إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ.

ابراهيم دادي في الثلاثاء 09 يوليو 2019


عزمت بسم الله،

 

المتتبع لآخر الرسائل المنزلة على آخر الأنبياء محمد بن عبد الله، عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، يجد أن الرسالة ( القرآن) استحوذ عليها أهل الكتاب من اليهود والنصارى حتى في عهد الرسول والدليل أن الله تعالى حذر الرسول فقال: وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ(120). البقرة.

بما أن الرسول لم يتبع ملتهم، ولم يتقول على الله تعالى، ولم يُشرع شيئا مع الله سبحانه، وقد كان يضيق قلبه، لكن الله تعالى قال له: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ(94)إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ(95)الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ(96)وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ(97). الحجر. لأن قومه كانوا يطلبون منه آيات ( معجزات) كما كان يأتي بها من سبقه من المرسلين، لكن الله تعالى لم يأبه بما يضيق به صدره بل قال له: وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنْ الْجَاهِلِينَ(35).الأنعام.

هذه مقدمة لننظر كيف نجح أهل الكتاب من اليهود والنصارى في تغير مسار آخر الرسائل بعد أن حاولوا جاهدين لتغير آيات الله في القرآن ولم يستطيعوا الإتيان بمثل القرآن وقد تحدى الله سبحانه الإنس و الجن أن يأتوا بمثله أو بعشر صور من مثله فلم يستطيعوا ذلك. قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(88). الإسراء.  أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ(13).هود.

كيف استطاع أهل الكتاب أن يعيثوا في آخر الرسائل الفساد، ويغيروا أحكام الله تعالى ويشوهوا سمعة الرسول محمد والكذب عليه وعلى الله تعالى؟؟؟

إنه كتاب البخاري( المقدس) الذي كتب بعد وفاة الرسول بقرنين من الزمن، لأن محمد بن إسماعيل البخاري ولد سنة 194 هجرية وتوفي سنة 256 وكان يضرب أكباد الإبل ليلتقط الروايات من أفواه الناس، وكان قبل أن يكتب أية رواية يتوضأ ويصلي ركعتين ليكتب بعد ذلك ما روي له. هذا ما اشتهر عنه، ولقد روى آلاف الأحاديث في زمن قليل (لأنه عاش 62 سنة) وقد جمع حوالي 600.000 حديثا، فهل يمكن هذا؟؟؟

رغم كل ذلك نجد رجال الدين بما فيهم الأزهر يقدسون كتاب البخاري ورفعوه إلى منزلة كتاب الله تعالى بل أكثر، وهذا يعتبر في نظري تحديا لكتاب الله. يقول الله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ(20)كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ(21)لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ... أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ(22) المجادلة.

 

إليكم بعض التناقضات الصارخة في كتاب البخاري (وغيره من الصحاح) التي تخالف أحكام الله تعالى واستمسك بها رجال الدين الذين يحادون الله ورسوله، تاركين وراء ظهورهم أحسن الحديث. والله تعالى قال لرسوله ولقومه: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(43)وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ(44).الزخرف.

 

قال رسول الله عن الروح عن ربه: وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ(222). البقرة.

 

291 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَاشِرَهَا أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا قَالَتْ وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْلِكُ إِرْبَهُ تَابَعَهُ خَالِدٌ وَجَرِيرٌ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ. صحيح البخاري - (ج 1 / ص 500) المكتبة الشاملة.

 

نحن نعلم أن الرسول عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، كانت له زوجات فكيف يطعن البخاري فيروي هذه الرواية المخالفة لأمر الله تعالى فيختار الحائض منهن؟؟؟ أليس هذا مما لا يصدقه العاقل؟؟؟

 

قال رسول الله عن الروح عن ربه: سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(1)الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ(2). النور.

 

وجاء في موطأ مالك ما يلي:  

1297 - حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ مِنًى أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً بَطْحَاءَ ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي وَضَعُفَتْ قُوَّتِي وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ سُنَّتْ لَكُمْ السُّنَنُ وَفُرِضَتْ لَكُمْ الْفَرَائِضُ وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ إِلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا وَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَكَتَبْتُهَا الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا

قَالَ مَالِك قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ يَحْيَى سَمِعْت قَوْله تَعَالَى يَقُولُ قَوْلُهُ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ يَعْنِي الثَّيِّبَ وَالثَّيِّبَةَ فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ. موطأ مالك - (ج 5 / ص 184) المكتبة الشاملة.

هل يمكن للرسول أن ينفذ حكم القتل رجما دون أن يستند إلى آية قرآنية؟

لنفرض أن الرسول قد رجم استنادا لأهل الكتاب، ألم ينهه الله اتباع ملتهم وأهوائهم؟

قال رسول الله عن الروح عن ربه: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ...(48) المائدة.

 

قال رسول الله عن الروح عن ربه: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ(180)فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(181)فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(182). البقرة.

بَاب لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ.

2542 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ وَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَجَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ.

صحيح البخاري - (ج 9 / ص 280) المكتبة الشاملة.

 

الملاحظة في هذه الرواية البخارية لا نجد فيها ذكرا للرسول، بل هو ابن عباس الذي يتحدث فيها!!! ومع ذلك أكثر رجال الدين يطبقون لا وصية لوارث، مع أن ابن عباس لم يبلغ الحلم عند وفاة النبي.!!!

 

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّفَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَاأُوْلِي الْأَلْبَابِ(197). البقرة.

الحج عند الله أشهر معلومات. فمن فرض فيهن أي في الأشهر المعلومة وهي أربعة أشهر حرمها الله تعالى. إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ.(36). التوبة.

وجاء في سنن النسائي ما يلي:

2966 - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ نَاسٌ فَسَأَلُوهُ عَنْ الْحَجِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجُّ عَرَفَةُ فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ. سنن النسائي - (ج 10 / ص 28) المكتبة الشاملة.

 

هذه عينة مما نسب إلى الرسول من قول يخالف ما أُنزل إليه من ربه في الكتاب ( القرآن العظيم). فكان مصير المسلمين كما جاء في الآية الكريمة: ِإِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ.صدق الله العظيم.

والسلام على من اتبع هدى الله تعالى فلا يضل ولا يشقى.

اجمالي القراءات 549

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الأربعاء 10 يوليو 2019
[91152]

مقال هادف وفي الصميم .


مقال هادف، جرئ، ملفت، ومنبه وتنبيه موجه لأولي الألباب.



وأما عن حال المسلمين الذي تلقوا القرآن العظيم، فإن الأغلبية الساحقة منهم في مغارب الأرض ومشارقها، وليس في الوقت الراهن فحسب، بل  منذ  14 قرنا.



أما عن ذلك السؤال الكبير الوارد في الآية (51) في سورة العنكبوت، الذي وجهه الخالق سبحانه وتعالى لمحمد عبده ورسوله قائلا : (أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون ) ؟



أما الجواب على هذا التساؤل الكبير من السائل العظيم فإن لسان حال الأغلبية الساحقة من المؤمنين يقول  وبكل وقاحة ما يلي :  نعم إن الكتاب المنزل الذي أنزلته على عبدك ورسولك محمد لم  يكفنا بكل صراحة، بل إنه لم يسمن ولم يغن مما  جعلنا نتضور جوعا، ومما أصابنا من فقر في الدم بل وفي كثير من المواد الأخرى، ولا أدل  على ذلك مما فعل  بنا  وما  يزال  يفعله بنا  أولئك الذين ألهبوا أكباد  الإبل.



2   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الخميس 11 يوليو 2019
[91153]

أكرمك الله أستاذي يحي فوزي على التعليق الحجة.


أكرمك الله أستاذي يحي فوزي على التعليق الحجة.



في الحقيقة دوما أتساءل كيف كان المسلمون يتعاملون مع القرآن في حياة الرسول وبعد وفاته، وقبل اندلاع الفتن الكبرى التي لا يزال تأثيرها إلى اليوم؟؟؟



إن القرآن العظيم المنزل من حكيم عليم أخبرنا أن القوم سيختلفون كما اختلف أهل الكتاب من قبل بغيا بينهم من بعد ما جاءهم العلم، والدليل الآية التي تكرمت وذكَّرتنا بها. أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(51). العنكبوت. ولسان حالهم يقول: نعم لم يكف القرآن وحده، لابد من قول البشر. قال رسول الله عن الروح عن ربه: كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا(16)سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا(17)...فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ(24)إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ(25).المدثر.



 



نلاحظ قول الله تعالى: (أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ) وتكرر بنفس اللفظ والمعنى وبنفس التساؤل في الآية الأخرىقال الله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ(100)وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(101). آل عمران. فزاد في هذه الآية قوله تعالى: (وَفِيكُمْ رَسُولُهُ) أي لما كان الرسول حيا يرزق بينهم، ولما توفاه الله بقي الرسول الحي الذي لا يموت وهو أحسن الحديث ( القرآن العظيم). لكنهم اختلفوا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم. قال رسول الله عن الروح عن ربه: وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنْ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ(17)ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ(18)إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ(19)هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ(20)الجاثية.



شكرا مرة أخرى على المشاركة وإثراء الموضوع.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 401
اجمالي القراءات : 8,272,490
تعليقات له : 1,904
تعليقات عليه : 2,753
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA