كتاب الحديث النبوي الشريف السنة الأولى متوسط. تنسيقية المعاهد الثلاثة: الحياة، عمي سعيد، الإصلاح.:
كتاب الحديث النبوي الشريف السنة الأولى متوسط. تنسيقية المعاهد الثلاثة: الحياة، عمي سعيد، الإصلاح. إشراف إدارة المناهج الشرعية. تأليف: الشيخ بالحاج قاسم بن محمد، ابن الشيخ بالحاج بن إبراهيم، حريز مصطفى

Brahim إبراهيم Daddi دادي Ýí 2024-04-03


كتاب الحديث النبوي الشريف السنة الأولى متوسط. تنسيقية المعاهد الثلاثة: الحياة، عمي سعيد، الإصلاح. إشراف إدارة المناهج الشرعية. تأليف: الشيخ بالحاج قاسم بن محمد، ابن الشيخ بالحاج بن إبراهيم، حريز مصطفى بن محمد، خياط علي بن أحمد، جهلان محمد بن بكير، فخار عيسى بن الحاج.

المزيد مثل هذا المقال :

 

عزمت بسم الله،

 

الصفحة 4 جاء فيها: يعتبر الحديث النبوي الشريف المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي الذي تُستمد منه الأحكام العقدية والفقهية والأخلاق الحميدة التي نحن أحوج إليها في هذا العصر.

فمن الواجبات الشرعية الاهتمام بالحديث النبوي الشريف حفظا وعملا به، وهو دليل حب للحبيب المصطفى محمد عليه السلام الذي قال: ( قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، فمن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بما عرفتم من سنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ...) رواه ابن ماجه واحمد.

 

تعليق:

أولا: هل الخلفاء (الراشدين) كانوا فعلا راشدين؟ أم أنهم انقلبوا على أعقابهم بمجرد أن مات النبي واجتمعوا في سقيفة بني ساعدة من أجل الخلافة والحكم، وكادوا يقتتلون؟!!!

هل للخلفاء ( الراشدين كذلك سنة؟ وأي سنة؟ سنة قتلهم لبعضهم بعضا أم غيرها؟

ثانيا: هل أنزل الله تعالى على رسوله مصدرين اثنين، القرآن العظيم، والحديث النبوي الشريف؟ لأننا لا نجد في القرآن العظيم شيئا يسمى ( بسنة النبي) تشارك القرآن العظيم في التشريع، ولا نجد في القرآن العظيم أيضا، إشارة إلى أن الرسول عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، يشرع مع الله تعالى، ليكون ما نسب إليه من حديث المصدر الثاني في التشريع الإسلامي. لأن الله تعالى يقول: وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ(37).يونس. المصدق بهذه الآية الكريمة وحدها ينفي عن رسول الله عليه السلام أي قول يخالف ما أنزل الله تعالى عليه في القرآن. يقول الله سبحانه لرسوله:

قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلْ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ(19).الأنعام. هذه الآية الكريم فقد أشهد الله تعالى رسوله أنه أُوحي إليه ( هذا القرآن) لينذر به، فلو كان مع القرآن العظيم شيء آخر لما قال سبحانه على لسان رسوله: (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) ولقال: وأوحي إلي هذا القرآن وسنتي لأنذركم بهما. وما يؤكد أن المشرع الأوحد هو الله تعالى وحده لا شريك له، هو قوله سبحانه: (قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ). فإن الرسول عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، قد تبرأ من الذين يشركون شيئا مع القرآن العظيم. لكن أكثر الناس لا يؤمنون إلا وهم مشركون. قال رسول الله عن الروح عن ربه: وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ(106).يوسف.

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا(89).الإسراء.

أخبرنا الله تعالى بأن أكثر الناس كفرة، فلا يؤمنون بالقرآن وحده، ولا بالذي بين يديه، لكن عند وقوفهم عند ربهم سَيَلُوم بعضهم بعضا، فلا ينفعهم الندم يومئذ.

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ(31).سباء. ومنهم من يقول (لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ). قال رسول الله عن الروح عن ربه: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ(26).فصلت.

 وهذا ما فعله أعداء الله من المشركين والكفار، فاخترعوا ما يسمى ب ( السنة) ليتمكنوا من تحريف المسلمين غير المؤمنين الصادقين في إيمانهم، الذين أسلموا ولما يدخل الإيمان في قلوبهم. يقول الله سبحانه: قَالَتْ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلْ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(14). الحجرات. بينما نجد أن الله تعالى ضرب لنا مثلا عن بعض مخلوقاته التي نظنها جامدة، ولكنها تخشع وتتصدع من خشية الله تبارك وتعالى، يقول الله سبحانه: لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ(21).الحشر.

ويوم الفرقان، يوم يعض الظالم ـ( المشرك لكتاب الله تعالى بكتب البشر)ـ على يديه، ويتبرأ بعضهم من بعض، يومئذ يتبرأ الرسول من قومه الذين هجروا القرآن واتبعوا السبل وما كتبت أيدي البشر.

أما عن ( البيضاء) التي تركها النبي فلا يمكن أن تكون إلا ( القرآن العظيم) وحده لا غير وما دمنا لم نفمها ولم نعها، فإن محمدا عليه السلام سيصرح في الآخرة بشهادته التي أخبرنا الله تعالى عنها وعن ذلك المشهد الرهيب يوم الفرقان فقال سبحانه: الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَانِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا*وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا(27)يَا وَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا*لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا*وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا(*وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا.26/31 الفرقان.

لن يقول يومئذ أحد منهم، (لقد أضلني عن الحديث النبوي الشريف المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي).

أما دليل حب الرسول محمد عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، يكمن في اتباع ما أُنزل إليه في الكتاب المبين، يقول الله سبحانه لرسوله أن يُبلِّغه للناس: قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ*قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.29/31. آل عمران. إن من يُحب الله تعالى فما عليه إلا أن يتبع ما بلَّغ الرسول من ربه، وهو( القرآن العظيم لا غير)، إن في اتباع القرآن العظيم حبا لله تعالى، فيكون بالتبع محبا للرسول المبلغ عن ربه القرآن العظيم. أما حب النبي وهجر القرآن، فهذا في نظري لا يؤدي إلا لغضب الرحمان. يقول سبحانه: سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ. آل عمران 151. لماذا وصفهم الله تعالى بالظالمين ؟ لأن الشرك هو الظلم العظيم.

 

ثالثا: في نفس الصفحة 4 جاء فيها ما يلي: قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، فمن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين. اهـ

 

تعليق:

هل من يعتقد في صحة مثل هذه الرواية، يحب الرسول؟ لأن الله تعالى يقول: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ*وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنْ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنْ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ*مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ*وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.77/80.آل عمران. ويقول سبحانه لرسوله: فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلَّهِ وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدْ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنْ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ*أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ20/22 آل عمران.

 

هل للخلفاء ( الراشدين) سنة كذلك يجب أن تُتبع؟

هل الخلفاء ( الراشدون) فعلا كانوا راشدين؟ أم أنهم اختلفوا بينهم، بمجرد أن مات النبي، وقبل حتى دفنه عليه السلام، اختلفوا وكادوا يقتتلون في سقيفة بني ساعدة، وبعد ذلك قُتل أكثرهم قتلا من أجل الحكم، ومن يومها بدأ الافتراء على الله تعالى ورسوله، فكانوا يلعنون بعضهم بعضا على منابر الجمعة، وبدأت مصانع الحديث أو ما يسمى ب ( السنة) فكان كل حزب بما لديهم فرحون، وكل ذلك في نظر القرآن العظيم الذي جاء فيه:

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا(59).مريم

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ*وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ.169/170 الأعراف. ولم يقل سبحانه: يمسكون بالكتاب وبسنة النبي. وحاشى عن ذلك، لأن الله تعالى أحد صمد لا شريك له في ملكه، الفعَّال لما يريد سبحانه وتعالى عما يشركون.

رابعا: لقد تُصرف في الرواية، وكل واحد يتصرف في الروايات حسب هواه، لأن ذلك من عند غير الله تعالى، فقد أخبرنا المولى سبحانه فقال: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82).النساء. فإليكم الرواية كاملة:

43 حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور وإسحاق بن إبراهيم السواق قالا ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي أنه سمع العرباض بن سارية يقول ثم وعظنا رسول الله  صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا قال قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد. ابن ماجه ج 1 ص 15 قرص 1300 كتاب.

نلاحظ أن الراوي، لم يذكر ولو إشارة إلى ( القرآن العظيم الذي كُلِّف الرسول بتبليغه للعالمين، فهذا أول دليل على أن الرواية مفتراه على النبي فلا يمكن أن يقول ما قيل عنه أنه قاله أبدا. لأن ذلك يخالف أمر الله تعالى حيث يقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ(67).المائدة.

ويقول الله تعالى لرسوله: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ. الأنعام 159.

نحن نشهد أن الرسول عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، قد بلغ الرسالة كما أنزلت عليه، لكن الذين لا يرجون لقاء الله تعالى انحرفوا عن الصراط المستقيم، فنزلوا من إسلام القرآن إلى إسلام الحديث، رغم أن الأولين شهدوا أن النبي محمد عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، كان قرآنا يمشي وكان خلقه القرآن، ومع ذلك فقد انطلت عليهم الرواية فانحرفوا، والله تعالى يبين لنا مشهدا من مشاهد يوم القيامة حيث لا ينفع الندم يقول سبحانه:

أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَأَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمْ الْأَوَّلِينَ*أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ*أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ*وَلَوْ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ*أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ*وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ*وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنْ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ*وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ*وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ*حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ*وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ*وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ*وَهُوَ الَّذِي يُحْيِ وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ*بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ*قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ*لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ*قُلْ لِمَنْ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ*سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ*قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ*سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ*قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ*سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّا تُسْحَرُونَ*بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ*مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ*عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ*قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ*رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ*وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ*ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ*وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ*وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِي*حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِي*لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًافِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ*فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ*فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ*وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ*تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ*أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ*قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ*رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ*قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِي*إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ*فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ*إِنِّي جَزَيْتُهُمْ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمْ الْفَائِزُونَ*قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ*قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ*قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ*أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ*فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ*وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ*وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ.68/118.المؤمنون. هذا مشهد من مشاهد يوم الدين، فلا نجد فيه ولو إشارة إلى غير ما أنزل الله تعالى من الحق، وما يسمى ( بالسنة) إنما هو افتراء على الله تعالى ورسوله، فلا يمكن أن ينزَّل الله تعالى القرآن فيحفظه بقدرته من كيد الكائدين ولا يحفظ ما يسمى (بالسنة) لو كان من الوحي، هذا من جهة، ومن جهة أخرى لا نجد في القرآن العظيم ولو إشارة إلى اتباع غير القرآن العظيم، والذكر الحكيم، وهو الكتاب المبين. وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ(92).المائدة. الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ(1).يوسف. وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ(57)ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنْ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ(58).آل عمران.

فهل بعد هذه الآيات الناطقة بالحق يمكن أن نصدق أن الرسول عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، يقول مثل هذا؟ : قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك.!!!

 

الصفحة 5 جاء فيها: فمن خلال هذا الكتاب ستدرك قيمة ومكانة الحديث النبوي الشريف، ما يجعلك تهتم بحفظ الأحاديث النبوية الشريفة، والعمل بها، وبخاصة أحاديث الأخلاق والآداب الإسلامية التي تجدها بين طيات هذا الكتاب.

فأملنا معقود عليك بالإقبال على مادة هذا الكتاب ـ المبارك ببركة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم،  دراسة وفهما وحفظا واستنتاجا وتطبيقا، ممثلا بذلك النموذج الصادق للمسلم الملتزم بمبادئ الدين الحنيف المدرك للقيم والأخلاق الإسلامية.

 

تعليق:

بداية، إن الله تعالى لم يأمر عباده بحفظ أحسن الحديث ( القرآن العظيم)، وقد تولى الله سبحانه حفظه بقدرته من كيد الكائدين، بل قال سبحانه: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(20).المزمل.

 

فكيف يؤمر الطلبة بحفظ الحديث النبوي الشريف، وهو حديث ظني الثبوت والدلالة، وفيه اختلاف كثير وتناقض صريح مع أحسن الحديث كتابا؟

وأكثر ما روي عن رسول الله عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، هي روايات أحادية، رواها شخص واحد فقط، فهي مدعاة للشك فيها، والدليل أنها متناقضة مع بعضها البعض ومختلفة، ومخالفة في كثير من الأحيان لما بلَّغ الرسول عن ربه في الكتاب المنزل عليه، مثال ذلك يقول الله سبحانه: في سورة أنزلها وفرضها وأنزل فيها آيات بينات لعلكم تذكرون، فَحَكم الله تعالى على الزانية والزاني بالجلد مائة جلدة لكل واحد منهما، وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله تعالى، ـ ولم يقل سبحانه: وليشهد قتلهما ـ والزاني لا ينكح ( لا يعقد قرانا) إلا بزانية أو مشركة. يقول سبحانه: سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ*الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ*الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.1/3. النور. وما يؤكد أن عذاب الزانية والزاني هو الجلد وليس الرجم حتى الموت، هو ما حكم الله تعالى على الإماء المحصنات بنصف العذاب، فلا يمكن تنصيف القتل بالرجم أبدا إنما هو عذاب بالجلد 50 جلدة. قال سبحانه: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنْ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(25). النساء. وحكم الله تعالى على نساء النبي إن أتين بفاحشة مبينة بضعفين من العذاب، فهل يمكن مضاعفة القتل بالرجم؟ طبعا لا يمكن، أما الجلد فيمكن تنصيفه ومضاعفته. يقول  سبحانه مخاطبا نساء النبي: يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا(30). الأحزاب.

لنر مصدرا من مصادر حكم رجم الزانية والزاني الذي جاء عن طريق الرواية.

607 أبُو عُبَيْدَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : إِنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلا مِنْهُمْ وَامْرَأَتَهُ زَنَيَا ، فَقَالَ لَهُمْ" أَتَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ ؟ " فَقَالُوا : نَفْضَحُهُمَا وَيُجْلَدَانِ . فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ : كَذَبْتُمْ ، إِنَّ فِيهَا لِلرَّجْمِ آيَةً ، فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا . قَالَ : فَأَتَوْا بِهَا وَنَشَرُوهَا ، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ سَلامٍ : ارْفَعْ يَدَكَ . فَرَفَعَ يَدَهُ ، فَإِذَا آيَةُ الرَّجْمِ تَتَلأْلأُ ، فَقَالُوا : صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ . فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يُجَافِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ . مسند الربيع ج 1 ص 239 قرص 1300 كتاب.

ذكر الأمر بالرجم للمحصنين إذا زنيا قصد التنكيل بهما     4429 أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم بالبصرة قال حدثنا داود بن رشيد قال حدثنا أبو حفص الأبار عن منصور عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال ثم لقيت أبي بن كعب فقلت له إن ابن مسعود كان يحك المعوذتين من المصاحف ويقول إنهما   ليستا من القرآن  فلا تجعلوا فيه ما ليس منه قال أبي قيل لرسول الله  صلى الله عليه وسلم فقال لنا فنحن نقول كم تعدون سورة الأحزاب من آية قال قلت ثلاثا وسبعين قال أبي والذي يحلف به إن كانت لتعدل سورة البقرة ولقد قرأنا فيها آية الرجم الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم. صحيح ابن حبان ج 10 ص 274 قرص 1300 كتاب.

1944 حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف ثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله  صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته دخل   داجن  فأكلها.

سنن ابن ماجه ج: 1 ص: 625 قرص 1300 كتاب.

3636 حدثنا نعيم بن حماد حدثنا هشيم عن حصين عن عمرو بن ميمون قال ثم رأيت في الجاهلية   قردة  اجتمع عليها   قردة  قد زنت فرجموها فرجمتها معهم.

البخاري ج 3 ص 1397 قرص 1300 كتاب.

 

فهل مثل هذه الروايات تقضي على القرآن؟؟؟ ـ ( كما جاء في كتاب شرح النيل وشفاء العليل ج5 ص 337 بأن ( السنة تقضي على القرآن والقرآن لا يقضي على السنة) ـ

هل مثل هذه الروايات المنسوبة إلى رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، يمكن أن يقول عكس ما يوحى إليه في الكتاب؟ فيأمر برجم الزانية والزاني رغم وجود سورة أنزلها الله تعالى وفرضها وأنزل فيها آيات بينات، ثم أصدر حكمه سبحانه على الزانية والزاني بالجلد مائة عذابا لهما وبنصف العذاب على الإماء، ومضاعفة العذاب ضعفين على نساء النبي إن أتين بفاحشة مبينة، أليس ما جاء في كتب الحديث أكثره افتراء على الله تعالى ورسوله؟ عليه وعلى جميع الأنبياء السلام،. ما لكم كيف تحكمون.

 

الصفحة 13 جاء فيها: عن أبي هريرة قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قال على إثر صلاته سبحان الله والحمد لله مائة مرة حطت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر). رواه الربيع.

وعن سلمان الفارسي، إن الله حي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين. رواه الترمذي.

 

تعليق:

بالنسبة لرواية الربيع، فحسب القرآن العظيم فإن الله تعالى يغفر ذنوب التائبين، إذا تابوا ولم يصروا على ما فعلوا، وليس بمجرد قولهم ( سبحان الله والحمد لله مائة مرة. يقول الله سبحانه: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ(135).آل عمران.

أما الرواية الثانية التي جاء فيها: وعن سلمان الفارسي، إن الله حي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين. رواه الترمذي.

 

تعليق:

أولا: الرواية هذه حسب سنن الترمذي قد تُصرف فيها ولم تورد كاملة، فإليكم الرواية كاملة منقولة من قرص 1300 كتاب.

3556 حدثنا محمد بن بشار حدثنا بن أبي عدي قال أنبأنا جعفر بن ميمون صاحب الأنماط عن أبي عثمان النهدي عن عن النبي  صلى الله عليه وسلم قال ثم إن الله حي كريم يستحي إذا   رفع الرجل  إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وروى بعضهم ولم يرفعه. سنن الترمذي ج  ص 556 قرص 1300 كتاب.

 

والقرآن العظيم يقول الله سبحانه فيه: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِ مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ. الأحزاب 53.

ترى من نصدق أحسن الحديث القرآن العظيم الذي جاء فيه: (وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ) أم غيره من حديث البشر؟

 

الصفحة 18 جاء فيها: حب النبي من حب الله عز وجل:

مما تعلمناه في درس سابق أن المسلم المؤمن التقي يحب الله ويخشاه، ومن محبة الله حب من اختاره أن يكون رسولا ومبلغا عنه شريعته إلى البشرية، وجعل الله حب نبيه صلى الله عليه وسلم، عبادة وطاعة مفروضة. قال الله تعالى: ( من يطع الرسول فقد أطاع الله) النساء 80.

 

تعليق:

بداية من العنوان الذي جاء فيه: (حب النبي من حب الله عز وجل). ألا يمكن أن يكون العكس صحيح؟ فيقال: حب الله تعالى من حب النبي؟ فمن هو أحق بالحب الله الخالق أم المخلوق؟ إن الذي يحب الله تعالى، فإنه سيحب خلق الله سبحانه بالتبع، ومنهم الأنبياء والرسل. يقول الله سبحانه لرسوله أن يقول: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(31).آل عمران. الحب الأول والأخير لله تعالى، ثم يأتي اتباع ما جاء به الرسول من ربه في الكتاب ( القرآن العظيم) فيكون بذلك حب الرسول بالتبع، ولم أجد في القرآن آية تقول : (أحبوا الرسول)، لكن نجد الكثير من الآيات تقول: ( أطيعوا الرسول). وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ(12). التغابن. فطاعة الرسول لما جاء به من عند ربه هو حب لله تعالى ولرسوله.

 

الصفحة 19 جاء فيها: الصلاة عليه، عليه السلام عند ذكره: فمن الأدب مع رسول الله عليه السلام أن تصلي عليه، فتقول: ( صلى الله عليه وسلم)، عند سماع اسمه، فعن الحسين بن علي بن أبي طالب أن النبي عليه السلام قال: ( البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي) رواه النسائي.

 

تعليق:

الملاحظة الأولى: أن الرسول محمد عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، قد أخذ حصة الأسد في هذا الكتاب وفي جميع ألسن المسلمين، لأن اسمه لا يمر أبدا بدون الصلاة عليه، بينما يمر اسم الله تعالى في هذا الكتاب وفي ألسن المسلمين في أغلب الأحيان دون تسبيح وتعظيم لله تعالى سبحانه، رغم أن الله تعالى يقول في كثير من الآيات ومنها قوله جل جلاله:فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى(130).طه.

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ(52).الحاقة.

 

ثانيا: هل الصلاة على النبي على النحو التالي: (صلى الله عليه وسلم)، تفي بأمر الله تعالى الذي يقول الله سبحانه: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(56).الأحزاب.

لنتدبر قليلا، هذه الآية الكريمة، ونبدأ بقول الله تعالى (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) هذا يُعتبر خبر من الله تعالى لعباده المؤمنين، أنه سبحانه وملائكته يصلون على النبي، ترى كيف يصلون على النبي؟ وما هي صلاة الله تعالى على النبي؟ وما هي صلاة الملائكة عليهم السلام على النبي؟ في نظري أن الله تعالى يؤيد رسوله ويطمئنه في كثير من الآيات ومنها قوله تعالى لرسوله: يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنْ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنْ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ(41).المائدة.

 لأن الله تعالى وملائكته كذلك، يصلون على عباد الله تعالى ليخرجهم من الظلمات إلى النور، يقول الله سبحانه: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا(43).الأحزاب. نلاحظ هنا أن الله تعالى وملائكته يصلون على عباده المؤمنين، ليخرجهم الله سبحانه من الظلمات إلى النور، وكان بالمؤمنين رحيما، نفهم من هذا أن الله تعالى وملائكته يصلون على المؤمنين، المؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله. قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا* وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاء مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا. الإسراء 96/97. ولا يصلي الله تعالى والملائكة على عباده الكافرين. الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ. النحل 88.

ثالثا: لنتدبر أمر الله تعالى للمؤمنين إذ قال سبحانه: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا. كيف تكون صلاة المؤمنين لرسول الله تعالى؟ هل إذا قلنا : صلى الله عليه وسلم، نكون قد استجبنا لأمر الله تعالى وصلينا على النبي؟ ما معنى ( وسلموا تسليما) ولم يقل سبحانه ( وسلموا سلاما)، فهناك فرق بين ( التسليم والسلام)، فالتسليم هو الإذعان والخضوع، فهل إذا قال أحد ( صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا) يكون قد امتثل لأمر الله تعالى في الصلاة على النبي؟ طبعا لا، لأن كلمة ( صلى الله عليه) لا علاقة لها بتنفيذ أمر الله تعالى الذي يقول: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ) في نظري يمكن أن نقول: عليه السلام، أو عليه الصلاة والسلام ، أو ما شابه ذلك، أما أن نقول: صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا، أو اللهم صل عليه وسلم تسليما، فهذا خطأ فادح في نظري، لأننا ندعو الله تعالى أن يَذعن لرسوله ويُسلم تَسليمًا، والعياذ بالله تعالى. فلم نمتثل نحن لأمر الله تعالى إذ يقول سبحانه لنا: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسلموا تسليما. فنحن الذين أُمرنا أن نُصلي عليه ونُسلم تسليمًا لا الله تعالى أن يفعل ذلك وحاشاه عن ذلك.

 

في نفس الصفحة 19 جاء فيها: ثمرات حب النبي: الفوز بمحبة الله تعالى.

مرافقته عليه السلام في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء.

مغفرة للذنوب: الصلاة على رسول الله عليه السلام سبب لمغفرة الذنوب.

تعليق: الفوز بمحبة الله تعالى يكمن في اتباع الرسول لما كان حيا يرزق، (ولما توفاه الله تعالى أصبح الرسول هو القرآن لأنه رسالة من الله تعالى بلغها النبي الرسول) فيجب اتباع ما جاء به من الوحي وهو القرآن العظيم فقط. قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(31).آل عمران. وعليه فمن يريد أن يحبه الله تعالى فما عليه إلا أن يتبع  الرسول وهو القرآن العظيم الذي لا يموت إلى قيام الساعة، ولم نؤمر بحب الرسول بصريح الآية : إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ.). أما النبي فأمرنا بالصلاة عليه والتسليم لما جاء به في الكتاب. (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا) 56 الأحزاب.

أما مغفرة الذنوب فتكون بالإنابة إلى الله تعالى، قال رسول الله عن الروح عن ربه: قُلْ يَاعِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ*وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ*وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ*أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنْ السَّاخِرِينَ.53/56.الزمر.

 

الصفحة 24جاء فيها: العلماء حفظة شرع الله ، من تحريف المبطلين وتأويل الجاهلين، فيجب الرجوع إليهم. هم صمام أمان للأمة، إذا غابوا عنها ضلت عن دينها. عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال رسول الله عليه السلام إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا. رواه البخاري.

تعليق:

حسب القرآن العظيم الذي أخبرنا بأن الاختلاف يبدأ من العلماء غير المتقين، وذلك بغيا بينهم بعد ما جاءهم من العلم، قال الله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ*وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنْ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ* ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ*إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ*هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ.16/20 الجاثية.

إن الرواية التي تستدلون بها، إن فيها هشام بن عروة يُعتبر من المدلسين حسب طبقات المدلسين وغيره، فإليكم الرواية، وما قيل عن هشام بن عروة:

100 حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يقول ثم إن الله لا   يقبض العلم  انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن   يقبض العلم  بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا قال الفربري حدثنا عباس قال حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن هشام نحوه. البخاري ج 1 ص 50 قرص 1300 كتاب. 

 

30 ع   هشام بن عروة  بن الزبير بن العوام تابعي صغير مشهور ذكره بذلك أبو الحسن القطان وأنكره الذهبي وابن القطان فان الحكاية المشهورة عنه أنه قدم العراق ثلاث مرات ففي الأولى حدث عن أبيه فصرح بسماعه وفي الثانية حدث بالكثير فلم يصرح بالقصة وهي تقتضي انه حدث عنه بما لم يسمعه منه وهذا هو التدليس. طبقات المدلسين ج 1 ص 26. قرص 1300 كتاب.

 

في نظري لا يسلم إنسان من الخطأ أبدا، وإنما الكيس من إذا أُنذر لم يصر على الخطأ، فأسرع إلى إصلاح الخطأ ويدعو الله تعالى أن يزيده علما، ولا يكون من الذين قال الله تعالى فيهم: وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ*فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ*وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ*اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ14/17. الشورى.

 

إن الله تعالى أمر رسوله أن يستمسك بالذي أوحي إليه فإنه على صراط مستقيم، وأخبرنا الله تعالى أنه من يتَّبع الرسول ويستمسك بما استمسك به فقد استمسك بالعروة الوثقى، وكفر  بالطاغوت وتجنبه، (وهو كل ما هو خارج القرآن العظيم، خاصة ما يخالف صريح الآية)، لأن القرآن العظيم هو الصراط المستقيم. يقول سبحانه:فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(43).الزخرف.

 

لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(256).البقرة.

 

وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ(170).الاعراف.

 

وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ(22).لقمان.

إن الذين يمسكون بالكتاب ( القرآن العظيم) وآمنوا به وحده فإن الله تعالى وليهم يُخرجهم من الظلمات إلى النور، وأما الذين أشركوا كتاب الله تعالى بكتب البشر (مثل البخاري وغيره) فأولئك حسب القرآن العظيم أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات، فعلى الإنسان أن يختار ما دام له الاختيار. قال رسول الله عن الروح عن ربه:اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(257).البقرة.يَهْدِي بِهِ اللَّهُ( القرآن) مَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(16).المائدة.الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ(157).الأعراف.

لذا أقول إن جميع كتب البشر فيها مأخوذ ومتروك، ولم يسلم كتاب من الكتب مما يخالف كتاب الله تعالى ( القرآن العظيم)، وكل الكتب تحتاج إلى الغربلة والتنقية من الذين أخلصوا دينهم لله تعالى وحده.

 

الصفحة 31 جاء فيها: 4) هات لكل آداب الاستئذان دليلا من أحاديث رسول الله عليه السلام.

تعليق:

ألا يوجد في القرآن ما يكفي في آداب الاستئذان؟ ألم يقل الله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ*فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ*لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ.27/29.النور. الظاهر أن هذه الآيات لا تكفي ولا تفي بالغرض!!!

 

الصفحة 35 جاء فيها: من المكروه أو الحرام:

الثرثرة وكثرة الكلام.

المحرمات من الألفاظ والكلمات، والغيبة، والسخرية، والفحش في الكلام.

التحديث بكل ما سمع: وذلك لأن الحديث المسموع من الناس فيه الكذب والصدق، فعن أبي هريرة قال رسول الله عليه السلام: كفى بالمرء كذبا أن يتحدث بكل ما سمع. رواه مسلم.

إضحاك القوم كذبا: يلجأ بعض الناس إلى تزوير واختلاق كلام له أو لغيره كذبا، لإضحاك أصحاب مجلسه، عن معاوية بن حيدة قال: سمعت رسول الله عليه السلام يقول: ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له، ويل له. رواه أبو داود.

 

تعليق:

إن جميع كتب الحديث فيها الكذب والافتراء على الله تعالى ورسوله، وفيها ما يتعارض مع القرآن العظيم، وقد كتب بعض العلماء بأن ( السنة تقضي على القرآن والقرآن لا يقضي على السنة) من بينهم كتاب شرح النيل وشفاء العليل ج 5 ص 337. ومنهم من كتب ( القرآن يحتاج إلى السنة والسنة لا تحتاج إلى القرآن).

بينما نجد أم المؤمنين خديجة لم ترو عن زوجها محمد بن عبد الله عليه السلام إلا: 10 أحاديث فقط، وأكثرها مكرر. وأن أبا بكر الصديق الذي صاحب الرسول عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، من يوم بعثته إلى وفاته عليه السلام لم يرو عن الرسول عليه السلام إلا:132 حديثا ربما فيه المكرر. أما أبا هريرة الذي أسلم سنة 7 للهجرة بمعنى أنه صاحب النبي لمدة 3 سنوات على الأكثر، فكان أكثر الرواة عن الرسول عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، فقد روى عنه 12963 حديثا ربما فيه المكرر. وبرر عن إكثاره للرواية في ما يلي: 

118 حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني مالك عن بن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة قال ثم إن الناس يقولون   أكثر أبو هريرة  ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا ثم يتلو إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات إلى قوله الرحيم إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله  صلى الله عليه وسلم بشبع بطنه ويحضر ما لا يحضرون ويحفظ ما لا يحفظون.

البخاري ج 1 ص 55 قرص 1300 كتاب.

 

3505 حدثنا أحمد بن أبي بكر حدثنا محمد بن إبراهيم بن دينار أبو عبد الله الجهني عن بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه ثم أن الناس كانوا يقولون   أكثر أبو هريرة  وإني كنت ألزم رسول الله  صلى الله عليه وسلم بشبع بطني حين لا آكل الخمير ولا ألبس الحبير ولا يخدمني فلان ولا فلانة وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع وإن كنت لأستقرىء الرجل الآية هي معي كي ينقلب بي فيطعمني وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء فنشقها فنلعق ما فيها. البخاري ج 3 ص 1359 قرص 1300 كتاب.

هذه واحدة من روايات أبي هريرة الغريبة والعجيبة وتوجد في ( صحيح البخاري).

باب إذا دعت الأم ولدها في الصلاة     1148 وقال الليث حدثني جعفر عن عبد الرحمن بن هرمز قال أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ثم نادت امرأة ابنها وهو في صومعة قالت يا جريج قال اللهم أمي وصلاتي قالت يا جريج قال اللهم أمي وصلاتي قالت يا جريج قال اللهم أمي وصلاتي قالت اللهم   لا يموت جريج  حتى ينظر في وجه المياميس وكانت تأوي إلى صومعته راعية ترعى الغنم فولدت فقيل لها ممن هذا الولد قالت من جريج نزل من صومعته قال جريج أين هذه التي تزعم أن ولدها لي قال يا بابوس من أبوك قال راعي الغنم.

البخاري ج 1 ص 404 قرص 1300 كتاب.

 

إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ*فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ*لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ*تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ*أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ*وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ.77/82. الواقعة.

فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ(44). القلم.

إن الله تعالى أنزل القرآن العظيم نورا وهدى للمتقين المؤمنين بالله وباليوم الآخر، إن هؤلاء المتقين لا يؤمنون بما نسب إلى الرسول مما يخالف القرآن العظيم، سوف يضحكون يوم التغابن من الذين ضحكوا عليهم في الدنيا، بعد أن يعترفوا بأنهم كانوا ضالين. (قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ). قال رسول الله عن الروح عن ربه:أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ*قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ*رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ*قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِي*إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ*فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ*إِنِّي جَزَيْتُهُمْ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمْ الْفَائِزُونَ* قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ*قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ*قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ*أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ*فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ*وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ*وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ.105/118. المؤمنون.

 

أختم بهذه الآيات البينات تذكرة للمتقين الذين يخشون ربهم بالغيب.

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ(100)وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ( وهو القرآن) وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(101)يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ(102)وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ(103)وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ(104)وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(105).آل عمران.صدق الله العظيم.

 

أخيرا بالنسبة للملاحظات التي قدمت فهي من وجهة نظري فقط، لأني سوف أقرأ ما كتبت يوم أُعطى كتابي، ونَشهد على بَعضنا البعض. (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ) 3 البروج. يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله تعالى بقلب سليم، وما أنا إلا تلميذ يتمتع بكامل الحرية للتعبير بما يشعر به، وبغيته هو( الذكر) وما أدراك ما هو، فإن كان هناك اختلاف في المفاهيم، فهذا من سنة الله تعالى الذي جعل الناس مختلفين ولذلك خلقهم. وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ* إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. هود 118م119.وهذا الاختلاف ليبلونا الله تعالى أينا أحسن عملا، وأرجو أن نكون جميعا ممن أحسنوا العمل وأخلصوا لله تعالى عملهم. الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ. الملك.2.

والسلام على من اتبع هدى الله تعالى فلا يضل ولا يشقى.

اجمالي القراءات 2858

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 528
اجمالي القراءات : 10,955,350
تعليقات له : 2,000
تعليقات عليه : 2,891
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA