الجنتان

الأربعاء ١٠ - مايو - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
( وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62) الرحمن ) لا أفهم هذا . أريد من حضرتك تفهيمى .
آحمد صبحي منصور :

أولا :

1 ـ أصحاب الجنة درجتان . العليا للسابقين المقربين . الأقل لأصحاب اليمين الذين تابوا وأنابوا وأحسنوا الايمان والعمل ، وقبل الله جل وعلا توبتهم .

2 ـ  جاء فى أوائل سورة الواقعة : ( فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِنْ الأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنْ الآخِرِينَ (14) عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (15) مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (16) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (18) لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزِفُونَ (19) وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21) وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23) جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلا تَأْثِيماً (25) إِلاَّ قِيلاً سَلاماً سَلاماً (26) وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً (36) عُرُباً أَتْرَاباً (37) لأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) ثُلَّةٌ مِنْ الأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنْ الآخِرِينَ (40)  ).

3 ـ نفس الحال فى سورة الرحمن ، ولكن الحديث عن الجن والانس من أصحاب الجنة .

3 / 1 : قال جل وعلا عن السابقين المقربين : (  وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47) ذَوَاتَى أَفْنَانٍ (48) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (49) فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (51) فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (52) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (53) مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (55) فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (56) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (57) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (59) هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ (60) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (61) الرحمن ).

3 / 2 :  بعدها قال عن الدرجة الأقل من الجنة وهى لأصحاب اليمين من الجن والإنس فقال : ( وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (63) مُدْهَامَّتَانِ (64) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (65) فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (67) فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (69) فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (74) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75) مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77).

4 ـ والفروق واضحة بين النوعين :

4 / 1 : الجنة العليا . قال جل وعلا عنها :

4 / 1 / 1 : ( ذَوَاتَى أَفْنَانٍ (48) أى أغصان شجرها مستقيمة .

4 / / 1  / 2  : (  فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50). أى تتفجر مياهها ذاتيا  .

4 / 1 / 3  :   ( فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (52). أى جميع الفواكه .

4 / 1 / 4  : (  مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54) . الفراش بطانته من حرير ، وظاهره أروع من الحرير. والذى يجنى ثمرات الجنة لهم خدم لهم بالقرب منهم .

4 / 1 / 5  : (  فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (56). الطمث هنا يعنى فض العذرية  فى النكاح الجنسى ، وهذا عن الحور العين لأصحاب الجنة الذين سيكونون جنسا واحدا ، يتحول جزء من عملهم الصالح الى حور عين ، قد أنشأهن الله جل وعلا إنشاءا ، خلقا جديدا .

4 / 1 / 6  : (  كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58) . هنا تشبيه مجازى لتقريب الفهم لنا .

4 / 1 / 7  : ( هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ (60) . هم سابقون مقربون أحسنوا العمل فأحسن الله جل وعلا لهم الجزاء .

4 / 2 : عن جنة أصحاب اليمين : ( وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62). أى أقل منهما درجة .

4 / 2  / 1 : (  مُدْهَامَّتَانِ (64) ، أى شديدة الخضرة والبهجة

4 / 2 / 2 : ( فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66). أى تضُخُّ الماء عند الطلب.

4 / 2 / 3 / (  فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68). ليس من كل فاكهة زوجان .

4 / 2 / 4 : ( فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70)

4 / 2 / 5 : (  حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (74).

4 / 2 / 6 : ( مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76) .

أخيرا

هذا كله صورة تقريبية لمدركاتنا ، لأن النعيم على حقيقته فوق تخيلنا . قال جل وعلا :

1 ـ ( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) السجدة )

2 ـ ( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (15) محمد ) 



اجمالي القراءات 3037
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 71,589,099
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


سبقت الاجابات: هل ثوب المرأ ة الشرع ية أن يكون فضفاض ا غير...

نعمة الصحة والفراغ: السلا م عليكم ورحمة الله و بركات ه... ا بارك...

المحمديون لا يعقلون: السؤا ل تقول صاحبت ه : لو سمحت حضرتك احكى...

كشاف الزمخشرى: ما تقييم ك لتفسي ر الكشا ف للزمخ شري؟ ...

علم الشيطان: فَوَس ْوَسَ إِلَي ْهِ الشَّ يْطَا نُ ...

إبتلاء ابراهيم: سلام علیکم والرح مة الله وبرکا ته : انا...

الفاتحة فى الصلاة: اعرف انك مللت من كترة الاسء لة حول الصلا ة ...

الكفيل : فى دول الخلي ج هناك ثقافة ( الكفي ل ). هل يتفق...

القومية والوطنية: ماهى ( القوم ية ) وما الاخت لاف بينها وبين...

رؤية: والدي رحمه الله إنه كانا رجلا مؤمنا متصدق ا ...

معجب ولكن : نحن نكتب تعليق ات على حلقات برنام ج فضح...

سؤالان : السؤا ل الأول أحتا ج الى البخّ اخة ...

انا فى دوامة.!: أعمل مدير فى وظيفة رسمية محترم ة فى ولاية...

بلاد النكد والخراب : ما هو المقص ود بقول الله سبحان ه وتعال ى (...

اربعة أسئلة : السؤا ل الأول : هل هذه الآية الكري مة تنطبق...

more