يقولون : وفيها إيه لما ناخد بالأحاديث التي توافق القرءان؟؟

عثمان محمد علي Ýí 2022-06-19



==
المُسلمون إنقسموا في إيمانهم بمصادرالإسلام إلى طوائف .
أشهرها (اهل السُنة ) وهؤلاء يأخذون في دينهم بالقرءان وروايات أهل السُنة التسعة الكبار (البخارى –مسلم – مالك – ابن حنبل –الترمذى – أبو داود – ابن ماجة – النسائى –الدارمى ) والإجماع (اجماع فقهاء الأُمة على قول شيء أو فعل شيء ) والقياس وهو قياس حُكم فقهى بحُكم آخر .
الطائفة الثانية : (اهل التشيع –الشيعة ) وهؤلاء يأخذون دينهم من القرءان والروايات والأحاديث النبوية المنسوبة في سندها لعلى وفاطمة وأولادهم وأحفادهم ، ومن فتاوى الملالى والمراجع الشيعية .
الطائفة الثالثة : الصوفية أو الصوفيون .وهؤلاء يأخذون دينهم من القرءان وروايات أقطاب الصوفية ومناماتهم وقصصهم وشطحاتهم .
الطائفة الرابعة : القرءانيون .وهؤلاء لا يؤمنون في الدين سوى بالقرءان الكريم وحده ،ويرفضون أي قول أو فعل أو تقرير بشرى في الدين معه ، ويؤمنون بأن الإيمان بأى قول أوفعل أو تقرير مع القرءان هو إشراك بالله جل جلاله ورسالته وتشريعاته في كتابه الحكيم ،ولو آمن أحد بطرف منها فقد حبط عمله وسيأتى يوم القيامة من الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم كانوا يُحسنون صُنعا .ودليلهم في هذا قول الله جل جلاله (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) الزمر 36 – وقوله سبحانه ((أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )) العنكبوت ... وقوله جل جلاله ((اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون )) ... وقول الحق (( فباي حديث بعده يؤمنون )) ... وقول الرحمن ((تلك ايات الله نتلوها عليك بالحق فباي حديث بعد الله واياته يؤمنون )) .. وأن هذا الوحى القرءانى تام ومُكتمل ولا يحتاج إلى ما يُكمله ((( وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم )) .وأن النبى عليه السلام نفسه كان مأمورا بإتباع الوحى القرءانى ((قل لا اقول لكم عندي خزائن الله ولا اعلم الغيب ولا اقول لكم اني ملك ان اتبع الا ما يوحى الي قل هل يستوي الاعمى والبصير افلا تتفكرون )) ...(((اتبع ما اوحي اليك من ربك لا اله الا هو واعرض عن المشركين ))) ....((واذا تتلى عليهم اياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقران غير هذا او بدله قل ما يكون لي ان ابدله من تلقاء نفسي ان اتبع الا ما يوحى الي اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم )).....(((قل ما كنت بدعا من الرسل وما ادري ما يفعل بي ولا بكم ان اتبع الا ما يوحى الي وما انا الا نذير مبين )) .
وأن المُسلمين مثلهم مثل النبى عليه السلام مأمورين بإتباع الوحى القرءانى وحده. وجاء هذا في قوله تعالى ((انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة واجر كريم )) ..وفى قوله سُبحانه (( اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون )) وفى قول رب العزة .((( ذلك بان الذين كفروا اتبعوا الباطل وان الذين امنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس امثالهم ))) ...
ومع ذلك ومع كل هذه الأيات والأوامر القرءانية للمُسلمين بإتباع القرءان وحده في دين الله إلا أن هُناك من يُنادى ويقول .ولما لا نأخذ بالروايات والأحاديث التي تتوافق مع القرءان ؟؟
وهؤلاء القوم أُشبههم بالسياسيين وأصحاب المصالح الدنيوية وطالبى الشهرة والجماهيرية والأتباع ....ونقول لهم ::: دين الله ليس فيه هذا النفاق الجماهيرى ولا الرقص على الحبال ،وإنما فيه الحق والصدع بالحق وعدم كتمان الحق وعدم العمل على إرضاء الجماهيرعلى حساب الدين و الحق ((فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين )).....(( ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون )) .فعليك أن تقول الحق وتتوكل على الله ،وأجرُك على الله ،ولا تُجبر أحدا أو تُكرهه عليه ،وله حُرية الإختيار المُطلقة في دينه ،وسيفتح الله بينكم جميعا يوم القيامة ...... هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ..
الذين يقولون ويُنادون بالإيمان والأخذ بالروايات والأحاديث التي تتوافق مع القرءان وقعوا في جُرم كبير وخطيئة مُركبة كفيلة بأن تُحبط أعمالهم الصالحة يوم القيامة .وهى أنهم أشركوا بالله جل جلاله وكتابه في الدين، لأنهم آمنوا بما كذب به الرواة وجامعى الأحاديث وأفتروه على الله جل جلاله في (الأحاديث القُدسية ) وعلى رسوله محمد بن عبدالله ،وعلى رسالته القرءان الكريم وصدقوه .وهؤلاء توعدهم رب العزة الرحمن جل جلاله في قوله سُبحانه ((وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ .ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ.انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ. )) المائدة 21-.24
وفى قوله سُبحانه ((ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او قال اوحي الي ولم يوح اليه شيء ومن قال سانزل مثل ما انزل الله ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا ايديهم اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن اياته تستكبرون )) الأنعام 93.
ويقول عنهم رب العزة ((ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا اولئك يعرضون على ربهم ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله على الظالمين ))...
فهؤلاء الذين الذين آمنوا وصدقوا بالروايات ويدعون الناس إلى الإيمان بما يتوافق منها مع القرءان ،وأن هذا لا بأس به .. نقول لهم أنتم بهذا مثل واضعى الروايات والأحاديث ولا فرق بينكم و تفترون على الله الكذب .ومن يفترى على الله الكذب سيأتى ربه خاسرا يوم القيامة ومصيره جهنم وبئس المهاد .... وندعوهم ومن على شاكلتهم من أهل السُنة والتشيع والتصوف ،وكُل من يؤمن بروايات(ولو رواية واحدة )أوبكُتب في دين الله إلى التخلص من هذا الشرك في دين الله ،وإلى العودة إلى الله وإخلاص الدين له وحده سُبحانه لا شريك له، والإيمان بكتابه القرءان الكريم وحده في الدين قبل فوات الأوان (( ألا لله الدين الخالص )) ((قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين)) ..
==
اللهم بلغت اللهم فأشهد ::
((فستذكرون ما اقول لكم وافوض امري الى الله ان الله بصير بالعباد )).
اجمالي القراءات 479

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق