دراسة قرآنية لفهم اللسان العربي و قوم الأعراب :
فهم اللسان العربي من خلال فهم من هم قوم الأعراب

dalou baldou Ýí 2023-01-17



السلام عليكم أولا أشكر الأستاذ و الدكتور أحمد صبحي منصور على منحي الفرصة لأكون كاتبا في الموقع نسأل الله التوفيق
يقول الله تعالى لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10)
شخصيا أعتبر الدكتور أحمد منصور من الذين أنفقو من قبل الفتح و قاتلو ، بدأ التدبر القرآني في السبعينات عندما كان المجتمع منغلق و الحكومة متسلطة و الوعي متدني من يفهمك في ذلك الوقت لا أنترنت و تلفزيون قليل من يملكه و بإذاعة واحدة وحتى أقرب الناس إليك يعاديك . لأنك لم تتبع ما وجدو عليهم آباؤهم .
و نحن نعتبر أنفسنا في عصر الفتح ، بعد الفتح أي من الذين أنفقو وقاتلو من بعد الفتح ، الوعي و الثقافة و الحرية و كل شىء مفتوح طبعا لا نستوي مع الذين جاهدو قبل الفتح و هم أعظم درجة منا .

بسم الله نبدأ في الموضوع ,
أولا هناك لسان عربي و ليس قوم عربي الكل يخلط بين اللسان العربي و القوم العربي إلا انه هناك فقط اللسان و لا يوجد القوم العربي ننسب القوم إلى اسم الدولة مثل في القرآن يقول قريش و مصر و مدين و ....الخ و نقول مثلا الأفغان أو الباكستانيين أو المنغوليين أو الماليزيين و الصينيين و اليابانيين و الكوريين وهم تقريبا شعب واحد أخذو تسميتهم من اسم الدولة أو البرازيليين و الأرجنتينين و الأكوادور و الشيلي و البيرو هم تقريبا شعب واحد كذلك نقول المصرين و التونسيين و المغاربة و والجزائريين شمال افريقيا شعب واحد و السعوديين و الإمارتين و الكويتيين الخليجين و منطقة الشام المهم لكل لهجته في الكلام وكلهم عجم وكلمة عجم قريبة لكلمة عجن أو عجين باختلاف الألسن من الشرق الى الغرب اصبح عجين و منه عجم إلا أن منطقة الشرق الأوسط و شمال افريقيا أدخلت مصطلحات من القرآن في لهجاتهم فأصبحت قريبة من العربية و تسمى عربية في الحقيقة هي عجمية نلاحظ لا توجد دولة في العالم تتكلم اللغة العربية الفصحى حتى في منبع القرآن وهي السعودية
و اللسان أيضا يأخذ اسمه من اسم الدولة مثلا اللسان الروسي يقال الروسية و اللسان العراقي يقال العراقية و اللسان الإسباني يقال الإسبانية و اللسان السعودي يقال السعودية .....و هكذا ، وجمعهم الله تعالى في كلمة واحدة و هي اللسان الأعجمي
يمكن تقسيم العالم إلى حام و سام و يافث حام في افريقيا و اللاتينيين و سام في آسيا و يافث الأوروبيين
القرآن قسم اللسان إلى اثنين فقط أعجمي و عربي ، تذكير، هنا لم يقسم الناس أو البشر أو الشعوب إلى اثنين ، و إنما اللسان وفقط علما أن هناك آلاف الألسن
ما هو اللسان العجمي ؟ هو اللسان الذي تتكلم به جميع الألسن في العالم من الشرق إلى الغرب مثلا اليابانية و الصينية عجم و الروسية عجم و العراقية عجم و الحجاز عجم و الكويت و مصر و الجزائر و تشاد و النيجر و البرتغال و البيرو و الشيلي و القطب الشمالي كلهم ألسنة عجم ، باختصار كل البشر أو كل الشعوب في العالم
إذن ما هو اللسان العربي
الأعراب مثلا يقال للقوم الذين ليس لهم وطن متنقلين من مكان إلى آخر( ما كان لأهل المدينة و ما حولكم من الأعراب) نلاحظ أهل المدينة في وطن و مستقرين و ما حولهم من الأعراب الذين هم غير مستقرين متنقلين. في مصر مثلا يقال للسيارة العربية لأنها تتنقل من مكان إلى مكان غير مستقرة لا وطن لها منها عربة كذلك تتنقل ، كذلك اللسان العربي لا وطن له و لا قوم له أخذ و كون من جميع الألسن و اللهجات العجم زائد تبيانها يقال عربي مبين أي أن الله تعالى أخذ من كل ألسن العجم و قدم لنا لسان عربي لا ينسب إلى دولة و لا إلى قوم و بيينه . مثل بتعبيرنا نقول فدرالي أي ليس لمجموعة معينة لذلك نجد في القرآن كلمات أو مصطلحات من جميع اللهجات أو الألسن في العالم و لذلك يقول الله تعالى وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم . علما أن قوم الرسول هم الأميين أي الأمم أرسل محمد لجميع الأمم و الشعوب و للناس كافة لذلك العربية مكونة من تلك الألسن ليكون للعالمين نذيرا و بلسانهم ، و قوله تعالى ( بادون في الأعراب ) أي بدون وطن و متنقلين . نلاحظ كلمة بادون تشبه بدون

كما شرحت في الموضوع و قلت أن الأعراب الذين ليس لهم و طن أي متنقلين من مكان لآخر و من دولة لأخرى أضيف قوله تعالى ( الأعراب أشد كفرا و نفاقا و أجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله ) نلاحظ أن الله تعالى استعمل كلمة حدود و لأنهم ليست لهم حدود أرضية فحتى الحدود الإلهية فمن الأجدر أن لا يعلموها فلتطبيق القوانين على المواطنين يجب أن تكون لهم حدود و دولة قائمة حتى تسيطر عليهم أما إذا كانوا متنقلين من دولة لأخرى و لمدينة لأخرى فلا تستطيع ذلك ولا تنفع الحدود الإلهية بدون حدود أرضية . ولإقامة الحدود الإلهية و الأرضية يجب استعمال الحديد أنزله الله لإقامة الحدود .
النفاق و لمذا هم منافقون لأنهم عندما يتنقلون من دولة لأخرى يخبرون أهل تلك الدولة أنهم من أهلها و عندما ينتقلون منها يخبرون الدولة الأخرى أنهم من أهلها و هكذا و هذا نفاق و تجد من يحمل جنسية دولتين إلى ثلاث دول . مثال توجد في الصحراء الكبرى لإفريقيا الطوارق يعيشون بين ليبيا و الجزائر و موريتانيا و النيجر و مالي و المغرب ، الكثير منهم يحمل مثلا الجنسية الجزائرية و النيجرية و الليبية معا أو أكثر . و هذا مثال فقط فيوجد في العالم أمثلة كثيرة مثل البدون الموجودون في السعودية و الكويت وفي اوروبا هناك الغجر و في ايران بختياري تعيش قرب الحدود العراقية المهم هم موجودون في كل قارات العالم و هناك مؤلفات تتحدث عن البدو الرحل في العالم
و يسمون أيضا البدو الرحل نلاحظ كلمة البدو و عندما نضيف إليها حرف النون تصبح بدون أي بدون وطن
فعندما يرتكب عمل مخالف في بلد فيكون مطلوبا للعدالة يغير الجنسية أو ينتقل إلى دولة أخرى و هو أيضا مواطن فيها
و لأنهم لا حدود لهم و لا سيطرة عليهم فيكونون أشد كفرا و نفاقا نحن نعلم أنه عندما تفقد دولة ما السيطرة فأمريكا مثلا تجد المواطنون ملتزمين بالقوانين و عندما يكون هناك انقطاع للكهرباء و غياب الرقابة أو إعصار أو فيضان يكون هناك كفر بالقوانين ، فلتطبيق القوانين ، أيضا القوانين الإلهية يجب أن تكون هناك دولة قائمة بحدودها .
أيضا أمثلة على الكفر و النفاق في البدو الرحل أو بتعبير القرآن الأعراب مثلا البدو الرحل في امريكا الجنوبية عندما ينتقلون من بوليفيا إلى البرازيل يكفرون بدولة بوليفيا و ينافقون البرازيليين بأنهم منهم و هو وطنهم و عندما ينتقلون إلى الأرجنتين يكفرون بالبرازيل و ينافقون الأرجنتينين بأنهم منهم وهكذا حتى في العقيدة و الديانة مثلا الغجر في أوروبا عندما يكونون مثلا في دولة إسلامية مثل كوسوفو أو ألبانيا يقولون نحن مسلمين و عندما ينتقلون إلى إيطاليا مثلا يكفرون بالإسلام و ينافقون الإيطاليين بأنهم مسيحيين و عندما ينتقلون إلى بلد يعبدون الشمس أو النار يكفرون بالمسيحية و ينافقون بعبادة الشمس و النار و لذلك سماهم الله أشد كفرا ونفاقا .
الخلاصة : الأعراب هم الأشخاص أو القوم الذين لا وطن لهم أما اللسان العربي فهو اللسان الذي لا وطن له.
اللسان
يقول الله تعالى ( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ (22
كان آدم عليه السلام أول الخلق وكانت لون بشرته بلون واحد وعلمه الله الأسماء كلها و مع مرور الزمان حدثت طفرات جينية سببت اختلاف في الألوان و الأشكال وكذلك في اللسان حدثت فيه اختلافات مع أن أصلها واحد فهذه الاختلافات آية من آيات الله و قوته
و ليقول المتدبرون نعم صدق الله فلقد علم آدم الأسماء كلها ولم يكن قردا .
نلاحظ في الآية كيف ربطت اللسان بالألوان
نستطيع أيضا أخذ مثال من عالم الألوان حدثنا الله تعالى عن الألوان يقول (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) ) نلاحظ ذكر اللون الأبيض و الأحمر و كلمة مختلف ألوانه ذكرت مرتين ثم قال و غرابيب سود أي أنه ذكر اللون الأسود آخر الألوان فهو يمتص جميع الألوان بداخله لنفترض أن اللسان الأعجمي هو جميع الألوان فيكون اللون الأسود بمثابة اللسان العربي الذي امتص من جميع الألوان .
وكان القرآن قد أخذ من جميع تلك الاختلافات مع تبيانها و فصاحتها لسانا واحدا يشمل داخله جميع الألسن ليكون للعالمين نذيرا والله تعالى هو المسؤول عن بيانه ( ثم إن علينا بيانه ) علما بأن القرآن الكريم كتاب مقروء عكس التوراة كتاب مكتوب فنركز في السمع لا في الكتابة يقول تعالى ( لا تحرك به لسانك لتعجل به ) فالذين يقرؤون بعجل و لا يفهمون إنما يحركون ألسنتهم فقط لكي يأتي البيان يجب القراءة على مهل بدون سرعة و بتدبر لكي يأتي بيانه ، قال ثم إن علينا بيانه نلاحظ ثم التي تفيد الترتيب و التراخي أي بعد القراءة في تأن و بدون سرعة يأتي البيان ( إن علينا جمعه و قرآنه ، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ) جمعه الله تعلى من جميع ألسن العجم فإذا قرأناه فاتبع قرآنه بمعنى إذا قلناه إتبع قوله نسب الله قراءته أي قوله له وحده لأنه الوحيد الذي جمعه من جميع الألسن ولا يستطيع بشر فعل ذلك فكان قرآنه له وحده لذلك قال فإذا قرأناه و قال فاتبع قرآنه إذن مؤلف القرآن هو الله فقط من لسان اختص به نفسه لوحده و هذا اللسان لا يقوله أحد أي لا يقرؤه أحد أو لا يتكلم به شعب أو قوم أو أحد إلا الله تعالى و من يقول أن هذا قول قوم أو بشر فيقول له الله ( فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَٰذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ (29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ )
و يقول تعالى (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا)
فلا تستطيع الجن و الإنس أن تجمع جميع الألسن في لسان واحد ولو اجتمعوا فسبحان الله
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ (103)
نلاحظ في هذه الآية كيف أجاب الله للذين يقولون أن الذي علمه بشر بمذا رد الله ، يستطيع الله أن يقول أنا علمته أو أنا أوحيت له و أصلا هم يكفرون بالله أجابهم بطريقة إعجازية ليعجزهم فيعرفوا الحق فمنهم من يؤمن و منهم من يعرف و يجحد و يكفر .
قال لهم الله ، هذا البشري الذي يعلم محمد ، إذا كان هذا البشري يمني فهو عجمي و إذا كان مصري فهو عجمي وإذا كان برتغالي فهو عجمي و إذا كان ايراني أو عراقي أو ياباني أو كويتي أو لبناني فهو عجمي ، كيف يعلمه بلسان لا يملكه بشر أو قوم أو دولة أو كيف يعلمه العجمي و هو بلسان عربي . إذن من يعلمه بهذا اللسان الذي لا يملكه أحد ؟ طبعا تأتي الإجابة تلقائية هو الله الذي علم من قبله آدم الأسماء و جعلها تختلف عبر الزمان و عبر المكان و هو عليم بها لأنه أول من علمها لآدم . ولم يتعلمها آدم لوحده عبر نظرية التطور.

وهنا يكمن إعجازه فسيكون للمتدبرين مثل عصا موسى لفرعون معجزة عظيمة لا يعرفها كثير من الناس .

في الأخير أعتذر عن الأخطاء و التكرار الكثير فقط لكي أوصل الفكرة .








اجمالي القراءات 256

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
بطاقة dalou baldou
تاريخ الانضمام : 2014-10-23
مقالات منشورة : 6
اجمالي القراءات : 1,588
تعليقات له : 115
تعليقات عليه : 6
بلد الميلاد : Algeria
بلد الاقامة : Algeria