ثلاثة أسئلة

الجمعة ٠٩ - أغسطس - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
ثلاثة أسئلة من الاستاذة أم محمد : السؤال الأول : ما معنى ( مبلسين ) فى قول الله جل وعلا : ( وَإِن كَانُوا مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ ( 49 ) الروم )؟ السؤال الثانى : ما معنى ( العروة الوثقى )؟ السؤال الثالث : هل يجب إستقبال القبلة عند قراءة القرآن وعند إحتضار الميت ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

1 ـ الإبلاس يعنى اليأس وانقطاع الأمل . ( مُبلس ) إنقطع أمله ويأس .

2 ـ وجاء  فى الدنيا فى :

2 / 1 : حال يأس الناس من نزول المطر ، ثم يستبشرون بنزوله . قال جل وعلا : (  اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاء وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 48 ) وَإِن كَانُوا مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ ( 49 ) فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ( 50 )  الروم )

2 / 2  ـ وجاء مرتبطا بالعذاب الدنيوى ، واليأس من النجاة منه .

قال جل وعلا :

2 / 2 / 1 :  ( فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ(44)الانعام  ). جاءهم العذاب فجأة بغتة فوقعوا فى اليأس من النجاة .

2 / 2 / 2 : ( حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُون(77)المؤمنون )

 3 ـ  وجاء مرتبطا بعذاب الآخرة واليأس من النجاة منه. قال جل وعلا :

3 / 1 : ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ(12)الروم ). يبلس المجرمون أى ييأسون من النجاة ، إذ كانوا غافلين فى حياتهم الدنيا عن حتمية مجىء اليوم الآخر .

 3 / 2 : ( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ(74) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ (77) لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ(78)الزخرف ). هذا عنهم وهم فى العذاب ، حيث لا يستطيعون صدّ النيران التى تأخذهم من كل جانب ، قال جل وعلا : ( لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمْ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلا هُمْ يُنظَرُونَ (40) الأنبياء ) . تخيل أن يستمر هذا العذاب بلا توقف وبلا تخفيف ، بل خلود أبدى .

إجابة السؤال الثانى :

1 ـ العروة الوثقى هى الفطرة التى فطرنا الله جل وعلا بأنه لا إله إلا هو جل وعلا . وفيها قال جل وعلا :

1 / 1  ـ ( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)  البقرة ). العوة الوثقى أن تبدأ بالكفر بكل إله وولى مقدس لتؤمن بالله جل وعلا وحده ربا وإلاها ووليا . وهذا معنى ( لا إله إلا الله ) . الجزء الأول ( لا إله ) كفر بكل إله ، والجزء الثانى ( إلا الله ) إيمان بالله جل وعلا وحده .

1 / 2  ـ ( وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ (22)  لقمان )

2 ـ والعادة أن ينفث الشيطان فى هذه العُقدة ( العروة ) فيجعل الانسان يتخذ آلهة وأولياء يقدسهم مع الله جل وعلا . لذا يستعيذ المؤمن بربه جل وعلا من نفث الشيطان الذى حسد أبانا آدم . وهذا ما جاء أمرا للنبى محمد نفسه : (  قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5) الفلق ).

3 ـ قبل أن نوجد ماديا بأجسادنا ، وحين خلق الله جل وعلا أنفسنا فى عالم الغيب أخذ عليها العهد بأنه لا إله إلا هو ، وحذرهم من الوقوع فى الشرك ، وألّا يأتوا يوم القيامة يعتذرون بالغفلة أو إتباع ما وجدوا عليه آباءهم . قال جل وعلا : (  وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173)   الأعراف ) . ويوم القيامة سيذكّرهم بعهده هذا : (  أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) يس  ). وفى جهنم سيتبرأ الشيطان من أتباعه : (  وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22)  ابراهيم )

إجابة السؤال الثالث :

قراء القرآن الكريم عبادة فى أى وقت وفى أى وضع . وليس واجبا ان يكون من يموت متجها نحو القبلة .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3198
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 71,704,003
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,950
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


نقد سريع لنا : الدكن ور احمد صبحي ، يطرح قضية سليمة باسلو ب ...

قرآنى أفغانى: سلام عليكم اسمي ... من افغان ستان حالا اسكن في...

فرعون مصر العتيق : في مصر نظام حكم ديكتا توري مستبد و إستقر ار ...

كتابة الاعمال للبشر: ( بسم الله الرحم ن الرحي م وَيَق ُولُو نَ ...

البقرة 190 : 191 : الآي ة 190 من سورة البقر ة تقول : (...

سؤالان: السؤ ال الأول سؤال من الاست اذة كريمة...

ممنوع السخرية : معجب ببرنا مج ( فضح السلف ية ) ولكن لا أحب...

تزكية النفس أو الغير: ما معنى ان لا نزكي انفسن ا على الله ، هل يعني...

سورة الكوثر: يقول الله ( فصل لربك وانحر ) هل المرا د بها...

رغد: ما معنى ( رغد ) في القرآ ن الكري م ؟ ...

كان من الجن : استاذ ي الدكت ور احمد صبحي منصور عليكم...

قرآن الفجر: ماالم قصود من قوله تعالى ِ وَقُر ْآنَ ...

التحية باالانحناء: بعض الناس عند الملا قاة ( لقاءا لآخر ) يقبل...

مريم وابنها آية : تبين لي بأن السيد ة مريم حملت بعيسى بطريق ة ...

طهارة الثياب: هل من شروطِ الصحّ ةِ الصّل وةِ ...

more