نضال نعيسة Ýí 2008-10-17
ليس من التجني البتة القول بأنه بات يحقّ -ومن اليوم- لدول من مثل ميانمار وفييتنام والصومال والسودان ومنشوريا وكوبا وأوزبكستان، إصدار لوائح سنوية تتضمن الدول الفاسدة والفاشلة في العالم، على شرط أن يكون على رأس تلك القائمة دول من مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا واليابان وسويسرا وألمانيا....إلخ. وسيكون ذلك التصنيف عادلاً جداً وخير معبر عن واقع الحال في ضوء تفاعلات الهزة المالية الأخيرة والحقائق المرعبة التي ظهر عقب التسونامي ال&atil;مالي الذي عصف بتلك البلدان وجعلها في حالة من السكر والتوهان والضياع لم يستطع عتاة الرأسماليين ومن يسمون بالخبراء والمخططين والمحللين الماليين "البارزين" من إيجاد أي حل له.
يقول (فلقد تبين أن هذه الدول الصناعية المزدهرة لا تقل فساداً وفوضوية وفشلاً وعدم ثقة وأمان بها وباقتصادها وسياساتها عن الدول المذكورة أعلاه.) و يقول (عدم التصديق لهول وحجم الخسائر التي تكبدها الأفراد كما المؤسسات المالية العالمية الكبرى، وأنه كان للفساد المالي والإداري والتلاعب والنهب والاحتيال دوراً كبيراً، أو ربما رئيسياً في الأزمة. ) ... و كأن الذي حصل كان سببه الفساد في تلك الدول .. و لكن الحقيقة ما حصل كان سببه طبيعة النظام الرأسمالي نفسه .. فالنظرية الرأسمالية التي تجعل على كل شيء بالاطلاق ربحا هي التي أدت بهم الى ماهم عليه الان ... فقد لا يصدق الكثيرون أن الخزينة الامريكية "تشتري" عملتها من البنك المركزي و الذي هو قطاع خاص بذاته (عكس الحال عند العرب و المسلمين حيث البنك الذي يصدر العملة هو بيد الدولة نفسها)... و البنك المركزي الامريكي (الذي هو بيد بعض العوائل و الافراد أغلبهم يهود في الاصل) هو الذي يصك العملة لأمريكا مقابل ربح (Interest) على كل دولار و كأن البنك المركزي (أشخاص - قطاع خاص) يداين الخزينة (وبالتالي الحكومة) الامريكية النقود مقابل فائدة .. هذه هي المأساة في النظام الرأسمالي ، وهي خصخصة كل شيء تقريبا و طلب الربح على كل شيء ، لدرجة مثلا أن الجيش الامريكي نفسه إنما هو شركة خاصة (بالحرف الواحد : شركة خاصة ، هل تصدق ذلك؟) متعاقدة مع الحكومة الامريكية.. و بالتالي فإن الجيش يجب أن "يربح" من الحكومة..
إن المشكلة هي من أساس و أصل النظام الرأسمالي نفسه و قد قدم الله جلت قدرته لنا الحل في أية واحدة ..(و أحل الله البيع و حرم الربا) بقرة..و بالتالي تضاعف الربا الذي يأخذه البنك المركزي فوجدت الحكومات نفسها مضطرة لدفع ما جمعوه من دافعي الضرائب لسد الديون التي عليها (أي الحكومات) و بالتالي النقود اتجهت من الخزينة الامريكية (تشبه بيت المال - عوائد من الضرائب) الى البنك (أو البنوك!!) المركزية من أجل ضمان تدفق السيولة النقدية في الاسواق خوفا من أن تحجم تلك البنوك عن الايفاء بتعاملاتها. ... المشكلة أنه إذا استمروا في نظامهم فإن عليهم دفع المزيد من إجل إسكات البنوك ..مما يعني في المستقبل تحويل المزيد من أموال الضرائب الى البنوك (كما تفعل أوروبا و أمريكا الان) و هو ما يعني أنحسار و من ثم أنعدام الخدمات للمواطن ( ليه؟ لأن تلك الدول تصرف أموال الضرائب في تقديم خدمات للمواطن - مدارس، جامعات ، تأمين صحي..الخ- عكس العرب طبعا الذين يصرفون أموالهم في بناء سجون أو شراء أسلحة مهترئة) فإن كانت الديون للبنوك لن تنتهي و ستتزايد مع السنوات فعندها سيصل حالهم الى تحويل أموالهم كلها للبنوك الربويّة... فالمشلكة دورية (أي تحدث كل فترة من الزمن مع التصاعد) ما لم يتم تعديل نظرياتهم.
لمن يريد معرفة التفاصيل الخفية للنظام البنكي الرأسمالي بإمكانه الذهاب الى freedocumentaries.net - و هو موقع قيّم و ممتاز ومفيد جدا - و من ثم(أي بعد البحث) مشاهدة فلم zeitgeist (و خصوصا الساعة الثانية منه التي تتحدث عن النظام البنكي) (أو باختصار إضغط هنـــا ) ...
و الله الموفق
دعوة للتبرع
سؤالان : السؤا ل الأول : قال تعالى فى سورة البقر ة : (...
كلها أكاذيب : عندى سؤال هام جدا يقول رسول الله عليه وسلم فى...
تتجبّى علينا ؟!: فى الثقا فة الشعب ية المصر ية نقول للشخص...
إن أردن تحصنا : مامعن ى ( إن أردن تحصنا ) فى سورة النور (33 ) ؟ ...
عن الميراث والوصية: ماتت أمى وعلمن ا أنها أوصت أن تؤول تركته ا ...
more
الدولة ليست عاقلاً حتى تسأل عنها ب ( من ) والصحيح هو : ما هى الدولة الفاشلة ؟ مع الشكر وعدم التعنت من النقد