سؤالان

الجمعة ٢٤ - مايو - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : قال تعالى : ( نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً (28) الانسان ) : هل الانسان أسير لله لا حرية له ؟ فلماذا اذن يحاسبه ويعذبه يوم القيامة ؟ وإذا كان الله تعالى قد خلق الانسان فلماذا يهدده بالتدمير ؟ السؤال الثانى : من الاستاذة كريمة إدريس : تعليقا على فتوى ( الإغتياب ): كم احصد ذنوبا كل يوم من جراء الحديث عن الساسه والكهنوت ....هل هناك فرق مثلا استاذي الكريم عندما اذكر صفات في الشخص نفسه يتسم بها ...مثل قولي غبي ..متخلف ..كذاب ..اهطل ...ماعندوش مخ ...وهكذا ..كثيرا ما اذكر عيوبهم واذكرهم بالسوء لما يشعر به الانسان احيانا ...استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم واتوب أليه ...والله لولا رحمة وفضل وأحسان من رب العالمين ....ماكنت احلم بدخولها يوما ما ...كون الانسان يكون عبد لله علي حق يتق الله ويحسب كلماته ويفكر قبل التفوه ...انه لعمل شاق علي النفس فقد يعتريني النسيان كثيرا فأخطئ ...واستغفر ...ولكن هل الغيبه تحتاج الي مسامحة صاحبها للمسيئ اليه ....لم ادر .كم ادعو علي الاغبياء.
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

أولا :

قال جل وعلا : ( نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ ) (28) الانسان ) . للنفس البشرية حرية التفكير وحرية الارادة وبهذا تسير بجسدها تفعل الخير وتعمل السوء ، تطيع وتعصى ، وهى مسئولة عن هذه الحرية يوم القيامة ، إذا إهتدت فلنفسها وإذا ضلت فعليها . هذا عدا الاكراه والاضطرار والنسيان ، أى ما تفعله عمدا . وهناك أيضا الحتميات الأربع التى لا دخل لها بها ، مثل (الميلاد واللون وشكل الخلقة ..الخ )، والمصائب والرزق والموت . لن يحاسبك ربك عن موعد ومكان ميلادك أو موتك ولا لمذا أنت فقير أو مريض . لكن يحاسبك إذا زنيت ( وأنجبت من الحرام ، إذا قتلت ، إذا كسبت رزقا من حرام .. فالإنسان له دخل فى حدوث الحتميات للغير . النفس الانسانية لا تتحكم فى أجهزة جسدها ، فهى تعمل بأمر خالقها ، وتتعطل بأمره وبأمره تتوقف وتعود ، وتموت . لا يستطيع الانسان الهروب من الحتميات والابتلاءات المقدرة سلفا . ولكن له حرية الصبر والشكر أو الرفض والكفر . وفى كل الأحوال لا يستطيع الفرار منها . هنا نفهم قوله جل وعلا : (نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ ). فهذا الأسر مرتبط بالخلق . خلقك ربك محتاجا للطعام والتنفس والتبول والاخراج ، وقد تصيبك فيها متاعب وأمراض مكتوبة سلفا ، ولا تستطيع منها هربا .

ثانيا :

قوله جل وعلا : ( وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً  ) . هذا خطاب للبشر جميعا .  ومثله قوله جل وعلا :

1 ـ ( إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيراً (133) النساء )

2 ـ (  أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِوَالأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (19) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (20) ابراهيم  )

3 ـ ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17 ) فاطر ) . الذى خلقنا بإرادته يمكن أن يبيدنا بمشيئته ، ويأتى بخلق جديد . إنه الخالق جل وعلا الذى قدّر بيننا الموت . قال جل وعلا : ( نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ (57) أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (59) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمْ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ (61)  الواقعة ).

ويأتى هذا الخطاب تهديدا لقوم بعينهم .

قال جل وعلا للصحابة :

1 ـ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39)  التوبة  )

2 ، (  هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38) محمد )

3 ـ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) المائدة    ).

وعمّن يعبد المسيح : ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) المائدة )

إجابة السؤال الثانى :

1 ـ الظلم حرام ، ومنه العدوان ، ومن العدوان ما هو باللفظ واللسان ، بالشتم والسّبّ والإغتياب ظلما وعدوانا .

2 ـ الفيصل هنا هو الصدق أو الكذب . حين تصف شخصا بما فيه فليس فى هذا شتم ولا سبّ ولا إغتياب . هو وصف محايد . حين تصفه بما ليس فيه ( مدحا ) فهذه تزكية ، وهى حرام ، قال جل وعلا : ( فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ اتَّقَى (32) النجم ) (  أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلْ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (49) انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْماً مُبِيناً (50)  النساء )   حين تصفه بما ليس فيه ذمّا فهذه غيبة ، وهى حرام .

3 ـ ولنتذكر إتّهامات الكافرين للرسل ظلما وعدوانا ، وقوله جل وعلا ضمن الوصايا العشر : ( وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا )( 152 )الأنعام )  



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 2894
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5358
اجمالي القراءات : 67,308,722
تعليقات له : 5,527
تعليقات عليه : 14,926
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


أسئلة كثيرة: السؤ ال الأول من الاست اذة القرآ نية ...

قتل المنافقين : بعض الناس يقولو ن أن القرآ ن نزل يأمر بقتال...

البطر والترف : السؤ ال قال صاحبى انه لم يعد يشترى اللحم من...

جدل حول خاتم النبيين: بداية أشكرك م جزيل الشكر على كثير مما فهمته و...

الطعن فى الشخصيات: ماهو موقف الاست اذ منصور ممن يطعن في...

إنما المؤمنون اخوة: فى سورة الحجر ات وان طائفت ان من المؤم نين ...

وصية وميراث : لو سمحت لى سوال فى المير اث لم اعرف كيف ادخلة...

بين الجنون والانتحار: انا إنسان عادي لست بعالم و لا مفكر...

لا ,, للتعذيب.!: تكررت الحوا دث المنش ورة عن إعتدا ءات ...

طه حسين والعقاد: ما رأيك فى ( طه حسين ) و ( العقا د ) من حيث الريا دة ...

وخروا له سجدا: فى سورة يوسف أن اخوته سجدوا له . فهل يصح فى...

البالتوك: السل ام عليكم استاد ي الفاض ل .. عندي سؤال...

السماع للهجص: في الآون ة الأخي رة بدأت أستمع كثيرا ومن باب...

البدو و الأعراب: اظن ان اعراب تعني من يتكلم العرب ية . لا يمكن...

نقل كتاباتى : السلا م عليكم أريد عبر هذه الرسا لة أن...

more