كلمة ونص .عقوبات بدنية تحتاج إلى مراجعات تشريعية .

عثمان محمد علي في الخميس 28 مايو 2015


كلمة ونص .عقوبات بدنية تحتاج إلى مراجعات تشريعية .

عقوبة السب والقذف .

عقوبة السب والقذف فى القانون المصرى تصل بصاحبها إلى السجن ، أو التعويض المادىى ، او بهما معا . وهنا أتحدث عنها اليوم بمناسبة  الحكم  القضائى الصادر  لصالح الدكتور –اسامه الغزالى حرب ،بسجن الصحافى أحمد موسى . وبداية أقول .لا أُحب أحمد موسى ، ولا أتعاطف معه ، ولا أحترمه (وحط تحت لا أحترمه مليون خط )، وأرى أن كل أقواله وكتاباته  هو ،ومن  على شاكلته ،هى عبارة عن إملاءات و سكريبتات مكتوبة بمعرفة النظام وفى حجراته المغلقة  بيد مباحث أمن الدولة فى ثوبها القديم أو الجديد  بطريقة سيناريوهات  الأفلام السينمائية  القذرة ،  بما فيها من اسماء عملاء ووكلاء مخبرين أمن الدولة ممن سيتصل بهم فريق إعداد البرنامج  ليقوموا بمداخلات  مُعدة سلفا  يهينوا فيها معارضى النظام  أو أصحاب الرأى ويتهمونهم بخيانة الوطن وتصفيتهم معنويا وأدبيا . وتصله السكريبتات  ليذيعها  ويطرشها كما هى حرفيا عبر شاشتة الإعلامية.وأرى أنه أسوأ مثال للصحفيين ،وعليهم أن يتبرأوا من اقواله وأفعاله ، وأنه بأقواله ومواقفه عارعلى جبين الإعلام المصرى فى هذا الزمان .

 ومع هذا . انا ضد حبس أو سجن أى إنسان بتهمة السب والقذف ، لأنها تهمة مطاطة يستطيع كل انسان ان يُفسرها على هواه وطبقا لرغباته وميوله الشخصية  .ويستخدمها النظام فى تكميم افواه معارضيه وخصومه  السياسيين و اصحاب الرآى. كما حدث فى زمن الأنظمة السابقة من سجن كل من كان يشتد فى معارضتهم ، أو تسبب لهم فى حرج شديد بكشفه بالحقائق والوثائق  وبأدلة دامغة عن تورطهم فى الإستبداد ،أوالفساد او تسترهم على الفاسدين ،أو يعترض على أحكام ظالمة صادرة عن قضائهم المدنى أو العسكرى .والآن يستخدمها النظام  الجديد فى سجن وتعذيب معارضيه من أعضاء منظمات المُجتمع المدنى ونشطاء حقوق الإنسان  لإعتراضهم على  إستبداده ،وعلى أحكام القضاء الظالمة الصادرة  فى حقهم تحت ذريعة إهانة الدولة أو إهانة القضاء !!!!

 فنتمنى أن ننتبه ويتبنى المُحبون لمصر ولبلادنا العربية حقيقة،حملة موجهة للمجالس  التشريعية ويطالبوها بإعادة النظرفى عقوبتى  الحبس ،والسجن بتهم  السب والقذف ،وإهانة القضاء وإهانة الدولة وما شابه ذلك من تُهم مُبكية  مُضحكة ، والعمل على إلغائها تماما من تشريعاتنا القانونية . ويُكتفى بالتشريع فيها على عقوبات تتمثل فى التحذير و التنبيه على المُتهم  بعدم العودة لمثل هذا القول والفعل مرة أخرى وإلاسيتم إبعاده عن برنامجه الإعلامى الذى يستخدمه دون وجه حق  فى سب المواطنين والتشهير بهم ،او بالحكم بتعويض مادى رمزى للمُتضرر، مع وجوب  كتابة إعتذار رسمى فى جريدة صحفية ،أوإذاعته على شاشة  قناة تليفزيونية .

وبالمناسبة فإن  .
العقوبة البدنية الوحيدة فى قضايا السب والقذف لم ترد فى التشريع القرآنى إلا فى حالة إتهام النساء (ثيبات وأبكار) من  المحصنات (العفيفات الطاهرات ) ورميهن بجريمة زنا كامل بغير أدلة ولا شهود . وفى هذا يقول رب العزة جل جلاله.(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) - ويقول سبحانه وتعالى(إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ). ومع هذا  يظل الصفح والغفران من صاحب الحق عن المُتهم وإحتساب  أجره وحقه على الله هو سيد الموقف.

ولنتذكر جميعا أن الكافرين والمُشركين  كثيرا ما آذوا رسول الله محمد عليه السلام  فى دينه وفى رسالته وقالوا عنه انه  (ساحر ومجنون، ورسالته ما هى إلا اساطير الأولين ) ،ومع ذلك لم يُعاقبهم ولم يقتص لنفسه منهم ،بل على العكس تماما فقدعفى عنهم وكان مهموما بهم  وحريصا على هدايتهم . كما تعرض عليه السلام هو من معه من المؤمنين إلى إيذاء من نوع جديد من المُنافقين  من المُسلمين الأوائل ،  فأعرض عنهم  تطبيقا لقوله تعالى (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ).

وما عدا ذلك فلا أصل له فى دين الله ،وأن ما شرعته دولا  عربية وإسلامية  كمصر والسعودية (التى تتشدق ليل نهار أنها تُطبق الشريعة الإسلامية ) وغيرهما ، من عقوبات بدنية أو سجن  بتهمة العيب فى الذات الملكية  أو الأميرية ،اوفى هيبة الدولة وما شابه ،فكل هذا مخالف لحكم الله وشرعه وشريعته.

.فى النهاية متى نرى قوانينا المدنية خالية من عقوبات الحبس أو السجن فى قضايا لا تستحق هذه العقوبات ابدا ، وندرك أن المجتمع هو من يدفع ثمنها من حُريته ،و من أمواله ، وطاقاته المُعطلة ، واننا احق بإستثمارهذه الأموال المُهدرة على المساجين  بهذه التُهم فى إنفاقها على  تحسين التعليم والصحة ومُكافحة الفقروالمسكنة والمتربة فى بلادنا ؟؟؟؟

اللهم بلغت اللهم فأشهد .

اجمالي القراءات 4563

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   السبت 30 مايو 2015
[78399]

ولكن هل مقولة السجن تهذيب وإصلاح حقيقة ..


السلام عليكم دكتور عثمان وجزاك الله خيرا ونحن نتفق معك فيما ذكرت  في المقال حيث أن  حبس أحمد موسى كرمز للعدالة الافتراضية  غير مفيد لو نظرنا لعدد من تم حبسهم  بنفس التهم المطاطة التي تكفي لاغتيال أي حركة إصلاح ، وتفصيل تهم لمصلحيها  وكافية لأن ترسلهم  إلى غياهب المعتقلات  بأسرع طريق .. نعم فهذا صحيح  ..ولكن  هل مقولة السجن تهذيب وإصلاح حقيقة   .. هل يخرج المعاقب من السجن أكثر طيبة،  وأقل عنفا ، ومواطن صالح .. أسئلة تبحث عن أجوبة ولو حتى نصف كلمة .



أشكرك ودمت بخير 



2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 02 يونيو 2015
[78425]

اعتقد لا


شكرا استاذة عائشة - اعتقد ان مقولة السجن اصلاح وتهذيب - مقولة غير صحيحة -لأنه كثيرا ما يخرج السجين منه مُدمر نفسيا وإجتماعيا ، وفاقد لإنسانيته ، وخائفا من كل حاجة واى حاجة ،بل ربما لا تصلح معه العلاجات النفسية .  او ربما يخرج اكثر عنفا ونقمة على المجتمع نتيجة لما عاشه من تعذيب وإهانة وذل فى غياهب السجون --- حفظنا الله جميعا من كل سوء



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق