سؤالان

الجمعة ١٥ - ديسمبر - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : فى المعتاد عندنا ان الجنازة بعد الصلاة على الميت يأمر الشيخ الحاضرين بالشهادة للميت بحسن الخاتمة والناس تشهد وبعدها الشيخ يعلن ان المتوفى حصل على حسن الخاتمة انا غير مستريح لهذا فهل توافقنى يا دكتور؟ السؤال الثانى : السلام عليكم استاذنا الفاضل ممكن اعرف هل إذا كان خروج الغازات من البطن هل تفسد الصلاة او الوضوء مع العلم القرآن لا يتطرق لهاذي القضية ولكم جزيل الشكر.
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

طبعا اوافقك واقول :

1 ـ الاديان الارضية يملكها اصحابها من الشيوخ والأئمة والأولياء والأحبار والرهبان . ويعتقدون أنهم يتحكمون فى الجنة والنار . من يحظى برضاهم يدخلونه الجنة ، ومن يغضبون عليه فهو فى الجحيم وبئس المصير . هذا هو الأساس ، ويتفرع منه إعطاء صكوك الغفران بطرق متنوعة ، منها عند المحمديين الشهادة للمتوفى بالصلاح فيدخل جنتهم أو تلاوة القرآن على قبره . ومن هذا المستنقع الدينى نبت فى معتقدهم مفهوم ( حُسن الخاتمة ) ، والتى يجعلونها من نصيب من يريدون مهما ارتكب فى حياته من كفر وظلم .

2 ـ فى الاسلام غير ذلك .

2 / 1 : فالمؤمنون فى حياتهم يدعون ربهم أن يغفر لهم ذنوبهم وأن يتوفاهم مع الأبرار : (رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ (193) آل عمران ).

2 / 2 : بهذا دعا يوسف عليه السلام ربه جل وعلا حين تحققت له أمانيه فى الدنيا .  قال : ( تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101) يوسف ).  

2 / 3 : وبهذا دعا سحرة فرعون حين حكم بصلبهم وتقطيع أطرافهم . إقرأ قوله جل وعلا : (وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122) قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (123) لأقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لأصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124) قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (125) وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126) الاعراف )

2 / 4 : وما أروع دعاء ابراهيم عليه السلام ، وارجو تدبره : ( الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82) رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ (84) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (85) الشعراء) .

3 ـ فى كل ما سبق نلاحظ أن الفرد نفسه فى حياته الدنيا يدعو ربه جل وعلا متضرعا أن يتوفاه مسلما . هذا وهو يتمسّك بالاسلام ، وهو :

3 / 1 : بمعناه العقيدى التعبدى ( ملة ابراهيم ) وجاء هذا فى قوله جل وعلا يأمر خاتم النبيين ـ عليهم جميعا السلام ـ : ( قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) الانعام )

3 / 2 : وبمعناه السلوكى بالسلام وعدم الاعتداء على الناس طبقا لقوله جل وعلا : (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (208)  البقرة ).

4 ـ الذى يعيش حياته مسلما دينه لربه جل وعلا وحده ومسالما للناس يموت وهو من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . وتبشره ملائكة الموت بالجنة  . الذى يضيع حياته فى الكفر والعصيان تبشره ملائكة الموت بالجحيم . قال جل وعلا : ( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوْا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (31) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32)  النحل ). وفى كل الأحوال يتم غلق كتاب عمله فلا تنفعه شهادة الشاهدين .

إجابة السؤال الثانى :

لنا مقال ساخر منشور هنا  بعنوان : ( مسجد الضرار .. ومسجد الضراط ) . وقلت فى نهاية المقال ان الضراط لا ينقض الوضوء ، وبالتالى لا يقطع الصلاة . 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3286
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 71,592,713
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


القبور والاجداث: سؤال من الاست اذ عمران حمدى : ما هو الفرق فى...

تضليل سيرة ابن اسحاق: من خلال قراءت ي لسورة التوب ة أرى ان غزوة...

يا حسرة على الوفد: د صبحى : هل تعرف إن إسم رئيس حزب الوفد الجدي د ...

حسن البنا وأحمد فتحى: بسم الله الرحم ن الرحي م الاخو ه ادارة موقع...

الزكاة فورية: شاهدة خطبة نسبة الزكا ة لفضيل تكم وتعلم ت ...

آل فرعون ، آل كذا: سلام عليکم يا استاذ ي.ما معنى "آل" في القرا ن ...

سؤالان : السؤا ل الأول الس لام عليكم ورحمة الله...

الفياجرا ليست حراما: بعض الشبا ب يستعم ل حبوب الفيا جرا مع إنه...

رسائل مضحكة: تأتى رسائل بالسب والشت م مع أخطاء إملائ ية ...

you make me happy an: I read most what in your web I realize how Corean is mandatory to understand the...

خلط السياسة بالدين: قرأت لك كتاب ( تحذير المسل مين من خلط...

وان زنا وان سرق: وعن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: خرجتُ ليلةً من...

الاقتداء بالرسول: اذا كان الانس ان يبحث دائما عن قدوة له فهل لنا...

أكاذيب ابن اسحاق: سلام عليکم يا دکتر احمد صبحي منصور : انا ليس من...

تعبت من التمنى : بخصوص مقالك عن الرئي س السيس ي، بما أنه...

more