Brahim إبراهيم Daddi دادي Ýí 2010-04-15
أستاذي الفاضل أكرمك الله على هذا المقال الأجتماعي والذي يتماس ما يعنيه مجتمعاتنا من امراض بدات تصبح ظاهرة .. وأقول لك أن من أهم أسباب الطلاق هو عدم وضوح الرؤية بالنسبة لأسباب الزواج فلابد للرجل والمرأة أن يحددوا ما هي أسباب زواجهم وتوقعاتهم للحياة الزوجية ومدى تحملهم للمسئولية التي تتزايد مع طول الوقت .. ففكرة أن يكون الزوجين عندهم تخيل يجافي الواقع للحياة الزوجية ، يجعل الزوجين يصطدمان بالواقع الذي كانا يجهلانه وبالتالي فإنهم لا يستطيعون المواءمة بين الواقع وبين الخيال ، لذلك فهم يرجعون إلى خيالهم ويتركون الزواج إلى الطلاق أو الخلع ..
هناك مقولة دائماً ما تتردد على السنة وعقول المسلمين باعتارها حديث وهى أن أبغض الحلال عند الله الطلاق، واعتقد أن هذه المقولة قد اخترعها الرجل العربي على وجه الخصوص لكي يبرر لنفسه تعدد الزوجات والتخلص من الزوجة التي سئمت منها نفسه لأسباب كثيرا ما تكون واهية .
وأعتقد أن الفقهاء لهم دور كبير ومسئولية يحملونها في أعناقهم عن انتشار معدلات الطلاق في المجتمع العربي .
ألم تقرأ معنا أستاذنا الفاضل فتاوى فقهاء الطلاق عندما يقرر أحد الأئمة الأربعة أنه يقول ثلاث جدهن جد وهزلهن جد ومن بينها طلاق الغاضب لمجرد تلفظه بلفظة الطلاق وطلاق السكران عقاب له على سكره لمجرد أن يلفظ بها عقابا له على سُكره حتى وهو مختمر العقل يقع طلاقه إلى آخر أنواع الطلاق الهزلية التي أباحها الفقهاء وأفتوا بوقوعها لمجرد اللفظ بها ، فمثلا لو قال لزوجته لو خرجت من باب الدار فأنت طالق فخرجت فيقع طلاقه وهو ما يسمى بطلاق الشرط عندهم ، وأنت تعلم أخي الفاضل كم تكون ثقة المجتمعات العربية بفقهائهم وسطوتهم الروحية على نفوس المجتمع .
فأعتقد أن من أهم أسباب انتشار الطلاق في مجتمعاتنا هم هؤلاء الشيوخ الذين يعاقبون الزواج والزوجات بهذه الفتاوى الجائرة المخالفة لآيات الله سبحانه وتعالى
الأستاذ الفاضل / ابراهيم دادي نشكر لك هذا الاهتمام بالموضوعات التي تخص الأسرة المسلمة وعلى وجه الخصوص المرأة لأنها أساس الأسرة فهى الأم والزوجة والإبنة .
فموضوع الطلاق لكثرة حدوثه يعتبر موضوع الساعة فقد ارتفعت معدلات الطلاق في الأسر العربية أكثر من خمسة أضعاف المعدلات في الثمانينات وذلك في اقل من ربع قرن ، وأعتقد أن هذا الارتفاع الحاد في معدلات الطلاق يرجع إلى الحياة المضطربة والمتغيرة التي تعاني منها وتعيشها الأسر العربية المسلمة وذلك بعد أن تحول العالم إلى قرية كونية واحدة وسهولة المواصلات والانتقال مما أدى إلى تزاوج الثقافات المختلفة فأدى إلى انتشار ثقافة الطلاق .
وهناك أنواع من الزيجات أدت إلى ارتفاع نسب الطلاق منها زواج المسيار الذي لا يمت إلى مفهوم الزواج في الإسلام بصلة الذي أجازه فقهاء الوهابية للمرأة السعودية هذه العوامل ساعدت على ارتفاع معدل الطلاق في المجتمعات العربية .
وهناك أيضاًعوامل مساعدة منها عصر القلق الذي نعيشه الذي أضاع دور الأسرة في تربية الأبناء تربية فيها تقوى الله وعندما أصبحوا رجالا ونساءا ويتزاوجون لا يستطيعون تحمل المسئولية ومواجهة أعباء الحياة المتغيرة فمع أول اختبار حقيقي للزوجين ينفصلان وتتشتت الأسر ويكون البناء هم الضحية وأول من يتضرر من هذا الطلاق .
الأستاذ ابراهيم دادي المحترم السلام عليكم ورحمة الله،
فالقرآن الكريم هو مدرسة الجميع الذي يتعلم فيها المؤمن التقوى الحقيقية كما ينبغي أن تكون ، وكما وصفها ذلك الكتاب العزيز ، مدرسة التقوى هذه تجرد النفس من عثراتها وترتقي بها إلى أعلى علييين فتجد القرآني مع أنه عزيز في نفسه إلا أنه مع الآخرين متواضع وبسيط يخلو من الغرور لأنه دائما ما يأخذ في حسبانه الآيات المباركة مثل قوله تعالى {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ }لقمان18.فهو بهذه التعاليم القرآنية التي أتت في هذه الآية وفي آيات كثيرة أخرى فالمؤمن لا يصعر خده للناس بمعنى أنه لا يكون غليظ القول ولا مكشوف الوجه كما يقولون بالعامية ، فهو لين طيب القلب ، يقول للناس القول الحسن ، كما أنه لا يمشي في الأرض مرحاً بمعنى أنه لكي يمرح ويلهو فهل يفعل ما يحلو له ؟ كلا وألف كلا فنفسه مهذبة بالنور القرآني ، وجموح نفسه تحت السيطرة كما يعبر عنه باللغة الشائعة بين الناس..فلا يتصرف تصرفا أحمقا ولايندفع بقول أو فعل من شأنه أن يضر بنفسه أو من له بهم علاقة حميمية أو علاقة عابرة وأقرب الناس اليه هى الزوجة والابنة والأم ، فلا يمكن أن يضر بالزوجة الضرر البالغ لمجرد أن يلهو ويمرح ويريح نفسه وقت الغضب ويلفظ لفظ الطلاق أو يصر على موقف الطلاق الا اذا كان هناك تصرف من الزوجة فيه خيانة له وللميثاق الذي تواثقا عليه..
إنها مدرسة التقوى مدرسة القرآن ، الذي يتربى عليها الزوجين، وبالمثل لاتصر الزوجة على الطلاق والفراق لمجرد غضب يصيبها من زوجها في بعض الظروف الاستثنائية!1 كما أن أحد الزوجين أو كلاهما يختال بنفسه ويأخذه الزهو والغرورو بجماله ولا بماله ولا بحسبه ولا بنسبه ، ولا يفتخر بذكائه ولا بعلمه ولا بمنصبه الاجتماعي!!فيطغى على زوجه !! لأنه يعي ويدرك معنى قوله تعالى إن الله لا يحب كل مختال فخور.
.ومن هنا كانت نصيحة الرسول عليه السلام على ابنه من التبني الذي قد أنعم الله تعالى على هذا الابن بهدايته للإسلام وتكريمه به وهذا الابن قد أنعم الرسول عليه بنص الآية بأن جعله له ابنا بالتبني وقد سعى الرسول الكريم في تزويجه هذه الزيجة المباركة ، ولكن لحكمة يعلمها الله تعالى وقد علمها إيانا جعل نفس هذا( الزيد) وهى صفة لهذا الابن بالتبني للرسول أقول جعل الله تعالى نفس هذا الزيد تزهد في هذا الزوج (الزوجة) مما جعل الحياة بينهما مستحيلة وأراد الابن أن ينفصل عن زوجه وأعلم أبوه بهذا العزم ، وكلنا يعلم ما انتهت اليه هذه الواقعة التعليمية التهذيبية للمؤمنين ، والرسول محرج وخائف من كلام الناس وأهله الذين كانت عاداتهم تمنع الزواج من زوجة الابن بالتبني ، ولكن أمر الله تعالى نافذ !!
فالرسول عليه السلام يعظ الابن المتبنى ، لكي يمنعه من تطليق زوج فيقول :
_ أمسك عليك زوجك واتق الله_
{وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً }الأحزاب37
من هنا نتعلم أن التقوى كما ينبغي في القرآن تقلل إلى أبعد مدى معدلات الطلاق في المجتمع !!.
الأستاذة الفاضلة نعمة علم الدين، تحية من عند الله عليكم، وشكرا على المداخلة القيمة،
أوافقك الرأي: أن أهم أسباب الطلاق هو الاختلاف الفكري والثقافي للزوجين، والاجتماعي كذلك. والأهم في الأمر في نظري كما تفضلت أصبح الطلاق أسهل من الزواج، رغم أن شرع الله تعالى سهَّل الزواج (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ) "3" النساء وشدد في الطلاق فوضع له أحكاما يتبعها المتقون،(وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) (241). البقرة. لكن الدين الأرضي والسنة المتبعة بين المسلمين فيها الكثير مما يخالف شرع الله تعالى في الزواج والطلاق، لو عدنا إلى كتاب الله ( الحَكَمْ) لوجدنا أن العليم الحكيم قد فصَّل تفصيلا دقيقا في الزواج والطلاق، ففرض سبحانه الصداق كأهم شرط في الزواج ثم التراضي بينهما بالمعروف، وشدَّدَ المولى تعالى في الطلاق فجعل له أحكاما يسلم بها المتقون.
لنبدأ بحالة الطلاق الذي يترك أثاره السلبية في نفوس المطلقات والأولاد، نجد أن الله تعالى حكم على الطلاق قبل المس أو الدخول فقال سبحانه: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ(236). البقرة. فهذا النوع من الطلاق قبل الفريضة والمس لا جناح فيه، فلا عِدة فيه، ومع ذلك فإن المولى تعالى فرض فيه متعة بالمعروف على المحسنين على الموسع والمقتر كل حسب طاقته.
أما إن وقع الطلاق بعد فرض الفريضة ( أي الصداق)، وقبل المس فلها نصف الفريضة، إلا أن تعفو المطلقة، أو يعفو الزوج الذي بيده عقدة النكاح فيسمح لها بالفريضة كاملة، ورغّب الله تعالى الذي بيده عقدة النكاح ( الزوج) أن يعفو لأن ذلك أقرب للتقوى، وذَكَّر الجميع عن عدم نسيان الفضل بينهم. يقول المولى تعالى:
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(237). البقرة. ويقول سبحانه أيضا للذين آمنوا: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا(49). الأحزاب.
لقد جعل الله سبحانه للطلاق والفراق، أحكاما وتدرجا لحماية الأسرة من التشتت والضياع عند بداية الشقاق بين الزوجين بسب ما.
فقال سبحانه: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا(35). النساء. لا حظوا قول الله: (فَابْعَثُوا حَكَمًا) أي أن الزوجين لم يفترقا بعد، فالحكم من أهله والحكم من أهلها يوفق الله بينهما إن يريدا إصلاحا، فينظرا في أسباب الشقاق فيصلحاه وعلى الزوجين أن يعفوا ولا ينسوا الفضل بينهما، خاصة إذا كان بينهما أولاد، أما إذا لم يوفق الحكمان بالإصلاح بينهما و وقع الطلاق فعلى الزوجين المؤمنين بالله أن يمتثلا لأوامر الله تعالى التي يقول سبحانه:
يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا(1)فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(2)وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا(3)وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا(4)ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا(5)أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى(6) لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا(7)... فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُوْلِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا(10) رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا(11).الطلاق.
شكرا على المداخلة مرة أخرى مع تحياتي.
الأستاذ الكريم فتحي مرزوق تحية من عند الله عليكم، وشكرا على المداخلة الوجيهة،
نعم كما تفضلت: أن من أهم أسباب الطلاق هو عدم وضوح الرؤية بالنسبة لأسباب الزواج.
وأنا أقول أيضا أن من الأسباب المؤدية للطلاق جهل الزوجين ثقافة الفراش والمعاشرة الزوجية، وجعل المحيط يحرك المشاعر بكلمات طيبة صادقة وهدايا رمزية متواضعة بين الزوجين، مثل إهداء وردة مع ابتسامة ومودة، ربما تجد أحد الزوجين مُلمّ بمثل هذه المشاعر لكن الطرف الآخر لا يقيم لها وزنا، لأنه نشأ في مجتمع يجهل تلك الثقافة وربما يُحرِّم على نفسه كل ما يؤدي إلى تحريك المشاعر والهمم والحب.
شكرا على المداخلة مرة أخرى مع تحياتي.
أكرمك الله أخي الأستاذ محمود مرسى على التعليق المهم،
قلتم: وأعتقد أن الفقهاء لهم دور كبير ومسئولية يحملونها في أعناقهم عن انتشار معدلات الطلاق في المجتمع العربي .أهـ
وهو كذلك، الفقهاء ورجال الدين يحملون على عاتقهم مسؤولية تبليغ ما أنزل على محمد وهو الحق وأحسن الحديث، (وسوف يسألون) لكن مع الأسف الشديد فهم يبلغون لهو الحديث الذي كتبته أيدي أعداء الدين من المشركين والمنافقين، والطامة الكبرى أنهم ينسبون كل ذلك إلى الرسول محمد عليه السلام، الذي لم يتقول على الله ولم يبلغ إلا ما أنزل إليه من ربه، فأحكام الزواج والطلاق مفصلة في كتاب الله لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، لكن المعمول به بين المسلمين خلاف ما أمر الله به، فأصبح الزواج أنواعا متعددة ومصيرها كلها واحد ( الطلاق)، والضحية المرأة والأولاد إن وجدوا.
هل لو استمسكنا بكتاب الله وحده، وطبقنا أوامره واجتنبنا نواهيه في جميع أمور حياتنا، هل سيتحسن حالنا وتسود بين الأزواج العشرة بالمعروف والحب، وبالتالي يسود بين العباد الحب والتعايش مع اختلاف أجناسنا وألسنتنا وألواننا؟؟؟
شكرا على المداخلة مرة أخرى مع تحياتي.
أشكر لك اهتمامك بالموضوع الفاضلة الأستاذة نورا الحسيني،
نعم سيدتي لقد ارتفع معدل الطلاق بشكل رهيب في مجتمعاتنا ( المسلمة)، فأصبحت النساء عرضة للتلاعب بمشاعرهن وأجسادهن، وتشرد الأولاد بين الزوجين، وأكيد سوف يؤثر سلبا على حياتهم عند بلوغهم سن الحلم، كل ذلك يحصل في نظري لأننا ولَّينا ظهرنا لكتاب الله واتبعنا السبل، فهل لو كان الزواج ميسورا والطلاق عسيرا كما شرَّعه الله تعالى فهل يتلفظ الزوج بالطلاق لأتفه الأسباب؟؟؟ لا أعتقد ذلك لأن الله تعالى شرّع فقال سبحانه: لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ*لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ."226" البقرة. قوله تعالى: { لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ } يؤلون أي يحلفون، والألية: اليمين والمراد من الآية: اليمين على ترك وطء المرأة، قال قتادة: كان الإيلاء طلاقا لأهل الجاهلية، وقال سعيد بن المسيب: كان ذلك من ضرار أهل الجاهلية، كان الرجل لا يحب امرأته ولا يريد أن يتزوجها غيره، فيحلف أن لا يقربها أبدا، فيتركها لا أيما ولا ذات بعل، وكانوا عليه في ابتداء الإسلام، فضرب الله له أجلا في الإسلام، واختلف أهل العلم فيه: فذهب أكثرهم إلى أنه إن حلف أن لا يقرب زوجته أبدا أو سمى مدة أكثر من أربعة أشهر، يكون موليا، فلا يتعرض له قبل مضي أربعة أشهر، وبعد مضيها يوقف ويؤمر.
تفسير البغوي : الباب 226 الجزء 1 الصفحة 264. المكتبة الشاملة.
لذا أقول لن يتلفظ الزوج المؤمن بالله وباليوم الآخر بكلمة تجعله يتربص أربعة أشهر، أو ثلاثة قروء لأتفه الأسباب...
شكرا على المداخلة مرة أخرى مع تحياتي.
شكرا لك أخي الكريم الأستاذ أيمن عباس على المداخلة القيمة،
فلا يمكن لي أن أزيد عليها شيئا، إلا إعادة لقولك الصادق: من هنا نتعلم أن التقوى كما ينبغي في القرآن تقلل إلى أبعد مدى معدلات الطلاق في المجتمع !!.أهـ
هب أن المسلمين آمنوا واتقوا، هل سيصلون إلى الوضع المزري الذي تعيشه أغلب الدول الإسلامية إن لم أقل كلها، فكانت نسبة الطلاق فيها عالية ونسبة الفقر والمشردين فيها أعلى، ألا يمكن أن نقول أن السبب في وصول المسلمين إلى الحضيض هو هجرهم لكتاب الله تعالى واتباعهم السبل، وما يسمى ( بالسنة) التي نسبت إلى الرسول عليه السلام الذي كان خلقه القرآن؟؟؟ يقول المولى تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(96) . الأعراف. هل كذبوا بالقرآن أم بما يسمى ( بكتب الصحاح)؟؟؟
شكرا على المداخلة مرة أخرى مع تحياتي.
نشكر للكاتب الاستاذ إبراهيم على جهده في اختيار موضوعات مهمة ه ولمجموعة المعلقين هذا الموضوع المهم وهذه التعليقات التي تفيد القاصي والداني بمعلومات حياتية توسع مداركه لكن لي سؤال بالطبع لدي إجابة عليه لكنني أريد طرحه لهذه الجمع الرائع : ما رأيكم دام فضلكم عندما يطلق الرجل زوجته وتكون حاضنة لأطفال فلها قانونا البقاء في المسكن وإذا لم تكن حاضنة هل تخرج خروج نهائي من السكن أم ماذ هل تحدث القرآن عن بقائها الأبدي في المسكن ؟ وهل إذا لم نجد نص قرآني نستند إليه في المدة التي تظل فيها في مسكن الزوجية السابق هل نلتمس العرف الصحيح الذي لم يرفضه القرآن في حديثه عنه
الأستاذة الفاضلة عائشة حسين تحية من عند الله عليكم،
أشكرك على اهتمامك بالموضوع، وأقول جوابا على أسئلتك حسب فهمي لشرع الله تعالى، قلت: ما رأيكم دام فضلكم عندما يطلق الرجل زوجته وتكون حاضنة لأطفال فلها قانونا البقاء في المسكن، وإذا لم تكن حاضنة هل تخرج خروج نهائي من السكن أم ماذ.أهـ
إن المطلقة سواء كانت حاضنة أم لا، فلا تخرج من بيتها حتى يبلغ الأجل المحدد من المولى تعالى، (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ). وهي ثلاثة قروء بالنسبة للمرأة التي تحيض، أما اللائي يئسن من المحيض (إن ارتبتم) فعدتهن ثلاثة أشهر، وأما اللائي لم يحضن والتي تبين حملها أجلهن وضع الحمل، فالبقاء في بيتها وعدم إخراجهن وعدم خروجهن هو أمر من المولى تعالى، وحدٌّ من حدود الله سبحانه، لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ولا يريد أن يظلم نفسه.
بالنسبة لسؤالك: هل تحدث القرآن عن بقائها الأبدي في المسكن ؟. حسب فهمي لم يرد في الكتاب بقاء المطلقة في بيت زوجها بعد انقضاء الأجل المحدد بثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر أو وضع الحمل.( ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ) "5" الطلاق. لكن يقول المولى تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا*أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى. "6" الطلاق. إذن فالمدة المحددة للخروج من بيت الزوج هي ثلاثة قروء ثلاثة أشهر و وضع الحمل، ونلاحظ أن الله تعالى أوجب على الزوج النفقة على الحامل حتى تضع حملها، ثم إعطاءها الأجر إذا هي أرضعت، كل ذلك في نظري ممهلات وتعقيدات حتى لا يحدث الطلاق، (لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) "1" لكن مع الأسف الشديد كل هذه الأوامر والنواهي ضُربت بعرض الحائط ولم يلتفت إليها إلا القليل من المؤمنين الذين يؤمنون بالله وباليوم الآخر.
شكرا على المداخلة مرة أخرى مع تحياتي.
أستاذ إبراهيم اهتمامك بهذا الموضوع دليل تجربة ثرية وتأمل عميق. وأنت مشكور عليه .
بالنسبة لي العلاقة الزوجة علاقة مركبة شديدة التعقيد تتداخل فيها عدة عوامل تؤثر على استمرار العلاقة مدى الحياة أو انقطاعها. فالأسباب لحدوث العلاقة أو لانفصال العلاقة عديدة جدا وقد يحدث لانفصال ثم تتم العودة أو يحدث أن يحدث الطلاق ويبقى الزوجان الحبيبان متعلقان ببعضهما لأن هناك أسبابا قاهرة غلابة أرغمتهم على الفصال.
فمن أسباب الانجداب بين الزوجين أو الانفصال العوامل الروحية والنفسية والتربوية والعرقية وللغوية والاتصالية والجنسية والثقافية والاقتصادية والفيزيولوجية والقانونية والفقهية والعرفية والاجتماعية والإعلامية وحتى السياسية والعسكرية الحربية.
طبعا المجال يضيق بالنسبة لي والعلم أيضا، لأن المسألة مسألة اختصاصيين في علوم الاجتماع والنفس وغيرها من العلوم حيث أن على الاختصاصيين أن يتصدوا لدراسة هذه الظواهر لنتمكن من الاقتراب من الحلول العلمية الموضوعية السليمة. فالناس في مجتمعاتنا العربية الإسلامية ما يزالون يرفضون البحث العلمي أو لا يعرفون قيمته فتجدهم يتعاملون بسلبية مع استبيانات الرأي على قلتها. فأين مراكز البحث لدراسة مجتمعاتنا التي ينخرها الفساد والتناقضات. إن أمة القرآن إن كانت موجودة اليوم تتنكر للعلم لفريضة إقرأ فأنى لها أن ترى النور.
إن ما يلفت انتباهي أن من أسباب الطلاق في عصر عولمة الجنس، السبب الجنسي، حيث أن معظم الأزواج لا يعلمون إلا الشيء القليل عن الثقافة الجنسية لذلك نجد من الأسباب الخفية التي لا يفصح عنها البرود الجنسي والبلاهة الجنسية والتي كثيرا ما يختفي وراءها التدثر بدثار التقوى والحشمة والعرف والعادات والتقاليد وكأن الإسلام ضد الجنس تحديدا. فالتثقيف الجنسي السوي يمكن الكثير من الروابط الزواجية من الاستقرار والنماء. ألا ترى معي أستاذ دادي أن بيئتنا العربية الإسلامية المتشددة جنسيا في عالم متحرر جنسيا يؤدي إلى حالة استقطاب شديد بين ثقافتين إباحية ومتزمتة فيحدث التوتر والكبت أو النشوز...
إلى هنا، أكتفي بهذا القدر، ولك الفضل على ما أثرت فينا من فكر وأشجان وإلى الملتقى دمت مفكرا عصاميا مبدعا.
أخي الحبيب الأستاذ عماد الدين قاسم تحية من عند الله عليكم،
جزيل الشكر على ما خطت أناملك المباركة، وجادت به قريحتك في إثراء هذا المقال المتواضع.
في الحقيقة أمر الطلاق ليس بالهيِّن، فقد وجَّهتَ النداء مشكورا لأهل الاختصاص في علم الاجتماع وعلم النفس، فقلت: على الاختصاصيين أن يتصدوا لدراسة هذه الظواهر لنتمكن من الاقتراب من الحلول العلمية الموضوعية السليمة. أهـ فأرجو من ذوي الاختصاص تلبية النداء.
نعم سيدي بالبحث العلمي ومواجهة الأمور بجدية، مع الإخلاص في العمل للمتكبر وحده، وفتح أقفال القلوب لتعمل العقول بحرية فتتدبر كتاب الله الذي هو تبيانا لكل شيء، (هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (203) الأعراف. وهو نور الله وأحسن الحديث الذي يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام. يقول الودود سبحانه: قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ(15)يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(16). المائدة. نعم سيدي لن يتغير وضع المسلمين المزري إلا بالعلم والعمل والإخلاص والعودة إلى كتاب الله المهيمن.
قلت: فالتثقيف الجنسي السوي يمكن الكثير من الروابط الزواجية من الاستقرار والنماء.أهـ
وهو كذلك في نظري فثقافة الفراش لكلا الجنسين من أهم عوامل ديمومة الحياة الزوجية والسكون، ولا يتحقق ذلك إلا بالمودة والرحمة بين الجنسين. (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)(21). الروم. فهل المسلمون ممن يتفكرون في آيات الله تعالى؟؟؟
شكرا جزيلا أخي العزيز الأستاذ عماد الدين قاسم على المرور، وأعتذر عن التأخير في الرد وأرجو أن لا نُحرم مما علمك الله تعالى، فجاهد في سبيل الله بالعلم والقلم، وسوف تجد ذلك عند الله من العمل الصالح الذي به تفوز الفوز العظيم.
الأستاذ إبراهيم دادي سلام الله عليك وكل عام وانتم بخير ، وقع بصري على هذا المقال وكنت قد علقت عليه قبلا ، ولكني أردت أن اذكر بسبب ليس بجديد ، و هو بكل بساطة فقدان السكن المودة والرحمة كما هو موجود في الآية الكريمة فدوافع الزواج كلها موجودة في الآية الكريمة :" {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الروم21 وبغياب السكن بكل ما يحمله من معان ، وبغياب المودة ومعانيها وترادفاتها ، أيضا بغياب الرحمة وهي عندما تنتهي دوافع السكن والمودة تأتي دور الرحمة وهي عملة يندر وجودها الآن .. سبحان الله ولكل مرحلة عمرية برأي يكون الاهتمام بواحد من الحاجات السابقة ، السكن أو المودة أو الرحمة ولا يمنع مطلقا ان يكون هناك دافعين من ثلاثة أو وجود الثلاثة معا ، لكن دائما تجد التركيز على احد العوامل وبالطبع حدوث الطلاق مترتب على فقد الزوجين لأحد هذه العوامل او لهم جميعا . دمت بخير والسلام عليكم .
أدلة من القرآن علي عدم نبوة مريم
الاختلاط بين الرجال النساء أصل والعزل بينهما استثناء
وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِ
" نجــود " شاهدة عيان ، وليست أخر الضحايا ..!!
دعوة للتبرع
الإعراض عن الجاهلين : يقول عز وجل : وَأَع ْرِضْ عَنِ...
عن خُطب النبى: قلتم أن هناك الكثي ر من خطب كانت للنبى عليه...
التوجه للقبلة: السلا م عليكم الصلا ت الي الکعب ه فرضا ام...
لا يجوز شرعا : يادكت ور أحمد يقول رب العزة فى ...
حديث غير قدسى: قرأت بحثا في الأحا ديث القدس ية منذ زمن بعيد...
more
الاستاذ الفاضل إبراهيم دادى نشكر لك جهدك الكبير فى إرثاء الموقع بهذه المقالات المستنيرة والتى نستفيد منها جميعا ، ولعل من أهم أسباب الطلاق هو الاختلاف الفكرى والثقافى للزوجين ، فنجد أحد الزوجين له فكرمعين ومستوى ثقافى عالى وطبعا اصحاب الفكر لا يتنازلون بسهولة عن فكرهم ، فى الوقت نفسه نجد الزوج الآخر فى وادى ثانى ليس له علاقة بالفكروالثقافة بل وعلى العكس يقف ضد شريك حياته ليثنيه عن هذا الفكر ، فبالتالى تتفاقم المشاكل مما قد يؤدى فى النهاية للطلاق ، وهناك أسباب كثيرة أخرى للطلاق منها مثلا الزواج العرفى السائد فى هذه الأيام بين الشباب والذى ينتهى بعد فترة بسيطة وتكاد تكون أيام معدودة وعادة ما يكون بغرض معين ويتم الطلاق عند أنتهاء هذا الغرض ، ومنها زيادة نسبة العنوسة والتى قد تدفع قبول البنات للزواج بأى شكل وتحت اى مسمى مما يجعلها تقبل بشيء لا ترضاه وتظن نفسها قادرة على تحمله ولكن عندما تتزوج فعلا وتواجه الصعوبات لا تتحمل فتكون النتيجة الطلاق ، وهناك نوع آخر من الزواج والطلاق منتشر فى مصر وهو عبارة عن صفقة تكون هناك سيدة تعقدها تجلب الفتيات صغار السن ممن لهن ظروف خاصة فى أسرهن ويحتاجن للمال وتزوجهن لأثرياء عرب مقابل مبلغ مالى فقط وليس لها أى حقوق أخرى وطبعا هذا الزواج نتيجته الطلاق الحتمى ، فهناك أسباب كثيرة للطلاق ، ولكن أتفق معك تماما فى أن يكون من أهم أسباب الطلاق ضعف الإيمان بالله تعالى، وعدم اتباع أوامره في الزواج والطلاق، فأصبح الطلاق أسهل بكثير من الزواج، وهذا للأسف ما يكثر من حالات الطلاق ويكاد يكون السبب الرئيسى للطلاق .