تساؤلات من القرآن لأهل القرآن – 25

فوزى فراج Ýí 2008-12-01


تساؤلات من القرآن لأهل القرآن – 25

 

الأخوة الكرام, نتابع اليوم حلقة جديدة فى سلسلة التساؤلات , وبدون مقدمة طويلة , أو قصيرة, فقد كتبنا فى الحلقات السابقة ما يكفى من مقدمات, ندخل فى صميم الموضوع.

من سورة الأنعام, آية رقم 52

وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ  

هل عُرف أن الرسول كان قد طرد أو حاول أن يطرد البعض ممن وصفهم الله بأنهم يدعون ربهم بالغداة والعشى...............الى اخر الآيه!! هل هناك من تفسير لهذه الآيه فى آيات أخرى من القرآن, وكيف يمكن ان نتصور ان الرسول قام بذلك إن كان تفسير الآيه كما يبدو من سياقها هو ذلك المعنى المباشر فى أن الله ينهاه بقوله ( ولا تطرد).

فى الآيه رقم 100 من نفس السورة

وجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ

ماذا تعنى كلمة ( خرقوا) فى هذه الآية, لقد جاءت كلمة  (خرق) فى القرآن فى سورتين أخريين (الإسراء 37 )  و(الكهف 71 ) بمعنى أخر,فكيف نوفق بين تلك المعانى خاصة للأخوة الذين يرون أن معانى الكلمات فى القرآن لا تتغير وكل كلمة لها معنى واحد لا يختلف عن الأخر؟

 

أما الأية رقم 130

يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ

يا معشر الجن والإنس آلم يأتكم رسل منكم, فمفهومى ان الله قد أرسل الى كل من الجن والإنس رسلا منهم,  ونحن نعلم من هم الرسل الذى بعثهم الله الى الإنس, او بعضهم على الاقل, فهل هناك من يعلم من هم الرسل الذى أرسلهم الله الى الجن او اى معلومات عنهم,  ونعلم أيضا, ان الجن قد سمعوا القرآن وأمن بعضهم برسالة محمد الأخيرة, مما يعنى انه من الممكن ان تكون الرسالة السماوية مشتركة بين الإنس والجن, ولكن ليس هناك اى دليل على ان الرسالات الإلهية الى الجن مشتركه مع الإنس.

ثم نرى من سياق الآيه ان ( وغرتهم الحياة الدنيا ) مما يقضى ان الحياة الدنيا هى ليست فقط للإنس ولكن للجن أيضا, فهل هناك ما نعرفه إن كان الجن يتكاثر مثل الإنس فى الحياة الدنيا ( فهناك آيه تقول (وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا . الجن 6 ) مما يعنى بطريقة غير مباشرة إن كان هناك رجال من الجن, فهناك أيضا نساء من الجن وربما أطفال من الجن, وإن كان ذلك يحدث فهل هم أيضا يتم إختبارهم كما يتم إختبار الإنس وهل يموت الجن كما يموت الإنس......هل هناك شيئ فى القرآن ما يشير الى أى من ذلك؟

مع تمنياتى الطيبة للجميع بمناقشة مثمرة.

اجمالي القراءات 14927

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (9)
1   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الخميس ٠٤ - ديسمبر - ٢٠٠٨ ١٢:٠٠ صباحاً
[30750]

حول مفردة "خرق"

أشكرك أخي الاستاذ فوزي على إثارة التفكير فينا ، و أحمد الله على عودتك لنا سالما معافىً. .. و أما جواب اخي الاستاذ حسن فقول جميل و آخذ بكلامه ، أما كلمة خرق فهي تستاهل التوقف.


فالكلمة قريبة من خلق ، و لكن باستبدال الراء باللام ، و الراء قد تفيد التكرار كما يقول أصحاب معاني الحروف ، و لكن دعنا نتأمل ورود الكلمة في القرءان:


1- (وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً)إسراء ، المعنى الظاهر الذي يقفز للذهن هو: يخرق= يثقب أو يخزق ، أي لن تخزق الارض ، و المعنى هذا لم يكن ليظهر لنا لولا قوله " تبلغ الجبال طولا" فبدت لنا الاية و كأنها تأخذ حدين قصوييْن


2- (فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا) كهف ، نفس الشيء هنا و بسبب وجود قوله "لتغرق أهلها" فهي تدلنا على أن المعنى الظاهر لكلمة يخرق هو إحداث ثقب أو خزق أو فتحة أو تخريب الحالة الانشائية للسفينة. و هذا قريب من معناها في سورة الاسراء .


3-( وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ) أنعام ، هذه الاية محط التساؤل ، فهل تعنى نفس ما أشارت لنا كما سبق ، أي أحدثوا له ثقبا بادعائهم وجود بنين و بنات له؟ هل يستقبم المعنى؟ دعنا نحور الكلام قليلا فيصبح كالاتي: أي أحدثوا له (أي الله سبحانه) نقصا! و عيبا!! (وهو) وجود البنين و البنات له ..أي أن وجود البنين له هو بمثابة عيب و نقص في الله (إن كان صحيحا) .. و بالتالي فهم ينقضون معنى كمال الله بادعائهم هذا بغير علم منهم..


إذن المعنى المشترك بين المواضع الثلاثة هي: إحداث نقص! عيب! عدم تكامل! فتحة ! تخريب!..الخ .. كلها يدور بعكس الخلق الذي يعني أحداث تكامل و تمام للشيء المخلوق. فأنت عندما تخلق لنا مقالا فانت تضع فيه عناصره التي تتكامل معا للوصول لما تسميه مقالا ـ أما عندما "تخرق" لنا مقالا فأنت تنقص منه و تحط من شانه وتعيبه لكي لا يصلح بعدها أن يسمى مقالا.


أما ما دخل التكرار و قلب اللام راء.. فلا علم لي بهذا .. إذ ما زلت أقرأ عنه


و الله تعالى أعلم و هو الموفق


2   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الجمعة ٠٥ - ديسمبر - ٢٠٠٨ ١٢:٠٠ صباحاً
[30777]

أخي الكبير الأستاذ فوزي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

منذ فترة لم أشترك في الإجابة على تساؤلاتك التي أشكرك عليها ، دعني أدخل في الموضوع مباشرة وأحاول الإجابة على تساؤلاتكم هذه المرة

أولا: بالنسبة لقوله تعالى"وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ" الأنعام 52 ، فلم يكن الأمر لأنه عليه الصلاة والسلام طردهم من قبل ، ولكن لأن طردهم كان رغبة كفار قريش حتى يستمعوا له ، فجاء الأمر الإلاهي ينهاه عن موافقة الكفار على طردهم ، ذلك لأن الكفار قالوا كما أخبرنا رب العزة سبحانه وتعالى "فقال الملا الذين كفروا من قومه ما نراك الا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا بادي الراي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين" هود 27، وهذا الكلام يحمل رغبة ضمنية بطردهم لأنهم أراذل القوم ، كما يحمل تهديد بالتكذيب ، فجاء أمر الله سبحانه وتعالى في الأنعام 52 ليمنعه من طردهم ، والله تعالى أعلم

ثانيا: بالنسبة لسؤالك إن كان هناك رجال من الجن, فهناك أيضا نساء من الجن وربما أطفال من الجن, وإن كان ذلك يحدث فهل هم أيضا يتم إختبارهم كما يتم إختبار الإنس وهل يموت الجن كما يموت الإنس......هل هناك شيئ فى القرآن ما يشير الى أى من ذلك؟

أقول لك نعم يتم إختبارهم كما يتم إختبار الإنس ويموتون كما يموت الإنس أيضا ولكن نواميسهم تختلف عن ناموس الإنس ، ودليلي من القرآن في موضوع إختبارهم قوله تعالى"قال ادخلوا في امم قد خلت من قبلكم من الجن والانس في النار كلما دخلت امة لعنت اختها حتى اذا اداركوا فيها جميعا قالت اخراهم لاولاهم ربنا هؤلاء اضلونا فاتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون’ الأعراف 38 فلو لم يكن هناك إختبار فإن عدل الرحمن يقتضي عدم عقابهم بالنار ، ولكن لوجود عقاب فإن ذلك على قاعدة من الإختبار وقد قال تعالى "وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون" الذاريات56 ، أما عن موت الجن فهو حادث لقوله تعالى "كل من عليها فن" الرحمن 26 ، ولقوله "كل نفس ذائقة الموت" (آل عمران185 ، الأنبياء35 ، العنكبوت57) ، وقوله سبحانه وتعالى " وانا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا" الجن9

هذا والله سبحانه وتعالى أعلم


3   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الجمعة ٠٥ - ديسمبر - ٢٠٠٨ ١٢:٠٠ صباحاً
[30803]

معذرة على تأخرى فى الرد

ليس من عادتى إهمال اى تعليق على مقالاتى او التأخر فى الرد اللهم إلا تحت ظروف ليس لى قبل فى التحكم فيها, فأرجو من الأخوة المعذرة.



الأستاذ الفاضل حسن جردات, اولا شكرا على تعليقك وأعتقد انه الأول فيما بيننا, ومرحبا بك على موقع اهل القرآن , بالنسبة للنقطة الأولى فأتفق معك على المفهوم العام أن النبى لم يطرد أحدا, ولهذا كان تساؤلى, فهذا الرسول الذى قال عنه الخالق عز وجل ووصفه بأنه ( رؤوف رحيم ) ورحمة للعالمين , وهى من الصفات التى لم يصف بها رسولا اخر من رسله, لا يمكن ان نتخيل انه سوف يطرد احدا ممن يدعون ربهم بالغداة والعشى ويريدون وجهه, ولم نعرف من القرآن عنه سوى ما جاء فى سورة عبس بأنه عبس وتولى أن جاءة الأعمى, وليس هذا الفعل فى حد ذاته بطرد او يشبه الطرد كما ذكرته الآيه, بل إن الآيه رقم 35 من نفس السورة,( وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاء فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ) توضح كيفية ما كان يود أن يفعل لكى يهدى قومه مما ينفى عنه تماما اى فكرة او إتهام برغبته فى طرد اى منهم. ولذا كان تساؤلى عن السبب فى الإشارة المباشرة لموضوع الطرد!!وربما كان تفسير سيادتك لذلك صحيحا من أن كان هناك من يطالبه بطرد البعض ممن أمن بالرسالة من العبيد او من شابههم فى وضعهم الإجتماعى, فلم يفعل ذلك ربما لأن الآية جاءته قبل أن يفعل او جاءت بعد أن قرر أن لا يطردهم مؤيدة لما إتخذه من قرار .



النقطة الثانية كانت حول إستعمال كلمة ( خرقوا ) له , وبالطبع كلنا يعلم الحقيقة فى ان الله لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد, غير انى لم أفهم لماذا أستعملت تلك الكلمة بدلا من ( وجعلوا له ) او حتى خلقوا له, لاحظ ان بداية الآيه هى ( وجعلوا لله شركاء الجن) وينطبق عليهم نفس ما ينطبق على البنين والبنات من معنى ( المشاركة) , وهى كما ذكرت خرقا للحقيقة, على اى حال المعنى العام مفهوم لنا جميعا, ولكن تساؤلى كان عن إختيار الكلمة التى أستخدمت بمعنى أخر فى اماكن أخرى من القرآن.



بالنسبة لموضوع الجن, فلست أختلف معك فيما اتيت به, وقد كنت أتساءل فقط عن كينونه الجن التى ذكرها القرآن فى مواضع كثيرة, وحاولت أن أستخلص لهم ولعالمهم صورة معينة, فهم كما قلت وكما قال القرآن لهم رسلهم, غير انهم إستمعوا الى القرآن وأمن به منهم من أمن, والسؤال هو , إن كان لهم عالمهم وكان لهم رسلهم, وإن كان لنا عالمنا ولنا رسلنا, وليس هناك من إختلاط بين العالمين, فلم وكيف سمحوا لأنفسهم بالإيمان برسالة محمد إن لم يكن قد بعث اليهم, وإن لم يكن فى مفهومهم ان ما جاء به لم يكن للجن بل كان للإنسان فقط. هناك كما ترى بعضا من التداخل بين عالم الجن والإنس, غير انه تداخل من جانب واحد, اى من جانبهم فقط, فهم يرونا من حيث لا نراهم كما ذكر القرآن. شكرا على مرورك, وتقبل تحياتى.


4   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الجمعة ٠٥ - ديسمبر - ٢٠٠٨ ١٢:٠٠ صباحاً
[30804]

أخى الأستاذ دويكات

فعلا لقد خطرت  فى ذهنى نفس الفكرة تماما, بأن هل من الممكن ان تكون اللام قد استبدلت بالراء لسبب ما!!, ولكنى لم أجد إجابة او تعليلا لذلك, كما انى لم اجد تفسيرا كما قلت أعلاه لإستخدام الكلمة ( خرق) فى سورتين أخرييين بمعنى إحداث ثقب لتعطيل السفينة فى إحداهما, وفى الأخرى لإحداث ثقب ايضا او فجوة فى الأرض ( غير معلوم حجمها او عمقها) , كلا الحالتين تعنى الكلمة كما شرحت سيادتك إحداث نقب, سواء كان ذلك ممكنا كما فى السفينة أو غير ممكنا كما قال الله بالنسبة للأرض ( لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا ) , على أى حال إن إجتهادك فى ذلك محمود ومشكورا بالتفسير بأن ما حاولوا فعله هو ( إعابة ) أو نقص او تخريب ذات الله جل وتعالى عن ذلك علوا كبيرا , والله سبحانه وتعالى أعلم. 


5   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الجمعة ٠٥ - ديسمبر - ٢٠٠٨ ١٢:٠٠ صباحاً
[30805]

أخى الحبيب شريف هادى

يبدو أن كلانا لأسبابنا الخاصة كان قد غاب عن الموقع فى الأيام او الأسابيع الماضية, وحمدالله على عودتك سالما.


شكرا جزيلا على إضافتك وإجتهادك فى موضوع الجن, وعلى ما سقته من أدلة فى الإجابة على تساؤلى, والأن نعرف ان الجن مثلنا والسؤال هل منهم أيضا فى مجتمعاتهم الغنى والفقير والمتعلم والجاهل والذكى والأحمق وهل هناك بينهم لغات مختلفة وعملات مالية مختلفة ............الخ مجرد تساؤل.


بالنسبة لموضوع الطرد, فقد اتفقت معك ومع الأستاذين حسن ومحمود كما أشرت سابقا, ولعل الآية التى ذكرتها من سورة هود وإن كانت تصف نوح عليه السلام, ما هى إلا مثالا لما حدث معه اى نوح, وما قد يكون قد حدث مع محمد ( ص), فنحن نعرف ان هناك الكثير مما حدث وتكرر حدوثه مع كافة الإنبياء ولابد أن يكون من بينها مساومته على طرد الفقراء..الخ. شكرا اخى شريف ولا تحرمنا  من مشاركاتك.


6   تعليق بواسطة   مصطفى فهمى     في   السبت ٠٦ - ديسمبر - ٢٠٠٨ ١٢:٠٠ صباحاً
[30828]

أخى فوزى فرج

انتقيت من تساؤلاتكم تساؤلين عن (الجن) الأول من أصل المقال و الثانى من ردكم على التعليقات

قولكم الأول- {ولكن ليس هناك اى دليل على ان الرسالات الإلهية الى الجن مشتركه مع الإنس}

إن المنطق يفرض أن القرآن كتاب هداية يخاطب الجن كما يخاطب الإنس و يشرع لهم و ينذرهم و يبشرهم و الدليل على ذلك إشراك الله كلاهما معا فى الخطاب و كذلك فى التحدى و العذاب و الترهيب و الترغيب و إلا ما كان هناك لزوم لذلك الإشراك:

{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (130)} الأنعام

{قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88)} الإسراء

{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (35) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36) فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (38) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (39) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (40) الرحمن}



قولكم الثانى- {فلم وكيف سمحوا لأنفسهم بالإيمان برسالة محمد إن لم يكن قد بعث اليهم, وإن لم يكن فى مفهومهم ان ما جاء به لم يكن للجن بل كان للإنسان فقط}

أما كون الرسول محمد مرسل إلى الجن أم لا؟ فإن الكتب الإلهية كالقرآن و التوراة و الإنجيل و باقى الكتب إنما هى رسالة الله لخلقة كافة (المكلفين منهم)، أما الرسول محمد و باقى الرسل فقد كانوا رسل بشير و نذير و تشريع لقومهم فى زمنهم، فمنهم من سمعوا منهم و رأوهم و منهم من سمعوا عنهم و لم يروهم، و يموت الرسل و يموت محمد و تبقى الكتب هى رسول الهدى و البشير و النذير و التشريع من الله و الرحمة للعالمين كافة، فنحن نؤمن بالقرآن الآن ليس لأن الرسول محمد جاء به بل لوصول هذا الكتاب إلينا و اقتناعنا بأنه الهدى من عند الله، فنقرأه و نسمعه و نتدبره و نُشَرّع منه بدون وجود الرسول محمد أو باقى الرسل بيننا و بدون السماع منه أو منهم، فتكون الرسالة مباشرة بين الله و بين عباده سواء من الأنس أو الجان فقد كانوا - هؤلاء الرسل - وسيلة الله كما شاء لنقل الرسالة بلغة مفهومة،

{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (32)} الأحقاف

والله أعلم


7   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   السبت ٠٦ - ديسمبر - ٢٠٠٨ ١٢:٠٠ صباحاً
[30833]

خطأ من جانبى

أخى مصطفى فهمى, خطأ من جانبى فى التعبير, دعنى اوضح, بالطبع كل ما جئت به سيادتك مفهوم من القرآن, ولكن السؤال او التساؤل كان , الآية تقول ان هناك رسل من الجن الى الجن, فى القول ( يامعشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل "" منكم "" ...), ونحن معشر الإنس لا نعلم عن رسل الجن شيئا ولا عن رسالات الله اليهم ولا عن محتواها ولا عن عددها ولا عن أسماء بعض منهم ...........الخ, بينما فيما يبدو ان معشر الجن لهم علم مطلق وكامل برسالات الله الى معشر الإنس, لدرجة أنهم كما جاء فى القرآن كانوا يستمعون الى القرآن بل وأمنوا به وبما جاء به. القرآن كما هو واضح تحدث فى صيغة مشتركه بالقول يامعشر الجن والإنس..........., كما قال يراكم من حيث لا ترونهم..., وفى ذلك تفسير كاف لمقدرتهم على إختراق عالم الإنس, بينما نحن لا نعلم عنهم شيئا. هذا هو ما كنت أقصده وقد خاننى التعبير فأرجو المعذرة.


8   تعليق بواسطة   مصطفى فهمى     في   السبت ٠٦ - ديسمبر - ٢٠٠٨ ١٢:٠٠ صباحاً
[30836]

أخى فوزى فرج

حسب ما جاء فى القرآن نرى (و الله أعلم) إن رسالات الله للجن هى نفس الرسالات التى أرسلت لنا برسل من البشر أما رسل الجن للجن فهم من استمعوا إلى القرآن من محمد و من قبله توراة موسى و هذه الرسالات وهؤلاء الرسل هم من ذكروا فى سورة الأحقاف {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (32)}


9   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الأحد ٠٧ - ديسمبر - ٢٠٠٨ ١٢:٠٠ صباحاً
[30883]

ما علاقة الانس بالجن ؟

أخي الكريم فوزي فرج تحية من القلب

وكل عام وانتم بخير .. أعاده الله عليكم في رحاب بيته الحرام وانتم في تمام الصحة العافية ..

بالنسبة للتساؤلات اظن انه تم إيضاحها من قبل الإخوة بما يكفي , لكن اعذرني أن أضيف أسئلة إلى أسئلتك فيما يخص الجن وعالمه المجهول , فكما ورد من القرآن ان الجن استطاع أو يستطيع (بشكل عام بإرادة الله) ان يخرق بعض القوانين او الفواصل التي تفصل بين عالم الجن وعالم الإنس من حيث سماعهم للرسالات أو من حيث وسوستهم للإنسان .. , ومن جهة ثانية نعلم أن الله سخّر لسليمن جنودا من الجن ومن يعمل بين يديه , فكانت خرقاً للنواميس التي تفصل بين حياة الإنس والجن , فهل من الممكن أن يستطيع إنسان ما أن يخرق تلك النواميس ؟ وما صحة الادعاءات التي يدعيها البعض من اتصالهم بالجن ؟ ام أنها ضرب من الخيال والشعوذة ؟ وما هو مصدر السحر , هل هو مرتبط بعالم الجن ؟ اسئلة أتمنى لو أجد إجابات علمية عليها ممن لديه إطلاع .

وعيد سعيد


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-18
مقالات منشورة : 149
اجمالي القراءات : 3,198,218
تعليقات له : 1,713
تعليقات عليه : 3,274
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State