كاتب بريطاني: ترمب ينزلق إلى مستنقع إيراني

اضيف الخبر في يوم الإثنين ٢٠ - يوليو - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: الجزيرة


كاتب بريطاني: ترمب ينزلق إلى مستنقع إيراني

يقول الكاتب في صحيفة فايننشال تايمز البريطانية جدعون راتشمان في مقال له إن الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تتجه نحو مرحلة أكثر تعقيدا، مع تراجع الآمال في تحقيق نصر واضح، وعودة الحديث داخل واشنطن عن خيار تغيير النظام الإيراني بعد تعثر المسار الدبلوماسي.

يرى الكاتب أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تواجه مأزقا إستراتيجيا قد يتحول إلى مستنقع جديد في الشرق الأوسط.

بات أكثر تواضعا
ويشير إلى أن النقاش داخل الأوساط الأمنية الأمريكية بات أكثر تواضعا في تحديد أهداف الحرب. فبدلا من الحديث عن تحقيق انتصار حاسم، أصبح التركيز ينصبّ على إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة دون رسوم تفرضها طهران، وإعادة القيود على البرنامج النووي الإيراني إلى المستوى الذي تحقق في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما. لكن الكاتب يشكك حتى في إمكانية بلوغ هذين الهدفين.

ويؤكد أن إيران تبدو مصممة على فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، بما يوفر لها موردا ماليا ضخما ويمنحها ورقة ضغط دائمة على إمدادات الطاقة العالمية.

وفي المقابل، حسب راتشمان، لا تبدو الولايات المتحدة مستعدة لإرسال قوات برية لفتح المضيق بالقوة، في حين يرى خبراء عسكريون أن أي عملية من هذا النوع ستتطلب مئات الآلاف من الجنود وتستغرق وقتا طويلا.

راتشمان:
لا تبدو الولايات المتحدة مستعدة لإرسال قوات برية لفتح المضيق بالقوة، في حين يرى خبراء عسكريون أن أي عملية من هذا النوع ستتطلب مئات الآلاف من الجنود وتستغرق وقتا طويلا

مفاعل ديمونة وقاعدة دييغو غارسيا
كما يحذر الكاتب من تنامي القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، مشيرا إلى أن واشنطن تخشى أن يؤدي الدعم الروسي والصيني إلى امتلاك طهران خلال السنوات المقبلة أسلحة أكثر دقة وأطول مدى، قادرة على تهديد أهداف إستراتيجية مثل مفاعل ديمونة الإسرائيلي وقاعدة دييغو غارسيا الأمريكية، فضلا عن استمرار استهداف القوات الأمريكية في المنطقة.
ويرى راتشمان أن تراجع فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران أعاد إلى الواجهة خيار تغيير النظام، وهو الهدف الذي يقول إن ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو راهنا عليه منذ اندلاع الحرب، قبل أن تتبدد الآمال في اندلاع انتفاضة داخلية واسعة.

ومع تعثر الدبلوماسية، عادت الإدارة الأمريكية إلى تشديد العقوبات النفطية، والسعي إلى استنزاف الاقتصاد الإيراني، إلى جانب البحث عن شخصيات من داخل النظام يمكن استمالتها، بل وإحياء أفكار سابقة لدعم حركات معارضة داخل إيران.مخاطر جسيمة
غير أن الكاتب يحذر من أن هذا المسار يحمل مخاطر جسيمة، فكل جولة تصعيد جديدة تزيد الخسائر البشرية وتعمق انخراط الولايات المتحدة في حرب مفتوحة، في وقت استنزفت فيه المعارك جانبا كبيرا من مخزونها من صواريخ "توماهوك" ومنظومات "باتريوت".

ويخلص إلى أن استمرار الحرب على إيران لا يهدد فقط بإغراق واشنطن في مستنقع جديد، بل قد يضعف أيضا قدرتها على مواجهة تحديات إستراتيجية كبرى، وفي مقدمتها احتمال تصاعد التوتر مع الصين حول تايوان.
اجمالي القراءات 51
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق