سؤالان

الأحد ١٥ - سبتمبر - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : قرأت هذه الآية ( فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنْ الْمُعَذَّبِينَ (213) الشعراء ) وفزعت . ولولا انها فى القرآن ما صدقتها . لان معناها ان الله تعالى يهدد الرسول بالعذاب ان وقع فى الكفر . هل هذا معقول ؟ وكيف ؟ أرجو ان تجيبنى وأن تقنعنى . السؤال الثانى : يقول الله تعالى : " وإذ قال موسى لقومه : يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أنى رسول الله إليكم .." بينما قال تعالى ( وإذ قال عيسى بن مريم يا بنى إسرائيل إني رسول الله إليكم .. ( الصف 5 ، 6 ) " لماذا هذه التفريق بين عيسى وموسى بالنسبة لبنى اسرائيل ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

أولا :

1 ـ إذا كنت تؤمن بالإله الذى صنعوه وسمُّوه محمدا فيستحيل أن تقتنع مهما أتيت لك بآيات قرآنية ، لأنه ذلك الإله الذى إختلقوه جعلوه مالك يوم وصاحب الشفاعة الكبرى ، واليه يقومون بالحج الى القبر الرجسى المنسوب له فى المدينة ، ويجعلونه شريكا لله جل وعلا فى الصلاة والأذان والشهادة والتقديس والعبادة . من يؤمن بهذا الإله المزعوم لا يمكن أن يؤمن بما جاء فى القرآن الكريم عن النبى محمد الحقيقى ، وكونه بشرا سيموت وسيحاسب بالتساوى مع خصومه. تدبّر هذا الخطاب المباشر للنبى محمد عليه السلام فى قول الله جل وعلا له :

1 / 1 :( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31) الزمر ).

1 / 2 :  ( فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44)الزخرف ).

ثانيا ـ

نفترض أنك تؤمن بالقرآن الكريم وحده حديثا وبرب العالمين وحده إلاها وتكفر بتقديس البشر والحجر ، هنا ندعوك لتدبر الآيات الكريمة التالية ، وهى آيات بينات واضحة المعنى .

قال جل وعلا :

1 ـ ( فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكَافِرِينَ (86) وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (87) وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88) القصص )

2 ـ ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ (65) بَلْ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ (66) الزمر )

3 ـ ( وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (105) وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنْ الظَّالِمِينَ (106) يونس )

4 ـ ( قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) الزمر )

  5 ـ ( قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (14) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16) الانعام )

6 ـ ( إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) يونس ).

ثالثا :

وحتى تستريح نفسيا : أقول لك إن الآيات السابقة نزلت فى مكة . وفى أواخر ما نزل فى المدينة ـ وفى نهاية عمره وبعد أن أمضى الرسول سنوات عمره فيها مجاهدا مخلصا فى سبيل ربه جل وعلا ومعه مؤمنون مخلصون ـ نزلت آيات تبشره وتبشرهم بالجنة . فى مقارنة بين الصحابة المنافقين وبين الصحابة المؤمنين الصادقين ومعهم خاتم النبيين قال جل وعلا : ( وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (86) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (87) لَكِنْ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89) التوبة )

أخيرا :

لك أن تختار لنفسك بين ما جاء فى القرآن الكريم عن خاتم النبيين وبين ما يعتقده المحمديون فى إله مزعوم سمُّوه محمدا ، وجعلوا أنفسهم ( أُمّة محمد ).

إجابة السؤال الثانى :

 موسى كان يخاطب قومه فيقول لهم : يا قوم ، وعيسى يخاطب بنى إسرائيل فلا يقول لهم يا قوم ، وإنما يقول لهم يا بنى إسرائيل . بل إن نبي الله موسى كان أكثر نبي فى القرآن تكرر حديثه لقومه بقوله لهم : يا قومي .. وفى المقابل فإنه لم برد فى القرآن مطلقا أن عيسى قال لبنى إسرائيل : يا قومي .. وكل ما هنالك أن الله سبحانه وتعالى يقول عن السيدة مريم " فأتت به قومها تحمله : مريم  27 " ومن الطبيعي أن يكون بنو إسرائيل هم قوم السيدة مريم كما أن يكون بنو إسرائيل قوم موسى ، ولكن من المنطقي ألا يكون ينو اسراثيل هم قوم عيسى عليه السلام لأن عيسى عليه السلام رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ( النساء 171 ).  ولقد ولدته أمه بدون أب ، والانتساب للقوم يكون حسب الأب ، ولهذا كان موسى يقول لقومه " يا قوم " بينما كان عيسى يقول لهم يا بنى إسرائيل مع أن كلا من موسى وعيسى عليهما السلام جاء بنفس الدعوة إلى الإيمان بالله تعالى وحده ، وكلاهما قال لبنى إسرائيل : إني رسول الله إليكم " . 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 2763
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 68,419,223
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,947
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


عدو مبين: يقول الله عز وجل في كتابه الكري م ، بأن لا نتبع...

الوضوء بالجبيرة : هل يمكن أن أتوضأ بيد واحدة لأن يدى لا استطي ع ...

لست كذلك : اسمح لى بكلمة موجزة أقوله ا - أتمنى أن تجد...

أكرمك الله جل وعلا : أشكرك م على مجهود كم ..لدي تساؤل : كيف...

موعدنا يوم الحساب: حدت مع اصدقا ئي في الأول ضننت أنهم منفتح ين ...

نعم ..ولكن ..!!: ...رغم كل ما ذكرته في ابحاث ومقال ات وكتب سبقت...

ليس من الاسلام: قراءة القرآ ن فى البيو ت ( الروا تب ) ووهب...

التاريخ والغيبة: أليس التار يخ إغتيا ب للساب قين وتقول...

الفاتحة فى الصلاة: لم يدرك قراءة الفات حة مع الاما م فهل تُحسب...

أخطىء فى الصلاة: أقع فى الخطأ فى قراءة القرآ ن وأنا أصلى . وأنا...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول من الاست اذ عبد المجي د ...

إالأمانة المعروضة : يقول تعالى (إِنّ ا عَرَض ْنَا ...

منطق الالحاد: هذا سؤال وجّهه لى صديق فى مجلس أصدقا ء : قال...

الشيطان والخشوع: عندما أحاول الخشو ع فى الصلا ة يراود نى ...

الملائكة والجماع: "إذا دعا الرجل امرأت ه إلى فراشه فأبتْ فبات...

more