هلوع منوع جزوع

الجمعة ٢٣ - أغسطس - ٢٠١٩ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
عشت اربعين سنة مع أسوأ زوج فى الدنيا، أنانى ومغرور ولا يفعل الخير ولا يقول كلمة مريحة ، وأقرب الناس اليه أنا وبناته نعانى منه . أنا تفرغت لخدمته وتركت عملى بعد حصولى على الشهادة الجامعية وربيت له بناته أحسن تربية وحافظت على ماله وشرفه ، وفعلت المستحيل فى تبرير تصرفاته ، ولكن بدون فائدة . ساءت حالته الخلقية بعد إصابته بالقلب . عندما كان فى غرفة الانعاش وفى المستشفى فى أول مرة بقى شخص آخر ، غاية فى العطف والحنان وظل يعتذر لى ولبناته ويبكى ويتعحب من قسوته علينا . شدد الطبيب عليه بإتباع ريجيم قاسى ، وخرج وتعافى ونسى أوامر الطبيب فعاد الى الأكل الدسم وعاد الى أنانيته وغروره وقسوته بل زاد . جاءته الحالة فنقلناه المستشفى وعمل عملية وعاد الى البكاء والندم وطلب منا الدعاء له ومسامحته . وسامحته أنا والبنات . وبعد أن عادت له عافيته عاد الى ما كان عليه . أنا بينى وبين نفسى زهقت ومليت وبقيت أتمنى موته لأنه مفيش أمل فى ان ينصلح حاله ، ومافيه فايدة للعالم . لا يضيف للعالم إلا القرف والمتاعب بل ويمنع الخير ، وياويلنا يا سواد ليلنا لو إكتشف ان احنا بنعمل خير , معيشنا فى رعب وقرف . هل أنا متجنية عليه فى مشاعرى ؟ أنا أتعجب لما يموت أعمل إيه ؟ ليس عندى دموع حزن عليه وليس فى قلبى حب له وتقريبا لا أذكر لحظة سعيدة معه . لو صرخت ولطمت فى وفاته الناس ستضحك علىّ ويتهمونى بالنفاق . هل أنا انسانة شريرة ؟ هل أنا زوجة عاصية لأنى اشعر بهذا نحوه ؟
آحمد صبحي منصور :

1 ـ زوجك إنسان إستحب العصيان . ينطبق عليه كل ما جاء فى وصف الانسان العاصى لربه ، ومنه قوله جل وعلا :    (إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ﴿١٩﴾ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ﴿٢٠﴾وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ﴿٢١﴾ إِلَّا الْمُصَلِّينَ ﴿٢٢﴾ الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ﴿٢٣﴾ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ﴿٢٤﴾لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴿٢٥﴾ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ﴿٢٦﴾وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ﴿٢٧﴾ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ﴿٢٨﴾ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴿٢٩﴾ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴿٣٠﴾ فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴿٣١﴾ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴿٣٢﴾ وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ﴿٣٣﴾ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴿٣٤﴾ أُولَـٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ ﴿٣٥﴾ المعارج ) ( كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ ﴿٦﴾ أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ ﴿٧﴾ العلق )( وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٢﴾ الزمر  )

2 ـ أنت زوجة صالحة صابرة .

3 ـ لقد تحملت منه الكثير ، ولم يبق سوى القليل فواصلى التحمل الى أن يموت بما فى قلبه من مرض جسدى ومرض معنوى .  



اجمالي القراءات 4704
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5355
اجمالي القراءات : 67,173,304
تعليقات له : 5,527
تعليقات عليه : 14,925
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


أهلا بأسئلتك ولكن .!: كيف يمكنن ي ان اسأل هل تجيبو ن على إسالة...

الوعد والميعاد: هل الوعد هو الميع اد ؟ والله جل وعلا لايخل ف ...

الله المستعان: أعذرن ى أستاذ ى الفاض ل على كثرة...

آية 4 سورة التحريم: السيد احمد صبحي منصور ارجو بيانا لاية رقم 4...

الكعب العالى : ما حكم لبس حذاء الكعب العال ي للنسا ء؟ ...

أمية النبى من تانى: لي ملاحظ تان الاول ى : هناك تناقض بين قولك ...

سيرة ابن اسحاق: هناك أمر غير منطقي في سيرة الرسو ل ألمكت وبه ...

إمام و أئمة : نقول إمام الجام ع وإمام الصلا ة والأئ مة فى...

مجنون رسمى .!!: بسم الله الرحم ن الرحي م العلي العظي م ...

مسألة ميراث: مات مات خال ابي(م وفى)و ليس له اولاد وله اخ...

انا سلفي سابقا .!!: انا سلفي سابقا وتركت هذا الفكر المسر طن منذ...

محاسن موتاكم : هل من الاسل ام الأمر ( إذكرو ا محاسن موتاك م )...

تحميل من النت: مارأي كم في تحّمي ل ملفات من النت تحتوي على...

بل ملة ابراهيم حنيفا: قال الله في القرا ن ( كونوا هودا او نصارى...

أفّاك أثيم حقير: ماذا أفعل مع هذا الأثي م الأفا ك الحقي ر ....

more