سؤالان

السبت ٢٣ - نوفمبر - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : انا جاوزت الخمسين وناجح فى عملى مدير لشركة ، واتعرض لضغوط شديدة واحباطات مستمرة ، معظمها من اصدقاء خيبوا أملى ، ذهبت لطبيب نفسى ليعالجنى من بوادر اكتئاب فوصف لى ادوية وتعودت عليها وادمنتها وكان صعب جدا ان اقلعت عنها واقنعت نفسى بالقراءة فى الدين لاتخلص من الاكتئاب ، ووجدت غابة من المواقع منها الملحد والسلفى والشيعى ، ثم وجدت هجوما عليك فاثار إهتمامى ، ودخلت موقعكم ،وقرأت فتوى عن الاكتئاب ، وفيها ان بذكر الله تطمئن القلوب ، وبدأت أقرأ القرآن لاستريح من الاكتئاب لأن مشاكلى والضغوط تؤرقنى حتى وانا اقرا القرآن ، يعنى ان ما كتبته عن معالجة الاكتئاب لم تنفع معى . ارجو ان تجد لى وصفة أخرى . السؤال الثانى : ما معنى ( متوسمين ) فى آية (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (77) الحجر )؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

القضية الأساس هى الايمان بالآخرة أو نسيانها لصالح الانغماس فى الدنيا .

يعيش فى ضنك ذلك الذى ينغمس فى الدنيا ويؤثرها على الآخرة والعمل لها بالتقوى . المؤمن بالاخرة ويعمل لها عملا صالحا وهو مؤمن لديه القدرة على مواجهة المصائب والابتلاءات بالصبر وبالشكر والحمد ، هو يؤمن بأنه لا مهرب ولا مفر من حتميات المرض والمصائب والرزق والموت ، ويؤمن ويعمل بقوله جل وعلا : ( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21) مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23) الحديد )

أنت ـ مع الأسف ـ تقرأ القرآن الكريم وبينك وبينه حجاب ، هو عبادة الدنيا ، لذا فالضنك داخلك ، ويحرمك من نعمة الرضا . وحتى لو قهرت خصومك فإن عبادتك للدنيا ستخلق لك منافسين جددا ، بل وستجعلك منشغلا بالكيد للآخرين للتفوق عليهم ، وكلما عايشت هذا التنافس على الدنيا فأنت فى حرب لا تجنى منها سوى الإكتئاب والضنك النفسى ، ثم يفاجئك الموت وتأتيك ملائكة الموت فتصرخ ــ حيث لا يسمعك بشر ـ ترجو أن تعود للحياة لتعمل عملا صالحا ، ولكن بلا فائدة ، فلا رجوع ، فقد أخذت فرصتك وحريتك وانتهت حياتك ، وأمامك برزخ تعوداليه نفسك ميتة الى أن تقوم الساعة والبعث . قال جل وعلا : ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100)   المؤمنون )

أمامك إختياران :

الأول :

1 ـ إمّا أن تسابق الى رضا ربك جل وعلا بالتسابق الى مغفرة من ربك أملا فى الجنة . قال جل وعلا : ( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21) الحديد )

2 ـ  وأن تسارع الى مغفرة ربك جل وعلا  الآن قبل أن يدركك الموت ، قال جل وعلا : ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136) آل عمران )

الثانى :

أن تسابق وأن تسارع وأن تتصارع مع الآخرين فى سبيل الحصول على حطام الدنيا والاحتفاظ بها . وعندئذ لن تحصل إلا على المقدر لك سلفا أن تحصل عليه شأن المؤمن المتقى ، ولكن سيكون مصيرك الجحيم . تدبر ـ أرجوك ـ قول ربك جل وعلا : ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَدْحُوراً (18) وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً (19) كُلاًّ نُمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً (20) انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً (21)  الاسراء )

إجابة السؤال الثانى :

قال جل وعلا عن عقوبة قوم لوط  : ( فَأَخَذَتْهُمْالصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75) وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (76) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (77)الحجر ). ( متوسمين ) من ( التوسُّم ) أى النظر العقلى الذى يصحب الرؤية البصرية .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 2428
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 68,412,571
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,947
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


صلاة التراويح : قلت أن السحو ر ليس من شعائر رمضان ، فهل ينطبق...

تفصيلات الحوار : هناك تفصيل ات مختلف ة فى الحوا ر فى القصص...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : من السيد ة ( أم محمد ) :...

وهو خير الفاصلين: الآية 57 من سورة الانع ام فيها وصف الله...

تقديس الراشدين: • اشك ر مجهود ك الكبي ر فى توضيح الكثي ر ...

عن لحظات قرآنية : ياسيد ي لقد جعلوا الزوا ج نصف الدين فكيف لا...

أهلا بك وسهلا : السلا م عليكم تحية طيبة انا .. استاذ في جامعة...

الكوافير الرجالى: سلام علی ;کم یا دکتر احمد صبحي منصور :...

الشهداء / الأشهاد: وَلِي َعْلَ مَ اللَّ هُ الَّذ ِينَ ...

عصمة النبى من تانى: علمت ان النبي عليه السلا م كان معصوم من الناس...

الشيشان وأوكرانيا: المجا هدون الشيش ان ينضمو ن الى جيش بوتين .....

أريد النقاش معك : اخوان ي الاعز اء القائ مين على هذا الموق ع ...

عن الاعراض عنهم : سلام الله عليكم جميعا // =د/احم د لو سمحت اريد...

امهات المؤمنين : ما معنى ان نساء النبي امهات نا ؟ والله يقول...

قطع يد السارق: السلا م عليكم ارجو منكم سماع حلقه الدكت ور ...

more