أختلف معك

الثلاثاء ٣١ - مارس - ٢٠١٥ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
اريد ان انبهك لمسالة مهمة جدا يقول تعالى: وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُوم ٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ و هذا الحق معلوم لا يخضع لتقوى المتصدق كقوله (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ) فالايام معلومات و الحق ايضا معلوم وقد اعلمنا به في قوله ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ) لقد تاثرت بالدين السني في فهمك للفظة مغنم على انها مغانم الحرب فقط مع ان الله يقول (فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَة) فكل ما سناخذه في الجنة هو مغنم لنا من عند الله فالله لن يعطينا مغانم حرب انما يعطينا مغانم الجنة وبالتالي المغنم يطلق على كل ما يكسبه الانسان فكلمة مغنم هي عكس كلمة مغرم فالمغرم هو المال الذي يكون على الانسان و المغنم هو المال الذي يكون للانسان و كما يضرب المثل في الحث على النهوض لكسب العيش (ليس الرقادُ للفتى بمغنم) و قولنا (اغتنم الفرصة ) اذن فالحق معلوم بالخمس وهو الحق الذي نخرجه يوم حصادنا فزكاة المال تنقسم الى قسمين قسم ملزم ومعلوم ومحدد بخمس المغنم اي الدخل و لديه مصاريفه الخاصة و قسم الصدقات التي تكون تتطوعية و غير محددة وهي للتنافس في شراء الاخرة و لديها مصاريفها الخاصة .
آحمد صبحي منصور :

شكرا على تنبيهك لنا .واسمح لنا بمخالفتك فى رأيك .! .

نحن نفهم معنى اللفظ القرآنى من خلال السياق الموضعى للآية فى نفس السورة وعلاقة الآية بما قبلها وما بعدها ، ومن خلال السياق الكلى لنفس اللفظ فى القرآن الكريم كله .

فى سورة الأنفال يقول جل وعلا عن الانفال أو الغنائم وعن اختلاف الصحابة فى توزيعها : (يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَنْفَالِ قُلْ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (1)  ) ثم جاء توزيعها فى الحديث عن موقعة بدر : (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (41) إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42) ) ثم جاء الاذن بالأكل منها واستعمالها : ، ( فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (69)   )

وهذا يختلف عن الفىء الذى ياتى لبيت المال من غير حرب وغنائم حرب فى قوله جل وعلا : (  وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ (8)  ) الحشر )


وكلمة ( معلوم ) نفهمها من سياقها أيضا . أى القدر المحدد الذى يكون معلوما للمتصدق فى الصدقة : (  وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25)) المعارج )

وفى ايام تأدية مناسك الحج فى أيام معلومات لمن يحُجُّ خلال الأشهر الحرم : (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28)  ) الحج )( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ (197)  ) البقرة )

وفى المدة المحددة للجنين فى الرحم القرار المكين :(  أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (20) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (21) إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (22) المرسلات )

وفى الموعد الذى حدده رب العزة لهلاك القرى الظالمة (وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (4)  ) الحجر )

وفى كمية المطر المحددة سلفا من رب العزة جل وعلا :(وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)  ) الحجر )

وفى يوم القيامة الذى تحدد مسبقا : (قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) الواقعة )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 9092
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5359
اجمالي القراءات : 67,348,366
تعليقات له : 5,527
تعليقات عليه : 14,926
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


العورة: نريد تفصيل اً عن موضوع العور ة ...

متعة الأرملة : اية رقم ٢ 636;٠ ; البقر ة ما معناه ا ...

سؤالان : السؤا ل الأول أنا أمازي غى لست من العرب ولا...

نهج البلاغة: ما رايك عن كتاب نهج البلا غة المنس وب الي...

عقوبة الارهاب: سلام استاذ احمد اود المسا عدة فمن خلا...

الرسالة والرسول: الس لام عليكم أستاذ أحمد اما بعد حتي لا...

إمام فاجركاذب: ماحكم الصلا ة وراء إمام جائر أو كاذب أو سارق ؟...

الفاتحة فى الصلاة: لم يدرك قراءة الفات حة مع الاما م فهل تُحسب...

لا تحزن وإقرأ لنا: اشعر بالإح باط والحز ن الشدي د لأن...

سؤالان : السؤ ال الأول تكلم الفقه اء فى حق الشفع ة ...

لا داعى لهذه الوساوس: تحري الحلا ل في التجا رة والمع املات ...

العلاقة بأهل الكتاب : أرجو من سيادت كم التوض يح لي بخصوص الآية...

حمسة أسئلة : حمسة أسئلة السؤ ال الأول من الاست اذ ...

المعاندون : اول ا -كل عام وانت واهلك بخير بمناس بة عيد...

تعدد الزوجات: أستسم حكم بالسؤ ال الآتي لقد كثرت الأجو بة ...

more