إذا ضاعت سورة الإخلاص ضاعت العقيدة. :
الإخلاص في سورة الإخلاص

محمد البرقاوي في الثلاثاء 07 اكتوبر 2008


بسم الله الرحمان الرحيم.


السلام عليكم.

إذا ضاعت سورة الإخلاص ضاعت العقيدة.

عندما أتأمل في بعض الأحوال العقائدية للمسلمين أتحسر كثيرا على ما وصلوا إليه من انحطاط عقائدي ساهم بدوره في انحطاط المسلمين أخلاقيا. كان لدي كتيب صغير بعنوان ( أربعون حديثا في فضل سورة الإخلاص ) لصاحبه جلال الدين السيوطي الذي سعى لجمع أربعين حديثا باختلاف درجات صحتهم، فمنهم الضعيف و المنكر و الحسن و إلخ مما يزعم القوم. لما قرأت الكتاب أحسست أنه كارثة عقائدية بكل ما تحمله الكلمة من معاني. كيف لا يكون الكتاب كارثة عقائدية و هو الذي يجعل الخلاص في قراءة سورة الإخلاص كتعويذة نرددها مرات عديدة و لكننا في الأصل لا ندرك معانيها. فترى حديثا يدعو لقراءة السورة أحد عشر مرة لتكون هدية جميلة للأموات، و حديث آخر يزعم أم كل من يقرأ سورة الإخلاص أكثر يزيد رصيده من القصور و النعيم في الجنة و أختتم بأحاديث تدعي أن قراءة سورة الإخلاص لمائة أو ألف مرة يكون سببا في أن يشتري المؤمن نفسه من الله تعالى. حسب رأيي الخاص يجب على المسلم الواعي أن يقف وقفة حازمة في وجه هذه الخزعبلات التي تنحرف بالقرآن الكريم عن طريقه القويم و تستبدل سبل الهداية فيه بسبل الشيطان. صحيح أن سورة الإخلاص بسيطة في الكلمات و يحفظها الصغير و الكبير و لكن تبقى دلالاتها أعظم و أشمل من أن يسعها مقال متواضع. و سأسرد فيما يلي كيفية فهمي لهذه السورة الجميلة و باقي آيات ربي جميلات.


يقول الله تعالى ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) ). لما تعسر عي فهم مقصد أول آية من سورة الإخلاص قمت بتغيير كلمة الله في ذهني بصفة أخرى من صفات ربي عز و جل، و أحسست أن المعنى يتغير بتغير الصفة مع رسوخ دلالة التوحيد أكثر. فلو عوضنا مثلا كلمة الله بالرزاق لوجدنا أن كل من يشرك بالله تعالى في أمور الرزق هو إنسان لم يدرك حقيقة واضحة في القرآن الكريم أن الرزق من الله تعالى فقط و ليس الرزق في قبور الأولياء و الحجارة المباركة و لا يملك أي إنسان الرزق لأخيه الإنسان إلا إذا كان سببا في رزقه، و أعطي مثالا قرآنيا على كلامي عندما يقول الله تعالى ( وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (88) – المائدة ) و ( وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (142) – المائدة ) و ( وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) – الذاريات ) و القاسم المشترك بين هذه الآيات البينات هو أن الرزق لا يكون إلا من عند الله الأحد و أنه لا يشرك في تقسيم أرزاقه أحدا و كل من ينتظر رزق الأولياء الصالحين فلينتظر. و إن عوضنا كلمة الله بالرحمان نستنتج أن الرحمان هو الأحد و سنكذب فورا ما راج عند المسلمين أن لفلان أو للولي القدرة على مسك رحمة الله تعالى، و قد يفسر الناس أحيانا سبب عدم نزول المطر بأن الولي فلان أمسك المطر لأنه مشتاق للهدايا و النذور التي يقدمها الناس له. و صدق الله تعالى لما تحدى عباده أجمعين و أعلمهم أن الرحمة الإلهية ملك لله تعالى وحده فقط، فيرسلها متى يشاء و يمسكها متى يشاء ( مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) – فاطر )، و بتدبر القرآن الكريم نجد أن الله تعالى يكشف عنا محنة حبس المطر إذا استغفرناه كثيرا و أن ما دون ذلك ما هو إلا الباطل ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) – نوح ) و في استرسال قرآني في الحديث عن رحمة الله تعالى تكشف لنا سورة نوح عن واقع مرير آخر في عصر المسلمين، فعندما يصلي المسلم و يستسلم لله تعالى فإنه من العيب أن يظن أن شيخه هو من يعطي البنين و البنات للناس و بغضبة من الشيخ على مريديه تتعطل الأرحام و ينقطع التناسل و هو عكس ما قاله الله تعالى الذي يتصرف في خلق الأنفس كما يشاء ( لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) – الشورى ) و إذا عوضنا كلمة الله بالجبار سندحض كذلك عقيدة أن الميت قادر على الإنتقام و تعذيب الأحياء عندما يغضبوه أو ينتهكوا حرمات قداسة قبره المبارك، و هو ما نسمعه كثيرا في حفلات الحضرة الصوفية عندما ينبه الشيخ الحاضرين بأن الولي لن يهدأ باله إلا إذا انتقم من الذين سيسيئون له و هو ما يتعارض مع قوله تعالى ( إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) – البروج ). و من دون أن نطول أكثر فإن أي صفة لله تعالى لو جعلناها في مقام كلمة الله في الآية الأولى من سورة الإخلاص لأدركنا بفطرتنا و عقيدتنا أن كل صفات الله تعالى هي ملك له وحده و دونا عن غيره و لعلّم خطباؤنا الناس معنى الإخلاص في سورة الإخلاص و أن الوحدانية و القدرة هي لله تعالى فقط الذي صدق في قوله المبارك ( فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16) – البروج ). و بفهم أول آية من سورة الإخلاص يبقى فهم بقية الآيات واضحا للمتدبرين. فإن تعجب القارئ من فكرة أن الله هو الصمد أي المقصود في جميع الحوائج و كيف أنه سبحانه و تعالى قادر على تدبير أمور جميع الخلائق من دون أن يتعب أو ينسى، فالله تعالى يضع المسلم أمام فكر أعظم من قضاء حوائج الناس لأنه بسيط على الله تعالى مقارنة بالتساؤل بخصوص كيف أن الله تعالى لم يلد و لم يولد و أنه لم و لن يكافئه أحد أي لا أحد من خلق الله تعالى سيساوي أو يقترب من قدرات الله عز و جل الذي ليس كمثله شيء. و لبساطة تدبر آيات الذكر نتعجب كيف ينشغل علماؤنا بأفكار أبعد ما تكون عن كونها فكرا و لكنها تندرج ضمن قائمة الجهل، و أتساءل لم يريد أن يقنعونا بأن السنة و ما صح من الحديث وحي من عند الله تعالى مع كونه يخالف ما يريده الله تعالى لنا فهو الذي قال صدقا ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) – محمد ) و ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) – النساء ) و لم يقل الله تبارك و تعالى ( أفلا يرددون القرآن ) أو ( أفلا يرددون سورة الإخلاص ). و إن كان أهل الحديث لابد أن ينشغلوا بالحديث فلينشغلوا بهذا الحديث و ليفهموه على مراده الحقيقي لا على مرادهم و مراد الخرافات و الأوهام، يقول الحديث ( سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن ) و لا نعني بثلث القرآن جميع كلمات و جمل و حروف القرآن و لكن ثلث القرآن هو ركن من أصل ثلاث أركان : العقيدة و العبادات و المعاملات. يا أهل الحديث افهموا أن سورة الإخلاص قد لخصت كل جوانب العقيدة التوحيدية و حاربوا خزعبلات كرامات الأولياء و لا تحاربوا حب أهل القرآن للقرآن. و أختم بمقالتي بقوله تعالى ( تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآَيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6) – الجاثية ). و الله أعلم بصحة قولي.

اجمالي القراءات 22928

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (21)
1   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27824]

بورك فيك ابنى العزيز محمد البرقاوى .. وأقول ..

ما قلته هنا إضافة جيدة فى تدبر سورة الاخلاص التى يحفظها جميع المسلمين (تقريبا ) ولكن يخالفها جميع المسلمين ( تقريبا ) . لأنه لو عملوا بها ما جعلوا (أحدا ) من البشر (كفوا ) ل(ألأحد ) القيوم الصمد الذى لم يلد ولم يولد . وهنا يتجلى إعجاز آخر فى حفظ الله جل وعلا للقرآن .. فالذين يرفعون (آحاد ) البشر الى مقام الألوهية ويكفرون ـ فى الواقع ـ بسورة الاخلاص،هم أيضا يؤمنون ( ظاهريا ) بسورة الاخلاص ، ولو قلت لهم أنها لا توجد فى القرآن الكريم لثاروا عليك .. ولو أيضا طلبت منهم ضبط عقائدهم طبقا لما تقوله سورة الاخلاص لثاروا عليك أيضا ..

جرّب مثلا أن تقول أن سورة الاخلاص تعنى أن تكون شهادة الاسلام واحدة بحيث لا تذكر إسم محمد بجانب الله تعالى الأحد .. جرّب أن تقول أن الأحد القيوم الصمد هو وحده مالك يوم الدين وهو وحده الذى يملك الشفاعة وهو وحده الولى والشفيع والناصر والنصير ، وانه لايمكن أن يشبهه أحد من خلقه .. سيقول لك نعم ، فإذا قلت له فكيف بأحاديث الشفاعة وتقديس الأولياء و الحج الى الرجس المسمى بقبر النبى محمد ـ تلك الأكذوبة الكبرى التى لاشأن لها على الاطلاق بمكان دفن النبى ـ إذا ناقشته فى عقائده الفعلية التى تناقض سورة الاخلاص ثار عليك واتهمك بالكفر..أى يتمسك ظاهريا بسورة الاخلاص لأن الله تعالى حفظ القرآن بكل سوره.. ولكن تراه يتمسك بعقائده المناقضة لسورة الاخلاص .

.وصحيح أنهم ما قدروا الله جل وعلا حق قدره..ولا بأس .. فيوم الحساب آت ولا ريب فيه .. وسيحكم بيننا ربنا جل وعلا فيما نحن فيه مختلفون .


2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27825]

الى محمد البرقاوى وزملائه الكرام .. لا تنسوا التكليفات البحثية الجديدة رقم 3

وهذه كلمة لك يا ابنى العزيز محمد البرقاوى .. ولكل شباب قاعة البحث.


أرجو أن تكونوا قد قرأتم وعرفتم التكليفات البحثية الثالثة والخاصة بكل منكم .. وأرجو أن تكتبوا جميعا بهذا  . وأرجو أن يتصل بعضكم ببعض حتى يعلم بها الجميع ، فأنتم زملاء وقادة الفكر الاسلامى المستنير فى المستقبل بعونه جل وعلا..


أنتظر ردودكم.


3   تعليق بواسطة   صلاح النجار     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27829]

نداء للأستاذى العزيز الدكتور منصور

أخى العزيز وصديقى الأستاذ محمد البرقاوى


بعد التحية


أولاً أشكركم على هذا المقال الرائع الذى شرحت فيه فى كيفية العمل بسورة الأخلاص التى يحفظها معظم المسلمون عن ظهر قلب دون العمل بها.وأقول لك ياصديقى العزيز أن عباده الله وحده جل وعلا لابد أن تأتى عن طريق المعرفه؛أى عندما اعبد الله جل وعلا لابد أن اعرف ذلك الإله القادير العليم السميع البصير عن طريق افعاله جل وعلا.زهذا ليس متوفرا فى مسلمين اليوم لأن قد وقعوا فى بحر الجهل وغرقوا فيه إلى أذقانهم.


الله جل وعلا أعطانا كثيراً من الآيات الكونية التى تسبت انه إله قادر عليم عظيم،وبعد قرائة تلك الآيات يخرج منها المؤمن بحاله خشوع وقنوع لمولااه عز وجل.


ففى رأى انه لاعبادة حقيقة إلا عن طريق المعرفة الحقة.


وفقك الله جل وعلا صديقى العزيز.


كما اتوجه بالنداء إلى أستاذى الدكتور منصور وهو سؤال فى النحو بحصوص تلك الآية الكريمة (سورة الأخلاص) والسؤال هو فى قول الله جل وعلا (لم يلد ولم يولد)،ونحن نعلم ان لكم من أدوات الجزم .ففى قوله تعالى لم يلد قد جزمت الفعل المضارع بحزف حرف العلة الواو فلماذا لم يجذف (حرف العله الواو فى الفعل يولد )أرجو من سيادتكم الإفادة


صلاح


4   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27833]

شكرا دكتور احمد على التعليق و لي سؤال بسيط

السلام عليكم.


مرحبا دكتور أحمد صبحي منصور و شكرا على تعليقه الذي ارتقى بالمقالة أكثر و أثراها بمادة علمية جيدة، و لكن لم أفهم ما الذي يقصده الدكتور أحمد في قوله التالي ( و الحج الى الرجس المسمى بقبر النبى محمد ـ تلك الأكذوبة الكبرى التى لاشأن لها على الاطلاق بمكان دفن النبى ـ ). و شكرا.


5   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27835]

صدقت أخي العزيز صلاح النجار

السلام عليكم.


مرحبا بك أخي العزيز صلاح النجار و شكرا على مرورك و تعليقك على مقالتي هذه. و صدق أخي النجار عندما لخّص مفهوم عبادة و معرفة الله تعالى بكونه يكون عن طريق المعرفة و ليس عن طريق العلم اللدني و العلم الخفي و كيف يصبح الدرويش قطبا أو علما في علوم الدين و الدنيا و لكنه تعلم كل ذلك عبر الوحي، لست أبالغ إن قلت أن هنالك من يؤمن بأن بعض المشايخ يتعلمون العلم عن طريق الوحي الإلهي و أنهم يتكلمون بلسان الله تعالى - تعالى الله عما يصف المبطلون -. و كل من يقرأ كتاب السفينة القادرية سيضحك ضحكا شديدا عندما يرى كيف اختلط العلم بالجهل و الجد بالهزل و كيف يصبح الولي فلان أسطورة ترهب الكبير و الصغير و كيف عليهم أن يتقوا سطوته و جبروته. و نستغفر الله تعالى مما يغضبه و يبعدنا عنه.


6   تعليق بواسطة   عمر الشفيع     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27836]

أداة الجزم (لم) والفعل (يلد)

أخي الكريم صلاح النجار
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

الفعل (يلد) مبني للمعلوم مجزوم بـ(لم) وعلامة جزمه السكون وليس حذف حرف العلة ويمكنك استخدام هذا الفعل من غير جزم كما في جملة (متى تلدُ الناقة؟ والإجابة: تلدُ الناقة بعد يومين.). أما الفعل (يولد) فهو مبني للمجهول ومجزوم بـ(لم) وعلامة جزمه السكون.
والله أعلم.

7   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27838]

شكرا على الإضافة أستاذ عمر الشفيع

السلام عليكم.


شكرا أستاذ عمر الشفيع على إضافتك القيمة و المبينة للآية الكريمة ( لم يلد و لم يولد ). كما أرجو أن ينفعنا الأستاذ عمر ببعض مما علمه الله تعالى بخصوص قواعد اللغة العربية فهي ضرورية في هذا الموقع الكريم لأنها تعين على فهم القرآن المجيد كما تعيننا نحن شباب الباحثين للكتابة بأسلوب أرقى و خال من الأخطاء اللغوية التي لا تكاد تفارق بحوثنا، فاللغة أساسية في البحث و لإقناع القارئ و تجنيبه الوقوع في الملل.


8   تعليق بواسطة   صلاح النجار     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27844]

اضم صوتى إلى صوتك أخى العزيز محمد البرقاوى

أولاً:اتقدم بالشكر للأخ الكريم عمر الشفعيع على مداخلته الرائعة التى استفدت منها كثيراً ،كما  أرجو منك اخى العزيز ان تفيدنا فى مسألة قواعد اللغة العربية حتى نستفيد وتكون أبحاثنا على الوجه الأمثل.


نحن أهل القرآن قد توجهنا إلى القرآن الكريم من باب الاجتهاد ومن باب المعرفة الحقة عن طريق العقل المفكر المجتهد ولكن القرآن الكريم باللغة العربية ويحضع أيضا لعلم النحو،ولكى نفهم القرآن الكريم وآياته حق الفهم لابد من من معرفة قواعد النحو ،ولابد لنا ان يقف بجانبا كل صاحب علم فى ذلك المجال ،وان لايبخل علينا احد.


لقد كتب أستاذنا الدكتور منصور فى باب القاموس القرآنى(كيفية نطق لفظ الجلاله الله عز وجل)وعرفت بعدها مدى الأخطاء الفادحة التى وقعنا فيها بسبب  قواعد النحو،ولقد سخرت من نفسى فكيف أعبد الله جل وعلا  ومن الجانب الآخر أخطأ فى حقه لأننى اذكر اسسمه جل وعلا بما لايليق به جل شأنه ؟؟؟؟؟


كما أتوجه بالنداء أيضا لدكتور منصور أن يكتب لنا مقالات وان يعطينا محاضرات فنحن نريد ان نأخذ العلم على أصوله:فكما تعلمنا منه كيفية الاجتهاد والتدبر فلى آيات الله نريد ان نتعلم منه أيضاً كيفية تلاوة آيات الله جل وعلا بالطريقة المثلى.


صلاح


9   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27848]

شكرا لكم .. وأملى أن يكون هذا الموقع جامعة مفتوحة نتعلم فيها من بعضنا ..

ابنى الحبيب محمد االبرقاوى


لم يدفن جثمان النبى محمد فى نفس البقعة التى جعلوها ـ فيما بعد ـ  ضريحا له .. وسنكتب فى هذا الموضوع بحثا تاريخيا مفصلا فيما بعد .. والمشكلة ان لدى مئات المشاريع البحثية منها ما أشرف على الاكتمال ومنها ما يزال فى دور الاعداد ، ومنها ما اكتمل ولم تتم مراجعته .. ومنها سلاسل نشرت بعضها و لم تكتمل بقيتها.. والله جل وعلا هو المستعان.


أما عن إجادة اللغة العربية فى الكتابة بحيث يتخلص الباحث من الأخطاء النحوية فأعترف أنها مشكلة كبرى لمعظم أهل القرآن.. وأنصح بمراجعة كتب النحو ، وتطبيقاتها ..


وشكرا للاستاذ عمر الشفيع المبادرة بالاجابة عنى.


10   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27856]

الاخ الفاضل عمر الشفيع , تحيةطيبة , اسمح لي بهذه المداخلة , شكرا

 طاب يومك أولا ,


 أخي الفاضل أنت تناولت حرف الجزم لا , وأما عن الفعلين يلد ويولد فأنا لي رأي أخر ولا علاقة ببناء الفعلين يلد ويولد للمعلوم وللمجهول , أرجو أن تصححه لي لو كنت مخطئة ,على فكرة فقد كنت متفوقة ومتمكنة جدا باللغة العربية ولا ادري الان .



جاء في تعليقك ما يأتي ::

الفعل (يلد) مبني للمعلوم مجزوم بـ(لم) وعلامة جزمه السكون وليس حذف حرف العلة ويمكنك استخدام هذا الفعل من غير جزم كما في جملة (متى تلدُ الناقة؟ والإجابة: تلدُ الناقة بعد يومين.). أما الفعل (يولد) فهو مبني للمجهول ومجزوم بـ(لم) وعلامة جزمه السكون.

من بعد إذن حضرتك ومن الجائز جدا أن أكون مخطئة في فهمي للمعنى , برأيي أن  الفعلين يلد ويولد ومعناهما مختلفين فليس لهما نفس المعنى , وإذا اخذنا مثالين  لتقريب معنى الفعلين يلد ويولد  :

1ـ يلد الاسد شبلا (((( نلاحظ هنا أن الفاعل هو الاسد ونسميه الوالد ))))



2ـ يولد الشبل قوي البنية (( هنا الفاعل هو الشبل ونطلق عليه الولد )))



وفهمي ل (لم يلد) هو أن الله جلت قدرته لم يكن والدا لاحد , و (لم يولد ) هو أن الله جلت قدرته لم يكن ولدا لاحد .



بمعنى أن الله جلت قدرته لم يكن لا والدا ولا ولدا لاحد .



ولا علاقة ببناء الفعلين يلد ويولد للمعلوم وللمجهول . أعتذر لو كنت مخطئة فيما ذهبت اليه , شكرا جزيلا لحضرتك  مقدما .



دمت بألف خير ,



وتصبح على خير لان الوقت متأخر عندنا ,



أمل



ملاحظة , الفعل يولد ( بفتح اللام ) يختلف عن الفعل يولد (بفتح الواو والتشديد مع الكسر على اللام ) والحالة الثانية خارجة عن الموضوع .




11   تعليق بواسطة   صلاح النجار     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27858]

الأخت الفاضلة أمل

أولاً :كل عام وانت بخير


ثانيا:اشرك شكرا جزيلا على ماذهبتى إليه من شرح وتحليل لقول الله تعالى(لم يلد ولم يولد)،فأجابتك منطقة ويقبلها العقل.


وأنا لست مع الأخ عمر الشفيع فيما ذهب إليه من شرح وقوله (لأن الفعل يولد مبنى للمجهول).


اشكرك للمرة  الثانية


صلاح


12   تعليق بواسطة   عمر الشفيع     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27860]

التعليق كان عن إعراب الجملة فقط أختي الكريمة أمل

الأخت أمل والأخ صلاح الكريمين،
طابت ليلتكم.

ما كتبتُه كان عن إعراب الفعلين في الجملة ولم أتطرق للدلالة الثاوية في هذه الجملة التوحيدية الناصعة. ما كتبَتْه الأخت أمل في مجال المعنى لا خلاف عليه مع ملاحظة أن جملة (يولَدُ الشبلُ قوي البنية) يُعرَب الشبلُ فيها نائب فاعل لأنه لم يقم بعملية الولادة وإنما وقعت عليه إذ الفاعل هو اللبؤة التي ولدت الشبلَ والجملة فبل بنائها للمجهول كانت (تلدُ اللبؤةُ الشبلَ قويَّ البنيةِ). لاحظوا أيها الإخوة أن الفعل (يُولَد) مضموم الحرف الأول ومفتوح الحرف ما قبل الأخير وهذا يدل على أنه مبني للمجهول.
والمعنى أن الله سبحانه وتعالى (لم يلد) أي لم يكن له ولد وبالتالي لم يكن والداً و(لم يُولَد) أي لم يكن له والد وبالتالي لم يولد (لا والد ولا ولد). والخلق ينطبق عليهم قانون (ووالد وما ولد) وهو سبحانه أحد صمد. والله أعلم.
مع خالص التحيات.

13   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الثلاثاء 07 اكتوبر 2008
[27863]

يلد ويولد

الأسد لا يلد ولكن يولد .. واللبؤة تلد وتولد .. أي ذكر في الحقيقة لا يلد ..


هل يلد الأب الابن .. وهل يصح لغويا قول أن الأب يلد ابنه ...  أو نقول مثلا أن ذكرا وليكن احمد أو محمد أو عمر أو عمرا  لم يلد بمعني لم يكن له ولدا .. كل الذكور لا تلد ولكن قد يكون لها أولاد تلدهم أمهاتهم ..


تلد في اللغة العربية تعني فعل الولادة .. *giving birth * ولم أقرأها يلد إلا في سورة الاخلاص .. مما يعني أنه ربما لها دلالة لم نصل اليها بعد ..


والدكتور احمد يقول كتعليق علي مقال آخر:


للقرآن الكريم لغته العربية الخاصة قبل اختراع قواعد النحو ..


فلماذا لم يقل نفس التعليق هنا من باب أولي


 


14   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الأربعاء 08 اكتوبر 2008
[27897]

مرحبا بالأخت الحبيبة أمل هوب و السيد الفاضل عمرو إسماعيل

السلام عليكم.


شكرا لأخت الحبيبة أمل على مداخلتها الجميلة بخصوص ( لم يلد و لم يولد )، فهي ابدعت لغويا في تقريب مفهوم الآية لذهني و شكرا لها ثانية لأن الإبداع من سماتها العديدة. و أشكرك أستاذ عمرو على مداخلتك و مشاركتك في مزيد تقريب المفاهيم قصد الخروج بفكر واضح يجيب عن تساؤلات الإخوة الكرام. شكرا للجميع فقد أثريتم المقالة جميعا.


15   تعليق بواسطة   عبد السلام علي     في   الخميس 09 اكتوبر 2008
[27935]

الى د/صبحى والكاتب

الاخوة الافاضل



انتم تدعون على موقعكم الى حرية العقيدة - فكل انسان حر فى ان يعتقد كما يشاء فماذا يضر الاخر مثلا فى ان يعتقد شخصا فى انه لو قرا سورة الاخلاص كم مرة سوف يبنى له قصر فى الجنة هو حر وحسابه على الله " انا شخصيا لا اعتقد فى ذلك واعتبره سذاجة وتتفيه للدين "





انكم على هذا الموقع كما اعتقد تهتمون كثيرا بالامور التعبدية الظاهرية التى بين العبد وربه كالاخوة السنة بالضبط والفرق فقط هو انهم يعتمدون على الاحاديث والقران وانتم تعتمدون على القران فقط



الرسالات السماوية " الاديان " لم ينزلها الله لحاجة له عند الناس ولا لعباداتهم ولا لمصلحة له والعياذ بالله الغرض الرئيسى هو مصلحة الناس والخلق اجمعين فى الدنيا والاخرة



لذا اعتقد ان التركيز على الامور السلوكية " السلام والايمان السلوكى " الذى يحقق مصالح الناس اجمعين على وجه الارض فمثلا:



---لا احد يتكلم عن سلوكيات الناس فى قيادة السيارات فىشوارع دولنا المسماه اسلامية وعدم الالتزام باى قواعد للمرور مما ينتج عنه حوادث مروعة يذهب نتيجتها اعداد كثيرة جدا من الضحايا -- اليس هذا من اكبر الذنوب و الاصرار عليه شرك بالله " شرك سلوكى" وان من ارتكبه لن ينجو من عقاب الله مهما صلى وصام ولن تنفعه صلاته وصيامه فى عتقه من النار



---لا احد يتكلم عن هواية الناس فى مجتمعاتنا برمى الزبالة فى الشوارع والطرقات مما ينتج عنها كوارث بيئية وحوادث -- والله اثناء رجوعنا من الحج رمى احد راكبى سيارة كيس زبالة فى الطريق السريع بين جدة والرياض فى وقت الغروب ظنه احد قائدى السيارات بعده انه ججر كبير حاول تفاديه ولكنه ارتطم بجدار الكوبرى الذى يمر تحته مما نتج عنه فقد زوجته وابنه واصيب هو بعاهه مستديمة ---طبعا من ارتكب هذا الذنب "رمى كيس الزبالة " يظن انه لم يفعل شيئا مخالف للدين او حرام لانه لم يجد احد يتكلم عن ذلك كامر دينى والاصرار عليه شرك يؤدى الى الى النار مهما قرا من القران او سورة الاخلاص ومهما ادى من عبادات



----والامثلة كثيرة جدا على اتخاذنا الاهنا هوانا "مصلحتنا الشخصية " سواء افراد او شعوب او طوائف او قبائل



----واما عن الشعوب والاوطان فحدث ولا حرج فكل شعب احتل قطعة ارض من ارض الله سماها دولة وطنية واعطى لنفسه صفة ما انزل الله بها من سلطان وهى الجنسية والتى تعبر عن اسم الدولة واحتكر ثروات هذه الارض لنفسه ومنع الاخر من حرية السعى والعمل والاسترزاق "الهجرة" كما امرنا الله وانظر الى النتيجة حروب ودمار وجوعى فى جميع انحاء العالم وما زلنا نشغل انفسنا بتفسير سورة الاخلاص و التى اعتقد ان الناس حرفوها عمليا لتصبح كلاتى على المستوى الفردى:



"قل هو هوايا الله احد " وعلى المستوى الوطنى " قل هو الوطن احد الوطن الصمد لم تجد له مثلا ولن تجد ولم يكن له كفوا احد "



والموضوع يحتاج الى كتاب مفصل ........ والسلام عليكم


16   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الخميس 09 اكتوبر 2008
[27937]

الأستاذ عبد السلام علي

السلام عليكم.


مرحبا أستاذ عبد السلام علي و أوافقك الرأي بخصوص سلوكيات المسلمين التي لا تمت بصلة للإسلام، و حسب رأيي أن النقاط الثلاث التي تعرضت لها كأمثلة تدل على تخلف المسلمين. و هل تعلم ما هو الخلل العقائدي الذي أعتبره شخصيا سبب تلك البلوى، الخلل هو غياب صفة مفهوم ( الله الرقيب ) و لست بذلك أزكي نفسي و لكن رقابة الله تعالى ليست قوية في نفوسنا و لو تمسكنا بمفهوم رقابة الله تعالى علينا لكنا ملائكة تمشي على الأرض. أستاذ عبد السلام إذا أردت أن تصلح المجتمع فابدأ بالإصلاح العقائدي و أعتقد أنك لن تحتاج للإصلاح السلوكي فيما بعد لأن الناس قد فهموا ما لهم و ما عليهم. و هنالك مقالات أخرى تخص سلوكيات الأفراد المسلمين مثل مقالات الأستاذ رضا علي و مقالات الأستاذ أحمد منصور بخصوص الديمقراطية و الإساءة للإسلام باسم النقاب و التدين المظهري و للدكتور حسن أحمد عمر مقالات خاصة بالنساء و أطفال الشوارع و السلام بمحاربة الإرهاب و تبقى القائمة أطول و أشمل. أستودعك الله أستاذ عبد السلام.


17   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الخميس 09 اكتوبر 2008
[27942]

أتفق مع الكثير مما في تعليقك ..

فبعد غياب ليس بالطويل عن القاهرة .. فجعت مما يحدث في شوارعها .. واضطررت الي المقارنة بين سلوك من يطلقون ذقونهم ويلبسن الحجاب ويسموا أنفسهم مسلمين ملتزمين وبين من نتهمهم ليل نهار بالانحلال الأخلاقي ..


ما لا أفهمه ويحتاج منك مقالا مطولا لنفهم وجهة نظرك في الوطن .. فما فهمته ختي الآن وقد لا أخفي تعاطفي معه .. أنك من مؤيدي الاسلام الاشتراكي .. وتؤمن أن الدين لله والآرض للجميع .. للإنسان ..


تحية طيبة ..


18   تعليق بواسطة   عبد السلام علي     في   الجمعة 10 اكتوبر 2008
[28022]

الاخ محمد البرقاوى

الاخ محمد البقرقاوى السلام عليكم



اشكرك جدا على ردك والذى اتفق معك فى ان لو تذكر كل منا رقابة الله العليم عليه لصرنا ملائكة تمشى على الارض ولكن اضيف عليه -لو تذكرنا الموت وانه لن ناخذ بعده من الدنيا شئ الا حصائد اعمالنا فسنكون اكثر تقوى لله وايمانا به وسينعكس-اويجب ان ينعكس- ذلك على سلوكنا فى الحياة



اما بالنسبة للاصلاح العقائدى فانت ذكرت ان سورة الاخلاص تعد ثلث من ثلاثة اركان وهى : العقيدة-- العبادات -- المعاملات( السلوك)وانا اعتقد ياخى الكريم انه ليس هناك شئ اسمه الاصلاح العقائدى --على فكرة هذا اسلوب الاخوان المسلين والذى اختلف معه--بالنسبة الى العقائد هناك شيئين فقط ايمان بها او كفربها والذى بينهما اى النصف مؤمن والنصف كافر هو شرك بالله --اذن السؤال هو لكل الناس اين انا من هذه الثلاثة اشياء ؟ كيف اثبت لنفسى وللناس "وليس لله لانه عليم بذات الصدور" اننى فى قسم المؤمنين -- الجواب هو بالتاكيد كما اعتقد يكون بالمعاملات " السلوك " مع الاخرين فكلما كنت نافعا للاخراو على الاقل " غير ضار بالاخر" فى سلوكياتى فانا ان شاء الله من المسلمين المؤمنين واننا امنا مسبقا بهذه السلوكيات مخافة من الله وليس البشر



اذن السلوك هو الذى يصدق ويرسخ العقيدة وليس العكس والعبادات هى وسيلة لذلك وليست هدف ايضا واعطى لك مثالا صغيرا



لو سالت اى اب فى الدنيا :هل تحب اولادك ؟ الجواب المنطقى لكل الاباء :نعم " نعم هذه قلبيا وعقائديا " ولكن لو هناك اب يصرف كل امواله فى المخدرات والموبيقات ويترك اولاده جوعى يسالون الناس ثم اذا حدث لاى من اولاده مكروه وجدته باكيا متالما هل هذا الاب يحب اولاده فعلا طبعا لا مهما قال ذلك بلسانه او بكى لمكروه اصابهم



هذا ما اقصده اخى الكريم ان نربط دائما فى حوارتنا واحاديثنا ومقالاتنا بين العقيدة "لاعقيدة صحيحة بدون سلوك صحيح " و العبادات " لاتقبل اى عبادة بدون سلوك صحيح " والسلوك الحالى فى المجتمع كما ضربت لك بعض الامثلة و الايات كثيرة فى القران تؤيد ذلك



والله المستعان والسلام عليكم اخى الكريم والى كل كتاب الموقع خاصة الدكتور عمرو اسماعيل وسوف اكتب له رد فى موضوع الوطن وشكرا


19   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الجمعة 10 اكتوبر 2008
[28027]

شكرا أستاذي عبد السلام

السلام عليكم.


شكرا أستاذ عبد السلام علي على أدبك النبيل في الحوار باستماع الرأي الآخر و بذل النصيحة له، فقد أعجبني كلامك جدا و أنا على أشد الشوق لانتظار وجهة نظرك الكريمة. دمت في رعاية الله.


20   تعليق بواسطة   عبد السلام علي     في   الأحد 12 اكتوبر 2008
[28122]

الاخ د/عمرو "وجهة نظر فى الوطن"

الاخ د - عمرو السلام عليكم ورحمة الله



ومن رحمة الله ابدا وجهة نظرى اخى الكريم فالله هو الرحيم بعباده غنيا عن جميع مخلوقاته ولابد من التاكيد على هذه الجزئية بالذات لانه للاسف اغلب الناس والكثير من المفكرين يتكلمون فى الدين وخاصة العبادات وكان الله "والعياذ بالله" فى حاجة لها ويجعلوها هدفا وليست وسيلة لدرجة تشعر وكان الناس يعبدون العبادات"صلاة- صوم...الخ" بل زادوا عليها طواغيت تقدس مع الله من اهمها الدولة الوطنية ’ فالدين باقسامة الثلاثة"العقيدة--العبادات- السلوكيات " موجه كليا لمصلحة الانسان فى ارض الله"دنياه" واخرته --اذن عندما نقول ان الدين لله تعنى ان الدين مجموعة قيم انسانية سلوكية سويةلمصلحة جميع البشر نلتزم بها محبة ورضاءا لله ومخافة منه جل وعلى وليس لمصلحة شخصية او ذاتية لفرد او مجموعة " وطن - دولة ... سمها ما شئت"



اذن كل من يلتزم بالسلوكيات "المعاملات " التى تؤدى الى مصلحة الناس اجمعين على وجه الارض يكو قد شهد ان لا اله الا الله وحقق الجزء الاول من الدين وهو " عقيدة التوحيد" وهذا يؤدى بالتالى الى صدق العبادات التى يؤديها وقبولها ان شاء الله اما اذا كان كل اهتمامه بمصلحته الشخصية او مصلحة وطنه او قبيلته او طائفته ...الخ فلا يكون --كما اعتقد - قد شهد ان لا اله الا الله مهما حاول ان يقنع نفسه بذلك باداء مزيد من العيادات والتى فى اعتقادى لن تكون مقيولة من الله



من هنا اخى الكريم ياتى مفهومى للوطن -- فهو المكان الذى ولدت وتربيت فيه وفيه اسرتى واقاربى واصحابى الذين نشات معهم واخذت عنهم ثقافتى وعاداتى وهم الذين اوصانى الله بصلتهم " الارحام والاقارب" وهذا يجب الا يؤدى الى احتكار هذا الجزء من الارض ومنع الاخرين من الاقامة والسعى والعمل والاسترزاق فيه



ومن ذلك يمكن الا يتعدى الوطن القرية او المدينة التى ولدت ونشات فيها ويالكثير المحافظة او الاقليم او الولاية سمها ما شئت



السؤال هل من حق الناس فى اى اقليم بحجة ان هذا وطنهم قفله فى وجه الناس من الاقاليم الاخرى داخل الدولة وعدم الدخول والخروج منه الا بتاشيرة وجواز سفر وكذلك السلع والثروات واعتبار الناس من الاقاليم الاخرى اجانب داخل هذا الاقليم ---اعتقد ان من يفعل ذلك او مجرد الدعوة اليه سوف يكون خائن للدولة او بتعبير ادق "اله الدوله" وسوف يكون مصيره الاعتقال والاعدام



اذن اذا كان ذلك ليس من حق الناس داخل اقاليم الدولة الوطنية اعتزازا وتمسكا بوحدة الوطن ليس فقط ذلك ولكن الدعوة لها ليل نهاربكل وسائل الاعلام والدفاع عنه يالروح والدم ومن يقتل فى سبيله فهو شهيد " نعم اليس هو الاله الاعظم "



اما من يؤمن بالله الحق " يشهد ان لا اله الا الله " فهو الذى يؤمن يوحدة البشر جميعا على ارض الله الواحدة مؤمنا بحرية السعى " الهجرة" فى ارض الله والاقامة والعمل والزواج والاسترزاق ...الخ دونما اى عوائق مما يسم بالتاشيريات والاقامات والكروت الخضراء.....الخ من هذه الاصنام من اختراعات البشر



--- لاتقولوا هى عملية تنظيمية --اقول هى حجة واهية -- بدليل ان ذلك لا يحدث مطلقا داخل الدولة الوطنية الكبيرة مثل الصين والهند والتى بها اكثر من 500 لغة وثقافة ولا حتى داخل امريكا التى تعرضت لابشع الهجمات الارهابية ببساطة لان ذلك يؤدى حتما الى تقسيم الدولة وتفتتها وانا مع التفتيش الامنى الدقيق فى الدخول والخروج لمنع الارهابيين من السعى فى الارض فسادا



---- ستقولون ان ذلك يؤدى الى هجره الناس باعداد كبيرة الى المناطق الغنية من العالم مما يؤدى الى مشاكل كثيرة -- اقول ايضا حجة واهية بدليل عملى وهو عندما فتحت الحدود بين المانيا الغربية و الشرقية لم نجد هجرة جماعية من المانيا الشرقية الفقيرة الى المانيا الغربية الغنية وكذلك ايضا عندما اتحد اليمن الشمالى والجنوبى وكذلك عندما فتح صدام حسين العراق للمصريين بدون تاشيرات لم ينتقل السبعون مليون مصرى الى العراق



الخلاصة ان الله خلق الناس وجميع المخلوقات الحية وخلق معها ارزاقها فاذا تركنا الارض بدون حواجزوحققنا حرية السعى فى الارض ستنساب الارزاق " الثروات" فى الارض بحرية وسيحدث الاتزان فى جميع نواحى الحياة كالاوانى المستطرقة تماما ولن تكون هذه الحروب والمجاعات وسيعم السلام المنشود على العالمان شاء الله والسلام


21   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأحد 12 اكتوبر 2008
[28126]

أخي المحترم عبد السلام ..

لا يسعني القول الا أنني متفق معك تماما في تعليقيك الموجهين الي الاستاذ محمد البرقاوي والي شخصي الضعيف وأحييك من كل قلبي عليهما .. لو فهم الناس الدين كما تفهمه و الوطن كما تفهمه لما أصبح هناك تعصب ولا ارهاب ولا حروب في هذا العالم الذي  يظلم فيه الانسان أخيه الانسان وقد يقتله ثم يقول هذا باسم الله او الدين أو الوطن ..


أشكرك أخي الكريم وأحييك


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-02-13
مقالات منشورة : 27
اجمالي القراءات : 455,858
تعليقات له : 438
تعليقات عليه : 228
بلد الميلاد : Tunisia
بلد الاقامة : Tunis