سائحتان دنماركية ونرويجية ذُبحتا على طريقة داعش.. كانتا في رحلة للاستمتاع بجبال المغرب

اضيف الخبر في يوم الخميس 20 ديسمبر 2018. نقلا عن: عربى بوست


سائحتان دنماركية ونرويجية ذُبحتا على طريقة داعش.. كانتا في رحلة للاستمتاع بجبال المغرب

طرْقٌ متواصل على باب المنزل، وما إن فتحت المرأة الخمسينية، التي كانت منشغلة بتعليق زينة أعياد الميلاد رفقة أبنائها الثلاثة، حتى رأت رجلي شرطة بنظرات كسيرة، جاءا ليخبراها بما حلّ بابنتها «لويزا»، لتنقلب لحظات الفرح إلى فاجعة.

زيارة سريعة لحساب «لويزا فيرتيراجير» الشخصي على فيسبوك ستظهر مدى حب الشابة البالغة من العمر 24 سنة للسفر وشغفها بالمغامرة، حيث أعلنت في وقت سابق من شهر نوفمبر/كانون الثاني المنصرم نيتها زيارة المغرب في رحلة سياحية لجبل توبقال، البعيد عن مراكش مسافة 80 كيلومتراً، والذي يُعد أعلى قمة في شمال إفريقيا بارتفاع يبلغ 4167 متراً.

 

برفقة صديقتها النرويجية «مارين أولاند»، ذات الـ 28 عاماً، قضت الشابتان أوقاتاً ممتعة بالمدينة العتيقة لمراكش، قبل أن تتوّجها صوب قرية إمليل التي تنطلق منها رحلة شاقة لتسلق قمة الجبل الواقعة ضمن متنزه توبقال الوطني، مروراً بمنطقة «شمهاروش»، حيث وُجدت الصديقتان وقد فارقتا الحياة. وقد أكد شاهد عيان لـ»عربي بوست» أن إحداهما كانت مقطوعة الرأس والأخرى مذبوحة ويحمل جسداهما آثار كدمات.

منطقة سياحية هادئة.. مسرح جريمة

لم تكن «مارين» و»لويزا» تعلمان أن رحلتهما الممتعة ستقودهما صوب حتفيهما في حادثة غير مسبوقة بالمنطقة، فلم يحدث طيلة العقود المنصرمة أن شهدت القرية التي تعتبر مسلكاً لمرور السياح الأجانب من مختلف الجنسيات والأعمار صوب مأوى توبقال ومنه إلى قمة الجبل، أي اعتداء من أي نوع، وفق ما أكده مرشد سياحي بالقرية لـ»عربي بوست»، فضل عدم ذكر اسمه لأسباب متعلقة بالتحقيق.

وأكد المتحدث أن سكان المنطقة لا يتجاوز عددهم 6000 شخص، مشيراً إلى أنه من المستحيل أن يكون القاتل أو القتلة من أهل القرية المشهود لهم بحفاوة الاستقبال، وشدد على أن أهل القرية لا يحملون أي أفكار مُعادية للأجانب، حتى إن طيبة القرويين تدفع السياح إلى المكوث أياماً أكثر من المقرر.

اكتشاف الفاجعة

في يوم الاثنين 17 ديسمبر/كانون الثاني الجاري، برد الصباح القارس لم يمنع سائحين فرنسيين من مغادرة مأوى توبقال، على ارتفاع 3200 متر، حيث قضيا الليلة السابقة، قاصدين القرية مروراً بمنطقة شمهاروش، إذ نصبت خيمة الفتاتين في مكان خالٍ. الفوضى العارمة والدماء دفعت الفرنسيين لاستكشاف ما وقع.

بعد مغادرتهما مسرح الجريمة التقيا بأحد السكان وسارعا إلى إخباره بما شاهداه، ليقوم القروي المغربي باستدعاء الدرك الملكي، مانعاً السائحين الفرنسيين من المغادرة إلى حين التحقيق معهما والإدلاء بأقوالهما، لتنتشر الأخبار سريعاً وتلتحق فرق أخرى من بينها خبراء الشرطة العلمية.

 

حزن على ما وقع لـ»لويزا» و»مارين»، رافقه استغراب كبير من طرف السكان الذي قدموا بالآلاف متجمهرين حول الخيمة الباردة، حيث فُصل رأس ضحية وذُبحت أخرى من الوريد إلى الوريد، فيما نفى المرشد السياحي علمه بحقيقة تعرّض الشابتين للاغتصاب من عدمه.

مَن الفاعل؟

كثُرت الأسئلة حول منفذ أو منفذي الجريمة ودوافعهم، وسار سكان المنطقة يضعون الفرضيات حول مَن يستطيع الإقدام على جريمة بشعة بمنطقة عُرفت بهدوئها وطيبة أهلها وجمالها الخلاب، فيما توجّهت أنظار السلطات والمحققين صوب خيمة مهجورة مجاورة لخيمة الضحيتين.

يؤكد المرشد السياحي لـ»عربي بوست»، أن الخيمة المريبة بُنيت ليلة الأحد فقط، حيث ضُربت عليها الحراسة المشددة طيلة يوم الاثنين قبل أن يقتحمها رجال الدرك ويجدوا بها ملابس وبطاقة تعريف (هوية) لأحد الأشخاص.

 

من جانبها أعلنت وزارة الداخلية المغربية تمكُّن عناصرها من توقيف شخص يشتبه في تورُّطه بارتكاب هذه الجريمة. صباح أمس الثلاثاء 18 ديسمبر/كانون الأول بمدينة مراكش.

الوزارة أشارت إلى أنه تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدابير الحراسة، وعلى ذمة البحث من أجل تحديد خلفيات ودوافع ارتكاب هذه الجريمة. بينما «ستتواصل التحريات لتوقيف أشخاص آخرين تم تشخيص هوياتهم، وذلك للاشتباه في مساهمتهم في تنفيذ هذه الأفعال الإجرامية»، وفق ما جاء في بيان رسمي حصل عليه «عربي بوست».

وفي انتظار كشف ملابسات الجريمة، يضع أصحاب المشاريع السياحية بالمنطقة والمرشدون السياحيون والسكان ممن يعيشون على السياحة والفلاحة أيديهم على قلوبهم، مخافة أن يتضرر القطاع ويكفّ السياح عن اختيار منطقة إمليل وجبل توبقال كوجهة سياحية جبلية، في وقت أكد المرشد السياحي أن القطاع سيتأثر حتماً مما وقع، مستنكراً الجريمة التي راح ضحيتها أشخاص أبرياء.

اجمالي القراءات 828
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   المهدى زين العابدين     في   الخميس 20 ديسمبر 2018
[89873]

لا للسياحة في بلدان العرب


نعم لا نريد للسياحة ان تزدهر بعد هذه الواقعة لا في المغرب ولا اي بلد عربية ما دام اصبح فيها الاجرام والاعتداء على اناس مسالمين ومؤمنين اين هو الاسلام ام هؤلاء نفذوا ما نفذه من قبل اصحاب الفتوحات الاجرامية.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق