التشريعات الخاصة

الخميس ٠٥ - يوليو - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السلام عليكم, لقد دأب أهل السنة على القول بوجود أحكام خاصة بالنبي محمد عليه الصلاة و السلام دون سائر المسلمين مثال ذلك تشريع الخمس و عدد أزواج النبي و الصدقة. ما رأي أهل القرآن في ذلك أفادنا الله بعلمكم
آحمد صبحي منصور :

فى برنامج فضح السلفية فى حلقة من حلقات زى المرأة وزينتها تعرضنا للتشريعات الخاصة بالنبى وأزواجه ، وأنها تشريعات خاصة بزمنها ومكانها وظروفها ولا تصلح للتطبيق فى عصرنا ، ومثلا نقرأ فى سورة الأحزاب ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً (6)  (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً (29) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (30) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً (31) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً (34) ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ اللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (50) تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنْ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَينَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً (51) لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً (52) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِ مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً (53) إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (54) لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنَائِهِنَّ وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلا نِسَائِهِنَّ وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً (55)(  يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (59) لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً (61))

أما الخمس فهو للدعوة للقرآن ، فالرسول بعد موت النبى هو الرسالة أو القرآن . وسبق القول فى كتابنا ( القرآن وكفى ) إن مصطلح النبى هو ما يتعلق بحياة النبى وظروفه ، أما الرسول فله معانى متعددة منها الرسالة أى القرأن الكريم . 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 36479
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء ١٧ - يوليو - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[67780]

ترجي ، تؤوي ، عزلت

السلام عليكم ، هناك ثلاث كلمات وردت في الآية الكريمة :" ترجي "، "تؤوي " ، " عزلت "


طبعا ترجي  ضدها او عكسها : تؤوي   ، ولكن : "عزلت "  هل تساوي في المعنى " ترجي "  ؟  :


 


{تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً }الأحزاب51


2   تعليق بواسطة   ايناس عثمان     في   الأربعاء ٠١ - أغسطس - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[68062]

نعم من وجهة نظري ترجي تعطي معنى عزلت في الآية الكريمة

كل عام وانتم بخير ومزيد من الفتاوى النافعة التي تجعل الإنسان اكثر قربا من ألفاظ القرآن ومن دلالاته ، وفعلا لقد سألت الأخت عائشة عن معنى ترجي وهل تعطي نفس معنى عزلت ؟ والواقع وقد أكون مخطئة أنني أراهما نفس المعنى فلدينا أربع كلمات ، كل اثنتين منهما بنفس المعنى تقريبا المجموعة الأولي :  "ترجي وتعزل " والمجموعة الثانية : " تؤوي وابتغيت "  والكلام الأخير للدكتور منصور  ،  عذرا على الرد لكني فضلت أن أقول رأييي فقط  ..


3   تعليق بواسطة   أحمد الأمل     في   السبت ١٩ - يناير - ٢٠١٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[70902]

القرآن لكل زمان ومكان

ما فائدة الأيات هذه إذاً إذا كان التشريع قد إنتهى وصلاحيتها (إكسباير)


من المعلوم ضرورة أنّ القرآن لكل زمان ومكان كونه من عالم الأمر فوق الزمان والمكان


فلا أرى ما ترى أنّ هذه التشريعات خاصّه وبالتأكيد لها تأويل وهي صالحه لزماننا وليست لغواً


وسأبحث ذلك بنفسي


4   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الأحد ٢٠ - أبريل - ٢٠١٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[74160]

بانتهاء عصر النبي ، انتهى العمل بها


السلام عليكم ، موضوع الفتوى موضوع  غاية في الآهمية لأنه  يحدد الفرق بين التشريعات التي تخص النبي عليه السلام وفيها خصوصية لزوجاته  "  "أمهات المؤمنين " ، فلا يخفى  على الجميع ما تتميز به زوجات الرسول عن النساء الآخريات  ، كما توضح الآيات الكريمة  والتي ذكرها الدكتور صبحي فهي ترد وتجيب ،  دون تدخل بشري  ، ودون الحاجة إلى إثبات خارج الآيات  ،    ودائما  :  " صدق الله العظيم  "



5   تعليق بواسطة   هدير النداوي     في   الثلاثاء ١٠ - يونيو - ٢٠١٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[74785]

هذا ما كنت اقوله دائماً


نعم يا دكتور احمد منصور هذه احكام خاصة بزمانهم وهناك ادلة على ذلك ....ومعظم الآيات التي تشير الى ( يا ايها الذين آمنوا ) هي خاصة بهم وهي أحسن ما انزل اليهم من ربهم فهي تكون بالغة الوضوح لهم ومبهمة لنا ونحتاج اسباب نزول وغير ذلك لنفهمها ... ويوجد في القرآن ما هو احسن ما انزل الينا وهو الآيات البينات بالنسبة لنا



فقوله تعالى (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) ) فكل كتاب الله حسن ولكن لكل زمان له أحسن



6   تعليق بواسطة   زينب احمد     في   الأربعاء ٠٩ - يوليو - ٢٠١٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[75082]

شرعية ذكر حكم بيت الرسول


السلام عليكم ما افهمه  من هذه الآية  ان الله يعطي  تشريعا  بينا لزوجات الرسول بالحكي عن ما كان يجري في بيت الرسول:



وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً (34) 



أم أن تفسير الآية مختلف؟ 



7   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء ٠٩ - يوليو - ٢٠١٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[75086]

الذكر يعنى الاتعاظ بما يُتلى من القرآن الذى هو الحكمة


قوله جل وعلا (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً (34) هو أمر لنساء يعظهن بتذكر ما يُتلى فى بيوتهن من آيات الله جل وعلا ، أى القرآن ، ومن صفات القرآن ( الحكمة ) ( برجاء قراءة كتاب : القرآن وكفى ) . وجاء هذا الوعظ فى نهاية أوامر ونواهى لنساء النبى ، يؤكد على خصوصيتهن لأنهن اللاتى يُتلى فى بيوتهن أكثر من غيرهن ـ القرآن الكريم . والتعبير جاء بالمضارع ( يُتلى )  ، أى كان القرآن يتنزل أولا بأول وكُنّ أول من يعرف به فعليهن التمسك به وتذكره.



 


   )



8   تعليق بواسطة   عبد الناصر المغربي     في   الجمعة ١٣ - فبراير - ٢٠١٥ ١٢:٠٠ صباحاً
[77568]

ليس هناك شيء يذكر اعتباطا... والقران لكل زمان ومكان


لابد وان هناك شيء لم نفهمه بعد... لا يمكن ان تكون هذه الايات منتهية الصلاحية.. والا فالناسخ والمنسوخ سيطفوا على السطح مجددا بصورة مغايرة للمفهوم القديم او سيتم توليد مفهوم "إلغائي" جديد لبعض الايات مما سيستهدف الاصل برمته !

لابد وان في الامر شيئا, على الاقل ضرب المثل واعطاء القدوة.. وفي كلا الحالات, لن تكون الايات خاصة لدرجة انها غير قابلة للتطبيق في وقتنا الخالي, او ما بعده !



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4723
اجمالي القراءات : 47,872,414
تعليقات له : 4,917
تعليقات عليه : 13,977
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي