الحروب والمناخ يهددان مكاسب مكافحة الجوع.. والأمم المتحدة تحذر من أزمة غذاء

اضيف الخبر في يوم الثلاثاء ٢١ - يوليو - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: CNN


الحروب والمناخ يهددان مكاسب مكافحة الجوع.. والأمم المتحدة تحذر من أزمة غذاء

رغم تراجع عدد الجوعى في العالم إلى أدنى مستوى منذ سنوات، تحذر الأمم المتحدة من أن الصراعات الجيوسياسية والتغير المناخي قد يبددان هذا التقدم، مع تصاعد المخاطر التي تهدد إنتاج الغذاء وارتفاع تكاليفه حول العالم.
ووفق تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، عانى نحو 645 مليون شخص من الجوع خلال عام 2025، بما يعادل 7.8% من سكان العالم، في تحسن طفيف مقارنة بالسنوات السابقة، لكنه يظل تقدماً هشاً ومعرضاً للانتكاس.
وقال المدير العام للمنظمة شو دونيو إن انخفاض نسبة الجوع يؤكد أن القضاء عليه "ليس أمراً مستحيلاً"، إلا أن وتيرة التحسن لا تزال بطيئة وغير متكافئة بين المناطق.
إفريقيا.. بؤرة أزمة الغذاء العالمية
يشير التقرير إلى أن إفريقيا أصبحت مركز أزمة الجوع العالمية، إذ يعاني نحو 20% من سكان القارة من نقص مزمن في التغذية، بعدما انتقل ثقل الأزمة تدريجياً من آسيا، التي سجلت تحسناً ملحوظاً بفضل التقدم في الصين والجهود المتواصلة في الهند.

ويرى خبراء المنظمة أن النزاعات المسلحة في السودان ومنطقة الساحل وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب الصدمات المناخية، تحرم ملايين الأشخاص من الوصول إلى الأراضي الزراعية ومصادر الدخل، ما يفاقم أزمة الأمن الغذائي.
الغذاء متوافر.. لكنه بعيد عن متناول الملايين
ولا تقتصر الأزمة على نقص الغذاء، إذ يواجه 2.1 مليار شخص، أي 25.8% من سكان العالم، مستويات متوسطة أو حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينما يعجز 2.69 مليار شخص عن تحمل تكلفة نظام غذائي صحي، بعد ارتفاع أسعار الأغذية الصحية بنحو 25% خلال خمس سنوات.
ويعكس ذلك اتساع الفجوة بين وفرة الغذاء والقدرة على شرائه، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المعيشة.
سوء التغذية يتخذ أشكالاً متناقضة
أظهر التقرير تراجع عدد الأطفال دون الخامسة المصابين بالتقزم إلى نحو 150 مليون طفل مقارنة بـ180 مليوناً في عام 2012، إلا أن الاتجاه المعاكس يظهر في معدلات السمنة بين البالغين، التي ارتفعت إلى 16.2% في عام 2024، مع توقعات ببلوغها 18.6% بحلول عام 2030.
الحرب في الشرق الأوسط تضغط على الأسواق الزراعية
وحذرت فاو من أن الحرب في الشرق الأوسط رفعت أسعار الأسمدة بشكل حاد، ما يزيد تكاليف الإنتاج الزراعي ويهدد الأمن الغذائي، خاصة في إفريقيا وآسيا.
كما أبدت المنظمة مخاوف من تأثير ظاهرة إل نينيو على المحاصيل الزراعية خلال 2026، محذرة من احتمال موجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً.
وفي السياق نفسه، قالت منظمة العمل ضد الجوع إن تصاعد النزاعات، ولا سيما في الشرق الأوسط، إلى جانب انتشار وباء إيبولا، أجبرها على تعليق أكثر من 50 مشروعاً إغاثياً في 20 دولة، ما يهدد بحرمان مئات الآلاف من المساعدات الغذائية.
تكشف بيانات الأمم المتحدة أن العالم يحقق تقدماً تدريجياً في مكافحة الجوع، إلا أن هذا التقدم يواجه اختباراً صعباً مع استمرار النزاعات، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، والتغيرات المناخية، وهي عوامل قد تعيد الضغوط إلى أسواق الغذاء العالمية وتغذي موجة جديدة من التضخم الغذائي خلال السنوات المقبلة.
اجمالي القراءات 19
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق