السودان.. سفراء دول "الترويكا" يطالبون بعودة حمدوك والبرهان يتحرك لتسلم أموال لجنة إزالة التمكين

اضيف الخبر في يوم الأربعاء ١٠ - نوفمبر - ٢٠٢١ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: الجزيرة


السودان.. سفراء دول "الترويكا" يطالبون بعودة حمدوك والبرهان يتحرك لتسلم أموال لجنة إزالة التمكين

أصدر قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قرارا بتشكيل لجنة لتسلم أموال لجنة "إزالة التمكين"، وبينما أبلغت دول غربية البرهان بضرورة القيام بـ5 خطوات لاستئناف المسار الانتقالي، هددت الولايات المتحدة بحجب المساعدات وإلغاء إعفاء الديون عن السودان.

وقال التلفزيون السوداني مساء الثلاثاء إن "قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان أصدر قرارا بتشكيل لجنة لمراجعة وتسلم الأموال المستردة بواسطة لجنة إزالة التمكين".
وكان البرهان جمد عمل لجنة إزالة التمكين ضمن أولى قراراته عقب إطاحة الجيش بالحكومة المدنية وسيطرته على العملية السياسية في السودان الشهر الماضي.

وكانت اللجنة مكلفة بتفكيك نظام الرئيس السابق عمر البشير الذي أطيح به في انتفاضة شعبية في أبريل/نيسان 2019.

وكان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان أعلن في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي فرض حالة الطوارئ في البلاد، وحلّ مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وإعفاء الولاة، واعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين.

وفي سياق متصل، قال البرهان إن "الحوار والتشاور مع القوى السياسية المختلفة أمر مهم للوصول إلى اتفاق حول هياكل السلطة الانتقالية لضمان إنجاح الفترة الانتقالية".

جاء ذلك خلال لقاء البرهان أمس الثلاثاء برئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس.

ونقَل إعلام القصر الرئاسي في الخرطوم أن بيرتس سيجري لقاءات مع كافة القوى السياسية من أجل تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف.

تشغيل الفيديو
مظاهرات واعتصام
في المقابل، جدد المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير في اجتماعه أمس الثلاثاء رفض أي حوار مع المكون العسكري إلا بعد عودة الأوضاع الدستورية إلى ما قبل يوم 25 من الشهر الماضي.

وجدد المجلس مطالبته بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإنهاءِ الإقامة الجبرية المفروضة على رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك.

كما أشار إلى أن بعض المبادرات الفردية التي يقوم بها أعضاء من المجلس لا تعبر عن رأي المجلس.

في الأثناء، يستمر المعارضون لقرارات قائد الجيش السوداني في التحشيد لتحركاتهم الاحتجاجية المقبلة، ولا سيما مظاهراتِ يوم السبت المقبل.

وكانت لجان المقاومة الشعبية بالعاصمة الخرطوم أطلقت أمس الاثنين دعوة للمشاركة فيما سمتها "مليونية" يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري (السبت المقبل)، تحت شعار "لا تفاوض، لا شراكة، لا شرعية".

وفي السياق ذاته، بدأت قوى معارضة أمس الثلاثاء إغلاق الشوارع بالمتاريس ضمن خطتها لتصعيد المواجهة مع العسكر.

كما أعلنت "اللجنة التسييرية للعاملين بالهيئة القضائية" في السودان الإضراب عن العمل والعصيان المدني يومي الثلاثاء والأربعاء، رفضا لانقلاب الجيش على الحكومة الانتقالية.

وأفادت اللجنة في بيان بأنها "ستنفذ الثلاثاء والأربعاء إضرابا وعصيانا عن العمل، والخميس وقفة احتجاجية".

وهذا أول إعلان للعصيان والإضراب من قبل اللجنة التسييرية للعاملين بالهيئة القضائية التي تشكلت عقب سقوط نظام عمر البشير في أبريل/نيسان 2019.

من جهته، أصدر مجلس عمداء جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا الحكومية أمس قراراً بتعليق الدراسة إلى أجل غير مسمى وتأجيل الامتحانات.

وكانت جامعة النيلين الحكومية أعلنت أمس الثلاثاء تعليق الدراسة لأجل غير مسمى.

وبذلك تكون النيلين خامس جامعة حكومية تتخذ الإجراء ذاته لأسباب الحفاظ على سلامة الطلاب والاحتجاج على قرارات البرهان.

تشغيل الفيديو
شروط الترويكا
من جانبها، أبلغت دول "ترويكا السودان" قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بضرورة القيام بـ5 خطوات لاستئناف المسار الانتقالي، وفي مقدمتها عودة عبد الله حمدوك لمنصبه رئيسا للوزراء.

وقال سفراء بريطانيا وأميركا والنرويج في الخرطوم إنهم اجتمعوا أمس الثلاثاء مع البرهان، وأكدوا له رغبة دولهم القوية في رؤية الانتقال الديمقراطي في السودان يعود إلى مساره الصحيح.

وأوضح السفراء -في بيان- أنهم حذروا من الإجراءات الأحادية، وطالبوا البرهان بـ5 خطوات لاستئناف الانتقال الديمقراطي بالبلاد.

وجاء في البيان "أكدنا ضرورة إعادة الوثيقة الدستورية، وعودة رئيس الوزراء حمدوك إلى منصبه كأساس للمباحثات حول كيفية تحقيق شراكة مدنية-عسكرية وحكومة انتقالية بقيادة مدنية تعكس تطلعات الشعب".

وتناول اللقاء أيضا "الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول، ورفع حالة الطوارئ، وإنهاء العنف ضد المتظاهرين السلميين".

وأوضح البيان أن من شأن القيام بهذه الخطوات أن يعكس التعهد بالبقاء على المسار الصحيح نحو انتخابات حرة ونزيهة.

وقالت الدول الثلاث المعروفة باسم "ترويكا السودان" "أبدينا رغبتنا في رؤية الانتقال الديمقراطي يعود إلى مساره الصحيح خلال اجتماعنا مع البرهان".

ومن جانبها، قالت الخارجية الأميركية إن واشنطن قد تلجأ لتجميد المساعدات وإلغاء إعفاء الديون السودانية إذا لم يتراجع قائد الجيش عن قراراته.

وجاء في بيان للخارجية أن تجميد المساعدات وإلغاء إعفاء الديون من بين التكلفة التي سيتحملها جيش السودان، وأضافت "أكدنا سابقا أن الجيش السوداني سيتحمل تكلفة ملموسة إذا لم يعدل عن قراراته".
القضاء على الخط
من جهة أخرى، أصدرت المحكمة العامة في الخرطوم حكما بإعادة خدمة الإنترنت بعد انقطاع شبه كامل منذ 16 يوما.

وبالتزامن مع قرارات البرهان والاحتجاجات التي تلتها، انقطعت خدمة الإنترنت عن العاصمة الخرطوم ومعظم مناطق البلاد، حسب شهود عيان ومصادر محلية ودولية.

ومطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، قال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى السودان فولكر بيرتس، خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم، إن "خدمات شبكة الإنترنت لا تزال مقطوعة معظم الوقت، مما يؤثر في قدرة الناس على تلقي المعلومات والتعبير عن وجهات نظرهم والتواصل، والوضع لا يزال متوترا".

من جانبه، دعا تجمع المهنيين السودانيين المواطنين للمشاركة في مليونية يوم السبت المقبل لمواجهة ما أسماه "الانقلاب العسكري".
اجمالي القراءات 91
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق