هيومن رايتس ووتش: القمع في عهد ولي العهد السعودي يشوّه الإصلاحات

اضيف الخبر في يوم الإثنين 04 نوفمبر 2019. نقلا عن: عربى بوست


هيومن رايتس ووتش: القمع في عهد ولي العهد السعودي يشوّه الإصلاحات

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية، إن «القمع» في عهد وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، «يشوه الإصلاحات الاجتماعية المهمة التي تنفذ بالمملكة».

القمع في عهد محمد بن سلمان يشوّه الإصلاحات

جاء ذلك في تقرير صادر عن المنظمة، الإثنين 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، نشرته بموقعها الرسمي، في حين لم يتسنَّ الحصول على تعقيب فوري من السلطات السعودية بشأنه.

مقالات متعلقة :

والتقرير صادر في 57 صفحة بعنوان «الثمن الفادح للتغيير: تشديد القمع في عهد محمد بن سلمان يشوّه الإصلاحات».

ويوثق التقرير، بحسب المنظمة، «الممارسات التعسفية والمسيئة المستمرة التي تستهدف بها السلطات المعارضين والنشطاء منذ منتصف 2017، والغياب التام لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات».

وارتكز التقرير على مقابلات مع نشطاء ومعارضين سعوديين منذ 2017، وبيانات حكومية ومستندات من المحكمة، بالإضافة إلى مراجعات لوسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل السعودية.

وقالت المنظمة إنه «رغم الإصلاحات البارزة لصالح المرأة والشباب، تُبيّن الانتهاكات المستمرة أن سلطة القانون لا تزال ضعيفة، وقد تتقوّض متى شاءت القيادة السياسية في المملكة».

وأشارت إلى أن «السلطات السعودية حبست عديداً من المفكرين والنشطاء البارزين الإصلاحيين في المملكة خلال ولاية محمد بن سلمان، والذين دعا بعضهم إلى تطبيق هذه الإصلاحات نفسها».

وقالت: «تزامنت ترقية ولي العهد (في يونيو/حزيران 2017) مع تغييرات إيجابية، صقلت صورة إيجابية له على الساحة السياسية الدولية».

غير أنها استدركت: «لكن وراء المظاهر البرّاقة المستجدة والتقدم الذي أحرزه لنساء المملكة وشبابها، تقبع حقيقة مُظلمة، مع سعي السلطات السعودية إلى إزاحة أي شخص جرؤ على الوقوف في طريق صعود محمد بن سلمان السياسي».

وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش إنه لا رقابة دولية على الانتهاكات في الرياض

وجاء في التقرير أن «الجانب القمعي لسجلّ ولي العهد الداخلي لم يخضع للتدقيق الدولي الذي يستحقه قبل أكتوبر/تشرين الأول 2018».

وأضافت: «حينها، شكّل خبر مقتل جمال خاشقجي، الصحفي السعودي، بوحشية في قنصلية بلاده في إسطنبول صدمة للرأي العام الدولي، وأدى إلى تدقيق أشمل في وضع الحقوق بالسعودية».

وقُتل خاشقجي في 2 أكتوبر/تشرين اﻷول 2018، في قضية هزت الرأي العام العالمي، وأثارت استنكاراً واسعاً لم ينضب حتى اليوم.

وفي يوليو/تموز الماضي، نشرت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان تقريراً أعدته المحققة الأممية أغنيس كالامارد، من 101 صفحة، حمّلت فيه السعودية كدولة مسؤولية قتل خاشقجي عمداً، وأكدت وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين سعوديين كبار، بينهم محمد بن سلمان.

ودعت المنظمة العاهل السعودي وولي العهد إلى «إدخال إصلاحات جديدة تكفل تمتع المواطنين السعوديين بحقوقهم الأساسية، وتشمل حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، وأن تشمل أيضاً استقلالية القضاء وتطبيق الإجراءات القانونية الواجبة».

وقالت إن «السلطات تستطيع أن تثبت هذا الالتزام فوراً من خلال إطلاق سراح المعتقلين تعسفياً كافة، أو لتُهم متصلة فقط بآرائهم أو تعبيرهم السلمي، وإسقاط التهم كافة بحقهم، وتوفير العدالة».

وتستمر الاعتقالات في السعودية ضد معارضي السلطة 

حيث قال تجمُّع معنيّ بالموقوفين سياسياً في السعودية، إن السلطات أوقفت 6 أشخاص، بينهم أكاديمي وشيخ قبيلة وشعراء بارزون، خلال أسبوع؛ على خلفية انتقادات وجهوها إلى «هيئة الترفيه».

جاء ذلك في سلسلة تغريدات لحساب «معتقلي الرأي» عبر حسابه بـ «تويتر»، في حين لم يتسنَّ الحصول على تعقيب فوري من السلطات السعودية بشأنها.

وقال «معتقلي الرأي»، الخميس، إن السلطات «اعتقلت شاعر قبيلة الشرارات عايد رغيان الشراري»، مشيراً إلى أنه «مُسنٌّ تجاوز الثمانين من عمره».

وأوضح أن «الاعتقال» جاء على «خلفية تغريدة تتضمن أبياتاً شعرية له يبدي فيها رأيه بهيئة الترفيه».

وفي تغريدة الأربعاء، كشف الحساب عن «اعتقال الشيخ عبدالرحمن المحمود، عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام (بالرياض) سابقاً، الثلاثاء، وهو حالياً في سجن ذهبان (بمدينة جدة)».

وقال إن «الاعتقال جاء بأمر من تركي آل الشيخ (رئيس هيئة الترفيه) بعد انتشار مقطع قديم له يعود لعام 2017، يستنكر فيه السماح لمن سماهم (السفهاء) بنشر الفساد في المجتمع».

ووفق «معتقلي الرأي»، فإن «حصيلة من تم معرفة أسمائهم من معتقلي الرأي منذ سبتمبر/أيلول 2017، ارتفعت إلى أكثر من 110 شخصيات، إضافة إلى نحو 50 من المقيمين الفلسطينيين، وعدد آخر من المقيمين من جنسيات أخرى».

وفي 2017 بدأت السعودية حملة اعتقالات استهدفت أسماء أكاديمية ودينية بارزة منها: سلمان العودة، وناصر العمر، وعوض القرني، وعلي العمري، فضلاً عن اعتقال شعراء ومفكّرين منذ سنوات، لمخالفتهم رأي السلطة الحاكمة.

اجمالي القراءات 69
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق




مقالات من الارشيف
more