسئوليته عن جريمته ، والتى فعلها بقدرة جسدية خلقها الله جل وعلا فيه وبتدبير من مخه الذى خلقه الله جل وعلا فيه . والمقتول لفظ أنفاسه فى الزمن المحدد سلفا وفى المكان المعين سلفا .
فى موضوع أبى لهب فهو الذى إختار بمشيئته أن يكون كافرا وأن يظل كافرا حتى موته . لم يقع عليه إرغام لكى يختار هذا . ولقد أخبر جل وعلا بمصيره سلفا وكان لا يزال حيا وقت نزول هذه الآيات . كان بإمكانه أن يدخل فى الاسلام ليثبت أن كلام الله عنه لم يتحقق ، وحتى لو فعل هذا فهو دليل على كفره بالقرآن وإصراره على تكذيب الرحمن . الله جل وعلا عالم الغيب والشهادة يعلم قبل خلق ابى لهب ماذا سيحدث من أبى لهب ، وكتب هذا فى اللوح المحفوظ ، وجاء أبو لهب ففعل بإختياره ما فعل وكفر بإختياره ، وظل بإختياره على كفره حتى موته .
هنا ندرك خطورة المسئولية المترتبة على حريتنا ومشيئتنا وإختيارنا . إنظر حولك الى المستبدين الظالمين وحاول أن تعظهم سيسجنونك . قم بوعظ الكهنوت سيحكمون بكفرك ، حاول أن تعظ الارهابيين سيقتلونك . هم جميعا يكفرون ويظلمون بكامل حريتهم ويظلون مستمرين حتى الموت دون توبة . هى حريتهم وهى مسئوليتهم .
اعتقد ان فرعون اسم لشخص كان له ملك مصر ابان عصر النبي موسى وليس لقبا يطلق علي كل من يحكم ويصير ملكا علي مصر كما هى الحال في قيصر الروم او كسري الفرس. والدليل على هذا ان اسم فرعون لم يذكر معرفا بالالف واللام فى كل المرات التى وردت فى القران الكريم والدليل الاخر انه ورد معطوفا على اسماء اشخاص هم هامان وقارون. وفى ذكر نبي الله يوسف سمى القرآن الكريم حاكم مصر بالملك وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ ۖ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ. تحياتى وتقديرى
طبعا ليس لأحد بين أصحاب العقول المستيرة أن يكون له الكلمة الأخيرة فى أى حوار فكل النزاعات والحروب على مر التاريخ انما اندلعت بسبب اعتقاد كل فرقة بانها على الحق المبين وغيرها على الباطل المطلق ... حتى ان الذى هدم الكعبة بالمنجنيق كان يقول لأتباعه : قتلانا شهداء وقتلاهم فى النار . وأحب أن أنوه أننى بدأت تعليقى بكلمة (أعتقد).
تحياتى واحترامى
| تاريخ الانضمام | : | 2006-07-05 |
| مقالات منشورة | : | 5364 |
| اجمالي القراءات | : | 67,706,935 |
| تعليقات له | : | 5,530 |
| تعليقات عليه | : | 14,933 |
| بلد الميلاد | : | Egypt |
| بلد الاقامة | : | United State |
آل عمران ( 75 : 78 ): أريد أن أفهم الايا ت التال ية من سورة آل...
أهلا بك وبه أيضا: اسمه جلت اسمائ ه سلام عليکم و رحمه الله و...
الخطيب يشتمك ايضا: انا اعيش فى اسوان ، وقرأت الفتو ى الساب قة عن...
اسرائيل الكبرى: ماذا تقول في الحقا ئق التال ية عن إسرائ يل ...
حنين وتبوك: نريد منكم نضرة موجزة عن حرب الرسو ل في معركة...
غفر الله تعالى لكم : عذرا استاذ ي العزي ز لاني ساصدع راسك...
الكافرون بالقرآن: لم أفهم معنى الآية الكري مة:إِ َّ ...
عن التحيات والتشهد: لدي سؤال مهم للغاي ة يتعلق بالصل اة، ألا وهو...
مهطعين : الاست اذ الدكت ور احمد صبحي منصور بقرائ تي ...
عن قبر النبى : اين بالضب ط قبر النبى ، وهل الموج ود الآن هو...
مسيحى يؤمن بالرسول: انا رجل مسيحي امن في محمد و عيسى ولاكن لا انطق...
سرقة الكفار: هل السرق ه من الكفا ر حلال؟ مع دليل صريح من...
سمعنا مناديا: أنا فى الصلا ة ادعو الله سبحان ه وتعال ى ...
سؤالان : 1 ـ أنا مدرس ، وفى المقر ر الدرا سى فصول عن ابو...
سؤالان : السؤا ل الأول ما هو الفرق بين ( فطر ) و ( إنفطر )...
moreإمعانا في الكفر : الأزهر يصُدّ عن سبيل الله جل وعلا بغيا وعدوانا
الأزهر وتحريم الحلال واستحلال الحرام كفرا بالإسلام
شيوخ الأزهر يرفعون أنفسهم فوق الله جل وعلا : إذ يرفضون الحوار مع من يخالفهم
دعوة للتبرع