النسيان المتكرر

الإثنين ٢٥ - يوليو - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
اني مصاب بالنسيان المتكرر . كلما تطهرت من البول ياتيني فكر متكرر اني لم اتطهر منه . اظنه وسواس قهري. وكلما تجاهلت الامر اشتدت علي الافكار اني سوف اصلي بدون تطهر والله لن يقبل اعمالي. فاطلب نصحكم ايها الاخ الحبيب للخروج من هذا الامر . وشكرا خالصا من اعماق نفسي ،
آحمد صبحي منصور :

ليس لك ذنب فى الاصابة بالنسيان . هو إبتلاء من الرحمن ، وهو جل وعلا لا يؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، يؤاخذنا فقط عند التعمد : (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (5) الاحزاب  ) . وفى الطهارة بالذات يأتى فى تشريعها التخفيف ورفع الحرج ، وأنه جل وعلا عفو غفور ، يقول جل وعلا : (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً (43) النساء  )( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6) المائدة )

يكفيك أنك تتألم من هذا النسيان ـ الذى لا ذنب لك فيه ـ بل ويبلغ ألمك الى درجة الوسواس .

تجنب هذا الوسواس بتذكرك أن التشريع الاسلامى مؤسس على التيسير والتخفيف وعلى رفع الحرج والمشقة ـ يقول جل وعلا : (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ  ) (185) البقرة  ) (  يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً (28) النساء ) (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (78) الحج ).

 وتجنب هذا الوسواس بالاستعاذة برب العزة من الشيطان الرجيم ، و بالخشوع فى الصلاة ودعائك فيها بأن يغفر الله جل وعلا لك وأن لا يؤاخذك إن نسيت : (  لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)البقرة ) .

أكرمك الله جل وعلا وهدانا وإياك الى الصراط المستقيم .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3916
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4693
اجمالي القراءات : 47,141,223
تعليقات له : 4,868
تعليقات عليه : 13,882
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الكتاب والقرآن: هل يوجد فرق بين الكتا ب و القرآ ن ؟...

التوبة هى الحلّ: السلا م علكم يا شيخ انا شاب من...

البنت وأمها .!!: فى فترة المرا هقة كانت لى علاقة حرام مع امرأة...

أيام الحج : عزيزي الأست اذ أحمد صبحي جذب انتبا هي ...

خديجة عند الشيعة: لماذا وضع حديث :أن جبريل نزل الى محمد عليه...

أمى ظالمة: السلا م عليكم دكتور احمد مشكل تى باختص ار ...

قرآنيون فى كندا: هل لكم اتباع في مدينة هاليف كس/كن ا؟ اريد ان...

شفاعة الملائكة: يقول تعالى في سورة الأنب ياء في سياق الحدي ث ...

خيبر و ابن اسحاق: لي سؤال بخصوص غزوة الخيب ر ماهي حقيقت ها ...

شريعة المصالح : ما مدى صحة هذه القاع دة وخاصة جماعة الإخو ان ...

سبقت الاجابات: س 1 : سؤالي عن الآيا ت المحك مات و...

تاريخ القرون الأولى : بخصوص التار يخ بشكل عام كل التار يخ ,وقد ذكر...

التأمين على الحياة: ماهي موقفک م في القض&# 1740;ة تأمين ؟ عندکم...

أكل الخفافيش : في الايا م الاخي رة انتشر أعزنا الله و إياكم...

الحديث القدسى: هل ممكن ان تعطين ا فكرة عن الاحا ديث ...

more