تحايل على الميراث

الجمعة ١٣ - فبراير - ٢٠٠٩ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
أبى وقع تحت تأثير زوجته الثانية الصغيرة فكتب لها ولابنها منه عقداً صوريا ببيع ثلثي أملاكه , وترك الثلث الباقي حتى مات , وأصبح الثلث هو كل التركة التي تقسم على الورثة من أبناء وبنات , ومعنا الابن الأصغر ومعه أمه زوجة الأب الصغيرة.. فما هو حكم الشرع فيما فعله أبى .
آحمد صبحي منصور :
أن الله تعالى حين بدأ تفصيلات الميراث أختار لفظاً شديد التأثير وهو قوله تعالى : " يوصيكم الله " والله تعالى حين يوصينا بأمر من أوامره فإنما يؤكد على أهمية التفاني في طاعة هذا الأمر وتنفيذ تلك الوصية , وفي نهاية تفصيلات الميراث قال تعالى مشيراً لما سبق من أحكام "تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ " النساء 13 , 14 .
* والمفهوم أن ذلك الترغيب والترهيب للمسلمين الذين يقرأون القرآن وينبغي عليهم أن يلتزموا بما فيه من أحكام .
وما من شك أن الذي يتحايل على شريعة الميراث التي أصبحت معروفة للجميع ويطبقها الناس منذ نزول القرآن .. إنما هو مدرك لما يفعل أي لا عذر له بالجهل , وإنما هو يفعل ذلك العصيان عن عمد ويقترف ذلك الإثم عن قصد وحسابه عند ربه الذي نزل الكتاب.
* إن توزيع المال قبل أن يكون تركة إنما هو تحايل مفضوح على شريعة الله , صحيح أن القانون يقف عاجزاً أمام هذا التحايل الذي يتخذ صورة قانونية ظاهرية, ولكن الله تعالى قد توعد الذين يتعدون حدوده بالخلود في النار وكفى بذلك عقاباً .
أما المظلوم الذي ضاعت حقوقه فليعلم أن الله تعالى سيكون معه إذا صبر على الظلم, وسيبارك الله تعالى له في القليل ليكون كثيراً .


مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 19299
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   عبدالمجيد سالم     في   الثلاثاء ١٧ - فبراير - ٢٠٠٩ ١٢:٠٠ صباحاً
[34465]

وعند الله خير عوض ..

حاول أن تتكلم مع أختك من أبيك فمن الممكن أن يهديها الله ، وإن لم تستطع فإن الله سوف يعوضك ، ولا تقطع صلتك بهم لهذا السبب بل وسامحهم وأدعوا الله لولدك بالغفران . إذا فعلت هذا فقد أستفدت من محنتك .


2   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الخميس ٢٦ - فبراير - ٢٠٠٩ ١٢:٠٠ صباحاً
[34915]

من بعد وصية

نلاحظ في بداية آيات الميراث : ( يوصيكم الله ) أما في آخرها : ( من بعد وصية توصون بها أو دين )  نفهم من ذلك  أنه يسمح  بوصية  ،ولها مثل الأسبقية التي  تكون  لتسديد الديون  هل هذه الوصية محددة بمقدار بحيث أنها لا تطغى على  الورثة ؟ هل تكون لوارث أم تكون  لغير وارث ؟  مثلا في حالة أن ابنا مات  في حياة  أبوه وله أولاد . هل  يجب على الجد  أن يوصي   بها  لأحفاده  ؟  {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ }النساء12


3   تعليق بواسطة   نعمة علم الدين     في   الجمعة ١٢ - مارس - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً
[46342]

من السبب ؟

الميراث وما يخلفه من مشاكل وأحقاد بين الأخوة والورثة بشكل عام ، فمعظم المشاكل ترجع إلى الميراث أب ظلم أبناءه أو اخ ظلم أخواته البنات أوظلم الجميع من البنات والأولاد على حد سواء ، والكل قد لا يعلم أو يعلم أن هذا تعدى على حدود الله وأن من أكبر المعاصى وأسهل طرق دخول النار التعدى على حدود الله ، من السبب فى انتشار هذا التعدى على حدود الله سبحانه وتعالى  ؟ أعتقد أن السبب الرئيسى فى ذلك هو البعد عن كتاب الله وهذا السبب واضح و لا يخفى عن أحد ، ولكن هناك سبب آخر وهو غياب الوعظ الديني ، فأين دور علماء المسلمين وأين هم شيوخ الفضائيات من توعية المسلمين لتلك الآثام والمعاصى ؟ الملاحظ أن الشغل الشاغل لهؤلاء الشيوخ هو الهجوم على كل صاحب فكر والردح ( عفوا على اللفظ) على شاشات الفضائيات  وذلك لجذب المشاهدين ، فهذه هى وظيفتهم الأساسية وهى جلب المشاهدين والأموال للقناة ومش مهم الوعظ الدينى ، هل هناك تردى وتدهور أكثر من هذا ؟


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 70,738,856
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الرجوع للحق ..: برغم ما تقوله من انك تتعلم من تلامي ذك فلم...

أجرك عند الله تعالى: اريد ان اعرف ماهو اجر المسل م الذي كان عاصيا...

الرفيق الأعلى ؟!!: تتردد عبارة ( الرفي ق الأعل ى ) وصفا لله جل...

حضور الموت: كنت اقرا كتاب الموت وراود ني سؤال : ما معنى...

سؤالان : السؤ ال الأول تكلم الفقه اء فى حق الشفع ة ...

غمام / غمة / غمّ: تأملت عبارة "من غم" الواق عة بين ((أن يخرجو ا ...

ردُّ على أخ مسيحى: الاست اذ رفيق رسمى يكتب فى موقع أهل القرآ ن ،...

قيام الليل : هل يمكن لنا أن نقول أن قيام الليل فريضة على كل...

وجه الله : ما هو المقص ود ب ( وجه الله ) هل لله جل وعلا ( وجه )؟ ...

أمُّه هاوية : فى سورة القار عة ( فأمه هاوية ) هل تهوى الأم مع...

تسع ايات : قال تعالى ( وَلَق َدْ آتَيْ نَا مُوسَ ىٰ ...

مشكلتان فى التوبة: أكل حق أخوه الأصغ ر فى المير اث لصالح...

جولد زيهر من تانى: قلتم انكم لم تقراو ه و كيف نفسير إذا تطابق...

التأمين ليس حراما: انا دكتور بالبي ئة و عرض علي العمل في مخبر...

عذاب النار عدل: سلام علیکم عزیزي یا دکتر صبحی منصور : لا أشك في...

more