مضطر / يضطر

الأحد ١٢ - يونيو - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
أريد منكم أن تكتب مقالا فى القاموس القرآنى عن ( اضطر ) ( مضطر ) وهل هناك فرق بينهما .
آحمد صبحي منصور :

الموضوع لا يحتاج مقالا . أعتبره فتوى ، وأقول

1 ـ لا فارق  كبيرا فى المعنى بين مضطر / يضطر ، فهما من الاضطرار ، وهناك إضطرار فى الدنيا وآخر فى الآخرة

2 ـ الاضطرار فى الدنيا نوعان :

2 / 1 : عند المحنة التى بها ( يضطر ) الفرد الى الاستغاثةبربه جل وعلا فينقذه : ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ) (62) النمل )

2 / 2 : فى التشريع الاسلامى القائم على التيسير والتخفيف ورفع الحرج وقبول الأعذار ومراعاة الضرورات . هنا يكون العفو عن المضطر فى أكل المحرم من المنصوص عليه . قال جل وعلا : ( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173) البقرة ) وتكرر هذا فى آيات ( المائدة 3 ، الأنعام 119 ، 145 ، النحل 115 )

 3 ـ الاضطرار فى الآخرة

3 / 1 : يكون عاما للناس جميعا ، فهم مضطرون للبعث والحشر والعرض أمام الله جل وعلا ، والحساب ، ثم ( يُساق ) المتقون الى الجنة فيتحررون من الاضطرار ويتمتعون بجنة مفتحة لهم أبوابها . أما أصحاب النار فسيساقون الى جهنم يواصلون فيها مسيرة الاضطرار فى جهنم موصدة أبوابها ، كلما أرادو الخروج منها لوحقوا بالضرب ليعودوا ، وفيها يضطرون لشرب الحميم وشرب الصديد الخارج من جلودهم كلما نضجت وتتبدل بجلود أخرى ، نفهم هذا الاضطرار فى قوله جل وعلا : (  مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (16) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (17) ابراهيم ) ( وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (15) محمد )

3 / 2 : أى إن البشر يتمتعون بالحرية فى فترة حياتهم الدنيا القصيرة ، ثم يفقدون هذه الحرية بالموت والبعث والحشر والعرض والحساب . المتقون يسترجعون حريتهم فى الجنة ، أما الظالمون فهم يفقدون حريتهم بالموت وما بعده الى الخلود فى الجحيم    .!

3 / 3 : جاء مصطلح الاضطرار فى عذاب الكافرين فى قوله جل وعلا :

3 / 3 / 1 : ( وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (23) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ (24) لقمان )

3 / 3 / 2 : ( قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) البقرة)



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 4056
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 72,908,915
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الحريروالذهب والفضة: ما حكم لبس الرجل للذهب والحر ير ...

وَأَنكِحُوا: لدي سؤال لو تتفضل علي بالاج ابة عنه. هل يوجد...

التاريخ ليس دينا: إذا كنت تنتقد صحيح البخا ري لأن الاحا ديث ...

عن الدراما : أود أن إسأل عما يخص الأفل ام و المسل سلات و...

الشيعة وعائشة : هل يصح استدل ال الشيع ه بكفر عائشه وحفصه...

الاختباروالاختيار: طالما وأن دين الاسل ام (القر ن ) منزل من عند...

هذا الرقى الحضارى: دائما ما يثير المسي حيين هذه النقط ه وهي ايه...

آه من حماتى.!!: انا لي حماة من اليوم الذي تزوجت فيه وانا و معها...

التنابز بالألقاب: تبت يدا أبي لهب و تب " ....أبي لهب ؟؟؟ أ لم يقل...

( قُل ) والصلاة : عن كتاب ( قل ) لماذا لم ترد ( قل ) فيما يخض الصلا ة ؟...

الاحزاب 58: مامعن ى قول الله جل وعلا : ( وَالّ َذِين َ ...

النيل والاستبداد: أصابن ى الصدا ع من كثرة المقا رنة بين...

حماس تعترف .!!: قال موسى أبو مرزوق ، عضو المكت ب السيا سي ...

زكاة الركاز: قبل وفاته رحمه الله وموتى المسل مين ، أخي كان...

شكور: لفت نظرى أن ( شكور ) من اسماء الله الحسن ى ...

more