عمر أبو رصاع Ýí 2008-02-15
امام تصاعد الاحتقان اللبناني و وصوله إلى درجة ما قبل الغليان تتضاءل فرص الوصول إلى أي صيغة تفاهم على الأرض فإلى اين يمضي لبنان بالضبط؟
بادئ ذي بَدء تمثل ظاهرة إلغاء الآخر في خطاب الاطراف المتنازعة على السلطة مكمن الخطورة في هذا الصراع المتصاعد و الذي يوشك ان ينفجر آخذاً صيغة دموية ربما تغرق لبنان في بحر الدم مرة أخرى بل و بصيغ و اشكال اعنف و اشد تدميراً من اي وقت مضى ساحبة معها المنطقة كلها إلى الحرب.
كان الوجود السوري يوفر تغطية ممتازة للحزب و يحميه لبنانياً من اي منافسة او مضايقة بحيث يتحرك في طول البلد و عرضه دون ان يجد معترضاً ، إلا ان هذا تغير بعد الانسحاب السوري بطبيعة الحال من يريد ان تكون الدولة اللبنانية هي صاحبة السيادة لا يمكن ان يقبل بوجود السلاح و المربعات الأمنية التي تجعل من الشيعة و مناطقهم دولة داخل الدولة لا تستطيع فيها ان تسير الدولة دورية واحدة او تدخل اي منطقة يبسط الحزب عليها سيادته ، اذن نحن هنا لم نعد امام صيغة مقاومة خصوصاً ان اسرائيل انسحبت عملياً من الارض اللبنانية و لا يعددو موضوع مزارع شبعا ان يكون مسمار جحا الذي يتعلل به الحزب ليبرر ممارساته العسكرية على الارض اللبنانية.
اما الاهم فهو ان صيغة التفاهم بين حزب الله و الجنرال عون ليست صيغة تفاهم على مشروع سياسي فمعلوم تماماً ان عون ضد سلاح المقاومة و اي سلاح خارج اطار الدولة اللبنانية و ضد الارتباط السياسي بسوريا و ايران و ان هذا التفاهم المرحلي لا يعدو ان يكون تفاهم مصلحة سياسية آنية مشتركة ضد فريق الاكثرية ، فعون كان يعلن في الصحف صراحة موقفه من حزب الله في بيان صادر عن التجمع من اجل لبنان عام 1996 على سبيل المثال اعلن : "إن حزب الله يعمل ضد مصالح لبنان بسبب خضوعه لسوريا و إيران" و هو نفس الكلام الذي كان يقوله ليدياعوت احرانوت الاسرائيلية ، بل ذهب ابعد عندما جدد الجنرال عون دعوة "حزب الله" في 27 شباط 2002 الى "ان يصفي وضعه العسكري وينضم الى الحظيرة السياسية اللبنانية، لأنني لا اعرف ماذا يفعل الأن وهو يؤدي حالياً دور الجيش بديلاً وهذا غير مقبول". وأضاف "حزب الله كيان مستقل ضمن الكيان اللبناني فهو يشتغل سياسة والدولة تلحق به. فالمقاومة تكون على الارض المحتلة، وليس على ارض محررة. ان حزب الله يؤدي دور الجيش، وهو ينشئ جيشاً بديلاً حالياً".
اما اعنف هجوم له على حزب الله فكان عام 2004 طبعاً تأيداً للقرار 1559 الذي كان هو بالذات عرابه الأول إذ قال :" انهم يحركون المشاعرالطائفية فقط ويعللون ذلك بأن القرار 1559هو تدخل أجنبي في شؤون لبنان، وكيف يقول حسن نصر الله أن من هم مع القرار1559 هم اشد عداوة من الاسرائيليين؟ ان ذلك تحريض طائفي وأثارة للمشاعر. انهم يسوقون الناس كقطيع الاغنام تحت ضغط العوز والحاجة والخوف ثم يتحدثون عن الديموقراطية، يريدون استخدام من يتقاضى رواتب من حزب الله ومن الأجهزة لأن كل الاحزاب والجمعيات لا تستطيع الحشد من دون الارهاب ..... السيادة اللبنانية يتقاسمها كل من حزب الله وسوريا، حزب الله في منطقة وسوريا في منطقة أخرى، وهذا أمر لا يجوز". وقال: "لا نقبل أن يبقى حزب الله مسلحاً. هذان الأمران أساسيان لأنه اذا لم يكن هناك سيادة للدولة اللبنانية فليس هناك دولة. ما الذي سيجمعنا مع حزب الله اذا كان له القرار الاستقلالي السياسي والعسكري ولا يعترف بسيادة الوطن، فعلى ماذا نتفق؟ على ماذا سنتفق اذا لم نكن نتشارك في الوطنية والهوية والثوابت نفسها؟ ".
هذا هو موقف عون الحقيقي من حزب الله ، إذن السؤال على ماذا توافق عون مع حزب الله و لماذا؟
اما لماذا فلأن عون تم تهميشه من قبل قوى الأغلبية عندما اصر على ان يتولى هو بالذات رئاسة الجمهورية و يحصل على القانون الانتخابي الذي يريده على اساس التمثيل النسبي و يوسع صلاحيات رئيس الجمهورية ، و هو الأمر الذي رفضت جماعة السلطة ان تعطيه له ، فماذا افرز اتفاق 8 آذار - مارس في مارمخايل ؟
بقراءة وثيقة التفاهم نرى انها ركزت على الامور التالية التي حصل عون على دعم حزب الله لها :
اولا قانون انتخابي جديد على اساس التمثيل النسبي و اتاحة الفرصة امام اللبنانيين في الخارج بالانتخاب (الجزء الثاني يزيد من قوة الصوت المسيحي طبعا)
ثانيا : عودة جماعة مليشيا جيش لحد الموجودة باسرائيل إلى لبنان.
اما ما اعطاه لحزب الله فهو:
1 - تحرير مزارع شبعا من الاحتلال الإسرائيلي.
2 - تحرير الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيلية.
3 - حماية لبنان من الأخطار الإسرائيلية من خلال حوار وطني يؤدي إلى صياغة استراتيجية دفاع وطني يتوافق عليها اللبنانيون وينخرطون فيها عبر تحمّل أعبائها والإفادة من نتائجها.
و النقطة الاخيرة هي المدخل الذي يمكن من خلاله لعون ان يفلت من موافقته على صيغة حزب الله ذلك انها صيغة مائعة ؛ فتوافق اللبنانيون على استراتيجية دفاع وطني صيغة مطاطة و لا يمكن ان يتوافق اللبنانيون على صيغة يحتفظ بها حزب الله بسلاحه و هذا امر معروف سلفاً ناهيك عن ان كل الكلام على المقاومة ينهار ببساطة لو جاء الاسرائيليون بصيغة تسلم مزارع شبعا و وبعض الأسرى الباقين فماذا سيكون الموقف اذن؟ اما من ناحية حزب الله فهو ايضاً يعلم انه لن يحصل توافق طالما انه هو بالذات متمسك منفرداً بسلاحه ، ان التكتيك المرحلي لكل من حزب الله و عون مختلف التوجه عون وجد نفسه معزولاً لبنانياً فقرر ان يضع يده في يد حزب الله ليضعف السلطة و يصل إلى ما يريده و الأهم بالنسبة له آنياً هو القانون الانتخابي النسبي و نيل حصة من السلطة و آلية تفعيل مشاركة اللبنانيين الموجودين في الخارج ، انه ايضاً و هو الأهم يقول لجماعة السلطة كما اعلنها على الشاشات لا حل إلا ان قبلتم برئاستي للجمهورية ، و لا يستبعد عند اذ ان يحول موقفه من حزب الله 180 درجة ، اما حزب الله فيهدف إلى تعطيل المحكمة الدولية و شل الحياة السياسية في البلد كلياً و الاحتفاظ بمربعاته الأمنية و سلاحه و فرض الثلث المعطل على فريق السلطة بحيث يتمكن من تعطيل قرار البلد متى شاء و على رأس ذلك المحكمة الدولية فيما لبنان كبلد هو الخاسر الاكبر من وجوده في هذه الحالة لا أمن و لا استقرار و لا تنمية و لا اقتصاد.
إلى أي درجة ممكن وثوق الطرفين ببعضهما ؟ هذا في الحقيقة رهن بوتيرة الاحداث إلا ان هذا الحلف لا يمكن اطلاقاً ان يراهن عليه خصوصاً عون فهو شخصية سياسية ليست مستعدة اطلاقاً لأن تجد نفسها في خندق واحد مع حزب الله فيما لو تطورت الاحداث ، كما انه احتمال وارد جداً ان يصل عون لصيغة توافق ما مع فريق السلطة في اي وقت على حساب حزب الله خصوصاً ان مواقفه السياسية من الأساس تتناقض جوهرياً مع منطلقات حزب الله فعون يحمل اجندة تتكلم عن لبنان الوطن الديموقراطي السيد المستقل الذي تكون فيه السلطة و الاحزاب على اسس سياسية و بالتمثيل النسبي لكل اللبنانيين و علاقات سياسية سلمية مع دول الجوار جميعاً طالما احترم سيادة و استقلال لبنان بما في ذلك اسرائيل نفسها و هذه اجندة ابعد ما تكون عن اجندة حزب الله.
فيما يخشى حزب الله من تصعيد السلطة لمواقفها و اصرارها عليها ان يجد نفسه مرغماً على استعمال القوة او متورطاً في استعمالها ، لانه عند إذ سيجد نفسه هدفاً للجميع من الداخل و الخارج تماماً كما حصل مع الفلسطينين في الحرب الأهلية اللبنانية و عندها لن ينفعه حلفاءه لا في سوريا و لا في ايران. في الناحية المقابلة ربما يكون هذا مطروحاً على الاجندة الامريكية لادارة بوش قبل ان تغادر السلطة تماماً قبل الصيف حيث تفقد قدرتها على القرار السياسي الدولي فهي ربما ترى ان مثل هذا السيناريو ضربة في وقتها لاجهاض الحلف الايراني امر لا نعتقد ان السعودية لها مشكلة معه فهي معنية تماماً في تفكيك هذا الحلف الذي يهددها و يمثل خطراً عليها و على دورها في المنطقة.
او ربما تكون هناك تسوية مع النظام السوري و عندها سيهوي حزب الله سريعاً و هو الآخر امر غير مستبعد فيما لو وجدت الادارة السورية امكانية لحل مع الولايات المتحدة يضمن لها الخروج من عنق الزجاجة بسلام عندها ربما تضحي بورقة حزب الله و المحور الايراني كله ، و رغم ان هذا احتمال وارد لكنه مستبعد.
اما فرص 8 آذار - مارس فتكمن في الرهان على خوف السلطة و قبولها بانصاف الحول و هو امر يبدو مستبعداً مع كل تصعيد و شعور بالقوة لتحالف 14 آذار – مارس ، او استمرار حالة اللاحسم الحالية و ربما عند نقطة معينة تفجير الوضع مع اسرائيل لتنفيس الازمة مرحلياً.
يبقى ان احتمال انفجار الوضع قائم و خطير و سينسحب فيما لو وقع على دول الجوار مفجراً المنطقة و هو سيناريو لا يبدو بعيداً عن الذهن في اطار الرؤية الامريكية لما يسمى بالفوضى الخلاقة و ربما كانت حرب تموز – يوليو مجرد بروفا اولية له فالاستعدادات الاسرائيلية للحرب على قدم وساق كما تشير التقارير التي تتكلم عن المناورات الاسرائيلية و لا ينكرها ايضاً مكتب رئيس الوزراء اولمرت ، و هذه المرة سيكون هناك ضرب في العمق السوري و ربما تدخل امريكي مباشر في لبنان ، حقيقة يصيبني القلق عندما يصل أحد زعماء المنطقة في خطابه الناري لدرجة القول انه سيقضي على اسرائيل ، فدائماًً ما نتعرض نحن بعد ذلك لهزيمة شعواء تدمر البلاد و العباد و تعكس حقيقة الفارق الهائل في الامكانيات و الاستعداد الذي يعكس بدوره حقيقة واقعنا المتخلف فهل حقاً صمود تموز الماضي كافياً كدليل يمكن ان نراهن عليه؟ ام انه من الخطأ ان نراهن على فشل جولة عسكرية تمهيدية لهجمة طاحنة في الوصول لاهدافها المعلنة؟ و بالتالي يتكرس ما قالته كونداليزا رايس من ان هذا الهجوم ما هو إلا مخاض جديد للمنطقة ، مخاض امريكي 100%.
ربما يعد هذا ضرباً من التشاؤم لكن تجاربنا الطويلة برهنت على صحته للأسف و على ان تعديل الموازين في واقع الامر يحتاج إلى تنمية حقيقية لشعوبنا فوحدها الشعوب المتقدمة تنتصر في الصراعات الطويلة ، في هذه الصراعات ليس المهم ان تكسب جولة او يكسب خصمك جولة بل المهم من يكسب في النهاية و من يكسب في النهاية بالتأكيد هو الحل الحضاري التنموي للشعب الأرقى و المتحضر و القادر على الوصول إلى تسوية عادلة و شاملة و حقيقية.
لقد قرأت مرة كلاماً لعون نفسه حقيقة انا اليوم من المؤمنين به مفاده ان صيغة الصراع العسكري مع اسرائيل لا تخدم الحق في هذه الحرب الطويلة بل ان المرحلة تتطلب ان يأخذ الصراع شكلاً حضارياً عماده التنمية و التطوير و النهوض بشعوبنا.
لقد مللنا الصراع العسكري غير المتكافئ و الدماء التي هي اغلى من اي ثمن يدفع ، مللنا القتل اسوء وسيلة يمارسها الانسان للتعبير عن نفسه ، نريد ان نبني لا ان نهدم ، نريد ان نكافئ هذا الخصم الحضاري و ان نبرهن له ان شعوبنا ارقى و اقدر على تدعيم مسيرة حضارة الانسان ، فالجهل و حشد التخلف و الخطب الرنانة و التضحيات الجسيمة مادياً و معنوياً كلها على رأسي و لها كل الاحترام لكن الشعوب لا تنتصر و لا تحصل على حقوقها بالمشاهد الجيفارية و الملاحم الحسينية ، بل بالاسباب المادية و بحسابات القوة و التي جوهرها التفوق الحضاري.
مرة أخرى و انا دوماً اكرر هذا المثال كلمات قالها طفل فلسطيني في بوابة مخيم برج البراجنة في لبنان عندما سألته المذيعة متى تستعيد حقوقك كفلسطيني؟ فأجابها الطفل : "عندما أصبح انا افضل من الاسرائيلي" فمن فعلاً يرى انه مؤمن بالحقوق العربية المشروعة و يريد ان يخدم هذه الامة و يساعدها في ان تأخذ مكانها اللائق بشرف و كرامة بين الشعوب و الامم عليه ان يرفع راية البناء و التنمية و يسهم في حركة النهضة .
هذا رأيي كانسان و كعربي فلازلت مؤمناً بأن هذه الأمة تستحق الحياة
و دمتم
- انتهى -
تحية طيبة و بعد
اردت اولا ان ابين اني نشرت الجزء الثاني في ردود لان نظام النشر في اهل القرآن لا يسمح بوجود المقالين معا و لأن الجزئين مرتبطين معا قررت ان انشر الجزء الثاني على شكل رد تابع للجزء الأول إلا ان المساحة المتاحة للرد محدودة فجاءت التتمة على 5 اضافات و انا بينت ان هذه تتمت مقالي الجزء الثاني منه و هو الحقيقة اطروحة طويلبة و ليست مجرد مقال و ليس بالضرورة ان يكون هناك تعليقات على كل ما ينشر و كثرة التعليقات او قلتها في واقع الامر لا تعني شيء ما يهمني هو ان يقرأ ما طرحته في المقام الأول و هو امر انا متأكد من حدوثه ، و بطبيعة الحال من السخافة بمكان ان احدا لم يعلق فقمت انا بالتعليق و هذه جزء من مهاتراتكم التابعة التي تحاولون من خلالها إلحاق الأذى بي بعد ان عريت ما قيمتم به من خيانة لعهديكما.
اما قصة الخيانة هذه فأنتم من خان و ليس أنا و ما دامت الإدارة هنا قد سمحت لك بنشر اكاذيب فلتسمح لي اذن بالرد على كذبك الفاشل :
أولا كيف اكون انا من خان فمُنع؟ شيء غريب المنطق يقتضي لو كنت انا من خانهم ان امنعهم انا لكن الواقع ان عكس ذلك هو ما حدث فمن قام بمخالفة دستور المنتدى و استولى عليه اي سرقه و رفض تطبيق الدستور باجراء انتخابات ادارية في موعدها المقرر هو من سرق و هو من خان و لن نذكر اسمه كما طلب الزملاء حتى لا نعرضه هو و عائلته لمشاكل مع نظامه السياسي و نكتفي باسمه الحركي شهاب السلام و معه حليفه في السرقة و الخيانة ابراهيم جعدون (هذا لا يهم ذكر اسمه فهو يحمل جنسية فرنسية).
ثانيا : منعي من دخول المنتدى جاء بعد رفضي لخيانتهم لميثاق المنتدى و اصراري على اجراء الانتخابات كما نص الميثاق و في موعدها المقرر و قد تكرر هذا المنع مرات عدة على امل ان اتنازل و اهدأ و اقبل بالامر الواقع الذي فرضاه لكني رفضت هذا و بقيت مواجها و مبينا لهذه الخيانة فلم يجدوا مناصا من منعي تماما من دخوله.
ثالثا: هؤلاء ليسا رفاق دربي فمعرفتي بهما جاءت عن طريق الانتر نت و ارتباطي بهما جاء في اطار هذه التجربة الثقافية لانشاء منتدى حر بدون قيد او شرط إلا ادب الخطاب و جعلنا لهذه التجربة ميثاقا اقسمنا عليه و قاما هما بخيانة القسم لسرقة المنتدى ، علما بأنه من الناحية الفكرية ليس هناك ادنى رابط بيني و بينهما و كل منا ينتمي لمدرسة فكرية و سياسية مختلفة عن الآخر و هذا امر معروف للقاصي و الداني فكيف جعلتني رفيق درب لكما؟
رابعاً: انا كنت و لا زلت سواء قبل او اثناء او بعد معراج القلم انشر مقالاتي في عدة مواقع منها أهل القرآن و غير هذا الموقع فليس من علاقة بين نشري لهذا المقال هنا و في هذا التوقيت و بين ما حصل في معراج القلم ، و كوني اسست منتدى حتى مستقبلا لن يوقفني عن النشر في كل المساحات التي احب ان انشر فيها كتاباتي.
خامساً : اطالب ادارة أهل القرآن ان توقف نشر هذا الكذب البواح و الحقيقة اني وجدت نفسي مرغما على الرد على هذه الأكاذيب التي يفتريها هذا المشترك لأنها منشورة هنا و استغرب منكم السماح بنشرها.
عمر
السيد / شريف أحمد
بعد التحية ، وصفك للسيد عمر أبو رصاع بالخيانة فضلا عن كونه مخالفة صريحة لشروط النشر بالموقع ، أطالبكم بحزفها فورا ، وإلا سنقوم بحزفها وعرض الأمر على اللجنة ، فهو يعد سخرية من إنسان ينهى عنها رب العالمين
الأستاذ عمر أبو رصاع
بعد التحية ، التمس لك العذر في إنفعالك ، ولكن وصفكم للأستاذ شريف بأنه تافه هو أيضا مخالفة لشروط النشر برجاء حزفها فورا ، ولتكن من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس
عضو لجنة إدارة الموقع
شريف هادي
الاخ شريف هادي
تحية طيبة و بعد
بداية قمت بحذف الكلمة التي اعترضت عليها التزاماً مني باحترام قواعد النشر و ليس من طبعي او خلقي التنابذ و تاريخ مشاركاتي لديكم و لدى غيركم يشهد بهذا ، لكن يا سيدي الفاضل نشرت هذه المداخلة الانتقامية المسيئة لشخصي و التي ليس لها ادنى علاقة اصلاً بما نشرته هنا في موقعكم قبل يومين من أن ارد عليها فقد تركت مساحة من الوقت اكثر من كافية لاشراف الموقع ليتدخل إلا ان هذا لم يحدث للاسف مما ارغمني على الرد.
لذا مرة اخرى اترك لعنايتكم التدخل بالشكل المناسب و منع المسيء و لكم الاحترام و التقدير.
عمر أبو رصاع
بعد التحية والسلام على الجميع ..
أقول الحق .. ولا الحق بيزعل البعض ؟؟ ..
الحق واضح وصريح كالشمس ..
الخلاصة :
علشان ماحدش يزعل ( وأستغفر الله إنى سأكتم شهادتى بعد حذف الأساءات لكون لا داعى للخلاف بين المسلمين بعد التصالح ) ..
أعجبنى جدا هذا المقال التحليلى الثرى بالمعلومات .. وبالمناسبة نصف عائلة زوجتى تعيش الأن بلبنان ..
مع إحترامى وتقديرى للجميع .. والسلام ..
تاريخية المصحف -3- (في نقد المرجعية التراثية: أ- الأسس العقيدية)
تاريخية المصحف -2- (القطيعة المعرفية وعمى الزمن)
محمد عمارة يسرق بحث الدكتور منصور -عن النسخ وينسبه لنفسه .
بيان : نداء من المركز العالمى للقرآن الكريم
التاريخ والتأريخ – الجزء الثانى
دعوة للتبرع
أديان الجاهلية: السلا م عليكم ورحمة الله الدكت ور احمد...
أسنمة البخت : لدي استفس ار في بعض الاحا ديث النبو ية ...
إكتناز المال : نريد لمحة قرآني ة عن الفرق بين الاكت ناز و...
ثلاثة أسئلة: السؤ ال الأول : كنت اتصفح مواقع...
عند الموت: بماذا تبشر الملا ئكة من خلط عملا صالحا وأخر...
more
بطبيعة الحال فعل المقاومة في أي مكان من العالم لمحتل هو عمل شرعي حتى في القوانين الدولية ، و عمل تحترمه الشعوب و تقدر صانعيه ، إلا ان المألوف في مقاومة الاحتلال ان تكون هناك جبهة وطنية عريضة لمقاومة الاحتلال ، جبهة تشترك فيها مختلف القوى الوطنية لتعبر عن مختلف قطاعات النسيج السياسي و الاجتماعي للمجتمع المقاوم و هذا امر تحرص عليه عادة قيادات المقاومة باعتباره ضرورة لسلامة بنائها ، اما اذا فشلت المقاومة في ان تمتلك الصفة الوطنية هذه بتحقيق شروطها فإنها تخل جوهرياً بالصيغة الوطنية كلها و تسقط عنها ، في الحالة اللبنانية الحقيقة لعبت سوريا و ايران دوراً مهما في تفويت الفرصة على المقاومة الوطنية ، فحركة المقاومة الوطنية اللبنانية الحقيقية هي تلك التي كانت تحت الجبهة الوطنية و الجبهة القومية و كانت تجتمع فيها مختلف القوى الوطنية اللبنانية من اليسار إلى اليمين و من مختلف الطوائف وكانت ترتبط بقوة بالفصائل الفلسطينية المقاتلة في لبنان ، لكن الدخول السوري العسكري حرص كل الحرص على تدمير كل هذا و بعد الانتصار الكاسح على فتح انشق عن حركة امل حزب الله ليتولى شبه منفرداً المقاومة في الجنوب ، يضاف عدة عناصر اسهمت في هذا الانفراد منها التمويل فالحزب الجهة الوحيدة التي لديها داعم مالي قوي و ثابت و سخي هو ايران ودعم و غطاء سوري يضع كل قدراته و سيطرته على لبنان في خدمة الحزب ، الحقيقة فرصة لم تكن لتتوفر للآخرين . المشكلة ان الحزب كان و لازال مصراً على هذه الصيغة الطائفية فهي شرط وجوده الايراني و قد اوضحنا ظروف نشأة الحزب قبلاً ، فقد جاء جزء من مشروع الخميني لتأسيس امبراطورية شيعية اثني عشرية ملتزمة بنظرية ولاية الفقيه التي انطلق منها ، و لا نعتقد ان مشروعه حقق انجازات عملية يعتد بها بمستوى ما حققه حزب الله بالذات كرأس حربة متقدم في هذا المشروع .
إلا ان هذه الصيغة المقاومة لا يمكن ان تجد قبولاً في دائرتها الضيقة لبنانياً و لا حتى عربياً ، و الدولة الشريفة المقاومة التي يتكلم عنها نصر الله و يريد ان يشيدها في لبنان جاعلاً منها خاضعة لولاية الفقيه الايراني خامنئي ليست مشروعاً سياسياً يمكن التصور انه مقبول لبنانياً و على احسن الفروض نسبة الشيعة في لبنان لا تتجاوز 30% هذا إذا افترضنا انهم جميعاً يوافقون على مشروع ولاية فقيه قم.
إن استمرار الصيغة الطائفية لحزب الله لا يمكن ان ينجحه في اي ظرف من الظروف بأن يحظى بتأيد لبناني من مختلف القطاعات و الطوائف و يبقيه ابداً حبيس صيغته الطائفية هذه ، و يضعف حجته كمقاومة فوحدها المقاومة الوطنية التي تستطيع ان تحظى بالدعم الوطني و طالما ارتبطت المقاومة طائفياً فلا يمكن ان تكون ابداً مشروعاً وطنياً في اي مكان من هذا العالم.