رؤساء الفرص الضائعة (عبدالناصر،ومبارك ،والسيسى ).
رؤساء الفرص الضائعة (عبدالناصر،ومبارك ،والسيسى ).
في فيديو للدكتور مصطفى الفقى – سفير – ووكيل وزارة الخارجية –وسكرتير الرئيس مبارك للمعلومات سابقا ،يتحدث فيه ويقول :: جاءنى قنصل (كوريا الجنوبية )في مصر .وقال لى ، أنا جاى برسالة للرئيس مبارك ،واعلم أنك سكرتير الرئيس فأرجو إبلأغها له : وهى ((عايزين 1000فدان في الصحراء حنعملها أكبر مركز تدريب مهنى في العالم كُله ، يتخرج منه نجار مسلح ،وحداد ، وتمريض ، ووووووو كُل الحرف والمهن اليدوية المُساعدة ، وفنيين مُساعدين .وأنتوا بهذا تقضون على البطالة ،وتدخلوا سوق العمل بعمالة فنية مُدربة لكم وللعالم العربى ، ونحن إخترنا مصر لمكانتها وأصولها ...
سأله الفقى وما هي الفائدة التي ستعود عليك ؟؟
رد لا نريد شيئا سوى رفع التمثيل الدبلوماسي لتكون سفارة لكوريا الجنوبية في القاهرة بدلا من قنصلية . وسنُعطيكم منحة (نصف مليار دولار كقرض دون فائدة لأننا طبقا للدستور لا نُقدم هبات ومنح ،ولكن قروض معدومة الفائدة ).
الفقى ::: روحت للرئيس فرحان وسعيد :وقلت له على الموضوع ،فكان رده .
الرئيس مبارك :::: قال لا ،مش حاعمل كده ..
الفقى :: ليه يا سيادة الرئيس ؟؟
الرئيس مبارك::: لأن كوريا الشمالية ساعدتنا في حرب 73 بقطع غيار للطيران بتاعنا.فميصحش أجرحهم برفع مستوى الدبلوماسية بيننا وبين كوريا الجنوبية .
مصطفى الفقى ::: هل ممكن نعمل زيارة لكوريا الشمالية وسيادتك تحكى له ،وأكيد حيرحبوا جدا .
الرئيس مبارك ::قال لى لا مش حاعمل حاجة زى دى .
مصطفى الفقى ::::: دى طريقة تفكير الرئيس مبارك عامل زى (الصنديك—هو الحارس القضائى على الشركات التي تعلن إفلاسها ،والمُصفى القانوني لها ،فيكون هو الحارس على تعاملاتها لتسديد مديونياتها لعملائها الدائنين –فلا يُغير فيها شيئا ولا يعمل على تطويرها ولا أي شيء .راجل موظف مؤقت وخلاص).
==
التعقيب ::
اُبتليت مصر برؤساء بُلهاء (ما عدى الرئيس السادات يرحمه الله ) تستطيع أن تُطلق عليهم بضمير مرتاح في توصيفك لسيئاتهم بأنهم (رؤساء الفرص الضائعة ) ،فكان منهم (عبدالناصر ) و(مُبارك ) و(الأخ الموجود حاليا –وأنه أسوأ رئيس ،وأقل الرؤساء ذكاءا وعلما وخبرة في تاريخ مصرالقديم والحديث عبرعصورها كُلها منذ أن هبط آدم عليه السلام على أرضها وحتى اليوم ) .
فلو فكّر (مبارك ) 3 ثوانى قبل رفضه لعلم أن مصر وقّعت معاهدة سلام مع عدوتها الأولى (إسرائيل) ،ورفعت التمثيل الدبلوماسي بينها وبين إسرائيل لمستوى السفارات وتبادل السفراء والتكامل الإقتصادى والزراعى .
ولم تقطع علاقتها مع (أمريكا)ولا (الإتحاد الأوروبى ) الأباء والأُمهات الشرعيين ل(إسرائيل) ، وأعادت العلاقات مع (الإتحاد السوفيتى ) بعدما قطعها معهم السادت قبل الحرب ...
وأعادت علاقتها مع (العرب ) بعدما قاطعوها في جبهة الرفض الملعونة ،ومنعوا عنها القروض والبترول ،وارادوا أن يجوعوها (كما كانوا يزعمون ) .
وفوق كل هذا وذاك ووووو أن السياسة مصالح ،وليست هناك قطيعة دائمة .
والأهم في الموضوع أن المشروع كان هدية ومنحة تعليمية ومالية لمصر ،وكان مقررا له أن يتخرج فيه كل 3 شهور (5000) فنى وحرفى في كل المجالات الحرفية والمهنية من أول (الحلاقة –إلى فنى وميكانيكى في هندسة الطيران ، وفى صيانة وتشغيل الأجهزة الطبية وووووووو)مُتعلمين تعليما فنيا على أعلى مستوى (تحت إشراف مهنسين كوريين) . كانوا سيخدمون سوق الصناعة والإنتاج بفروعهم في مصر والوطن العربى ،وبالتأكيد كان منهم من سيُسافر للعمل في أوروبا .
فكانوا سيكونون كمصدر دخل إضافى لتحويل المصريين في الخارج أيضا ،ومُساهمين رئيسين في الاقتصاد المحلى الداخلى .
فهناك فرقا كبير جدا جدا بين أن يقوم بتركيب السباكة عندك أو في إصلاح سياراتك او ما شابه من الحرفيين فنيين مُتعلمين وفاهمين وعارفين بيعملوا إيه ، وبين صنايعيه نص نص أو واخدينها بالفهلوة ، فبالتأكيد العمر الإفتراضى لهذه التركيبات والإصلاحات سيزيد ، ونسبة التلفيات ستقل ،وهذا في حد ذاته (إقتصاد وفلوس ومجهود بيترمى في الأرض على يد صنايعية غير مُدربين ).
وإنظروا لمعظم المصانع في مصر الآن يشتكون من قلة الأيدى العاملة المُدربة ، فيضطرون لإستقدام عمالة مُدربة من (دول أسيا ) .فهذا يرهق الاقتصاد المصرى ،ويضع ضغطا إضافيا على إحتياطى النقد الأجنبى في البنك المركزى .
المشروع كان المطلوب له (1000فدان في الصحراء فقط—مساحة قرية مصرية متوسطة بأرضها الزراعية ) فلو إفترضنا أنه سيُبنى على 60% يعنى 600 فدان مصانع وورش للتدريب والتعليم ،والباقى للطرق والخدمات ،وكل ورشة أو مصنع للتدريب على مساحة 2 فدان ، فسيكون عندك 300 ورشة ومركز تدريبى على الأقل لتخريج مهنيين مُتعلمين ومُدربين تدريبا بمواصفات عالمية .
==
هذا يُذكرنى بموضوع مُشابه شاهدته في لقاء تليفزيونى من زمان قوى عن رفض (عبدالناصر) لإقتراح نمساوى إقترحت فيه (النمسا) بإرسال عمالة مصرية بدون فيزا للعمل في فنادق ومطاعم وما شابه فى النمسا ، مع رفع المستوى بين النمسا ومصر بدخول المصريين والنمساويين للبلدين بدون فيزا ، فرفض عبدالنصر ،وقال (المصريين ما يروحوش يشتغلوا طباخين وسفراجية في النمسا أو غيرها ) !!!!!!!!! فأضاع على مصر وعلى شباب مصر دخول أوروبا والعيش فيها ،والتعلم منها ،والتعلم في معاهدها وجامعاتها مجانا وعلى أعلى مستوى (على الأقل الجيل الثانى الذى سيولد في أوروبا) .. مع العلم أن مصر كانت وما زالت تُرسل بعثات للتعليم والحصول على دراسات عليا ماجستير ودكتوراة في أوروبا !!!!!!
طيب يا عم الشيخ الموضوع جاء لك مجانا وبعدد لا محدود ،ترفضه ليه ، فكّر فيه شوية ، لكن تقول إيه ؟؟ لو كان بيفكر أو بيعرف يفكر ما ورطنا في حرب اليمن ولا في 67 ،ولا أضاع مصر والعرب معه في (سوريا والأردن ولبنان وفلسطين ) ولكان قبل إقتراح إسرائيل للسلام الذى تقدمت به عن طريق (بورقيبه يرحمه الله ) ،وكانت مساحة فلسطين فيه (85%) من مساحتها الأصلية ، ولكنه رفض بعنجهية وخيبة قوية ،فكانت النتيجة ضياع سيناء وفلسطين وجزء من سوريا ولنان والأردن ، وضياع إقتصاد مصر ،وسفك دماء أولادها بغباء وحماقة منقطعة النظير فى 67!!!!!
==
طبعا (السيسى ) هو زعيم رؤساء الفرص الضائعة ،فكان أمامه أن يبنى مصر حضاريا بالحريات ،وبالديمقراطية ،وبإقامة العدل ،وبالقانون الذى يسرى على الجميع ، وأن يستفيد بكل القروض الخارجية والداخلية التي إقترضها وتسبب في إستدانة مصر لها لمدة 200 سنة قادمة ،ببناء مصانع ، وزراعات ،وشركات إنتاجية ، وببناء التعليم ، والصحة ، ولكنه أخلد إلى هواه وأهوائه وأمراضه النفسية ،فدمر مصر وأهلها ،ونزل بهم منحدرا إلى قاع المحيط ،وباع أرضها ومصانعها وأصولها الإنتاجية وشواطئها وموانيها للخلايجة ، وسجن أهلها جميعا في سجون السجون الحربية التي كانت موجودة في عهد أبو النكبات عبدالناصر ،وأوسخ منها كمان .والكل يعلم هذا ولا يحتاج لإشارات على سيئات سياسات وإدارة السيسى الفاشلة والكارثية .
==
ففعلا (رؤساء ) الفرص الضائعة للتنمية والسلام والإستقرار،والإشتراك في الحضارة الإنسانية معرفيا وتكنولوجيا وإجتماعيا .وأساتذة بإمتياز في الفشل وإفقار وتجويع وإمراض وتجهيل شعوبهم.
==
رحم الله الرئيس (السادات ) برحمته الواسعة ،أمير الدهاء السياسى ،والإستفادة من كل ما يُحقق مصالح وإستقرار وخيرا لبلده .
اجمالي القراءات
343