هذا الخلط الملعون

الخميس ٢٨ - يناير - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
هل هناك مقال يشرح الخلط المتعمد بين الاسلام بمعنى الدين والاسلام بمعنى الشريعة الخاتمة؟ لقد وجدت أن الخلط بينهما واعتبارهما شئ واحد ثم الاستشهاد بالآية القرآنية:" إن الدين عند الله الاسلام" آل عمران 19. وجدت ذلك يؤدي الي تكفير 80% من سكان العالم اليوم لأنهم لا يتبعون شريعة النبي محمد. رغم أن كثير منهم يتبعون شرائع أخرى مقبوله عند الله سبحانه وتعالى. فما رأي سيادتكم؟
آحمد صبحي منصور :

كلمة اسلام العربية هى التى تسبب هذا الخلط  الآن، خصوصا مع عدم الفصل بين الاسلام دينا الاهيا بأوامر ونواهى وبين المسلمين بشرا لهم تاريخ بشرى وحضارة بشرية وتراث بشرى و أديان أرضية بشرية . وكتبنا فى هذا كثيرا ننبه على خطورة هذا الخلط وشيوعه بما يجعل أعدى أعداء الاسلام ( الوهابية وبناتها ) يُطلق عليهم ( إسلاميون ) . وقلنا إن الاسلام نزل بألسنة الرسل السابقين قبل أن تنزل خاتمة الرسالات باللسان العربى . وشرحنا كثيرا معنى الاسلام فى التعامل مع الله جل وعلا ( الاستسلام والانقياد ) وفى التعامل مع الناس بالسلام . وهذا بكل الألسنة وفى أى مجتمع . فالجنة لجميع من يموت مسلما ، والصلاة هى خشوع قلبى بغض النظر عن اللسان عربيا أو غير عربى ، وتقديم الصدقة وسائر الفرائض تستلزم إخلاصا ، وهذا الاخلاص وتلك التقوى ( لغة ) قلبية ، وبهذا الايمان والعمل الصالح يكون الفرد مسلما عند ربه ، ويدخل الجنة بإيمانه وعمله بغض النظر عن اللون واللسان والزمان والمكان . فالجنة لمن يستحقها من كل البشر ، وكذلك النار لكل من يستحقها بظلمه وبغيه . ورب العزة جل وعلا ليس منحازا لأحد ، وهو جل وعلا لا يظلم مثقال ذرة (إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً (40) النساء ) ويحكم بين الناس يوم الحساب بالقسط ( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47) الأنبياء ) هذا هو معنى الدين عند رب العزة ، ولن يقبل رب العزة غيره يوم القيامة ، ونقرأ السياق فى موضعيه فى سورتى البقرة ( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19)  ) وآل عمران : ( قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ (85)) وواضح فيهما ( لاإله إلا الله ) والتسليم له جل وعلا وحده . وهذا هو دين الله لكل البشر . 

   ) من الأفضل عندى أن يقال الاسلام بمعناه الانجليوى مثلا (      Submission and peace ) هكذا يمكن فهمه بعيدا عن اوزار وأخطاء وخطايا المنتسبين للإسلام .

 -  



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 8171
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   عبد الرحمن اسماعيل     في   الجمعة ٢٩ - يناير - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً
[80222]

عقود الاحتكار..!!


القرآن الكريم لكل العالمين وليس هناك تفويض الهي لأحد من خلقه باحتكاره .. فهو للناس سواء .. كما هو بيت الله الحرام .



عقلية الاحتكار هذه تنم عن استبداد .. ورسالة القرآن ضد الاستبداد .



فلتكن رسالة اهل القرآن للعالمين هي عالمية القرآن لكل البشر .. لابد للزصول برسالة القرآن (نصا ) للجميع ليس هناك فارق بين الجميع فالجميع عبيد لله ..


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 72,767,766
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


التيمم من تانى: ماهي كيفيه التيم م ؟وهل يجوز أستخد ام ...

امهات المؤمنين : امهات المؤم نين هل هن امهات لنا أيضا أم...

معجب بك ... ولكن : صديقي الدكت ور احمد صبحي صديق ي الدكت ور ...

أُمُّك هى السبب: حين مرض أبى رأيت لأول مرة أعمام ى وعمات ى ...

إلتباس فى الطعام : عندي التبا س بين هاتين...

سؤالان : السؤ ال الأول : أري من حضرتك أن تدعمن ي ...

وهذا ما نفعله : هل القرا ءة فى كتب الساب قين مثل التور اه ...

ليس حراما : ما حكم من شغله بيع كتب الحدي ث مثل صحيح...

أسر شاليط: هل يجوز أسر جندى صهيون ى للافت داء به أسرى...

نوم يوم الصيام: اتفق معك فى ان التدخ ين لا يفطر الصائ م أن...

صلاة الجمعة: من خلال تدبري في سورة الجمع ة ومن خلال...

أهل الكهف: يقول تعالى : (وَتَ ْسَب هُمْ أَيْق َاظًا ...

صلاة الحائض: رغم تكرار السؤا ل أكثر من مرة حول مشروع ية ...

تعليق على الفيسبوك: نقل أحدهم على صفحتى فى الفيس قولا نسبه الى...

قبول السيرة النبوية: So then the question is should we even accept the Sira of the last prophet (God bless him)...

more