سادتنا وكبراءنا

الإثنين ١٤ - يوليو - ٢٠١٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل ( 67 ) ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا ) ارجو ما تفسير هذه الاية الكريمة ؟؟ وهل هذه الاية الكريمة تطبق علينا نحن العامة اذا اتبعنا عالم دين معين ولم نسال ولم نحاور
آحمد صبحي منصور :

أولا :

نعم وبالتأكيد   

الناس عندما تسمع كلاما فى السياسة أو فى الكرة أو فى أى شأن دنيوى تجادل وتناقش وتستعمل عقلها . وحين يذهب أحدهم لشراء سلعة يريد أن يختار الأجود والأرخص ، ويساوم البائع بعقل واع ولا يسمح لأحد أن يخدعه .

فى الشأن الدينى تجد العكس تماما .

عندما يدخل المسجد يخلع حذاء عقله  ويتركه على باب المسجد ويفتح فمه ويلغى ما تبقى له من ادرك ، ويهلل لكل ما يسمع ويبتلع كل  الهُراء ( بالهاء وليس بالخاء ) الذى يتبوله الخطيب المحمدى على المنبر ، ونفس الحال فى البرامج الدينية .

هنا لا فارق بين العوام والمثقفين ، الفقراء أو الميسورين .. كلهم يتوحدون فى صف واحد فى طاعة ما يقوله سادتهم وكبراؤهم .

يقول جل وعلا عن يوم القيامة ومصير الكافرين ( ومنهم المحمديون ) : (فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (94) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (95) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98) وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ (99) فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101)  ) الشعراء ) العوام سيقولون للاولياء والأئمة (شيوخ  الصوفية وأئمة الحديث والفقه  )الذين كانوا يساوونهم برب العالمين : (تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98) ) وياتفتون الى شيوخ الوعظ و( علماء الدين ) ويقولون : () وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ (99) ). كان أولئك المجرمون فى الدنيا يخدعونهم بأحاديث الشفاعة والخروج من النار ، لذا يندمون قائلين وهم مُخلّدون فى النار :  ( فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ   )

هؤلاء العوام الضالون هم جنود ابليس المدافعون عن الأديان الأرضية ، وتذكّر أن ربك جل وعلا لا يظلم أحد . يقول جل وعلا : (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47) الأنبياء )

لو خلا كل انسان بنفسه وتفكر فى الآخرة ويوم الحساب وتعامل مع ما يسمع من الشيوخ بنفس تعامله مع ما يسمع فى امور الدنيا من نقاش وتعقل .. لنجا من خلود قادم فى جهنم .

أخيرا

لا تستعمل كلمة تفسير فيما يخص القرآن الكريم . استعمل كلمة ( تدبر )



اجمالي القراءات 14709
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 71,707,838
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,950
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


القرآن والقواميس: السل ام عليكم الى استاذ ي العزي ز احمد...

الفاتحة الابراهيمية: انا من المتا بعين لموقع كم الكري م واشكر...

بين التدمير والنسف: هل هناك فرق بين مفهوم التدم ير ومفهو م النسف...

البخارى ... لماذا ؟: لماذا أصبح البخا رى هو الأكث ر شهرة...

عمل غير صالح : شيخ الجام ع خطب في موضوع ابن نوح وقرأ الاية 46...

عن قوم لوط: مقال جميل لا أعرف كاتبه وأنقل ه للفائ دة: ...

لا تتعب نفسك معهم: احاول نصح بعض البشر العاص ين في مواقع...

زواج الهبة : هل لكم مقال حول مفهو اية وامرا ة مومنة ان وهبت...

بين نوح ومحمد: سؤال من الاست اذ محسن فريد لاحظ ت أن...

الإنزال مفطر: هل الوصو ل إلى النشو ة الجنس ية من غير لمس...

سؤالان : السؤا ل الأول : هل يجوز ذكر الله أثناء...

التدخين: سيدى الفاض ل جزالك الله خيرا ...... قراءت مقالة...

المؤمنون والمؤمنات: استوق فتني اليوم اية في سورة الأحز اب عندما...

الاسلام لا المسلمون: وجد ت الإسل ام ولم اجد المسل مين قول ...

رؤيا ابراهيم : أتعجب من أمر ابراه يم بأن يذبح ابنه . ما...

more